العودة   مجتمع ريلاكس | للحياة نكهتنا الخاصه َ > ¬ |رَ يلأكسَ العآمْ ✿ ، > الإسلامي




المواضيع الجديدة في الإسلامي


إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1 (permalink)  
قديم 08-29-2013
خجل بنيه
* ؤشمَ ريلإكِسسَ .. !
 الأوسمة و الجوائز
 آخر مواضيعي
 بينات الاتصال بالعضو
 My MMS
1
 رقم العضوية : 4102
 تاريخ التسجيل : Sep 2012
 الجنس : women
 الدولة : السعوديه
 المهنة : معلمه
 المشاركات : المشاركات 20,232 [ + ]

خجل بنيه غير متواجد حالياً
افتراضي من فقد الثقة بربه .. اضطربت نفسه




شر ما مُنيت به النفوس يأسٌ يميت القلوب، وقنوطٌ تظلم به الدنيا وتتحطَّم معه الآمال·
إن في هذه الدنيا مصائب ورزايا ومحناً وبلايا، آلامٌ تضيق بها النفوس،
ومزعجاتٌ تورث الخوف والجزع· كم ترى من شاكٍ، وكم تسمع من لوامٍ·
يشكو علة وسقماً، أو حاجة وفقراً· متبرمٌ من زوجه وولده، لوامٌ لأهله وعشيرته·
ترى من كسدت تجارته وبارت صناعته، وآخر قد ضاع جهده ولم يدرك مرامه·
إن من العجائب: أن ترى أشباه الرجال قد أتخمت بطونها شبعاً ورياً،
وترى أولي عزمٍ ينامون على الطوى·
إن فيها من يتعاظم ويتعالى حتى يتطاول على مقام الربوبية والألوهية،
وفيها من يستشهدون دفاعاً عن الحق وأهل الحق·
تلك هي الدنيا، تضحك وتبكي، وتجمع وتشتت· شدةٌ ورخاءٌ، وسراءٌ وضراءٌ·
دار غرور لمن اغترَّ بها، وهي عبرةٌ لمن اعتبر بها· إنها دار صدقٍ لمن صدقها،
وميدان عملٍ لمن عمل فيها:
{ لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَىٰ مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ } [الحديد: 23]·
تتنوع فيها الابتلاءات وألوان الفتن، ويبتلى أهلها بالمتضادات والمتباينات:
{وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ } [الأنبياء: 35]·
ولكن إذا استحكمت الأزمات، وترادفت الضوائق، فلا مخرج إلا بالإيمان بالله، والتوكل عليه،
وحسن الصبر· ذلك هو النور العاصم من التخبط، وهو الدرع الواقي من اليأس والقنوط·
إن من آمن بالله، وعرف حقيقة دنياه، وطَّن نفسه على احتمال المكاره وواجه الأعباء مهما ثقلت،
وحسن ظنه بربه، وأمَّل فيه جميل العواقب وكريم العوائد· كل ذلك بقلبٍ لا تشوبه ريبةٌ،
ونفسٍ لا تزعزعها كربةٌ، مستيقناً أن بوادر الصفو لا بد آتيةٌ:
{وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَٰلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ } [آل عمران: 186]·
إن أثقال الحياة وشواغلها لا يطيق حملها الضعاف المهازيل·
لا ينهض بأعبائها إلا العمالقة الصبَّارون أولو العزم من الناس· أصحاب الهمم العالية·
(أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل، يبتلى المرء على حسب دينه)
حديثٌ أخرجه الترمذي وغيره، وقال الترمذي حديثٌ حسنٌ صحيحٌ·
وأخرج أحمد وأبو يعلى في مسنديهما والطبراني في الكبير والأوسط من معاجمه
عن رسول الله قال:
(إن العبد إذا سبقت له من الله منزلة فلم يبلغها بعمل، ابتلاه الله في جسده أو ماله
أو ولده ثم صبر على ذلك، حتى يبلغ المنزلة التي سبقت له من الله عزَّ وجلَّ
كم من محنة في طيها منحٌ ورحماتٌ·
هاهو يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليهم السلام يضرب المثل في الرضا
عن مولاه والصبر على ما يلقاه صبراً جميلاً، بعده صبرٌ أجمل مع الأخذ بالأسباب والقوة
في الأمل يقول لأبنائه في حاله الأولى:
{بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ } [يوسف: 18]·
ثم يقول في الحال الثاني وهو أعظم أملاً، وبربه أكثر تعلقاً،
{ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا ۖ فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ۖ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًا ۚ
إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ } [يوسف: 83]·
كل ذلك من هذا الشيخ الكبير صاحب القلب الوجيع، ثم يقول:
{إنَّمّا أّشًكٍو بّثٌي وحٍزًنٌي إلّى الله وأّعًلّمٍ مٌنّ الله مّا لا تّعًلّمٍونّ} [يوسف: 86]·
ويقينه وقوة رجائه أن أمر أبناءه:
{يَا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّه
إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ} [يوسف: 87]·
إن المؤمن الواثق لا يفقد صفاء العقيدة ونور الإيمان، وإن هو فقد من صافيات الدنيا ما فقد·
أما الإنسان الجزوع فإن له من سوء الطبع ما ينفره من الصبر، ويضيِّق عليه
مسالك الفرج إذا نزلت به نازلةٌ أو حلت به كارثةٌ، ضاقت عليه الأرض بما رحبت،
وتعجَّل في الخروج متعلقاً بما لا يضرُّه ولا ينفعه·
إن ضعف اليقين عند هؤلاء يصدهم عن الحق ويضلهم عن الجادة،
فيخضعون ويذلون لغير ربِّ الأرباب ومسبِّب الأسباب، يتملقون العبيد
ويتقلبون في أنواع الملق ويكيلون من المديح والثناء ما يعلمون من أنفسهم
أنهم فيه كذَبةٌ أفَّاكون، بل قد يرقى بهم تملقهم المقيت أن يطعنوا في الآخرين
ويقعوا في البرآء من المسلمين· إن أي مخلوق مهما بلغ من عزٍّ أو منزلة
فلن يستطيع قطع رزقٍ، أو ردَّ مقدورٍ، أو انتقاصاً من أجلٍ:
{ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ } [الروم: 40]·
وفي حديث عن أبي سعيد مرفوعاً:
(إن من ضعف اليقين أن ترضي الناس بسخط الله، وأن تحمدهم على رزق الله،
وأن تذمَّهم على ما لم يؤتك الله، إن رزق الله لا يجره حرص حريص،
ولا تردُّه كراهية كاره، وإن الله بحكمته جعل الروح والفرح في الرضى واليقين،
وجعل الهمَّ والحزن في الشك والسخط
إن من فقد الثقة بربه اضطربت نفسه، وساء ظنه، وكثرت همومه، وضاقت عليه المسالك،
وعجز عن تحمُّل الشدائد، فلا ينظر إلا إلى مستقبل أسود، ولا يترقب إلا الأمل المظلم·
هذه هي حال الدنيا، وذلك هو مسلك الفريقين، فعلام الطمع والهلع؟ ولماذا الضجر والجزع؟!
لا تتعلق بما لا يمكن الوصول إليه، ولا تحتقر من أظهر الله فضلك عليه،
واستيقن أن الله هو العالم بشؤون خلقه، يعزُّ من يشاء ويذلُّ من يشاء·
يخفض ويرفع، ويعطي ويمنع، هو أغنى وأقنى، وهو أضحك وأبكى، وهو أمات وأحيا·
إن المؤمن لا تُبطره نعمةٌ، ولا تُجزعه شدةٌ·
(إن أمر المؤمن كله له خير، إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له،
وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له، ولا يكون ذلك إلا لمؤمنٍ
بهذا صحَّ الخبر عن المصطفى·
(أن عظم الجزاء مع عظم البلاء، وأن الله إذا أحب قوماً ابتلاهم فمن رضي فله الرضى،
ومن سخط فعليه السخط
(وإذا أراد الله بعبده الخير عجَّل له العقوبة في الدنيا،
وإذا أراد بعبده الشرَّ أمسك عنه بذنبه حتى يوافي به يوم القيامة
بهذا جاءت الأخبار عن المصطفى المختار·
الابتلاءات في هذه الدنيا مكفراتٌ للذنوب، حاطةٌ للخطايا،
تقتضي معرفتها الإنابة إلى الله، والإعراض عن خلقه·
وهي رحمةٌ وهدى وصلواتٌ من المولى الكريم:
{أُولَٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ } [البقرة: 157]·


رد مع اقتباس
قديم منذ /08-29-2013   #2 (permalink)

MeM

عُضويتيّ 4110
الجِنسْ women
مُشآركاتيَ 25,070
تـَمَ شٌـكٌريَ 247
شكَرتَ 309
حلاُليٍ 0
آلدوُلة السعوديه
هناَ سأكونُ twitter 






MeM غير متواجد حالياً
افتراضي رد: من فقد الثقة بربه .. اضطربت نفسه


جزاكِ ربي الف خير يارب ه1







  رد مع اقتباس
قديم منذ /08-29-2013   #3 (permalink)

بروفيسور
شيوخنـآ

عُضويتيّ 4791
مُشآركاتيَ 6,239
تـَمَ شٌـكٌريَ 337
شكَرتَ 359
حلاُليٍ 0






بروفيسور غير متواجد حالياً
افتراضي رد: من فقد الثقة بربه .. اضطربت نفسه


جزاك الله خير...

وعساك ع القوه..







  رد مع اقتباس
قديم منذ /09-06-2013   #4 (permalink)

صمتي جوابي
عُضوٌ بقَرآطُيسٌهَ

عُضويتيّ 4092
مُشآركاتيَ 32,248
تـَمَ شٌـكٌريَ 4
شكَرتَ 0
حلاُليٍ 0






صمتي جوابي غير متواجد حالياً
افتراضي رد: من فقد الثقة بربه .. اضطربت نفسه


*
تُسَلَّمُ الْأَيَادِي
عَلَى الطَّرْحِ الْأنِيقِ ’
شُكْرًا لَكَ مِنْ الْقَلْبِ عَلَى هذآ الْعَطَاءَ
لـِ قَلْبَكَ السعآده وَالْفَرَحَ ..
|







  رد مع اقتباس
قديم منذ /09-06-2013   #5 (permalink)

خجل بنيه
* ؤشمَ ريلإكِسسَ .. !

عُضويتيّ 4102
الجِنسْ women
مُشآركاتيَ 20,232
تـَمَ شٌـكٌريَ 89
شكَرتَ 442
حلاُليٍ 0
آلدوُلة السعوديه

مزآجي
7

MMS
1




خجل بنيه غير متواجد حالياً
افتراضي رد: من فقد الثقة بربه .. اضطربت نفسه


ممنوورين







  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:01 PM


Powered by vBulletin® Version 3.8.8 .Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd
^-^ جميع آلمشآركآت آلمكتوبهـ تعبّر عن وجهة نظر صآحبهآ ,, ولا تعبّر بأي شكلـ من آلأشكآل عن وجهة نظر إدآرة آلمنتدى ~
site_map RSS RSS2 urllist ROR J-S PHP HTML XML Sitemap info tags

Relax : Relax V. 1.0 © 2012