العودة   مجتمع ريلاكس | للحياة نكهتنا الخاصه َ > ¬ |رَ يلأكسَ العآمْ ✿ ، > الإسلامي




المواضيع الجديدة في الإسلامي


إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1 (permalink)  
قديم 03-03-2014
MeM
 الأوسمة و الجوائز
 آخر مواضيعي
 بينات الاتصال بالعضو
 رقم العضوية : 4110
 تاريخ التسجيل : Sep 2012
 الجنس : women
 الدولة : السعوديه
 المشاركات : المشاركات 25,070 [ + ]
twitter 

MeM غير متواجد حالياً
افتراضي وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ









قال الله تعالى :
{أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاء الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ }النمل 62

وقال الله تعالى:
{وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ }غافر60



الحمد لله رب العالمين ، القريب من التائبين ، الناصر للمستضعفين .
والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على المبعوث رحمة للعالمين ، وعلى آله وأصحابه وأتباعه بإحسان إلى يوم الدين .
أما بعد : فمن أسماء الله – عز وجل – القريب .
ومن معاني هذا الاسـم : أن سبحانه قريب من عباده ، عليٌ فوق عرشه ، عليم بالسرائر ، وما تكنه الضمائر ، وهو قريب بالعلم والقدرة من عامة الخلائق أجمعين ، وقريب باللطف والنصرة وهذا خاص بالمؤمنين ، من تقرب منه شبراً تقرب منه ذراعاً ، ومن تقرب منه ذراعاً تقرب منه باعاً ، وهو أقرب إلى العبد من عنق راحلته ، وهو أيضا قريب من عبده بقرب ملائكته الذين يطلعون على سره ويصلون إلى مكنون قلبه[1] . والاعتقاد الحق : أنَّ الله عَزَّ وجَلَّ قريب من عباده حقيقة كما يليق بجلاله وعظمته ، وهو مستوٍ على عرشه ، بائنٌ من خلقه ، وأنه يتقرَّب إليهم حقيقة ، ويدنو منهم حقيقة [2].

ومن معاني القريب : أنه الذي يرى ويسمع ولا يخفى عليه شيء ! وهو قريب من جميع عباده بعلمه المحيط بكل شيء ، وهو القريب من العابدين والداعين والذاكرين يؤنسهم ويحفظهم وينصرهم ويسدد رميهم ويثبت جنانهم ويجيب دعائهم .

ومن معاني القريب : أنه قريب بإجابة الدعاء ( وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ (186) ) [البقرة :186 ] وهو مشروط بالاستجابة له فمن الناس من يستجيب لله فيزديهم من فضله ( وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ ) [ الشورى :26]
فهو سبحانه هو الذي يُقابِل السؤالَ والدُّعاء بالقَبُول والعَطاء ، وهو الذي يجيب المضطر إذا دعاه ويغيث الملهوف إذا ناداه ، ويكشف السوء عن عباده ويرفع البلاء عن أحبائه ، وكل الخلائق مفتقرة إليه ، ولا قوام لحياتها إلا عليه ، لا ملجأ لها منه إلا إليه ، قال تعالى : ( يَسْأَلُهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ ) [الرحمن: 29] .
فجميع الخلائق تصمد إليه وتعتمد عليه [3] ،
وشرط إجابة الدعاء صدق الإيمان والولاء ، فالله حكيم في إجابته ، قد يعجل أو يؤجل على حسب السائل والسؤال ، أو يلطف بعبده باختياره الأفضل لواقع الحال ، أو يدخر له ما ينفعه عند المصير والمآل ، لكن الله تعالى يجيب عبده حتماً ولا يخيب ظنه أبدا كما وعد وقال وهو أصدق القائلين (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَليَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ) [البقرة:186] .
وقال : (وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ ) [غافر:60] .
وعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ما على الأرض مسلم يدعو الله بدعوة إلا آتاه الله إياها أو صرف عنه من السوء مثلها ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم فقال رجل من القوم إذا نكثر قال الله أكثر )


الراوي: عبادة بن الصامت المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترغيب - الصفحة أو الرقم: 1631
خلاصة حكم المحدث: حسن صحيح

. وإذا وصل المؤمن درجة الإحسان ، وراقب ربه ، واستشعر قربه ، ودنوه واستحيا منه حق الحياء كان من المحسنيين الذين لا ترد لهم دعوة ، وكانت رحمة الله وفرجه قريبة عاجلة (وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا ۚ إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ) [ الأعراف : 56]

ومن معاني القريب : القريب بنصره للصابرين المحتسبين : ( وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلَىٰ مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّىٰ أَتَاهُمْ نَصْرُنَا ۚ وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ) [ الأنعام : 34].
وقد يطول البلاء ، ويعظم الكرب ، وتنتظر الإجابة حتى ينفذ الصبر ، فلا يأس فإن ما عند الله قريب ( حَتَّىٰ إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ ۖ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ (110) ) [يوسف : 110].
( أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ ) [ البقرة:214] .

ومن معاني هذا الاسم : أنه سبحانه القريب من التائبين يجيب دعائهم ، ويثبت جنانهم ويذيقهم من حلاوة القرب منه ما يعوضهم فقد ما فقدوه ( وَإِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا ۚ قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُ ۖ هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ ۚ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ (61) )[ هود :61 ] .
وقد ثبت فى الصحيحين ( ينزل كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر ) ، فيقول : من يدعوني فاستجيب له ؟ من يسألني فأعطيه ؟ من يستغفرني فأغفر له ؟

الراوي: أبو هريرة المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الأدب المفرد - الصفحة أو الرقم: 580
خلاصة حكم المحدث: صحيح


وفى حديث آخر ( أقرب ما يكون الرب من عبده فى جوف الليل الأخير

الراوي: - المحدث: ابن القيم - المصدر: مدارج السالكين - الصفحة أو الرقم: 2/61
خلاصة حكم المحدث: صحيح

ولكن التوبة لا تقبل إلا إذا كانت من قريب بأن تغتنم الحياة ويبادر بالرجوع والوقوف بباب الله قبل أن يحال بينك وبينه فتقول ( رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَىٰ أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ ) [المنافقون : 10 ] .

كيف نحظى بالقرب !



الإيمـان والعمل الصالح

إن كثرة الأولاد والأموال لا تقرب إلى الله ، بل ربما كانت أعظم الملهيات والصوارف عن ذكر الله وطاعته والجهاد في سبيله ، وفي هذا يقول الحق سبحانه ( وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنَا زُلْفَىٰ إِلَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَٰئِكَ لَهُمْ جَزَاءُ الضِّعْفِ بِمَا عَمِلُوا وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ آمِنُونَ (37)) [ سبأ: 37].
ولا تنال منزلة القرب إلا بالإيمان وصالح الأعمال ، يقول سبحانه في الحديث القدسي : ( إن الله قال : من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب ، وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه ، وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه ، فإذا أحببته : كنت سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي يبصر به ، ويده التي يبطش بها ، ورجله التي يمشي بها ، وإن سألني لأعطينه ، ولئن استعاذني لأعيذنه ، وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن ، يكره الموت وأنا أكره مساءته
الراوي: أبو هريرة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 6502
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]


قال الشيخ عبد الرحمن بن سعدي رحمه الله في قوله تعالى (وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ) العلق 19.
(واسجد لربك واقترب منه في السجود وغيره من أنواع الطاعات ، والقربات فإنها كلها تدني من رضاه وتقرب منه ) [4].



الصلاة بساط القرب


إن الصلاة هي وسيلة القرب الكبرى ، وليس بين العبد وبين ذلك إلا أن يقبل على الله بوجهه ولا يلتفت ، ثم يسجد فيزداد قرباً ، ( وَاسْجُدْ وَاقْتَرِب ) [ العلق :19 ].
فالصلاة أعظم قربة إلى اللَّه حيث وجه إليها الرسول صلى الله عليه وسلم من أول الأمر .

إن لحظات السجود والقرب من الله هي ساعات كرم الله وبركته وعطائه الذي لا حدود له ، ولا قيود ، تهتبل فيها الفرصة بالدعاء والطلب ، وتنثر فيها كنانة القلب بما فيه من أشواق ومطالب . قال صلى الله عليه وسلم : ( أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد . فأكثروا الدعاء )

الراوي: أبو هريرة المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 482
خلاصة حكم المحدث: صحيح

وقال الله سبحانه (وَاسْجُدْ وَاقْتَرِب) .
وفي الحديث أن رجلاً قال يا رسول الله أسالك مرافقتك في الجنة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : ( أو غير ذلك ؟ ) فقال هو ذاك . فقال : ( فأعني على نفسك بكثرة السجود ).

الراوي: ربيعة بن كعب الأسلمي المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 489
خلاصة حكم المحدث: صحيح

. وفي الحديث : ( ما من عبد يسجد لله سجدة إلا رفعه الله بها درجة وحط عنه بها خطيئة

الراوي: ثوبان المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترمذي - الصفحة أو الرقم: 388
خلاصة حكم المحدث: صحيح

وقال صلى الله عليه وسلم : ( إذا قرأ ابن آدم السجدة فسجد اعتزل الشيطان يبكي ويقول يا ويلاه أمر هذا بالسجود فسجد فله الجنة وأمرت أنا بالسجود فعصيت فلي النار )

الراوي: أبو هريرة المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 81
خلاصة حكم المحدث: صحيح

ويروى عن علي بن عبد الله بن عباس أنه كان يسجد في كل يوم ألف سجدة وكانوا يسمونه السجاد[5] .


الذكر والدعاء

إن ساعات الذكر ، ولحظات المناجاة والمناداة والابتهال هي لحظات قرب من الله ودواعي رحمته وإجابته ، قال صلى الله عليه وسلم (- أربعوا على أنفسكم إنكم لا تدعون أصم ولا غائبا ، إنكم تدعون سميعا قريبا ، أقرب إلى أحدكم من عنق راحلته

الراوي: - المحدث: ابن القيم - المصدر: بدائع الفوائد - الصفحة أو الرقم: 3/7
خلاصة حكم المحدث: صحيح


وقال صلى الله عليه وسلم : ( أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه إذا ذكرني فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير من ملئه

، وإن تقرب إلي شبرا تقربت إليه ذراعا ، وإن تقرب إلي ذراعا تقربت إليه باعا ، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة . قال قتادة والله أسرع بالمغفرة الراوي: أنس بن مالك المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترغيب - الصفحة أو الرقم: 1488
خلاصة حكم المحدث: صحيح


مشهد القرب في عشية عرفة

عن عائشة رضي الله عنها مرفوعاً : ( ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبداً من النار من يوم عرفة ، وإنه ليدنو ثم يباهي بهم الملائكة فيقول ما أراد هؤلاء )

لراوي: عائشة المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 1348
خلاصة حكم المحدث: صحيح

فإن قرب الله من عبده في القرآن نوعان :
الأول : قرب الله - سبحانه وتعالى - من داعيه بالإجابة ، ومنه قوله تعالى : ( وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ) [البقرة :186].
والثاني : قربه من عابده بالإثابة ومن ذلك قوله ( أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد ). فأكثروا الدعاء

الراوي: أبو هريرة المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 482
خلاصة حكم المحدث: صحيح

، و( أقرب ما يكون الرب من عبده في جوف الليل ) الأخير

الراوي: - المحدث: ابن القيم - المصدر: مدارج السالكين - الصفحة أو الرقم: 2/61
خلاصة حكم المحدث: صحيح


وهذا القرب لا ينافي كمال مباينة الرب لخلقه ، واستواءه على عرشه بل يجامعه ويلازمه ، فإنه ليس كقرب الأجسام بعضها من بعض تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً ، ولكنه نوع آخر ، والعبد في الشاهد يجد روحه قريبة جداً من محبوب بينه وبينه مفاوز تتقطع فيها أعناق المطي ، ويجده أقرب إليه من جليسه كما قيل :
( ألا رب من يدنو ويزعم أنه يحبك والنائي أحبُ وأقربُ ) .
وأهل السنة أولياء رسول الله ، وورثته ، وأحباؤه الذين هو عندهم أولى بهم من أنفسهم ، وأحب إليهم منها يجدون نفوسهم أقرب إليه وهم في الأقطار النائية عنه من جيران حجرته في المدينة ، والمحبون المشتاقون للكعبة والبيت الحرام يجدون قلوبهم وأرواحهم أقرب إليها من جيرانها ومن حولها هذا مع عدم تأتي القرب منها فكيف بمن يقرب من خلقه كيف يشاء وهو مستو على ... والقصد أن هذا القرب يدعو صاحبه إلى ركوب المحبة وكلما ازداد حباً ازداد قرباً ، فالمحبة بين قربين قرب قبلها ، وقرب بعدها ، وبين معرفتين معرفة قبلها حملت عليها ودعت إليها ، ودلت عليها ، ومعرفة بعدها هي من نتائجها وآثارها .

ومن آثار معرفة اسم القريب :
الأمن والثقة : فالمؤمن يعيش بقرب الله في أنس وثقة ويقين ، وملاذ أمين ، وحصن حصين مكين ؛ لأنه في معية الله ، ومصاحبته فهو سبحانه القريب منهم في كل أحوالهم وهو الصاحب في أسفارهم حال غربتهم ووحشتهم فالله صاحبهم القريب منهم ( عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا سافر قال اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر وكآبة المنقلب وسوء المنظر في الأهل والمال اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل اللهم اطو لنا الأرض وهون علينا السفر

الراوي: أبو هريرة المحدث: ابن عساكر - المصدر: معجم الشيوخ - الصفحة أو الرقم: 1/48
خلاصة حكم المحدث: حسن

وهو سبحانه في ذات الوقت خليفته على أهله ( والخليفة في الأهل

الراوي: أبو هريرة المحدث: ابن عساكر - المصدر: معجم الشيوخ - الصفحة أو الرقم: 1/48
خلاصة حكم المحدث: حسن

) ، وقد كان من دعائه عليه الصلاة والسلام عند السحر في السفر ( النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا كان في سفر وأسحر ، يقول " سمع سامع بحمد الله وحسن بلائه علينا . ربنا صاحبنا وأفضل علينا . عائذا بالله من النار "

. الراوي: أبو هريرة المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 2718
خلاصة حكم المحدث: صحيح



ومن آثار هذه المعرفة لهذا الاسم :
حصول السكينة والثبات : قال الله تعالى ( إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا ۖ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا ) [ التوبة : 40] .
وقال صلى الله عليه وسلم لأبي بكر ( يا أبا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما )

الراوي: أبو بكر الصديق المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 7814
خلاصة حكم المحدث: صحيح

فمن كان الله معه فمعه القوة العظمى التي لا تهزم ، ولقد ربى الله أصفياءه على أن يكونوا على علم بأنه معهم فلما أرسل موسى إلى فرعون الطاغية قائلاً ( اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآيَاتِي وَلَا تَنِيَا فِي ذِكْرِي (42) اذْهَبَا إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ (43) ) [طه ]
قال موسى وهارون : ( قَالَا رَبَّنَا إِنَّنَا نَخَافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنَا أَوْ أَنْ يَطْغَىٰ (45) قَالَ لَا تَخَافَا ۖ إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَىٰ (46) )[طه ]
وهذا دواء الخوف وعلاجه من قلوب المؤمنين ، إنه القاهر فوق عباده معنا أسمع وأرى فما يكون فرعون وجنوده وما يصنع حين يفرط أو يطغى ؟ والله معهما يسمع ويرى ) فيذهبان إلى فرعون فيخاطبانه دون خوف ولا وجل فيقولان ( إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا تُعَذِّبْهُمْ ۖ قَدْ جِئْنَاكَ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكَ ۖ وَالسَّلَامُ عَلَىٰ مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَىٰ (47))[طه:47]
ويختمان الحديث ( إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنَا أَنَّ الْعَذَابَ عَلَىٰ مَنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ (48)) [ طه:48] .
ويوحي الله إلى موسى بالسرى ، ويتبعه فرعون وجنوده ، ويقترب المشهد من نهاية وتصل المعركة ذروتها ، ويقف موسى أمام البحر ليس معهم سفين ، وماهم بمسلحين وقاربهم فرعون بجنوده شاكي السلاح يطلبونهم ، ودلائل الحال تقول كلا : لا مفر ! العدو من خلفهم ، والبحر من أمامهم ويبلغ الكرب مداه ، وما هي إلا لحظات ويهجم الموت ولا مناص ولا معين ( فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَىٰ إِنَّا لَمُدْرَكُونَ (61) )[الشعراء:61 ].
فيقول موسى الذي امتلأ قلبه بربه ثقة بربه ( كَلَّا ۖ) لا يكون ذلك ( إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ (62) )[الشعراء :62].
كلا بقوة وشدة لن نكون مدركين ، كلا لن نكون ضائعين ! كلا إن معي ربي سيهدين ! وفي اللحظات الأخيرة ينبثق الشعاع المنير في ليل اليأس وينفتح باب من النجاة من حيث لا يحتسبون.

كنتُ معَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في الغارِ ، فرأَيتُ آثارَ المُشرِكينَ ، قلتُ : يا رسولَ اللهِ ، لو أنَّ أحدَهم رفَع قدمَه رآنا ، قال : ( ما ظنُّك باثنَينِ اللهُ ثالثُهما ) . الراوي: أبو بكر الصديق المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 4663
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
التوبة 40 .

ومن آثار معرفة هذا الاسم :
قرب النصر والفرج : قال صلى الله عليه وسلم (- واعلم أن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب، وأن مع العسر يسراً

الراوي: - المحدث: ابن عثيمين - المصدر: مجموع فتاوى ابن عثيمين - الصفحة أو الرقم: 62/17
خلاصة حكم المحدث: صحيح

إن نصر الله آت ، وفرجه قريب ، والمؤمن لا يفقد أمله مع طول الانتظار بل يظل يُرجي من القريب المجيب نصره ، وفرجه ولا يقترح عليه بل يتأدب بأدب العبد المسلّم لما أراده ربه ويأخذ بما شرع له من الأسباب .


إذا اشتملت على اليأس القلوب *** وضاق لما به الصدر الرحيب

وأوطأت المكاره واطمـأنت *** وأرست في أماكنها الخطـوب
ولم تر لانكشاف الضر وجهاً *** ولا أغـنى بحيلته الأريــب
أتاك على قنـوط منك غوث *** يمـن به اللطيف المستجيـب
وكل الحادثات إذا تنـاهت *** فموصول بها الفرج القريـب
ولرب نازلة يضيق بها الفتى ذرعا *** وعنـد الله منها المخرج
كملت فلما استحكمت حلقاتها *** فرجت وكان يظنها لا تفرج

ومن الآثـار :
الشوق إلى الله والأنس به : فمع كون الله هو القريب من عباده إلا أن عباده المؤمنين به المصدقين بوعده المصدقين برسله المحبين المختبين أعظم شوقاً إلى من كل قريب وكلما ازدادوا صلاحاً وقربة وسجوداً ، لاح من جماله وجلاله ما يزيدهم شوقاً وحنيناً إلى لقائه وأعظم ما يكون هذا الشوق عند لحظات الحياة الأخيرة عند مفارقة الحياة عندها يعظم شوق المؤمن ويحب لقاء الله ويرجوه .
وأبرح ما يكون الشوق يوماً إذا دنت الخيام من الخيام .

أيها الأخ القارىء والأخت القارئة : لقد كان النبي صلى الله عليه وسلم ينتهز الفرصة ليشعر أصحابه بالشعور بقرب الله ومعيته ليعشوه هذا المعنى واقعاً عملياً في حياتهم ( إنكم تدعون سميعا قريبا أقرب إلى أحدكم من عنق راحلته )
الراوي: - المحدث: ابن تيمية - المصدر: مجموع الفتاوى - الصفحة أو الرقم: 15/17
خلاصة حكم المحدث: صحيح.


( أقرب ما يكون العبد من الرب في جوف الليل فإن استطعت أن تكون ممن يذكر الله في تلك الساعة فكن )

الراوي: عمرو بن عبسة المحدث: المنذري - المصدر: الترغيب والترهيب - الصفحة أو الرقم: 2/396
خلاصة حكم المحدث: [إسناده صحيح أو حسن أو ما قاربهما].


( أقرب مايكون العبد من ربه وهو ساجد )

الراوي: أبو هريرة المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 482
خلاصة حكم المحدث: صحيح.


فهل نشعر أنفسنا بهذا المعنى ونربي عليه من حولنا من متلق ومتعلم ومتأدب ؟ وهل نحن نعيش هذا المعنى العظيم الذي يحمل في طياته معاني الأنس والطمأنينة و القوة والثبات ، إنها معاني ومعالم تنهض بالهمة وتصل بالنفس والروح إلى بساط القرب !

وبعد أيها القارئ الكريم :
فإني مع هذا أزعم أني أتيت بظاهر هذه المعاني دون خافيها ، وحمت حول حماها ولم أقع فيها ، إذ الغرض إنما هو الوصول إلى القرب من الرب سبحانه حقيقة لا ادعاءً ، وذلك شيء مكنون في القلوب والخواطر ، ولا تنطق به الأوراق ولا الدفاتر ، فليس أمامك أيها الحبيب المبارك إلا الدربة والإدمان على تذكر اسم القريب ، وإجرائه على قلبك ، وذلك أجدى عليك نفعاً ، وأهدى بصراً وسمعاً ، ترى الخبر عياناً ، والبعيد إمكانا ، فأعط كل جارحة منك قلباً ولساناً من معاني قربه تجده معك ولك قريباً مجيباً ، وتعرف عليه في الرخاء يعرفك في الشدة ، واحفظ الله تجده تجاهك ،و احفظ الله تجده ناصرك ومعينك [3].
اللهم إنك أنت تعلم سرنا وعلانيتنا فاقبل معذرتنا ، وتعلم حاجتنا فأعطنا سؤلنا ، وتعلم ما عندنا فاغفر لنا ذنوبنا .
اللهم إنا نسألك إيماناً يباهي قلوبنا ، ويقيناً صادقاً حتى نعلم أنه لن يصيبنا إلا ما كتبت لنا ...
وصلى الله وسلم وبارك على النبي محمد .
والحمد لله رب العالمين ،،،








رد مع اقتباس
قديم منذ /03-04-2014   #2 (permalink)

تفاصيل فرح
مشرفةة هذيآن روحُ  

عُضويتيّ 4104
مُشآركاتيَ 14,746
تـَمَ شٌـكٌريَ 1
شكَرتَ 0
حلاُليٍ 0






تفاصيل فرح غير متواجد حالياً
افتراضي رد: وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ


تَحية تلطفهآ قلوب طيبة ونقٌية
آ‘لتميزٍ لآ يقفٌ عندْ أولْ خطوٍة إبدآعٌ
بلْ يتعدآه في إستمرآرٍ آلعَطآءْ
ووآصلوآ فيٌ وضعٌ بصمـتكـمٌ بكل
حرٍفٌ تزخرفوٍه لنآ‘
مِنْ هنآ أقدمٌ لكـم بآقـة وردْ ومحبـة خآلصـة لله تعآلىٌ
وٍنحن دوٍمآ نترٍقبٌ آلمَزٍيدْ
ودٍيٌ قبْلٌ رٍدْيٌ
تحياتي لك







  رد مع اقتباس
قديم منذ /03-04-2014   #3 (permalink)

أتعبني الشوق
إدآرَةِ آلأقسآم ≈

عُضويتيّ 4538
مُشآركاتيَ 6,890
تـَمَ شٌـكٌريَ 5
شكَرتَ 0
حلاُليٍ 0






أتعبني الشوق غير متواجد حالياً
افتراضي رد: وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ









  رد مع اقتباس
قديم منذ /03-05-2014   #4 (permalink)

صمتي جوابي
عُضوٌ بقَرآطُيسٌهَ

عُضويتيّ 4092
مُشآركاتيَ 32,248
تـَمَ شٌـكٌريَ 4
شكَرتَ 0
حلاُليٍ 0






صمتي جوابي غير متواجد حالياً
افتراضي رد: وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ


لكْ أسطّـر إعجِـآإبِـيْ بِ طرحكْ الرـآقِـي
وأقدّم ألح ـآن شكْريْ وامتنِآنِـي
لِـ جميل مآسطرته لنـآ
سلِمت لنَـآ أنآملكْ الرـآقيــه.,~
لكْ أعذب التحآيآ.,
وخآلص ودّي








  رد مع اقتباس
قديم منذ /03-08-2014   #5 (permalink)

MeM

عُضويتيّ 4110
الجِنسْ women
مُشآركاتيَ 25,070
تـَمَ شٌـكٌريَ 247
شكَرتَ 309
حلاُليٍ 0
آلدوُلة السعوديه
هناَ سأكونُ twitter 






MeM غير متواجد حالياً
افتراضي رد: وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ











اسسع ـــــــــدنـي مروركم يَ غوالي













  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:23 PM


Powered by vBulletin® Version 3.8.8 .Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd
^-^ جميع آلمشآركآت آلمكتوبهـ تعبّر عن وجهة نظر صآحبهآ ,, ولا تعبّر بأي شكلـ من آلأشكآل عن وجهة نظر إدآرة آلمنتدى ~
site_map RSS RSS2 urllist ROR J-S PHP HTML XML Sitemap info tags

Relax : Relax V. 1.0 © 2012