العودة   مجتمع ريلاكس | للحياة نكهتنا الخاصه َ > ¬ |رَ يلأكسَ العآمْ ✿ ، > الإسلامي




المواضيع الجديدة في الإسلامي


إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1 (permalink)  
قديم 11-11-2015
مُبهم |
 الأوسمة و الجوائز
 آخر مواضيعي
 بينات الاتصال بالعضو
 SMS : || استغفر الله الذي لا اله الا هو الحي القيوم واتوب اليه
 رقم العضوية : 6134
 تاريخ التسجيل : Sep 2015
 الجنس : man
 المكان : بينكم ض1
 الدولة : السعوديه
 المشاركات : المشاركات 3,724 [ + ]
  : الزعيم & المان يونايتد ..

مُبهم | غير متواجد حالياً
R109 مُشارك .. تفسير القرآن .. { سورة الشرح }


-












{ وَمَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ ۙوَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ }


{ طه (1) مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى (2) إِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشَى (3) تَنْزِيلًا مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَى }



سبحان مُنزل الكتاب على من اصطفى من خلقة محمد ابن عبد الله .. عليه افضل الصلاة والسلام ..

سورة الشرح .. والتي سميت ايضاً بسورة ألم نشرح لك صدرك والأنشراح .. أنزلت على رسولنا الكريم




.. التعريف بالسورة ..

هي سورة مكية .. أياتها ثمانية .. ترتيبها بالمصحف الرابعة والتسعون
في الجزء الثلاثون الحزب ستين الربع سبعة




.. محور مواضيع السورة :

يَدُورُ مِحْوَرُ السُّورَةِ حَوْلَ مَكَانَةِ الرَّسُولِ الجَلِيلِ ، وَمَقَامِهِ الرَّفِيعِ عِنْدَ الَّلهِ تَعَالى ، وَقَدْ تَنَاوَلَتِ الحَدِيثَ عَنْ نِعَمِ الَّلهِ العَدِيدَةِ عَلَى عَبْدِهِ وَرَسُولِهِ محَمَّدٍ وَذَلِكَ بشَرْحِ صَدْرِهِ بالإِيمَانِ ، وَتَنْوِيرِ قَلْبِهِ بالحِكْمَةِ وَالعِرْفَانِ ، وَتَطْهِيرِهِ مِنَ الذُّنُوبِ وَالأَوْزَارِ وَكُلُّ ذَلِكَ بقَصْدِ التَّسْلِيَةِ لرَسُولِ الَّلهِ عَمَّا يَلْقَاهُ مِنْ أَذَى الفُجَّارِ ، وَتَطْيِيبِ خَاطِرِهِ الشَّرِيفِ بمَا مَنَحَهُ الَّلهُ مِنَ الأَنْوَارِ ( أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ ) .


.. سبب النزول ..

نزلت هذه السورة بعد سورة الضحى . وكأنها تكملة لها ، فيها ظل العطف الندي ، وفيها روح المناجاة الحبيب وفيها استحضار مظاهر العناية . واستعراض مواقع الرعاية . وفيها البشرى باليسر والفرح . وفيها التوجيه إلى سر اليسر وحبل الاتصال الوثيق ..

..





يتبع ..

رد مع اقتباس
قديم منذ /11-11-2015   #2 (permalink)

مُبهم |

عُضويتيّ 6134
الجِنسْ man
مُشآركاتيَ 3,724
تـَمَ شٌـكٌريَ 2048
شكَرتَ 1406
حلاُليٍ 0
آلدوُلة السعوديه
SMS استغفر الله الذي لا اله الا هو الحي القيوم واتوب اليه



الأوسمة وسام الالفيه الثالثه المركز الثالث بـ فعالية تفسير سوره المركز الاول بفعالية من وحي الصوره مميز بقسم الشعر مميز القسم الرياضي 



مُبهم | غير متواجد حالياً
Msn Cc7aeae6af تفسير الطبري ..













ما جاء من تفسير الطبري لسورة الشرح ..

يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم ، مذكره آلاءه عنده ، وإحسانه إليه ، حاضا له بذلك على شكره ، على ما أنعم عليه ؛ ليستوجب بذلك المزيد منه : ( ألم نشرح لك ) يا محمد ، للهدى والإيمان بالله ومعرفة الحق ( صدرك ) فنلين لك قلبك ، ونجعله وعاء للحكمة : ( ووضعنا عنك وزرك ) يقول : وغفرنا لك ما سلف من ذنوبك ، وحططنا عنك ثقل أيام الجاهلية التي كنت فيها ، وهي في قراءة عبد الله فيما ذكر : ( وحللنا عنك وقرك الذي أنقض ظهرك ) يقول : الذي أثقل ظهرك فأوهنه ، وهو من قولهم للبعير إذا كان رجيع سفر قد أوهنه السفر ، وأذهب لحمه : هو نقض سفر .

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .
ذكر من قال ذلك : حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى; وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قول الله : ( ووضعنا عنك وزرك ) قال : ذنبك .
( الذي أنقض ظهرك ) قال : أثقل ظهرك .

حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ،
عن قتادة ، قوله : ( ألم نشرح لك صدرك ووضعنا عنك وزرك الذي أنقض ظهرك ) : كانت للنبي صلى الله عليه وسلم [ ص: 494 ] ذنوب قد أثقلته ، فغفرها الله له .

حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، في قوله : ( أنقض ظهرك ) قال : كانت للنبي ذنوب قد أثقلته ، فغفرها الله له .

حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : ثنا عبيد ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : ( ووضعنا عنك وزرك ) يعني : الشرك الذي كان فيه .

حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : ( ألم نشرح لك صدرك ووضعنا عنك وزرك ) قال : شرح له صدره ، وغفر له ذنبه الذي كان قبل أن ينبأ ، فوضعه .

وفي قوله : ( الذي أنقض ظهرك ) قال : أثقله وجهده ، كما ينقض البعير حمله الثقيل ، حتى يصير نقضا بعد أن كان سمينا ( ووضعنا عنك وزرك ) قال : ذنبك الذي أنقض ظهرك ، أثقل ظهرك ، ووضعناه عنك ، وخففنا عنك ما أثقل ظهرك .

وقوله : ( ورفعنا لك ذكرك ) يقول : ورفعنا لك ذكرك ، فلا أذكر إلا ذكرت معي ، وذلك قول : لا إله إلا الله ، محمد رسول الله .

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .
ذكر من قال ذلك :


حدثنا أبو كريب وعمرو بن مالك ، قالا ثنا سفيان بن عيينة ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ( ورفعنا لك ذكرك ) قال : لا أذكر إلا ذكرت معي : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدا رسول الله .

حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، في قوله : ( ورفعنا لك ذكرك ) قال النبي صلى الله عليه وسلم : " ابدءوا بالعبودة ، وثنوا بالرسالة " فقلت لمعمر ، قال : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا عبده ، فهو العبودة ، ورسوله أن تقول : عبده ورسوله .

حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ( ورفعنا لك ذكرك ) رفع الله ذكره في الدنيا والآخرة ، فليس خطيب ، ولا متشهد ، ولا صاحب صلاة ، إلا ينادي بها : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدا رسول الله .

حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : أخبرنا عمرو بن الحارث ، عن [ ص: 495 ] دراج ، عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أنه قال : " أتاني جبريل فقال إن ربي وربك يقول : كيف رفعت لك ذكرك ؟ قال : الله أعلم ، قال : إذا ذكرت ذكرت معي " .

وقوله : ( فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا ) يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم : فإن مع الشدة التي أنت فيها من جهاد هؤلاء المشركين ، ومن أوله ما أنت بسبيله رجاء وفرجا بأن يظفرك بهم ، حتى ينقادوا للحق الذي جئتهم به طوعا وكرها

وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أن هذه الآية لما نزلت بشر بها أصحابه ، وقال : " لن يغلب عسر يسرين " .

ذكر من قال ذلك :

حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا المعتمر بن سليمان ، قال : سمعت يونس ، قال : قال الحسن : لما نزلت هذه الآية ( فإن مع العسر يسرا ) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أبشروا أتاكم اليسر ، لن يغلب عسر يسرين " .

حدثني يعقوب ، قال : ثنا ابن علية ، عن يونس ، عن الحسن ، مثله ، عن النبي صلى الله عليه وسلم .

حدثنا محمد بن المثنى ، قال : ثنا محمد بن جعفر ، قال : ثنا عوف ، عن الحسن ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، بنحوه .

حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن الحسن ، قال : خرج النبي صلى الله عليه وسلم يوما مسرورا فرحا وهو يضحك ، وهو يقول : " لن يغلب عسر يسرين ، لن يغلب عسر يسرين ( فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا ) " .

حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : ( فإن مع العسر يسرا ) ذكر لنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بشر أصحابه بهذه الآية ، فقال : " لن يغلب عسر يسرين " .

حدثنا ابن المثنى ، قال : ثنا محمد بن جعفر ، قال : ثنا سعيد ، عن معاوية بن قرة أبي إياس ، عن رجل ، عن عبد الله بن مسعود ، قال : لو دخل العسر في جحر ، لجاء اليسر حتى يدخل عليه ؛ لأن الله يقول : (فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا ) . [ ص: 496 ]

حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا وكيع ، عن شعبة ، عن رجل ، عن عبد الله ، بنحوه .

حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم : قال : ثنا عيسى ; وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله : ( إن مع العسر يسرا ) قال : يتبع اليسر العسر .

وقوله : ( فإذا فرغت فانصب ) اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك ، فقال بعضهم : معناه : فإذا فرغت من صلاتك فانصب إلى ربك في الدعاء ، وسله حاجاتك .

ذكر من قال ذلك :

حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، في قوله : ( فإذا فرغت فانصب ) يقول : في الدعاء .

حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس : ( فإذا فرغت فانصب ) يقول : فإذا فرغت مما فرض عليك من الصلاة فسل الله ، وارغب إليه ، وانصب له .

حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله : ( فإذا فرغت فانصب ) قال : إذا قمت إلى الصلاة فانصب في حاجتك إلى ربك .

حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : ثنا عبيد ، قال : سمعت الضحاك يقول : في قوله : ( فإذا فرغت فانصب ) يقول : من الصلاة المكتوبة قبل أن تسلم ، فانصب .

حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : ( فإذا فرغت فانصب وإلى ربك فارغب ) قال : أمره إذا فرغ من صلاته أن يبالغ في دعائه .

حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، في قوله : ( فإذا فرغت ) من صلاتك ( فانصب ) في الدعاء .

وقال آخرون : بل معنى ذلك : ( فإذا فرغت ) من جهاد عدوك ( فانصب ) في عبادة ربك .

ذكر من قال ذلك :

حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قال : قال الحسن في [ ص: 497 ] قوله : ( فإذا فرغت فانصب ) قال : أمره إذا فرغ من غزوه ، أن يجتهد في الدعاء والعبادة .

حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : ( فإذا فرغت فانصب ) قال عن أبيه : فإذا فرغت من الجهاد ، جهاد العرب ، وانقطع جهادهم فانصب لعبادة الله ( وإلى ربك فارغب ) .

وقال آخرون : بل معنى ذلك : فإذا فرغت من أمر دنياك ، فانصب في عبادة ربك .

ذكر من قال ذلك :

حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن منصور ، عن مجاهد ( فإذا فرغت فانصب ) قال : إذا فرغت من أمر الدنيا فانصب ، قال : فصل .

حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا وكيع ، عن سفيان ، عن منصور ، عن مجاهد ( فإذا فرغت فانصب ) قال : إذا فرغت من أمر دنياك فانصب ، فصل .

حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن منصور ، عن مجاهد ، في قوله : ( فإذا فرغت ) قال : إذا فرغت من أمر الدنيا ، وقمت إلى الصلاة ، فاجعل رغبتك ونيتك له .

وأولى الأقوال في ذلك بالصواب ، قول من قال : إن الله تعالى ذكره ، أمر نبيه أن يجعل فراغه من كل ما كان به مشتغلا من أمر دنياه وآخرته ، مما أدى له الشغل به ، وأمره بالشغل به إلى النصب في عبادته ، والاشتغال فيما قربه إليه ، ومسألته حاجاته ، ولم يخصص بذلك حالا من أحوال فراغه دون حال ، فسواء كل أحوال فراغه ، من صلاة كان فراغه ، أو جهاد ، أو أمر دنيا كان به مشتغلا لعموم الشرط في ذلك من غير خصوص حال فراغ دون حال أخرى .

وقوله : ( وإلى ربك فارغب ) يقول تعالى ذكره : وإلى ربك يا محمد فاجعل رغبتك دون من سواه من خلقه ؛ إذ كان هؤلاء المشركون من قومك قد جعلوا رغبتهم في حاجاتهم إلى الآلهة والأنداد .

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .
ذكر من قال ذلك :


حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن منصور ، عن مجاهد ( وإلى ربك فارغب ) قال : اجعل نيتك ورغبتك إلى الله . [ ص: 498 ]

حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا وكيع ، عن سفيان ، عن منصور ، عن مجاهد ( وإلى ربك فارغب ) قال : اجعل رغبتك ونيتك إلى ربك .

حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ; وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله : ( وإلى ربك فارغب ) قال : إذا قمت إلى الصلاة










..


يتبع ..







  رد مع اقتباس
قديم منذ /11-11-2015   #3 (permalink)

مُبهم |

عُضويتيّ 6134
الجِنسْ man
مُشآركاتيَ 3,724
تـَمَ شٌـكٌريَ 2048
شكَرتَ 1406
حلاُليٍ 0
آلدوُلة السعوديه
SMS استغفر الله الذي لا اله الا هو الحي القيوم واتوب اليه



الأوسمة وسام الالفيه الثالثه المركز الثالث بـ فعالية تفسير سوره المركز الاول بفعالية من وحي الصوره مميز بقسم الشعر مميز القسم الرياضي 



مُبهم | غير متواجد حالياً
Msn 5efa429591 تفسير بن كثير ..












.. ما جاء من تفسير بن كثير لسورة الشرح ..






{ أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ }

يَقُول تَعَالَى " أَلَمْ نَشْرَح لَك صَدْرك " يَعْنِي أَمَا شَرَحْنَا لَك صَدْرك أَيْ نَوَّرْنَاهُ وَجَعَلْنَاهُ فَسِيحًا رَحِيبًا وَاسِعًا كَقَوْلِهِ " فَمَنْ يُرِدْ اللَّه أَنْ يَهْدِيه يَشْرَح صَدْره لِلْإِسْلَامِ " وَكَمَا شَرَحَ اللَّه صَدْره كَذَلِكَ جَعَلَ شَرْعه فَسِيحًا وَاسِعًا سَهْلًا لَا حَرَج فِيهِ وَلَا إِصْر وَلَا ضِيق . وَقِيلَ الْمُرَاد بِقَوْلِهِ " أَلَمْ نَشْرَح لَك صَدْرك " شَرَحَ صَدْره لَيْلَة الْإِسْرَاء كَمَا تَقَدَّمَ مِنْ رِوَايَة مَالِك بْن صَعْصَعَة وَقَدْ أَوْرَدَهُ التِّرْمِذِيّ هَهُنَا وَهَذَا إِنْ كَانَ وَاقِعًا لَيْلَة الْإِسْرَاء كَمَا رَوَاهُ مَالِك بْن صَعْصَعَة وَلَكِنْ لَا مُنَافَاة فَإِنَّ مِنْ جُمْلَة شَرْح صَدْره الَّذِي فُعِلَ بِصَدْرِهِ لَيْلَة الْإِسْرَاء وَمَا نَشَأَ عَنْهُ مِنْ الشَّرْح الْمَعْنَوِيّ أَيْضًا فَاَللَّه أَعْلَم . قَالَ عَبْد اللَّه بْن الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحِيم أَبُو يَحْيَى الْفَزَّاز حَدَّثَنَا يُونُس بْن مُحَمَّد حَدَّثَنَا مُعَاذ بْن مُحَمَّد بْن أُبَيّ بْن كَعْب حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّد بْن مُعَاذ عَنْ مُحَمَّد عَنْ أُبَيّ بْن كَعْب أَنَّ أَبَا هُرَيْرَة كَانَ جَرِيئًا عَلَى أَنْ يَسْأَل رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَشْيَاء لَا يَسْأَلهُ عَنْهَا غَيْره فَقَالَ يَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَوَّل مَا رَأَيْت مِنْ أَمْر النُّبُوَّة ؟ فَاسْتَوَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسًا وَقَالَ " لَقَدْ سَأَلْت يَا أَبَا هُرَيْرَة إِنِّي فِي الصَّحْرَاء اِبْن عَشْر سِنِينَ وَأَشْهُر وَإِذَا بِكَلَامٍ فَوْق رَأْسِي وَإِذَا رَجُل يَقُول لِرَجُلٍ أَهُوَ هُوَ ؟ فَاسْتَقْبَلَانِي بِوُجُوهٍ لَمْ أَرَهَا قَطُّ وَأَرْوَاح لَمْ أَجِدهَا مِنْ خَلْق قَطُّ وَثِيَاب لَمْ أَرَهَا عَلَى أَحَد قَطُّ فَأَقْبَلَا إِلَيَّ يَمْشِيَانِ حَتَّى أَخَذَ كُلّ وَاحِد مِنْهُمَا بِعَضُدِي لَا أَجِد لِأَحَدِهِمَا مَسًّا فَقَالَ أَحَدهمَا لِصَاحِبِهِ أَضْجِعْهُ فَأَضْجَعَانِي بِلَا قَصْر وَلَا هَصْر فَقَالَ أَحَدهمَا لِصَاحِبِهِ اِفْلِقْ صَدْره فَهَوَى أَحَدهمَا إِلَى صَدْرِي فَفَلَقَهُ فِيمَا أَرَى بِلَا دَم وَلَا وَجَع فَقَالَ لَهُ أَخْرِجْ الْغِلّ وَالْحَسَد فَأَخْرَجَ شَيْئًا كَهَيْئَةِ الْعَلَقَة ثُمَّ نَبَذَهَا فَطَرَحَهَا فَقَالَ لَهُ أَدْخِلْ الرَّأْفَة وَالرَّحْمَة فَإِذَا مِثْل الَّذِي أَخْرَجَ شِبْه الْفِضَّة ثُمَّ هَزَّ إِبْهَام رِجْلِي الْيُمْنَى فَقَالَ اُغْدُ وَاسْلَمْ فَرَجَعْت بِهَا أَغْدُو رِقَّة عَلَى الصَّغِير وَرَحْمَة لِلْكَبِيرِ " .


{ وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ }

بِمَعْنَى " لِيَغْفِرَ لَك اللَّه مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبك وَمَا تَأَخَّرَ " .

{ الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ }

الْإِنْقَاض الصَّوْت وَقَالَ غَيْر وَاحِد مِنْ السَّلَف فِي قَوْله " الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرك " أَيْ أَثْقَلَك حَمْله


{ وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ }

قَالَ مُجَاهِد لَا أُذْكَرُ إِلَّا ذُكِرْتَ مَعِي أَشْهَد أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَأَشْهَد أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُول اللَّه وَقَالَ قَتَادَة رَفَعَ اللَّه ذِكْره فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة فَلَيْسَ خَطِيب وَلَا مُتَشَهِّد وَلَا صَاحِب صَلَاة إِلَّا يُنَادِي بِهَا أَشْهَد أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ اِبْن جَرِير حَدَّثَنِي يُونُس أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب أَخْبَرَنَا عَمْرو بْن الْحَارِث عَنْ دَرَّاج عَنْ أَبِي الْهَيْثَم عَنْ أَبِي سَعِيد عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ " أَتَانِي جِبْرِيل فَقَالَ إِنَّ رَبِّي وَرَبّك يَقُول كَيْفَ رَفَعْت ذِكْرك ؟ قَالَ اللَّه أَعْلَم قَالَ إِذَا ذُكِرْتُ ذُكِرْتَ مَعِي " وَكَذَا رَوَاهُ اِبْن أَبِي حَاتِم عَنْ يُونُس عَنْ عَبْد الْأَعْلَى بِهِ وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى مِنْ طَرِيق اِبْن لَهِيعَة عَنْ دَرَّاج وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا زُرْعَة حَدَّثَنَا أَبُو عُمَر الْحَوْضِيّ حَدَّثَنَا حَمَّاد بْن زَيْد حَدَّثَنَا عَطَاء بْن السَّائِب عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " سَأَلْت رَبِّي مَسْأَلَة وَدِدْت أَنِّي لَمْ أَسْأَلهُ قُلْت قَدْ كَانَ قَبْلِي أَنْبِيَاء مِنْهُمْ مَنْ سُخِّرَتْ لَهُ الرِّيح وَمِنْهُمْ مَنْ يُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ : يَا مُحَمَّد أَلَمْ أَجِدك يَتِيمًا فَآوَيْتُك ؟ أَلَمْ أَرْفَع لَك ذِكْرك ؟ قُلْت بَلَى يَا رَبّ " وَقَالَ أَبُو نُعَيْم فِي دَلَائِل النُّبُوَّة حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَد الْغِطْرِيفِيّ حَدَّثَنَا مُوسَى بْن سَهْل الْجُوَيْنِيّ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن الْقَاسِم بْن بَهْزَان الْهَيْتِيّ حَدَّثَنَا نَصْر بْن حَمَّاد عَنْ عُثْمَان بْن عَطَاء عَنْ الزُّهْرِيّ عَنْ أَنَس قَالَ قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لَمَّا فَرَغْت مِمَّا أَمَرَنِي بِهِ مَنْ أَمَرَ السَّمَوَات وَالْأَرْض قُلْت يَا رَبّ إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيّ قَبْلِي إِلَّا وَقَدْ كَرَّمْته جَعَلْت إِبْرَاهِيم خَلِيلًا وَمُوسَى كَلِيمًا وَسَخَّرْت لِدَاوُدَ الْجِبَال وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيح وَالشَّيَاطِين وَأَحْيَيْت لِعِيسَى الْمَوْتَى فَمَا جَعَلْت لِي ؟ قَالَ أَوَلَيْسَ قَدْ أَعْطَيْتُك ظَاهِر أَفْضَل مِنْ ذَلِكَ كُلّه ؟ إِنِّي لَا أُذْكَرُ إِلَّا ذُكِرْتَ مَعِي وَجَعَلْت صُدُور أُمَّتك أَنَاجِيل يَقْرَءُونَ الْقُرْآن ظَاهِرًا وَلَمْ أُعْطِهَا أُمَّة وَأَعْطَيْتُك كَنْزًا مِنْ كُنُوز عَرْشِي لَا حَوْل وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاَللَّهِ الْعَلِيّ الْعَظِيم " وَحَكَى الْبَغَوِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس وَمُجَاهِد أَنَّ الْمُرَاد بِذَلِكَ الْأَذَان يَعْنِي ذِكْره فِيهِ وَأَوْرَدَ مِنْ شِعْر حِسَان بْن ثَابِت : أَغَرّ عَلَيْهِ لِلنُّبُوَّةِ خَاتَم ... مِنْ اللَّه مِنْ نُور يَلُوح وَيَشْهَد وَضَمَّ الْإِلَه اِسْم النَّبِيّ إِلَى اِسْمه ... إِذَا قَالَ فِي الْخَمْس الْمُؤَذِّن أَشْهَد وَشَقَّ لَهُ مِنْ اِسْمه لِيُجِلَّهُ ... فَذُو الْعَرْش مَحْمُود وَهَذَا مُحَمَّد

وَقَالَ آخَرُونَ : رَفَعَ اللَّه ذِكْره فِي الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ وَنَوَّهَ بِهِ حِين أَخَذَ الْمِيثَاق عَلَى النَّبِيِّينَ أَنْ يُؤْمِنُوا بِهِ وَأَنْ يَأْمُرُوا أُمَمهمْ بِالْإِيمَانِ بِهِ ثُمَّ شَهَرَ ذِكْره فِي أُمَّته فَلَا يُذْكَر اللَّه إِلَّا ذُكِرَ مَعَهُ وَمَا أَحْسَن مَا قَالَ الصَّرْصَرِيّ رَحِمَهُ اللَّه : لَا يَصِحّ الْأَذَان فِي الْفَرْض إِلَّا ... بِاسْمِهِ الْعَذْب فِي الْفَم الْمَرْضِيّ وَقَالَ أَيْضًا : أَلَمْ تَرَ أَنَّا لَا يَصِحّ أَذَاننَا ... وَلَا فَرْضنَا إِنْ لَمْ نُكَرِّرهُ فِيهِمَا .




{ فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا .. إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا }

وَقَوْله تَعَالَى " فَإِنَّ مَعَ الْعُسْر يُسْرًا إِنَّ مَعَ الْعُسْر يُسْرًا " أَخْبَرَ تَعَالَى أَنَّ مَعَ الْعُسْر يُوجَد الْيُسْر ثُمَّ أَكَّدَ هَذَا الْخَبَر . قَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَة حَدَّثَنَا مَحْمُود بْن غَيْلَان حَدَّثَنَا حُمَيْد بْن حَمَّاد بْن أَبِي خوار أَبُو الْجَهْم حَدَّثَنَا عَائِذ بْن شُرَيْح قَالَ سَمِعْت أَنَس بْن مَالِك يَقُول : كَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسًا وَحِيَاله حَجَر فَقَالَ " لَوْ جَاءَ الْعُسْر فَدَخَلَ هَذَا الْحَجَر لَجَاءَ الْيُسْر حَتَّى يَدْخُل عَلَيْهِ فَيُخْرِجهُ " فَأَنْزَلَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ " فَإِنَّ مَعَ الْعُسْر يُسْرًا إِنَّ مَعَ الْعُسْر يُسْرًا" وَرَوَاهُ أَبُو بَكْر الْبَزَّار فِي مُسْنَده عَنْ مُحَمَّد بْن مَعْمَر عَنْ حُمَيْد بْن حَمَّاد بِهِ وَلَفْظه " لَوْ جَاءَ الْعُسْر حَتَّى يَدْخُل هَذَا الْحَجَر لَجَاءَ الْيُسْر حَتَّى يُخْرِجهُ ثُمَّ قَالَ " فَإِنَّ مَعَ الْعُسْر يُسْرًا إِنَّ مَعَ الْعُسْر يُسْرًا" ثُمَّ قَالَ الْبَزَّار لَا نَعْلَم رَوَاهُ عَنْ أَنَس إِلَّا عَائِذ بْن شُرَيْح " قُلْت " وَقَدْ قَالَ فِيهِ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ فِي حَدِيثه ضَعْف وَلَكِنْ رَوَاهُ شُعْبَة عَنْ مُعَاوِيَة بْن قُرَّة عَنْ رَجُل عَنْ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود مَوْقُوفًا وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد بْن الصَّبَّاح حَدَّثَنَا أَبُو قَطَن حَدَّثَنَا الْمُبَارَك بْن فَضَالَة عَنْ الْحَسَن قَالَ كَانُوا يَقُولُونَ لَا يَغْلِب عُسْر وَاحِد يُسْرَيْنِ اِثْنَيْنِ. وَقَالَ اِبْن جَرِير حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى حَدَّثَنَا اِبْن ثَوْر عَنْ مَعْمَر عَنْ الْحَسَن قَالَ : خَرَجَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا مَسْرُورًا فَرِحًا وَهُوَ يَضْحَك وَهُوَ يَقُول " لَنْ يَغْلِب عُسْر يُسْرَيْنِ لَنْ يَغْلِب عُسْر يُسْرَيْنِ" فَإِنَّ مَعَ الْعُسْر يُسْرًا إِنَّ مَعَ الْعُسْر يُسْرًا " وَكَذَا رَوَاهُ مِنْ حَدِيث عَوْف الْأَعْرَابِيّ وَيُونُس بْن عُبَيْد عَنْ الْحَسَن مُرْسَلًا وَقَالَ سَعِيد عَنْ قَتَادَة ذُكِرَ لَنَا أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَشَّرَ أَصْحَابه بِهَذِهِ الْآيَة . فَقَالَ " لَنْ يَغْلِب عُسْر يُسْرَيْنِ " وَمَعْنَى هَذَا أَنَّ الْعُسْر مُعَرَّف فِي الْحَالَيْنِ فَهُوَ مُفْرَد وَالْيُسْر مُنَكَّر فَتَعَدَّدَ وَلِهَذَا قَالَ " لَنْ يَغْلِب عُسْر يُسْرَيْنِ" يَعْنِي قَوْله " فَإِنَّ مَعَ الْعُسْر يُسْرًا إِنَّ مَعَ الْعُسْر يُسْرًا " فَالْعُسْر الْأَوَّل عَيْن الثَّانِي وَالْيُسْر تَعَدُّد. وَقَالَ الْحَسَن بْن سُفْيَان حَدَّثَنَا يَزِيد بْن صَالِح حَدَّثَنَا خَارِجَة عَنْ عَبَّاد بْن كَثِير عَنْ أَبِي الزِّنَاد عَنْ أَبِي صَالِح عَنْ أَبِي هُرَيْرَة أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " أُنْزِلَ الْمَعُونَة مِنْ السَّمَاء عَلَى قَدْر الْمُؤْنَة وَنَزَلَ الصَّبْر عَلَى قَدْر الْمُصِيبَة " وَمِمَّا يُرْوَى عَنْ الشَّافِعِيّ أَنَّهُ قَالَ : صَبْرًا جَمِيلًا مَا أَقْرَب الْفَرْجَا ... مَنْ رَاقَبَ اللَّه فِي الْأُمُور نَجَا مَنْ صَدَّقَ اللَّه لَمْ يَنَلْهُ أَذَى ... وَمَنْ رَجَاهُ يَكُون حَيْثُ رَجَا وَقَالَ اِبْن دُرَيْد أَنْشَدَنِي أَبُو حَاتِم السِّجِسْتَانِيّ :

إِذَا اِشْتَمَلَتْ عَلَى الْيَأْس الْقُلُوب ... وَضَاقَ لِمَا بِهِ الصَّدْر الرَّحِيب وَأَوْطَأَتْ الْمَكَارِه وَاطْمَأَنَّتْ ... وَأَرْسَتْ فِي أَمَاكِنهَا الْخُطُوب وَلَمْ تَرَ لِانْكِشَافِ الضُّرّ وَجْهًا ... وَلَا أَغْنَى بِحِيلَتِهِ الْأَرِيب أَتَاك عَلَى قُنُوط مِنْك غَوْث ... يَمُنّ بِهِ اللَّطِيف الْمُسْتَجِيب وَكُلّ الْحَادِثَات إِذَا تَنَاهَتْ ... فَمَوْصُول بِهَا الْفَرَج الْقَرِيب وَقَالَ آخَر وَلَرُبَّ نَازِلَة يَضِيق بِهَا الْفَتَى ... ذَرْعًا وَعِنْد اللَّه مِنْهَا الْمَخْرَج كَمُلَتْ فَلَمَّا اِسْتَحْكَمَتْ حَلَقَاتهَا ... فُرِجَتْ وَكَانَ يَظُنّهَا لَا تُفْرَج


{ فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ }

وَقَوْله تَعَالَى " فَإِذَا فَرَغْت فَانْصَبْ وَإِلَى رَبّك فَارْغَبْ " أَيْ إِذَا فَرَغْت مِنْ أُمُور الدُّنْيَا وَأَشْغَالهَا وَقَطَعْت عَلَائِقهَا فَانْصَبْ إِلَى الْعِبَادَة وَقُمْ إِلَيْهَا نَشِيطًا فَارِغ الْبَال وَأَخْلِصْ لِرَبِّك النِّيَّة وَالرَّغْبَة وَمِنْ هَذَا الْقَبِيل قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَدِيث الْمُتَّفَق عَلَى صِحَّته " لَا صَلَاة بِحَضْرَةِ طَعَام وَلَا وَهُوَ يُدَافِعهُ الْأَخْبَثَانِ " وَقَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِذَا أُقِيمَتْ الصَّلَاة وَحَضَرَ الْعَشَاء فَابْدَءُوا بِالْعَشَاءِ " قَالَ مُجَاهِد فِي هَذِهِ الْآيَة إِذَا فَرَغْت مِنْ أَمْر الدُّنْيَا فَقُمْت إِلَى الصَّلَاة فَانْصَبْ لِرَبِّك وَفِي رِوَايَة عَنْهُ إِذَا قُمْت إِلَى الصَّلَاة فَانْصَبْ فِي حَاجَتك وَعَنْ اِبْن مَسْعُود إِذَا فَرَغْت مِنْ الْفَرَائِض فَانْصَبْ فِي قِيَام اللَّيْل . وَعَنْ اِبْن عِيَاض نَحْوه وَفِي رِوَايَة عَنْ اِبْن مَسْعُود " فَانْصَبْ وَإِلَى رَبّك فَارْغَبْ " بَعْد فَرَاغك مِنْ الصَّلَاة وَأَنْتَ جَالِس وَقَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس فَإِذَا فَرَغْت فَانْصَبْ يَعْنِي فِي الدُّعَاء وَقَالَ زَيْد بْن أَسْلَم وَالضَّحَّاك " فَإِذَا فَرَغْت " أَيْ مِنْ الْجِهَاد " فَانْصَبْ " أَيْ فِي الْعِبَادَة .

{ وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ }

قَالَ الثَّوْرِيّ اِجْعَلْ نِيَّتك وَرَغْبَتك إِلَى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ






..

يتبع








  رد مع اقتباس
قديم منذ /11-11-2015   #4 (permalink)

مُبهم |

عُضويتيّ 6134
الجِنسْ man
مُشآركاتيَ 3,724
تـَمَ شٌـكٌريَ 2048
شكَرتَ 1406
حلاُليٍ 0
آلدوُلة السعوديه
SMS استغفر الله الذي لا اله الا هو الحي القيوم واتوب اليه



الأوسمة وسام الالفيه الثالثه المركز الثالث بـ فعالية تفسير سوره المركز الاول بفعالية من وحي الصوره مميز بقسم الشعر مميز القسم الرياضي 



مُبهم | غير متواجد حالياً
R3


-








صوتيات لتفسير السورة لكل من :




الشيخ عآئض القرني ..








..




الشيخ خالد الخليوي ..












..




الشيخ عثمان الخميس











يتبع ..







  رد مع اقتباس
قديم منذ /11-11-2015   #5 (permalink)

مُبهم |

عُضويتيّ 6134
الجِنسْ man
مُشآركاتيَ 3,724
تـَمَ شٌـكٌريَ 2048
شكَرتَ 1406
حلاُليٍ 0
آلدوُلة السعوديه
SMS استغفر الله الذي لا اله الا هو الحي القيوم واتوب اليه



الأوسمة وسام الالفيه الثالثه المركز الثالث بـ فعالية تفسير سوره المركز الاول بفعالية من وحي الصوره مميز بقسم الشعر مميز القسم الرياضي 



مُبهم | غير متواجد حالياً
Msn 1369876bc9


-











مما يستفاد من هذه السورة المباركة :



(1) نعمة الله تعالى على العبد بشرح الصدر، وشرح الصدر كما مضى- له أسباب، وذكرت أن ابن القيم ذكر أولها وأعظمها التوحيد.. توحيد الله عز وجل..
وأيضاً.. من باب تتميم الفائدة.. ارجع إلى الأسباب التي ذكرها ابن القيم في زاد المعاد في الجزء الثاني حتى تقف على أسباب شرح الصدر..
أيضاً.. مما يستفاد من هذه السورة الكريمة.. ما أشرنا إليه في أثناء الشرح.. وهو:


(2) عِظَم الذنب بقدر عظمة الله في قلب العبد.. وهذه واضحة.. فالمؤمن المتقي يرى ذنوبه كالجبال التي توشك أن تقع عليه.. أما المتساهل والمنافق.. فكيف يرى ذنوبه؟ كالذباب الذي وقع على أنفه فقال به هكذا ثم طار..


(3) إن رفعة الذكر.. مِنّة من الله على عبده..
إذا كان كذلك..هل يُشرع للإنسان أن يدعو برفعة الذكر.. أو أن يسعى ليعمل ما يُرفَع به ذكره هل يُشرع هذا؟
نقول: يُشرع نعم.. إذا كانت رفعة الذكر مِنّة من الله عز وجل فاطلبها.. اطلبها بأسبابها الشرعية أيضاً.. لا رياءً ولا سمعة..
ومن أسباب رفعة الذكر الشرعية..
[1] الدعاء..
بماذا دعى أبونا إبراهيم عليه السلام في دعواته في سورة الشعراء؟
"وَاجْعَل لِّي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ ".. يعني اجعل لي لساناً يذكرونني فيه في الآخرين.. فاستجاب الله دعوته.. فصار ذكره مشهوراً مُسطراً ومقولاً..
وكذلك غيره من الصالحين العارفين يسألون هذا أيضاً مما يرفع به الإنسان الذكر:
[2] العمل الصالح
الذي يكون بعده، سواء كان عمل خيرٍ مالي، أو عمل خير معنوي بعلم وتعليم وتأليف.. كل هذه من أسباب رفعة الذكر..


(4) تيسير الله عز وجل العسير، حيث جعل مع كل عُسر يُسرين..
وأؤكد على ما قلته أيضاً أن التيسير هذا نسبي.. قد يتأخر لفترة يقتضيها المقام..
أيضاً.. من فوائد السورة الكريمة..

(5) ندب الشارع على الجِدّ في الأمر وعدم التواني..
من أين تؤخذ؟ من قوله: "فَإِذَا فَرَغْتَ فَانصَبْ "..


(6) أهمية وعظم شأن الإخلاص في كل الأعمال..
وهذه مأخوذة من قوله: "وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ "..


هذه جملة من الفوائد.. نسأل الله تعالى أن ينفعنا وإياكم بكلامه إنه على كل شيء قدير..




السلام عليكم ورحمه الله وباركاتة ..
اتمنى ان وفقت في شرح السورة واوفيتها حقها ..
ومتمني من الله ان يجعلها في ميزان حسناتنا ..

كل الشكر لغلوش .. استمتعت بالبحث والقرائه
يظل الانسان متعطش للعلم والقراءة وان كان على معرفة سابقة للتفسير او ..

جزاك الله خير .. و قرآئه ممتعة للجميع ..








  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
مُشارك, القرآن, تفسير

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:55 PM


Powered by vBulletin® Version 3.8.8 .Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd
^-^ جميع آلمشآركآت آلمكتوبهـ تعبّر عن وجهة نظر صآحبهآ ,, ولا تعبّر بأي شكلـ من آلأشكآل عن وجهة نظر إدآرة آلمنتدى ~
site_map RSS RSS2 urllist ROR J-S PHP HTML XML Sitemap info tags

Relax : Relax V. 1.0 © 2012