العودة   مجتمع ريلاكس | للحياة نكهتنا الخاصه َ > ¬ |رَ يلأكسَ العآمْ ✿ ، > الإسلامي




المواضيع الجديدة في الإسلامي


إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1 (permalink)  
قديم 05-11-2013
صالح بن خالد
كبااًر شخصياًت
 الأوسمة و الجوائز
 آخر مواضيعي
 بينات الاتصال بالعضو
 رقم العضوية : 4211
 تاريخ التسجيل : Nov 2012
 المشاركات : المشاركات 2,065 [ + ]

صالح بن خالد غير متواجد حالياً
افتراضي سلسلة الأحاديث الضعيفة للألباني الجزء (9)التاسع[المجلد الأول]




سلسلة الأحاديث الضعيفة


للشيخ الإمام المحدث محمد ناصر الدين الألباني


رحمه الله تعالى


[المجلد الأول]





الجزء التاسع



392

" إن فى الجنة بابا يقال : له الضحى , فإذا كان يوم القيامة نادى مناد : أين


الذين كانو يديمون على صلاة الضحى ? هذا بابكم فادخلوه برحمة الله عز وجل " .





قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 569 ) :





$ ضعيف جدا .


رواه الطبراني في " الأوسط " ( 1 / 59 / 1 ـ من " زوائد المعجمين " )


و أبو حفص الصيرفي في " حديثه " ( 263 / 1 ) و كذا ابن لال في " حديثه " ( 116


/ 1 ) و نصر المقدسي في " المجلس 121 من الأمالي " ( 2 / 2 ) عن سليمان بن داود


اليمامي , عن يحيى بن أبي كثير , عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف , عن # أبي


هريرة # مرفوعا , و قال الطبراني :


لم يروه عن يحيى إلا سليمان .


قلت : و هذا إسناد ضعيف جدا , و علته اليمامي هذا فإنه متروك و من طريقه رواه


الحاكم في جزء له في صلاة الضحى كما في " زاد المعاد " ( 1 / 129 - 134 ) .


و له علة أخرى و هي عنعنة ابن أبي كثير فإنه كان يدلس .


و الحديث ضعفه المنذري في " الترغيب " ( 1 / 237 ) .


393


" إن فى الجنة بابا يقال له : الضحى , فمن صلى صلاة الضحى حنت إليه صلاة الضحى


كما يحن الفصيل إلى أمه حتى إنها لتستقبله حتى تدخله الجنة " .





قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 570 ) :





$ موضوع .


أخرجه الخطيب ( 14 / 306 - 307 ) من طريق يحيى بن شبيب اليماني , حدثنا حميد


الطويل , عن # أنس بن مالك # مرفوعا , ذكره في ترجمة ابن شبيب و قال :


روى أحاديث باطلة , ثم ذكر له ثلاثة أحاديث هذا أحدها , و منها :


394


" إن فى الجنة بابا يقال له : الضحى لا يدخل منه إلا من حافظ على صلاة الضحى "


.





قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 570 ) :





$ موضوع .


رواه الخطيب بإسناد الحديث الذي قبله , و أخرجهما ابن عساكر مدموجا بينهما في


حديث واحد عن # أنس # كما في " الفتاوى " للسيوطي ( 1 / 58 ) و سكت عليه !


و في فضل صلاة الضحى أحاديث صحيحة تغني عن مثل هذه الأحاديث الباطلة .





395


" إن لله ملائكة موكلين بأبواب الجوامع يوم الجمعة يستغفرون لأصحاب العمائم


البيض " .





قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 570 ) :





$ موضوع .


أخرجه الخطيب بإسناد الحديثين السابقين , و قد عرفت أنه من وضع يحيى بن شبيب


اليماني , و من طريق الخطيب ذكره ابن الجوزي في " الموضوعات " ( 2 / 106 )


و قال : يحيى حدث عن حميد و غيره أحاديث باطلة .


و أيده السيوطي في " اللآليء " ( 2 / 27 ) فقال :


قلت : قال في " الميزان " : هذا مما وضعه على حميد , و أقره ابن عراق


( 236 / 2 ) .


قلت : لكن وجدت له طريقا أخرى رواها أبو علي القشيري الحراني في " تاريخ الرقة


" ( ق 38 / 2 ) عن أبي يوسف محمد بن أحمد الصيدلاني , حدثنا العباس بن كثير


أبو مخلد الرقي , حدثنا يزيد بن أبي حبيب عن ميمون بن مهران , عن سالم بن


عبد الله بن عمر , عن أبيه مرفوعا , ذكره في ترجمة العباس هذا و لم يذكر فيه


جرحا و لا تعديلا , و أبو يوسف الصيدلاني لم أجد من ترجمه , فهو أو شيخه آفة


هذه الطريق , فإن من فوقهما ثقات , و لا يصح في العمائم شيء غير أنه صلى الله


عليه وسلم لبسها , و تقدم بعض أحاديثها برقم ( 127 ـ 129 ) .


396


" فضل حملة القرآن على الذى لم يحمله كفضل الخالق على المخلوق " .





قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 571 ) :





$ كذب .


أخرجه الديلمي ( 2 / 178 / 1 ـ 2 ) من طريق محمد بن تميم الفريابي حدثنا


حفص بن عمر حدثنا الحكم بن أبان عن عكرمة عن # ابن عباس # رفعه , و ذكره


السيوطي في " الذيل " ( ص 32 ) و قال :


قال الحافظ ابن حجر في " زهر الفردوس " : هذا كذب .


قلت : آفته محمد بن تميم .


قلت : ثم غفل السيوطي عن هذا فأورده في " الجامع الصغير " !


و محمد بن تميم هذا قال الخطيب كما تقدم قريبا رقم ( 391 ) : كذاب يضع الحديث


. و قال الحاكم : هو كذاب خبيث , و قال أبو نعيم : كذاب وضاع .



397


" إذا طلع النجم رفعت العاهة عن أهل كل بلد " .





قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 572 ) :





$ ضعيف .


أخرجه الإمام محمد بن الحسن في " كتاب الآثار " ( ص 159 ) : أخبرنا أبو حنيفة


قال : حدثنا عطاء بن أبي رباح عن # أبي هريرة # مرفوعا , و من طريق أبي حنيفة


أخرجه الثقفي في " الفوائد " ( 3 / 12 / 1 ) و كذا الطبراني في " المعجم الصغير


" ( ص 20 ) و في " الأوسط " ( 1 / 140 / 2 ) و عنه أبو نعيم في " أخبار أصبهان


" ( 1 / 121 ) و قال : و النجم : هو الثريا .


و هذا إسناد رجاله ثقات إلا أن أبا حنيفة رحمه الله على جلالته في الفقه قد


ضعفه من جهة حفظه البخاري , و مسلم , و النسائي , و ابن عدي , و غيرهم من أئمة


الحديث , و لذلك لم يزد الحافظ ابن حجر في " التقريب " على قوله في ترجمته :


فقيه مشهور ! , نعم قد تابعه عسل بن سفيان عن عطاء لكنه ضعيف أيضا و خالفه في


لفظه فقال : إذا طلع النجم ذا صباح , رفعت العاهة , أخرجه أحمد ( 2 / 341 و 388


) و الطحاوي في " المشكل " ( 3 / 92 ) و الطبراني في " الأوسط " أيضا , و


العقيلي في " الضعفاء " ( 347 ) و قال : عسل بن سفيان في حديثه وهم , قال


البخاري : فيه نظر .


و لا يخفى وجه الاختلاف بين اللفظين , فالأول أطلق الطلوع و قيد الرفع بـ عن كل


بلد , و هذا عكسه فإنه قيد الطلوع بـ ذا صباح , و أطلق الرفع فلم يقيده بالقيد


المذكور , و هذا الاختلاف مع ضعف المختلفين يمنع من تقوية الحديث كما لا يخفى


على الماهر بهذا العلم الشريف .


398


" لا تسبوا قريشا , فإن عالمها يملأ طباق الأرض علما , اللهم إنك أذقت أولها


عذابا أو وبالا , فأذق آخرها نوالا " .





قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 573 ) :





$ ضعيف جدا .


أخرجه الطيالسي في " مسنده " ( 2 / 199 من " منحة المعبود " ) : حدثنا جعفر بن


سليمان عن النضر بن حميد الكندي أو العبدي عن الجارود عن أبي الأحوص عن


# عبد الله بن مسعود # مرفوعا , و من طريق الطيالسي أخرجه أبو نعيم في


" الحلية " ( 6 / 295 , 9 / 65 ) و عنه الخطيب في " تاريخه " ( 2 / 60 - 61 )


و ابن عساكر ( 14 / 409 / 2 ) و الحافظ العراقي في " محجة القرب إلى محبة العرب


" ( 184 ) .


قلت : و هذا سند ضعيف جدا , النضر بن حميد , قال ابن أبي حاتم في " الجرح و


التعديل " ( 4 / 477 / 1 ) : سألت أبي عنه عنه ? فقال : متروك الحديث و لم


يحدثني بحديثه , و قال البخاري : منكر الحديث , و الجارود لم أعرفه , و في


" كشف الخفاء " ( 2 / 53 ) تبعا لأصله " المقاصد " ( 281 / 675 ) إنه مجهول , و


أما قوله : و الراوي عنه مختلف فيه , فوهم لأنه متروك بلا خلاف , فالحديث بهذا


الإسناد ضعيف جدا .


ثم وجدت الحديث في جزء من " الفوائد المنتقاة " لأبي القاسم السمرقندي ( 111 /


1 ) رواه من طريق أخرى عن جعفر بن سليمان قال : أنبأ النضر بن حميد الكندي أبو


الجارود عن أبي الأحوص ..... به .


فهذا يؤديه ما صوبناه في اسم والد النضر أنه ( حميد ) , و يرجح ما في " اللسان


" من أن ( أبو الجارود ) كنية النضر هذا , ليس هو شيخه في الحديث . و الله


أعلم .


ثم رأيته في " مسند الهيثم بن كليب " ( 80 / 2 ) من طريق فهد بن عوف : أخبرنا


جعفر بن سليمان : حدثني النضر بن حميد الكندي : حدثني الجارود عن أبي الأحوص به


.


فهذا يوافق رواية الطيالسي .


لكن فهد هذا لا يحتج به , قال ابن المديني :


" كذاب " .


و تركه مسلم و الفلاس .


و لكنه عند العقيلي ( 435 ) من طريق خالد بن أبي زيد القرني - و هو صدوق , و هو


المزرفي : حدثنا جعفر بن سليمان عن النضر قال : حدثني أبو الجارود به .


قلت : فهذا علة أخرى في الحديث , و هي الاضطراب في سنده , و اسم راويه , و


تصويب بعضهم أنه أبو الجارود زياد بن المنذر , لمجرد أن المزي ذكر النضر بن


حميد في الرواة عنه لا يكفي , لأنه قائم على بعض هذه الروايات المتقدمة


المختلفة , فإن ثبت أنه هو , ازداد الحديث وهنا على وهن , لأنه متهم بالكذب و


الوضع .


و روي الشطر الأول من الحديث عن عطاء مرسلا بلفظ :


" أكرموا قريشا , فإن ....... " .


و سيأتي إن شاء الله تعالى .


لكن قوله : اللهم إنك أذقت ..., حسن , فقد أخرجه الترمذي ( 4 / 371 ) و أحمد


( رقم 2170 ) و العقيلي ( 195 ) و محمد بن عاصم الثقفي في " حديثه " ( 2 / 2 )


و الضياء في " المختارة " ( 229 / 1 ) و كذا المخلص في " الفوائد المنتقاة "


( 8 / 6 / 1 ) من طريق الأعمش عن طارق بن عبد الرحمن , عن سعيد بن جبير , عن #


ابن عباس # مرفوعا به , و قال الترمذي : حديث حسن صحيح .


قلت : و رجاله عند أحمد ثقات رجال الشيخين , و في طارق كلام لا يضر .


بل هو صحيح فقد وجدت له شاهدا آخر من حديث ابن عمر أخرجه القضاعي ( 120 / 2 )


من طريق أبي سعيد بن الأعرابي قال : أنبأنا محمد بن غالب قال أخبرنا مسلم بن


إبراهيم قال أخبرنا شعبة عن عمرو بن دينار عن عبيد بن عمير عنه مرفوعا به .


قلت : هذا سند صحيح رجاله كلهم ثقات معروفون غير محمد بن غالب و هو تمتام حافظ


مكثر وثقه الدارقطني .

399


" اللهم اهد قريشا فإن علم العالم منهم يسع طباق الأرض , اللهم أذقت أولها


نكالا , فأذق آخرها نوالا " .





قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 576 ) :





$ ضعيف جدا .


أخرجه ابن عدي في " الكامل " ( 8 / 2 ) و أبو نعيم ( 9 / 65 ) من طريق إسماعيل


ابن مسلم , عن عطاء , عن # ابن عباس # مرفوعا , و الخطيب ( 2 / 60 - 61 )


و عنه العراقي في " محجة القرب " من طريق ابن عياش , عن عبد العزيز بن


عبيد الله عن وهب بن كيسان , عن # أبي هريرة # مرفوعا .


و هذان إسنادان ضعيفان جدا : إسماعيل بن مسلم و عبد العزيز بن عبيد الله الحمصي


متروكان , و الحديث عزاه في " الكشف " ( 2 / 53 ) للترمذي و أحمد عن ابن عباس ,


و هو وهم , فإنما أخرجا عنه الشطر الثاني منه كما سبق في الحديث الذي قبله .


400


" لمبارزة علي بن أبى طالب لعمرو بن عبد ود يوم الخندق أفضل من أعمال أمتي إلى


يوم القيامة " .





قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 576 ) :





$‏كذب .


أخرجه الحاكم في " المستدرك " ( 3 / 32 ) من طريق أحمد بن عيسى الخشاب بـ


" تنيس " حدثنا عمرو بن أبي سلمة : حدثنا سفيان الثوري عن بهز بن حكيم , عن


أبيه عن جده مرفوعا سكت عنه الحاكم و قال الذهبي في " تلخيصه " :


قبح الله رافضيا افتراه .


قلت : و علته الخشاب هذا فإنه كذاب كما قال ابن طاهر و غيره و لعله سرقه من


كذاب مثله , فقد أخرجه الخطيب ( 13 / 19 ) من طريق إسحاق بن بشر القرشي عن بهز


به و إسحاق هذا هو الكاهلي الكوفي و هو كذاب أيضا و قد سبقت له أحاديث موضوعة ,


فانظر مثلا الحديث ( 309 و 311 و 329 و 351 ) من هذا الجزء .


قلت : و قصة مبارزة علي رضي الله عنه لعمرو بن ود و قتله إياه مشهورة في كتب


السيرة و إن كنت لا أعرف لها طريقا مسندا صحيحا و إنما هي من المراسيل


و المعاضيل فانظر إن شئت " سيرة ابن هشام " ( 3 /240 - 234 ) و " دلائل النبوة


" للبيهقي ( 3 / 435 - 439 ) و " سيرة ابن كثير " ( 3 / 203 - 205 ) .



401


" إذا صمتم فاستاكوا بالغداة و لا تستاكوا بالعشي , فإنه ليس من صائم تيبس


شفتاه بالعشي إلا كانت نورا بين عينيه يوم القيامة " .





قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 577 ) :





$ ضعيف .


أخرجه الطبراني ( 1 / 184 / 2 ) و الدارقطني ( ص 249 ) و عنه البيهقي ( 4 / 274


) من طريق كيسان أبي عمر القصار عن يزيد بن بلال عن # علي # موقوفا .


ثم أخرجوه من هذا الطريق عن عمرو بن عبد الرحمن عن خباب عن النبي صلى الله عليه


وسلم مثله , و ضعفه الدارقطني و تبعه البيهقي فقالا :


كيسان أبو عمر ليس بالقوي , و من بينه و بين علي غير معروف .


و أقرهما ابن الملقن في " خلاصة البدر المنير " ( ق 69 / 2 ) .


و في " المجمع " ( 3 / 164 - 165 ) :


رواه الطبراني في الكبير , و رفعه عن خباب و لم يرفعه عن علي و فيه كيسان


أبو عمر وثقه ابن حبان و ضعفه غيره .


و نقل المناوي في " الفيض " عن العراقي أنه قال في " شرح الترمذي " :


حديث ضعيف جدا , و عن " تخريج الهداية " : فيه كيسان القعاب , كذا ضعيف جدا ,


و قال ابن حجر : فيه كيسان ضعيف عندهم , و أما قول العزيزي في " شرح الجامع


الصغير " ( 1 / 129 ) , و هو حديث ضعيف منجبر , فهو وهم منه إذ لا جابر له ,


و لم يدع ذلك غيره بل و قد روى ما يعارضه و هو :


402


" كان يستاك آخر النهار و هو صائم " .





قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 578 ) :





$ باطل .


أخرجه ابن حبان في " كتاب الضعفاء " عن أحمد بن عبد الله بن ميسرة الحراني عن


شجاع بن الوليد عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن # ابن عمر # مرفوعا .


و أعله ابن حبان بابن ميسرة و قال : لا يحتج به , و رفعه باطل , و الصحيح عن


ابن عمر من فعله و أقره الزيلعي في " نصب الراية " ( 2 / 460 ) , و يغني عن هذا


الحديث في مشروعية السواك للصائم في أي وقت شاء أول النهار أو آخره عموم قوله


صلى الله عليه وسلم : " لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة " .


متفق عليه , و هو مخرج في " الإرواء " ( رقم 70 ) و ما أحسن ما روى الطبراني (


20 / 70 / 133 ) و في " مسند الشاميين " ( 2250 ) بإسناد يحتمل التحسين عن عبد


الرحمن بن غنم قال :


سألت معاذ بن جبل أأتسوك و أنا صائم ? قال : نعم , قلت : أي النهار أتسوك ? قال


: أي النهار شئت غدوة أو عشية , قلت : إن الناس يكرهونه عشية و يقولون إن رسول


الله صلى الله عليه وسلم قال : " لخلوف الصائم أطيب عند الله من ريح المسك ? "


فقال : سبحان الله لقد أمرهم بالسواك و هو يعلم أنه لا بد أن يكون بفي الصائم


خلوف و إن استاك , و ما كان بالذي يأمرهم أن ينتنوا أفواههم عمدا , ما في ذلك


من الخير شيء , بل فيه شر , إلا من ابتلي ببلاء لا يجد منه بدا .


قلت : و الغبار في سبيل الله أيضا كذلك إنما يؤجر من اضطر إليه و لا يجد عنه


محيصا ? قال : نعم , فأما من ألقى نفسه في البلاء عمدا فما له في ذلك من أجر .


و قال الحافظ في " التلخيص " ( ص 193 ) :


إسناده جيد , ثم قال الزيلعي :


و يدخل فيه أيضا من تكلف الدوران , و كثرة المشي إلى المساجد بالنسبة إلى قوله


صلى الله عليه وسلم : " و كثرة الخطا إلى المساجد " و من يصنع في طلوع الشيب في


شعره بالنسبه إلى قوله صلى الله عليه وسلم : " من شاب شيبة في الإسلام " إنما


يؤجر عليهما من بلى بهما .



403


" نزل آدم الهند و استوحش , فنزل جبريل فنادى بالأذان الله أكبر الله أكبر ,


أشهد أن لا إله إلا الله , مرتين , أشهد أن محمدا رسول الله مرتين , قال آدم :


من محمد ? قال : آخر ولدك من الأنبياء صلى الله عليه وسلم " .





قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 579 ) :





$ ضعيف .


رواه ابن عساكر ( 2 / 323 / 2 ) عن محمد بن عبد الله بن سليمان أخبرنا علي بن


بهرام الكوفي أخبرنا عبد الملك بن أبي كريمة عن عمرو بن قيس عن عطاء عن # أبي


هريرة # مرفوعا .


قلت : و هذا إسناد ضعيف علي بن بهرام لم أعرفه و قد ذكره الحافظ في الرواة عن


أبي كريمة هذا و سماه علي بن يزيد بن بهرام , ثم وجدته في تاريخ بغداد و جعل


يزيد جده فقال ( 11 / 353 ) :


علي بن بهرام بن يزيد أبو حجية المزني العطار , من أهل إفريقية انتقل إلى


العراق فسكنه إلى حين وفاته , و حدث ببغداد عن عبد الملك بن أبي كريمة الأنصاري


روى عنه أحمد بن يحيى الأودي و موسى بن إسحاق الأنصاري و عليك الرازي و الحسن


ابن الطيب الشجاعي , ثم ساق له حديثين و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا .


و محمد بن عبد الله بن سليمان هما اثنان أحدهما كوفي قال ابن منده : مجهول


و الآخر خراساني اتهمه الذهبي بحديث موضوع , و الظاهر هنا أنه الأول , و هذا


الحديث مع ضعفه أقوى من الحديث المتقدم بلفظ :


" لما اقترف آدم الخطيئة قال : يا رب أسألك بحق محمد لما غفرت لي , فقال الله :


يا آدم و كيف عرفت محمدا و لم أخلقه بعد ? ... " الحديث رقم ( 25 ) و هو صريح


في أن آدم عليه السلام كان يعرف النبي صلى الله عليه وسلم و هو في الجنة قبل


هبوطه إلى الأرض , و هذا صريح في أن آدم عليه السلام لم يعرف محمدا صلى الله


عليه وسلم حتى بعد نزوله إلى الأرض , و لذلك سأل جبريل : و من محمد ? فهذا من


أدلة بطلان ذلك الحديث كما سبق بيانه عند تحقيق الكلام على وضعه فتذكر أو راجع


إن شئت , و أنا لا أجيز لنفسي الاحتجاج بمثل هذا الحديث كما هو ظاهر و لكن


التحقيق العلمي يسمح برد الحديث الواهي بالحديث الضعيف ما دام ضعفه أقل منه كما


لا يخفى على من مارس هذا العلم الشريف .


404


" نهى عن صوم يوم عرفة بعرفة " .





قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 581 ) :





$ ضعيف .


أخرجه البخاري في " التاريخ الكبير " ( 7 / 425 ) و أبو داود ( 1 / 382 ) و ابن


ماجه ( 1 / 528 ) و الطحاوي في " مشكل الآثار " ( 4 / 112 ) و العقيلي في


" الضعفاء " ( 106 ) و الحربي في " غريب الحديث " ( 5 / 38 / 2 ) و الحاكم ( 1


/ 434 ) و البيهقي ( 4 / 284 ) من طريق حوشب بن عقيل عن مهدي الهجري عن عكرمة


عن # أبي هريرة # مرفوعا , و قال الحاكم : صحيح على شرط البخاري و وافقه الذهبي


. قلت : و هذا من أوهامهما الفاحشة فإن حوشب بن عقيل و شيخه مهدي الهجري لم


يخرج لهما البخاري , بل إن الهجري مجهول كما قال ابن حزم في " المحلى " ( 7 /


18 ) و أقره الذهبي في " الميزان " و ذكر عن أبي حاتم نحوه , و في " التهذيب "


عن ابن معين مثله , فأنى للحديث الصحة و فيه هذا الرجل المجهول ? و لذلك ضعف


هذا الحديث ابن حزم فقال : لا يحتج بمثله و كذلك ضعفه ابن القيم في " الزاد " (


1 / 16 و 237 ) .


و توثيق ابن حبان ( 7 / 501 ) إياه مما لا يعتد به كما نبهت عليه مرارا , و كذا


تصحيح ابن خزيمة لحديثه لا يعتد به لأنه متساهل فيه , و لذلك لم يعتمد الحافظ


على توثيقهما إياه فقال في ترجمة الهجري هذا مقبول يعني عند المتابعة , و إلا


فهو لين الحديث , و بما أنه تفرد بهذا الحديث فهو عنده لين .


فإن قيل قد روى الطبراني عن عائشة مثل هذا الحديث فهل يتقوى به ?


قلت : لا لأن في إسناده إبراهيم بن محمد الأسلمي و هو ضعيف جدا , فمثله لا


يتقوى به فقال الطبراني في " الأوسط " ( 1 / 105 / 1 من زوائده ) : حدثنا


إبراهيم هو ابن ( بياض في الأصل ) حدثنا محمد بن عبد الرحيم بن شروس حدثنا


إبراهيم بن محمد الأسلمي عن صفوان بن سليم عن عطاء بن يسار عن عائشة مرفوعا به


و قال : لم يروه عن صفوان إلا إبراهيم .


قلت : و هو متروك كما قال الحافظ في " التقريب " و ابن شروس لم أعرفه , ثم


رأيته في " الجرح و التعديل " ( 8 / 8 ) و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا فهو


مجهول .


و أما ما في " المجمع " ( 3 / 189 ) : رواه الطبراني في " الأوسط " و فيه محمد


بن أبي يحيى و فيه كلام كثير و قد وثق قلت : فالظاهر أنه سقط من قلم الناسخ اسم


إبراهيم بن فإنه إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي , و قد كذبه مالك و


القطان و ابن معين و ضعفه الجمهور فمثله لا يستشهد به و لا كرامة .


و إبراهيم شيخ الطبراني الذي ترك الهيثمي بعده بياضا هو ابن محمد بن سبرة


الصنعاني ففي ترجمته أورده الطبراني في " أوسطه " (‏1 / 128 / 1 - 130 / 1 - 2


رقم 2513 ) , أورده ابن ناصر الدين و غيره و لم يذكروا فيه شيئا .


نقول : هذا بيانا لحقيقة هذا الحديث و لكي لا يغتر به جاهل فيحرم به صيام يوم


عرفة على الحاج تمسكا بظاهر النهى , و إلا فالأحب إلينا أن يفطر الحاج هذا


اليوم لأنه أقوى له على أداء النسك , و لأنه هو الثابت عنه صلى الله عليه وسلم


من فعله في حجة الوداع , انظر رسالتنا " حجة النبي صلى الله عليه وسلم " ,


و إليه يشير كلام أحمد رحمه الله فقد قال ابنه عبد الله في مسائله ( ص 166 -


مخطوط ) : سألت أبي عن الرجل يصوم تطوعا في السفر فهل يأثم لقول رسول الله صلى


الله عليه وسلم : " ليس من البر الصوم في السفر " ? فقال : إن صام في سفر صوم


فريضة أجزأه و لا يعجبني أن يصوم تطوعا و لا فريضة في سفر :


ثم رأيت الحديث رواه الدولابي ( 1 / 133 ) عن ابن عمر موقوفا عليه و سنده حسن .


و روى ابن سعد ( 7 / 125 ) و أبو مسلم الكجي في " جزء الأنصاري " ( 6 / 1 ) عن


عمر نحوه , و في سنده ضعيف .


405


" من صلى الصبح ثم قرأ *( قل هو الله أحد )* مائة مرة قبل أن يتكلم , فكلما قرأ


*( قل هو الله أحد )* غفر له ذنب سنة " .





قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 583 ) :





$ موضوع .


أخرجه الطبراني ( 22 / 96 / 232 ) و كذا الحاكم ( 3 / 570 ) و ابن عساكر ( 19 /


196 / 2 ) من طريق محمد بن عبد الرحمن القشيري حدثتني أسماء بنت واثلة بن


الأسقع قالت : كان أبي إذا صلى الصبح جلس مستقبل القبلة لا يتكلم حتى تطلع


الشمس فربما كلمته في الحاجة فلا يكلمني فقلت ما هذا ? فقال : فذكره .


قلت : سكت عليه الحاكم , و بيض له الذهبي , و قال الهيثمي في " المجمع " ( 10 /


109 ) بعد أن عزاه للطبراني : و فيه محمد بن عبد الرحمن القشيري و هو متروك .


قلت : بل هو كذاب كما قال الأزدي , و قال ابن أبي حاتم ( 3 / 2 / 325 ) :


" سألت أبي عنه ? فقال : متروك الحديث , كان يكذب و يفتعل الحديث .

406


" من كبر تكبيرة عند غروب الشمس على ساحل البحر رافعا بها صوته أعطاه الله من


الأجر بعدد كل قطرة فى البحر عشر حسنات , و محا عنه عشر سيئات , و رفع له عشر


درجات ما بين درجتين مسيرة مائة عام بالفرس المسرع " .





قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 584 ) :





$ موضوع .


أخرجه العقيلي في " الضعفاء " ( ص 122 ) و أبو نعيم ( 3 / 125 ) و الحاكم ( 3 /


587 ) من طريق إبراهيم بن زكريا العبدسي حدثنا فديك بن سليمان قال : حدثنا


خليفة بن حميد عن # إياس بن معاوية عن أبيه عن جده # مرفوعا .


و قال أبو نعيم :


غريب من حديث إياس و لم يروه عنه إلا خليفة تفرد به عنه فديك .


و سكت عنه الحاكم و قال الذهبي في " تلخيصه " :


قلت : هذا منكر جدا , و خليفة لا يدرى من هو , و في إسناده إليه من يتهم .


قلت : يشير إلى العبدسي هذا قال فيه ابن عدي :


حدث بالبواطيل , و قال ابن حبان : يأتي عن مالك بأحاديث موضوعة .


و قال الذهبي في ترجمة خليفة هذا من الميزان :


فيه جهالة , و خبره ساقط , ثم ساق هذا الحديث من رواية العقيلي , و نقل الحافظ


في " اللسان " : كلام الذهبي في " التلخيص " و أقره عليه , و قد ذهل الهيثمي عن


المتهم المشار إليه في كلام الذهبي فاقتصر في إعلاله في " المجمع " ( 5 / 288 )


بكلام الذهبي المذكور في ترجمة خليفة , و ذلك قصور لا يخفى .


ثم رأيت ابن عراق قد أورد الحديث في " تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار


الشنيعة الموضوعة " ( 288 / 2 ) فأصاب .


407


" من كانت له ثلاث بنات فصبر على لأوائهن و ضرائهن و سرائهن أدخله الله الجنة


بفضل رحمته إياهن , فقال رجل : أو اثنتان يا رسول الله ? قال : أو اثنتان ,


فقال رجل : أو واحدة يا رسول الله ? قال : أو واحدة " .





قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 585 ) :





$ ضعيف بهذا اللفظ .


أخرجه الحاكم ( 4 / 177 ) و أحمد ( 2 / 335 ) من طريق ابن جريج عن أبي الزبير


عن عمر بن نبهان عن # أبي هريرة # مرفوعا , و قال الحاكم :


صحيح الإسناد , و وافقه الذهبي و أقره المنذري في " الترغيب " ( 3 / 85 ) .


و أقول : كلا : فإن ابن جريج و أبا الزبير مدلسان و قد عنعناه , و عمر بن نبهان


فيه جهالة كما قال الذهبي نفسه في " الميزان " فأنى له الصحة ? !


و يغني عن هذا حديث جابر رضي الله عنه مرفوعا بلفظ :


" من كان له ثلاث بنات يؤويهن و يكفيهن و يرحمهن فقد وجبت له الجنة البتة ,


فقال رجل من بعض القوم : و اثنتين يا رسول الله ? قال : و اثنتين " .


أخرجه البخاري في " الأدب المفرد " ( ص 14 ) و أبو نعيم في " الحلية " ( 3 / 14


) من طريقين عن محمد بن المنكدر عنه , فهذا إسناد صحيح .


408


" أحب الأسماء إلى الله ما تعبد به " .





قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 586 ) :





$ موضوع .


أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " ( 3 / 59 / 2 ) و " الأوسط " ( 1 / 40 / 1


/ 685 ) عن معلل بن نفيل الحراني عن محمد بن محصن عن سفيان عن منصور عن إبراهيم


عن علقمة عن # ابن مسعود # قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يسمي


الرجل عبده أو ولده حارثا أو مرة أو وليدا أو حكما أو أبا الحكم أو أفلح أو


نجيحا أو يسارا و قال : " أحب الأسماء إلى الله عز وجل ما تعبد به و أصدق


الأسماء همام " و السياق " للأوسط " و قال : لم يروه عن سفيان إلا محمد , قال


الهيثمي في " المجمع " ( 8 / 51 ) بعد أن عزاه للمعجمين و فيه محمد بن محصن


العكاشي و هو متروك .


قلت : بل هو كذاب كما قال ابن معين , و قال الدارقطني يضع الحديث .


و الحديث ذكره السيوطي في " الجامع الصغير " برواية الشيرازي في " الألقاب "


و الطبراني و أعله الشارح المناوي بكلام الهيثمي السابق ثم قال :


و قال في " الفتح " : في إسناده ضعف , و لم يرمز له المؤلف هنا بشيء , و وهم من


زعم أنه رمز له بالضعف و لكنه جزم بضعفه في الدرر " .


قلت : و الاقتصار على تضعيفه قصور مع كونه من رواية هذا الكذاب , إلا أن يقال


أن الضعيف من أقسامه الموضوع كما تقرر في " المصطلح " فلا منافاة .


و انظر الحديث الآتي بعد حديثين .


409


" من عشق و كتم و عف فمات فهو شهيد " .





قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 587 ) :





$ موضوع .


رواه ابن حبان في " المجروحين " ( 1 / 349 ) و الخطيب في " تاريخه " ( 5 / 156


, 262 , 6 / 50 - 51 , 71 / 298 , 13 /0 184 ) و الثعالبي في " حديثه ( 129 / 1


) و أبو بكر الكلاباذي في " مفتاح المعاني "


( 281 / 2 ) و السلفي في " الطيوريات " ( 24 / 2 ) و ابن عساكر في " تاريخ دمشق


" ( 12 / 263 / 2 ) و ابن الجوزي في " مشيخته " : الشيخ الثامن و السبعون من


طرق عن سويد بن سعيد الحدثاني حدثنا علي بن مسهر عن أبي يحيى القتات عن مجاهد


عن # ابن عباس # مرفوعا .


قلت : و هذا سند ضعيف و له علتان :


الأولى : ضعف أبي يحيى القتات و اسمه زاذان و قيل غير ذلك , قال الحافظ في


" التقريب " : لين الحديث .


الأخرى : ضعف سويد بن سعيد , قال الحافظ : صدوق في نفسه إلا أنه عمي فصار يتلقن


ما ليس من حديثه , و أفحش فيه ابن معين القول .


قلت : و قد تكلم فيه ابن معين من أجل هذا الحديث كما يأتي , و اتفق الأئمة


المتقدمون على تضعيف هذا الحديث , فقال ابن الملقن في " الخلاصة " ( 54 / 2 ) :


و أعله الأئمة , قال ابن عدي و الحاكم و البيهقي و ابن طاهر و غيرهم هو أحد ما


أنكر على سويد بن سعيد قال يحيى بن معين : لو كان لي فرس و رمح لكنت أغزوه .


و لهذا قال الحافظ ابن حجر في " بذل الماعون " ( 45 / 2 ) :


و في سنده مقال , و ذهب بعض المتأخرين إلى تقوية الحديث بمجيئه من طريق آخر ,


فقال الزركشي في " اللآليء المنثورة في الأحاديث المشهورة " ( رقم 166 ـ نسختي


) : و هذا الحديث أنكره يحيى بن معين و غيره على سويد بن سعيد , لكن لم يتفرد


به , فقد رواه الزبير بن بكار فقال : حدثنا عبد الملك بن عبد العزيز بن


الماجشون عن عبد العزيز بن أبي حازم عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عباس عن


النبي صلى الله عليه وسلم فذكره , و هو إسناد صحيح .


قال الحافظ السخاوي في " المقاصد الحسنة " : ( 420 ـ طبع الخانجي ) بعد أن ساق


هذه الطريق : و ينظر هل هذه هي الطريق التي أورده الخرائطي منها , فإن تكن هي


فقد قال العراقي : في سندها نظر , و من طريق الزبير أخرجه الديلمي في مسنده ,


و لكن وقع عنده عن عبد الله بن عبد الملك بن الماجشون لا كما هنا .


قلت : أما طريق الخرائطي فلم يسقها السخاوي , و قد أوردها العلامة المحقق ابن


القيم و تكلم عليها فقال في كتاب " الداء و الدواء " ( ص 353 - 354 ) :


أما حديث ابن الماجشون عن عبد العزيز بن أبي حازم عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن


ابن عباس مرفوعا , فكذب على ابن الماجشون , فإنه لم يحدث بهذا , و لا حدث به


عنه الزبير ابن بكار , و إنما هذا من تركيب بعض الوضاعين , و يا سبحان الله كيف


يحتمل هذا الإسناد مثل هذا المتن فقبح الله الوضاعين .


و قد ذكره أبو الفرج بن الجوزي من حديث محمد بن جعفر بن سهل : حدثنا يعقوب بن


عيسى من ولد عبد الرحمن بن عوف عن ابن أبي نجيح عن مجاهد مرفوعا , و هذا غلط


قبيح فإن محمد بن جعفر هذا هو الخرائطي , و وفاته سنة سبع و عشرين و ثلاث مئة ,


فمحال أن يدرك شيخه يعقوب , ابن أبي نجيح و لا سيما و قد رواه في كتابه "


الاعتلال " عن يعقوب هذا عن الزبير عن عبد الملك عن عبد العزيز عن ابن أبي نجيح


, و الخرائطي هذا مشهور بالضعف في الرواية , ذكره أبو الفرج في كتاب " الضعفاء


" .


قلت : أما الخرائطي فلا أعرف أحدا من المتقدمين رماه بشيء من الضعف و لهذا لم


يورده الذهبي في " ميزان الاعتدال " , و لا استدركه عليه الحافظ ابن حجر في


" لسان الميزان " , و قد ترجمه الخطيب في تاريخه ( 2 / 139 - 140 ) ثم السمعاني


في " الأنساب " ثم ابن الأثير في " اللباب " فلم يجرحه أحد منهم , بل ترجمه


الحافظ ابن عساكر في تاريخه ( 15 / 93 / 1 - 2 ) و روى عن أبي نصر ابن ماكولا


أنه قال فيه : كان من الأعيان الثقات .


فأنا في شك كبير من صحة ما ذكره أبو الفرج من ضعف الخرائطي , بل هو ثقة حجة .


والله أعلم .


ثم طبع كتاب " الضعفاء " لابن الجوزي فلم أجد فيه محمد بن جعفر الخرائطي و إنما


ذكر آخرين ( 3 / 46 ـ 47 ) ليسا من طبقة الخرائطي و هما من رجال ابن أبي حاتم (


3 / 2 / 222 / 1224 و 1226 ) فتبين أن الوهم من ابن القيم و الله أعلم . فلعل


علة هذا الإسناد من يعقوب بن عيسى شيخ الخرائطي , فإنى لم أجد له ترجمة , و من


طبقته يعقوب بن عيسى بن ماهان أبو يوسف المؤدب ترجمه الخطيب ( 14 / 271 - 272 )


و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا , و لكنه لم يذكر أنه من ولد عبد الرحمن بن عوف


, و الله أعلم , و هو من شيوخ أحمد في المسند قال الحافظ في " التعجيل " قال


أبو زرعة ابن شيخنا لا أعرفه , و ذكره ابن حبان في " الثقات " ( 9 / 286 ) لكن


وقع فيه يعقوب بن يوسف بن ماهان ثم وجدت الحافظ ابن حجر قد تكلم على الحديث في


" التلخيص الحبير " ( 5 / 273 )


و أعله من الطريق الأولى بنحو ما نقلناه عن " الخلاصة " و أعل الطريق الثانية


من رواية يعقوب عن ابن أبي نجيح بأن يعقوب ضعفه أحمد بن حنبل , ثم قال :


و رواه الخطيب من طريق الزبير بن بكار , و هذه الطريق غلط فيها بعض الرواة


فأدخل إسنادا في إسناد , و خلاصة القول : إن هذا الطريق ضعيف أيضا لضعف يعقوب


هذا و اضطرابه في روايته فمرة يقول : عن ابن أبي نجيح عن مجاهد مرفوعا , فيرسله


و لا يذكر الواسطة بينه و بين ابن أبي نجيح , و مرة يقول عن الزبير عن


عبد الملك عن عبد العزيز عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عباس فيسنده و يوصله


.


قال ابن القيم : و كلام حفاظ الإسلام في إنكار هذا الحديث هو الميزان و إليهم


يرجع في هذا الشأن , و لم يصححه و لم يحسنه أحد يعول في علم الحديث عليه , و


يرجع في التصحيح إليه , و لا من عادته التسامح و التساهل , فإنه لم يصف نفسه له


, و يكفي أن ابن طاهر الذي يتساهل في أحاديث التصوف و يروي منها الغث


و السمين قد أنكره و شهد ببطلانه .


نعم ابن عباس لا ينكر ذلك عنه , و قد ذكر أبو محمد بن حزم عنه أنه سئل عن الميت


عشقا فقال : قتيل الهوي لا عقل له و لا قدر , و رفع إليه بعرفات شاب قد صار


كالفرخ فقال : ما شأنه ? قالوا : العشق , فجعل عامة يومه يستعيذ من العشق .


فهذا نفس ما روى عنه في ذلك .


و مما يوضح ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم عد الشهداء في الصحيح , فذكر


المقتول في الجهاد و الحرق و الغرق , و المبطون , و النفساء يقتلها ولدها , و


صاحب ذات الجنب , و لم يذكر منهم من يقتله العشق , و حسب قتيل العشق أن يصح له


هذا الأثر عن ابن عباس رضي الله عنهما على أنه لا يدخل الجنة حتى يصبر لله , و


يعف لله و يكتم لله , لكن العاشق إذا صبر و عف و كتم مع قدرته على معشوقه و آثر


محبته لله و خوفه و رضاه فهو من أحق من دخل تحت قوله تعالى *( و أما من خاف


مقام ربه و نهى النفس عن الهوى , فإن الجنة هي المأوى )* و تحت قوله تعالى *( و


لمن خاف مقام ربه جنتان )* .


و الحديث أورده السيوطي في " الجامع الصغير " من رواية الخطيب عن عائشة و عن


ابن عباس , و هذا يوهم أن له طريقين أحدهما عن عائشة و الآخر عن ابن عباس ,


و الحقيقة أنه طريق واحد , وهم في سنده بعض الضعفاء فصيره من مسند عائشة ,


و إنما هو من مسند ابن عباس كما تقدم , فقد أخرجه الخطيب في " تاريخه " ( 12 /


479 ) من طريق أحمد بن محمد بن مسروق الطوسي : حدثنا سويد بن سعيد حدثنا علي بن


مسهر عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة مرفوعا به , و قال :


رواه غير واحد عن سويد عن علي بن مسهر عن أبي يحيى القتات عن مجاهد عن ابن عباس


و هو المحفوظ , و كذا قال في " المؤتلف " أيضا كما في " اللسان " و أشار إلى أن


الخطأ في هذا الإسناد من الطوسي هذا , قال الدارقطني : ليس بالقوي , يأتي


بالمعضلات .


قلت : فهذا الإسناد منكر لمخالفة الطوسي لرواية الثقات الذين أسندوه عن سويد


بسنده عن ابن عباس , فلا يجوز الاستكثار بهذا الإسناد و التقوي به لظهور خطئه


و رجوعه في الحقيقة إلى الإسناد الأول , و قد قال ابن القيم في " الداء و


الدواء " ( ص 353 ) بعد أن ساق رواية الخطيب هذه :


فهذا من أبين الخطأ , و لا يحمل هشام عن أبيه عن عائشة مثل هذا عند من شم أدنى


رائحة الحديث , و نحن نشهد بالله أن عائشة ما حدثت بهذا عن رسول الله


صلى الله عليه وسلم قط , و لا حدث به عروة عنها و لا حدث به هشام قط .


و خلاصة القول أن الحديث ضعيف الإسناد من الطريقين , و قد أنكره العلامة ابن


القيم من حيث معناه أيضا و حكم بوضعه كما رأيت , و قد أوضح ذلك في كتابه " زاد


المعاد " أحسن توضيح فقال ( 3 / 306 - 307 ) :


و لا تغتر بالحديث الموضوع على رسول الله صلى الله عليه وسلم , ثم ساقه من


الطريقين ثم قال , فإن هذا الحديث لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم و لا


يجوز أن يكون من كلامه , فإن الشهادة درجة عالية عند الله مقرونة بدرجة


الصديقية و لها أعمال و أحوال هي شروط في حصولها و هي نوعان عامة و خاصة ,


فالخاصة الشهادة في سبيل الله و العامة خمس مذكورة في الصحيح ليس العشق واحدا


منها ,


و كيف يكون العشق الذي هو شرك المحبة و فراغ عن الله و تمليك القلب و الروح


و الحب لغيره تنال به درجة الشهادة ! ? هذا من المحال , فإن إفساد عشق الصور


للقلب فوق كل إفساد بل هو خمر الروح الذي يسكرها و يصدها عن ذكر الله و حبه ,


و التلذذ بمناجاته و الأنس به , و يوجب عبودية القلب لغيره , فإن قلب العاشق


متعبد لمعشوقه بل العشق لب العبودية , فإنها كمال الذل و الحب و الخضوع


و التعظيم فكيف يكون تعبد القلب لغير الله مما تنال به درجة أفاضل الموحدين


و ساداتهم و خواص الأولياء ! ? فلو كان إسناد هذا الحديث كالشمس كان غلطا


و وهما , و لا يحفظ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لفظ العشق من حديث صحيح


البتة , ثم إن العشق منه حلال و منه حرام , فكيف يظن بالنبي صلى الله عليه وسلم


أنه يحكم على كل عاشق يكتم و يعف بأنه شهيد ! ? أفترى من يعشق امرأة غيره أو


يعشق المردان و البغايا ينال بعشقه درجة الشهداء ! ? و هل هذا إلا خلاف المعلوم


من دينه صلى الله عليه وسلم ? كيف و العشق مرض من الأمراض التي جعل الله سبحانه


لها من الأدوية شرعا و قدرا , و التداوي منه إما واجب إن كان عشقا حراما ,


و إما مستحب , و أنت إذا تأملت الأمراض و الآفات التي حكم رسول الله صلى الله


عليه وسلم لأصحابها بالشهادة وجدتها من الأمراض التي لا علاج لها , كالمطعون


و المبطون و المجنون و الحرق و الغرق , و منها المرأة يقتلها ولدها في بطنها ,


فإن هذه بلايا من الله لا صنع للعبد فيها و لا علاج لها , و ليست أسبابها محرمة


و لا يترتب عليها من فساد القلب و تعبده لغير الله ما يترتب على العشق , فإن لم


يكف هذا في إبطال نسبة هذا الحديث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم , فقلد


أئمة الحديث العالمين به و بعلله فإنه لا يحفظ عن إمام واحد منهم قط أنه شهد له


بصحة , بل و لا بحسن , كيف و قد أنكروا على سويد هذا الحديث و رموه لأجله


بالعظائم و استحل بعضهم غزوه لأجله .


و خلاصة الكلام أن الحديث ضعيف الإسناد موضوع المتن كما جزم بذلك العلامة ابن


القيم في المصدرين السابقين , و كذا في رسالة " المنار " له أيضا ( ص 63 ) و


مثله في " روضة المحبين " و الله أعلم .

410


" التراب ربيع الصبيان " .





قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 594 ) :





$ موضوع .


رواه الطبراني في " الكبير " ( 5775 ) و ابن عدي ( 311 / 1 ) عن محمد بن مخلد


الحمصي حدثنا مالك بن أنس عن أبي حازم عن سهل بن سعد قال : مر النبي صلى الله


عليه وسلم بالصبيان و هم يلعبون بالتراب فنهاهم عمر بن الخطاب فقال النبي صلى


الله عليه وسلم : دعهم يا عمر فإن التراب ... و قال ابن عدي :


و هذا حديث منكر بهذا الإسناد , و محمد بن مخلد هذا يحدث عن مالك و غيره


بالبواطيل .


قلت : و عد الذهبي هذا الحديث من أباطيله , و ساق له حديثا آخر قال فيه :


و هو كذب ظاهر , سيأتي تخريجه برقم ( 1252 ) و الحديث عزاه الهيثمي في " المجمع


" ( 8 / 159 ) للطبراني


و قال : و فيه محمد بن مخلد الرعيني و هو متهم بهذا الحديث و غيره .


قال السخاوي ( ص 74 ) :


و رواه القضاعي من حديث مالك بن سعيد عن مالك عن نافع عن ابن عمر به , و قال


الخطيب : إن المتن لا يصح . قلت : و إسناده عند القضاعي في " مسند الشهاب " (


18 / 1 ) هكذا : أخبرنا أبو القاسم يحيى بن أحمد بن علي بن الحسين قال : أخبرنا


جدي علي بن الحسين بن بندار قال : أخبرنا علي بن عبد الحميد الغضائرى قال :


أخبرنا محمد بن يوسف الفريابي بمكة قال : أخبرنا مالك بن سعيد به .


قلت : الغضائري هذا ترجمه السمعاني في " الأنساب " و قال : و كان من الصالحين


الزهاد الثقات و من فوقه ثقات معروفون من رجال التهذيب , و أما أبو القاسم


و جده علي بن الحسين بن بندار فلم أجد من ترجمهما , و في " الميزان "


و " اللسان " : علي بن الحسن بن بندار الإستراباذي عن خيثمة الأطرابلسي اتهمه


محمد بن طاهر .


قلت : فيحتمل أن يكون هو هذا , فإنه من هذه الطبقة , و عليه تحرف اسم أبيه


الحسن بـ الحسين في " المسند " , و الله أعلم .


411


" أحب الأسماء إلى الله ما عبد و ما حمد " .





قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 595 ) :





$ لا أصل له .


كما صرح به السيوطي و غيره ( انظر " كشف الخفاء " 1 / 390 , 51 ) , و قد أخطأ


المنذري رحمه الله خطأ فاحشا حيث ذكره في " الترغيب " ( 3 / 85 ) من حديث ابن


عمر بهذا اللفظ في رواية لمسلم و أبي داود و الترمذي و ابن ماجه , كذا قال ,


و إنما أخرج هؤلاء عن ابن عمر اللفظ الثاني الذي في الترغيب و هو :


" أحب الأسماء إلى الله عبد الله و عبد الرحمن " .


أنظر " صحيح مسلم " ( 6 / 169 ) و " سنن أبي داود " ( 2 / 307 ) و الترمذي ( 4


/ 29 ) و ابن ماجه ( 2 / 404 ) , هكذا رواه أيضا الدارمي ( 2 / 294 ) و أحمد


رقم ( 4774 , 6122 ) و الحاكم ( 4 / 274 ) و الخطيب ( 10 / 223 ) عن ابن عمر .


و كذلك أخرجه أبو داود و النسائي ( 2 / 119 ) و أحمد ( 3 / 345 ) من حديث أبي


وهب الجشمي رضي الله عنه و فيه عقيل بن شبيب مجهول الحال .


فائدة : نقل ابن حزم الاتفاق على تحريم كل اسم معبد لغير الله كعبد العزى


و عبد الكعبة , و أقره العلامة ابن القيم في " تحفة المودود " ( ص 37 ) و عليه


فلا تحل التسمية بـ : عبد على و عبد الحسين كما هو مشهور عند الشيعة , و لا بـ


: عبد النبي أو عبد الرسول كما يفعله بعض الجهلة من أهل السنة .

412


" من صام يوم عرفة كان له كفارة سنتين , و من صام يوما من المحرم فله بكل يوم


ثلاثون يوما " .





قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 596 ) :





$ موضوع .


أخرجه الطبراني في " المعجم الصغير " ( ص 200 ) من طريق الهيثم بن حبيب حدثنا


سلام الطويل عن حمزة الزيات عن ليث بن أبي سليم عن مجاهد عن # ابن عباس #


مرفوعا و قال : تفرد به الهيثم بن حبيب .


قلت : اتهمه الذهبي بخبر باطل , و ذكره ابن حبان في " الثقات " ! و سلام الطويل


متهم , و ابن أبي سليم ضعيف .


و الحديث أعله الهيثمي ( 3 / 190 ) بالهيثم هذا و هو قصور لا يخفى , و أعجب منه


قول المنذري في " الترغيب " ( 1 / 78 ) :


رواه الطبراني في " الصغير " و هو غريب و إسناده لا بأس به " ! , و هذا ذهول


عجيب , و إلا فكيف يسلم من البأس إذا كان فيه ذاك المتهم الطويل ! قال فيه ابن


خراش : كذاب , و قال ابن حبان : يروي عن الثقات الموضوعات , كأنه كان المتعمد


لها , و قال الحاكم : روى أحاديث موضوعة .


و الحديث رواه الطبراني أيضا في " الكبير " ( 109 / 1 ) من هذا الوجه بالشطر


الأول فقط , و هذا القدر منه صحيح لأن له شواهد كثيرة منها حديث أبي قتادة


مرفوعا : صيام يوم عرفة إنى أحتسب على الله أن يكفر السنة التي بعده و السنة


التي قبله .


أخرجه مسلم ( 3 / 167 - 168 ) و غيره , و هو قطعة من حديث مخرج في " الإرواء "


( 952 ) ثم إن الطبراني روى الشطر الثاني من الحديث بلفظ آخر و هو :


413


" من صام يوما من المحرم فله بكل يوم ثلاثون حسنة " .





قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 598 ) :





$ موضوع .


أخرجه الطبراني في " الكبير " ( 3 / 109 / 1 ) : حدثنا محمد بن زريق بن جامع


حدثنا الهيثم بن حبيب أخبرنا سلام الطويل عن حمزة الزيات عن ليث عن مجاهد عن #


ابن عباس # مرفوعا .


قلت : و هذا إسناد موضوع , و له علل ثلاث تقدم بيانها في الحديث الذي قبله .


و مع أن إسنادهما واحد فالمتن مختلف , ففي هذا قال : " ثلاثون حسنة " و في ذاك


قال : " ثلاثون يوما " و هذه علة أخرى تضم إلى ما قبلها !


و قد ذهل عن علة هذا الحديث أيضا المقتضية لوضعه الهيثمي كما ذهل عنها في


الحديث الذي قبله على ما سبق بيانه و قد تبعه في هذا المناوي في " شرح الجامع


الصغير " فقال : قال الهيثمي : فيه الهيثم بن حبيب ضعفه الذهبي ! .


414


" ما أوتي قوم المنطق إلا منعوا العمل " .





قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 598 ) :





$ لا أصل له .


كما أفاده العراقي في " تخريج الأحياء " ( 1 / 37 ) و السبكي في " طبقات


الشافعية " ( 4 / 145 ) .

415


" من قرأ السورة التي يذكر فيها آل عمران يوم الجمعة صلى الله عليه و ملائكته


حتى تجب الشمس " .





قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 599 ) :





$ موضوع .


أخرجه الطبراني في " الكبير " ( 3 / 105 / 2 ) و " الأوسط " ( 2 / 80 / 2 /


6293 ) من طريق أحمد بن ماهان بن أبي حنيفة حدثنا أبي عن طلحة بن يزيد عن زيد


ابن سنان عن يزيد بن خالد الدمشقي عن طاووس عن # ابن عباس # مرفوعا .


و قال : تفرد به محمد بن ماهان قلت : و هذا إسناد موضوع , أحمد بن ماهان هو


أحمد بن محمد بن ماهان يعرف والده بأبي حنيفة ترجمه ابن أبي حاتم ( 1 / 1 / 73


) و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا و ذكر عن أبيه أنه قال في محمد بن ماهان :


إنه مجهول , و طلحة بن زيد متهم بالوضع و قد تقدم و يزيد بن سنان و هو أبو فروة


الرهاوي ضعيف .


و مما تقدم تعلم أن قول الحافظ في " تخريج الكشاف " ( 3 / 73 ) : رواه الطبراني


عن ابن عباس , و إسناده ضعيف فيه قصور ظاهر قلده عليه السيوطي في " الدر


المنثور " ( 2 / 2 ) فقد قال الحافظ نفسه في ترجمة طلحة هذا من


" التقريب " : متروك , قال أحمد و علي و أبو داود : كان يضع الحديث , و كذلك


قول الهيثمي في " المجمع " ( 2 / 168 ) : رواه الطبراني في " الأوسط " و


" الكبير " و فيه طلحة بن زيد الرقي و هو ضعيف فيه قصور لا يخفى , لكن في نقل


المناوي في شرح " الجامع الصغير " عنه أنه قال : و هو ضعيف جدا , فلعله سقط من


الناسخ أو الطابع لفظة جدا .


ثم ذكر المناوي نقلا عن ابن حجر أنه قال فيه : ضعيف جدا و نسبه أحمد و أبو داود


إلى الوضع , ثم عقب عليه المناوي بقوله : فكان ينبغي للمصنف يعني السيوطي حذفه


.


416


" اطلبوا العلم و لو بالصين " .





قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 600 ) :





$ باطل .


رواه ابن عدي ( 207 / 2 ) و أبو نعيم في " أخبار أصبهان " ( 2 / 106 ) و ابن


عليك النيسابوري في " الفوائد " ( 241 / 2 ) و أبو القاسم القشيري في


" الأربعين " ( 151 / 2 ) و الخطيب في " التاريخ " ( 9 / 364 ) و في " كتاب


الرحلة " ( 1 / 2 ) و البيهقي في " المدخل " ( 241 / 324 ) و ابن عبد البر في "


جامع بيان العلم " ( 1 / 7 - 8 )


و الضياء في " المنتقى من مسموعاته بمرو " ( 28 / 1 ) كلهم من طريق الحسن بن


عطية حدثنا أبو عاتكة طريف بن سلمان عن # أنس # مرفوعا , و زادوا جميعا :


" فإن طلب العلم فريضة على كل مسلم " و قال ابن عدي : و قوله : و لو بالصين ,


ما أعلم يرويه غير الحسن بن عطية .


و كذا قال الخطيب في " تاريخه " و من قبله الحاكم كما نقله عنه ابن المحب و من


خطه على هامش " الفوائد " نقلت , و في ذلك نظر فقد أخرجه العقيلي في " الضعفاء


" ( 196 ) عن حماد بن خالد الخياط قال : حدثنا طريف بن سليمان به , و قال :


و لا يحفظ " و لو بالصين " إلا عن أبي عاتكة , و هو متروك الحديث و " فريضة على


كل مسلم " الرواية فيها لين أيضا متقاربة في الضعف .


فآفة الحديث أبو عاتكة هذا و هو متفق على تضعيفه , بل ضعفه جدا العقيلي كما


رأيت و البخاري بقوله : منكر الحديث , و النسائي : ليس بثقة , و قال أبو حاتم :


ذاهب الحديث , كما رواه ابنه عنه ( 2 / 1 / 494 ) و ذكره السليماني فيمن عرف


بوضع الحديث , و ذكر ابن قدامة في " المنتخب " ( 10 / 199 / 1 ) عن الدوري أنه


قال : و سألت يحيى بن معين عن أبي عاتكة هذا فلم يعرفه , و عن المروزي أن


أبا عبد الله يعني الإمام أحمد ذكر له هذا الحديث ? فأنكره إنكارا شديدا .


قلت : و قد أورده ابن الجوزي في " الموضوعات " ( 1 / 215 ) و قال : قال ابن


حبان : باطل لا أصل له , و أقره السخاوي في " المقاصد " ( ص 63 ) , أما السيوطي


فتعقبه في " اللآليء " ( 1 / 193 ) بما حاصله : أن له طريقين آخرين :


أحدهما من رواية يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم العسقلاني بسنده عن الزهري عن أنس


مرفوعا به , رواه ابن عبد البر , و يعقوب هذا قال الذهبي : كذاب , ثم ذكر أنه


روى بإسناد صحيح , من حفظ على أمتي أربعين حديثا و هذا باطل .


و الآخر : من طريق أحمد بن عبد الله الجويباري بسنده عن أبي هريرة مرفوعا ,


الشطر الأول منه فقط , قال السيوطي : و الجويباري وضاع .


قلت : فتبين أن تعقبه لابن الجوزي ليس بشيء !


و قال في " التعقبات على الموضوعات " ( ص 4 ) :


" أخرجه البيهقي في " شعب الإيمان " من طريق أبي عاتكة و قال : متن مشهور


و إسناد ضعيف , و أبو عاتكة من رجال الترمذي و لم يجرح بكذب و لا تهمة , و قد


وجدت له متابعا عن أنس , أخرجه أبو يعلى و ابن عبد البر في " العلم " من طريق


كثير بن شنظير عن ابن سيرين عن أنس , و أخرجه ابن عبد البر أيضا من طريق عبيد


ابن محمد الفريابي عن سفيان بن عيينة عن الزهري عن أنس .


و نصفه الثاني , أخرجه ابن ماجه , و له طريق كثيرة عن أنس يصل مجموعها إلى


مرتبة الحسن , قاله الحافظ المزي , و أورده البيهقي في " الشعب " من أربع طرق


عن أنس , و من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنهما .


و لنا عليه تعقبات :


أولا : لينظر فيما نقله عن البيهقي هل يعني النصف الأول من الحديث أعني


" اطلبوا العلم و لو بالصين " أم النصف الثاني فإن هذا هو المشهور و فيه أورد


السخاوي قول البيهقي المذكور لا في النصف الأول و عليه يدل كلامه في " المدخل "


( 242 ـ 243 ) ثم تأكدت من ذلك بعد طبع " الشعب " ( 2 / 254 ـ 255 ) .


ثانيا : قوله : إن أبا عاتكة لم يجرح بكذب يخالف ما سبق عن السليماني , بل


و عن النسائي إذ قال " ليس بثقة " لأنه يتضمن تجريحه بذلك كما لا يخفى .


ثالثا : رجعت إلى رواية كثير بن شنظير هذه في " جامع ابن عبد البر " ( ص 9 )


فلم أجد فيها النصف الأول من الحديث , و إنما هي بالنصف الثاني فقط مثل رواية


ابن ماجه , و أظن أن رواية أبي يعلى مثلها ليس فيها النصف الأول , إذ لو كان


كما ذكر السيوطي لأوردها الهيثمي في " المجمع " و لم يفعل .


رابعا : رواية الزهري عن أنس عند ابن عبد البر فيها عبيد بن محمد الفريابي و لم


أعرفه , و قد أشار إلى جهالته السيوطي بنقله السند مبتدءا به , و لكنه أوهم


بذلك أن الطريق إليه سالم , و ليس كذلك بل فيه ذاك الكذاب كما سبق !


ثم وجدت ترجمة الفريابي هذا عند ابن أبي حاتم ( 2 / 2 / 335 ) بسماع أبيه منه .


و ذكره ابن حبان في " الثقات " ( 8 / 406 ) و قال : مستقيم الحديث فالآفة من


يعقوب .


خامسا : قوله : و له طرق كثيرة ... يعني بذلك النصف الثاني من الحديث كما هو


ظاهر من كلامه , و قد فهم منه المناوي أنه عنى الحديث كله ! فقد قال في شرحه


إياه بعد أن نقل إبطال ابن حبان إياه و حكم ابن الجوزي بوضعه :


و نوزع بقول المزي : له طرق ربما يصل بمجموعها إلى الحسن : و يقول الذهبي في "


تلخيص الواهيات " : روى من عدة طرق واهية و بعضها صالح .


و هذا وهم من المناوي رحمه الله فإنما عنى المزي رحمه الله النصف الثاني كما


هو ظاهر كلام السيوطي المتقدم , و هو الذي عناه الذهبي فيما نقله المناوي عن


" التلخيص " , لا شك في ذلك و لا ريب .


و خلاصة القول : إن هذا الحديث بشطره الأول , الحق فيه ما قاله ابن حبان و ابن


الجوزي , إذ ليس له طريق يصلح للاعتضاد به .


و أما الشطر الثاني فيحتمل أن يرتقي إلى درجة الحسن كما قال المزي , فإن له


طرقا كثيرة جدا عن أنس , و قد جمعت أنا منها حتى الآن ثمانية طرق , و روى عن


جماعة من الصحابة غير أنس منهم ابن عمر و أبو سعيد و ابن عباس و ابن مسعود


و علي , و أنا في صدد جمع بقية طرقه لدراستها و النظر فيها حتى أتمكن من الحكم


عليه بما يستحق من صحة أو حسن أو ضعف .


ثم درستها و أوصلتها إلى نحو العشرين في " تخريج مشكلة الفقر " ( 48 ـ 62 )


و جزمت بحسنه .


و اعلم أن هذا الحديث مما سود به أحد مشايخ الشمال في سوريا كتابه الذي أسماه


بغير حق " تعاليم الإسلام " فإنه كتاب محشو بالمسائل الغريبة و الآراء الباطلة


التي لا تصدر من عالم , و ليس هذا فقط , بل فيه كثير جدا من الأحاديث الواهية


و الموضوعة , و حسبك دليلا على ذلك أنه جزم بنسبة هذا الحديث الباطل إلى النبي


صلى الله عليه وسلم و هو ثانى حديث من الأحاديث التي أوردها في " فضل العلم "


من أول كتابه ( ص 3 ) و غالبها ضعيفة , و فيها غير هذا من الموضوعات كحديث "


خيار أمتي علماؤها , و خيار علمائها فقهاؤها " و هذا مع كونه حديثا باطلا كما


سبق تحقيقه برقم ( 367 ) فقد أخطأ المؤلف أو من نقله عنه في روايته , فإن لفظه


: " رحماؤها " بدل " فقهاؤها " !


و من الأحاديث الموضوعة فيه ما أورده في ( ص 236 ) " صلاة بعمامة أفضل من خمس


و عشرين ... و " إن الله و ملائكته يصلون على أصحاب العمائم يوم الجمعة " و قد


تقدم الكلام عليهما برقم ( 127 و 159 ) .


و منها حديث " المتعبد بغير فقه كالحمار في الطاحون " ( ص 4 منه ) و سيأتي بيان


وضعه برقم ( 782 ) إن شاء الله تعالى .


و من غرائب هذا المؤلف أنه لا يعزو الأحاديث التي يذكرها إلى مصادرها من كتب


الحديث المعروفة , و هذا مما لا يجوز في العلم , لأن أقل الرواية عزو الحديث


إلى مصدره , و لقد استنكرت ذلك منه في أول الأمر , فلما رأيته يعزي أحيانا


و يفترى في ذلك , هان علي ما كنت استنكرته من قبل ! فانظر إليه مثلا في الصفحة


( 247 ) حيث يقول :


روى الترمذي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : من كتب هذا الدعاء و جعله


بين صدر الميت و كفنه لم ينله عذاب القبر ( ! ) و لم ير منكرا و لا نكيرا ( ! )


و هو هذا ... " , ثم ذكر الدعاء .


فهذا الحديث لم يروه الترمذي و لا غيره من أصحاب الكتب الستة و لا الستين !


إذ لا يعقل أن يروي مثل هذا الحديث الموضوع الظاهر البطلان إلا من لم يشم رائحة


الحديث و لو مرة واحدة في عمره !


و في الصفحة التي قبل التي أشرنا إليها قوله :


في " صحيح مسلم " قال صلى الله عليه وسلم : " من غسل ميتا و كتم عليه غفر الله


له أربعين سيئة " .


فهذا ليس في " صحيح مسلم " و لا في شيء من الكتب , و إنما رواه الحاكم فقط


و البيهقي بلفظ : " أربعين مرة " .


فهذا قل من جل مما في هذا الكتاب من الأحاديث الموضوعة و التخريجات التي لا أصل


لها , و يعلم الله أنني عثرت عليها دون تقصد , و لو أنني قرأت الكتاب من أوله


إلى آخره قاصدا بيان ما فيه من المنكرات لجاء كتابا أكبر من كتابه ! و إلى الله


المشتكى !


و أما ما فيه من المسائل الفقهية المستنكرة فكثيرة أيضا , و ليس هذا مجال القول


في ذلك , و إنما أكتفي بمثالين فقط , قال ( ص 36 ) في صدد بيان آداب الاغتسال :


و أن يصلى ركعتين بعد خروجه سنة الخروج من الحمام !


و هذه السنة لا أصل لها البتة في شيء من كتب السنة حتى التي تروى الموضوعات !


و لا أعلم أحدا من الأئمة المجتهدين قال بها !


و قال ( ص 252 - 253 ) :


لا بأس بالتهليل و التكبير و الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم يعني جهرا


قدام الجنازة , لأنه صار شعارا للميت , و في تركه ازدراء به , و تعرض للتكلم


فيه و في ورثته , و لو قيل بوجوبه لم يبعد !


و هذا مع كونه من البدع المحدثة التي لا أصل لها في السنة فلم يقل بها أحد من


الأئمة أيضا , و إنى لأعجب أشد العجب من هؤلاء المتأخرين الذين يحرمون على طالب


العلم أن يتبع الحديث الصحيح بحجة أن المذهب على خلافه , ثم يجتهدون هم فيها لا


مجال للاجتهاد فيه لأنه خلاف السنة و خلاف ما قال الأئمة أيضا الذين يزعمون


تقليدهم , وايم الله إني لأكاد أميل إلى الأخذ بقول من يقول من المتأخرين بسد


باب الاجتهاد حين أرى مثل هذه الاجتهادات التي لا يدل عليها دليل شرعى و لا


تقليد لإمام ! فإن هؤلاء المقلدين إن اجتهدوا كان خطؤهم أكثر من إصابتهم ,


و إفسادهم أكثر من إصلاحهم , و الله المستعان .


و إليك مثالا ثالثا هو أخطر من المثالين السابقين لتضمنه الاحتيال على استحلال


ما حرمه الله و رسوله , بل هو من الكبائر بإجماع الأمة ألا و هو الربا ! قال


ذلك المسكين ( ص 321 ) :


" إذا نذر المقترض مالا معينا لمقرضه ما دام دينه أو شيء منه صح نذره , بأن


يقول : لله علي ما دام المبلغ المذكور أو شيء منه في ذمتي أن أعطيك كل شهر أو


كل سنة كذا .


و معنى ذلك أنه يحلل للمقترض أن يأخذ فائدة مسماه كل شهر أو كل سنة من المستقرض


إلى أن يوفي إليه دينه , و لكنه ليس باسم ربا , بل باسم نذر يجب الوفاء به


و هو قربة عنده ! ! فهل رأيت أيها القاريء تلاعبا بأحكام الشريعة و احتيالا على


حرمات الله مثلما فعل هذا الرجل المتعالم ? أما أنا فما أعلم يفعل مثله أحد إلا


أن يكون اليهود الذين عرفوا بذلك منذ القديم , و ما قصة احتيالهم على صيد السمك


يوم السبت ببعيدة عن ذهن القاريء , و كذلك قوله صلى الله عليه وسلم : " قاتل


الله اليهود , إن الله لما حرم عليهم الشحم جملوه , أي ذوبوه , ثم باعوه


و أكلوا ثمنه " ! رواه الشيخان في " صحيحيهما " و هو مخرج في " الإرواء " (


1290) بل إن ما فعله اليهود دون ما أتى به هذا المتمشيخ , فإن أولئك و إن


استحلوا ما حرم الله , فإن هذا شاركهم في ذلك و زاد عليهم أنه يتقرب إلى الله


باستحلال ما حرم الله !! بطريق النذر !


و لا أدري هل بلغ مسامع هذا الرجل أم لا قوله صلى الله عليه وسلم : " لا


ترتكبوا ما ارتكب اليهود , فترتكبوا محارم الله بأدنى الحيل " رواه ابن بطة في


" جزء الخلع و إبطال الحيل " و إسناده جيد كما قال الحافظ ابن كثير في تفسيره


( 2 / 257 ) و غيره في غيره , و الذي أعتقده في أمثاله أنه سواء عليه أبلغه هذا


الحديث أو لا , لأنه ما دام قد سد على نفسه باب الاهتداء بالقرآن و السنة


و التفقه بهما استغناء منه عنهما بحثالات آراء المتأخرين كمثل هذا الرأي الذي


استحل به ما حرم الله , و الذي أظن أنه ليس من مبتكراته ! فلا فائدة ترجي له من


هذا الحديث و أمثاله مما صح عنه صلى الله عليه وسلم و هذا يقال فيما لو فرض فيه


الإخلاص و عدم اتباع الهوى نسأل الله السلامة .


و مع أن هذا هو مبلغ علم المؤلف المذكور فإنه مع ذلك مغرور بنفسه معجب بعلمه ,


فاسمع إليه يصف رسالة له في هذا الكتاب ( ص 58 ) :


" فإنها جمعت فأوعت كل شيء ( ! ) لا مثيل لها في هذا الزمان , و لم يسمع الزمان


بها حتى الآن , فجاءت آية في تنظيمها و تنسيقها و كثرة مسائلها و استنباطها ,


ففيها من المسائل ما لا يوجد في المجلدات , فظهرت لعالم الوجود عروسا حسناء ,


بعد جهود جبارة و أتعاب سنين كثيرة , و مراجعات مجلدات كثيرة و كتب عديدة , فهي


الوحيدة في بابها و الزبدة في لبابها , تسر الناظرين و تشرح صدر العالمين !


و لا يستحق هذا الكلام الركيك في بنائه العريض في مرامه أن يعلق عليه بشيء ,


و لكني تساءلت في نفسي فقلت : إذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في


الذين يمدحون غيرهم " احثوا في وجوه المداحين التراب " فماذا يقول فيمن يمدح


نفسه و بما ليس فيه ? فاللهم عرفنا بنفوسنا و خلقنا بأخلاق نبيك المصطفى


صلى الله عليه وسلم .


هذه كلمة وجيزة أحببت أن أقولها حول هذا الكتاب " تعاليم الإسلام " بمناسبة هذا


الحديث الباطل نصحا مني لآخواني المسلمين حتى يكونوا على بصيرة منه إذا ما وقع


تحت أيديهم , و الله يقول الحق و يهدى السبيل .


417


" رب معلم حروف أبي جاد دارس فى النجوم ليس له عند الله خلاق يوم القيامة " .





قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 609 ) :





$ موضوع .


أخرجه الطبراني ( 3 / 105 / 1 ) من طريق خالد بن يزيد العمري أخبرنا محمد بن


مسلم أخبرنا إبراهيم بن ميسرة عن طاووس عن # ابن عباس # مرفوعا .


قلت : خالد هذا كذبه أبو حاتم و يحيى , و قال ابن حبان :


يروي الموضوعات عن الأثبات , و قال الهيثمي في " المجمع " ( 5 / 117 ) بعد أن


عزاه للطبراني :


و فيه خالد بن يزيد العمري و هو كذاب .


قلت : و مع ذلك فقد أورد حديثه هذا السيوطي في " الجامع " ! و تعقبه المناوي


بما نقلته عن الهيثمي , ثم قال : و رواه عنه أيضا حميد بن زنجويه .

418


" اللحم بالبر مرقة الأنبياء " .





قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 610 ) :





$ ضعيف جدا .


أخرجه السلمي في " طبقات الصوفية " ( ص 497 - 498 ) : أخبرني أحمد بن عطاء


الروذباري ـ إجازة ـ قال : حدثنا علي بن عبد الله العباسي قال : حدثنا الحسن


ابن سعد قال : قال محمد بن أبي عمير قال هشام بن سالم قال # عبد الله بن جعفر


بن محمد الصادق حدثني أبي عن أبيه عن جده # مرفوعا .


قلت : و هذا إسناد ضعيف جدا , أحمد بن عطاء قال الخطيب ( 4 / 336 ) :


روى أحاديث وهم فيها و غلط غلطا فاحشا , فسمعت أبا عبد الله محمد بن علي الصوري


يقول : حدثونا عن الروذباري , عن إسماعيل بن محمد الصفار , عن الحسن بن عرفة


أحاديث لم يروها الصفار عن ابن عرفة , قال الصوري : و لا أظنه ممن كان يتعمد


الكذب , لكنه اشتبه عليه " .


و الحسن بن سعد و الاثنان فوقه لم أعرفهم .


و الحديث أورده السيوطي في " الجامع الصغير " من رواية ابن النجار عن الحسين ,


و لم يتكلم عليه الشارح بشيء , فالظاهر أنه لم يقف على سنده .


419


" إن العالم و المتعلم إذا مرا بقرية فإن الله يرفع العذاب عن مقبرة تلك القرية


أربعين يوما " .





قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 611 ) :





$ لا أصل له .


كما قال السيوطي في " تخريج أحاديث شرح العقائد " ( ورقة 6 / وجه 2 ) و أقره


العلامة القاري في " فرائد القلائد على أحاديث شرح العقائد " ( 25 / 1 ) .


420


" إنكم فى زمان ألهمتم فيه العمل , و سيأتي قوم يلهمون الجدل " .





قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 611 ) :





$ لا أصل له .


كما أفاده العراقي في " تخريج الإحياء " ( 1 / 37 ) و السبكي في " طبقات


الشافعية " ( 4 / 145 ) .

421


" من مثل بالشعر فليس له عند الله خلاق " .





قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 611 ) :





$ ضعيف .


أخرجه الطبراني ( 3 / 105 / 1 ) حدثنا حجاج بن نصير , أخبرنا محمد بن مسلم , عن


إبراهيم بن ميسرة , عن طاووس , عن # ابن عباس # مرفوعا .


قلت : و هذا إسناد ضعيف من أجل حجاج هذا , قال الحافظ في " التقريب " : ضعيف ,


كان يقبل التلقين .


و الحديث قال في " المجمع " ( 8 / 121 ) :


رواه الطبراني و فيه حجاج بن نصير , و قد ضعفه الجمهور , و وثقه ابن حبان


و قال : يخطيء , و بقية رجاله ثقات .


422


" من عمل بما يعلم , ورثه الله علم ما لم يعلم " .





قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 611 ) :





$ موضوع .


أخرجه أبو نعيم ( 10 / 14 - 15 ) من طريق أحمد بن حنبل عن يزيد بن هارون , عن


حميد الطويل , عن # أنس # مرفوعا , ثم قال :


ذكر أحمد بن حنبل هذا الكلام عن بعض التابعين , عن عيسى بن مريم عليه السلام ,


فوهم بعض الرواة أنه ذكره عن النبي صلى الله عليه وسلم فوضع هذا الإسناد عليه


لسهولته و قربه , و هذا الحديث لا يحتمل بهذا الإسناد عن أحمد بن حنبل .


قلت : و في الطريق إليه جماعة لم أعرفهم فلا أدري من وضعه منهم .


423


" من السنة أن لا يصلي الرجل بالتيمم إلا صلاة واحدة , ثم يتيمم للصلاة الأخرى


" .





قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 612 ) :





$ موضوع .


أخرجه الطبراني ( 3 / 107 / 2 ) من طريق الحسن بن عمارة , عن الحكم بن عيينة ,


عن مجاهد , عن # ابن عباس # قال ... فذكره , و كذلك أخرجه الدارقطني ( ص 68 )


و من طريقه البيهقي ( 1 / 331 ـ 332 ) و قال الدارقطني :


و الحسن بن عمارة ضعيف .


قلت : بل هو شر من ذلك , فقد قال فيه شعبة : يكذب , و قال ابن المديني : كان


يضع الحديث , و قال أحمد : أحاديثه موضوعة , و قال شعبة أيضا : روى أحاديث عن


الحكم , فسألنا الحكم عنها ? فقال : ما سمعت منها شيئا .


و قول الصحابي : من السنة كذا في حكم المرفوع عند العلماء , و لهذا أوردته ,


و قد رواه البيهقي ( 1 / 222 ) عن الحسن بن عمارة بإسناده السابق عن ابن عباس


مرفوعا بلفظ :


" لا يصلى بالتيمم إلا صلاة واحدة " و قال : و الحسن بن عمارة لا يحتج به . قلت


: فلا يصح إذن عن ابن عباس مرفوعا و لا موقوفا , بل قد روى عنه خلافه , كما


ذكره ابن حزم في " المحلى " ( 2 / 132 ) يعني أن المتيمم يصلي بتيممه ما شاء من


الصلوات الفروض و النوافل , ما لم ينتقض تيممه بحدث أو بوجود الماء , و هذا هو


الحق في هذه المسألة كما قرره ابن حزم , و انظر " الروضة الندية "


( 1 / 59 ) .

424


" لا بأس أن يقلب الرجل الجارية إذا أراد أن يشتريها , و ينظر إليها ما خلا


عورتها , و عورتها ما بين ركبتيها إلى معقد إزارها " .





قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 613 ) :





$ موضوع .


أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " ( ج 3 ق 97 / 2 ) من طريق حفص بن عمر


الكندي , حدثنا صالح بن حسان , عن محمد بن كعب القرظي عن # ابن عباس # مرفوعا .


قلت : و هذا موضوع حفص بن عمر , هو قاضي حلب , قال ابن حبان : يروي عن الثقات


الموضوعات لا يحل الاحتجاج به , و صالح بن حسان , متفق على تضعيفه , بل قال ابن


حبان ( 1 / 367 ـ 368 ) : كان صاحب قينات و سماع ( ! ) و كان ممن يروي


الموضوعات عن الأثبات


و أما قول الهيثمي في " المجمع " ( 2 / 53 ) :


رواه الطبراني في " الكبير " , و فيه صالح بن حسان و هو ضعيف , و ذكره ابن حبان


في الثقات .


قلت : و فيه مؤاخذتان :


الأولى : تعصيب الجناية بصالح هذا وحده مع أن الراوي عنه مثله في الضعف أو أشد


ليس من العدل في شيء .


الأخرى : أن صالحا لم يذكره ابن حبان في " الثقات " , و إنما ذكر فيه ( 6 / 456


) صالح بن أبي حسان , و هما من طبقة واحدة , فاشتبه على الهيثمي أحدهما بالآخر


, و قد علمت أن ابن حسان اتهمه ابن حبان نفسه بالوضع .


و اعلم أنه لم يثبت في السنة التفريق بين عورة الحرة , و عورة الأمة , و قد


ذكرت ذلك مع شيء من التفصيل في كتابي " حجاب المرأة المسلمة " فليرجع إليه من


شاء و هو الآن تحت الطبع مع زيادات و فوائد جديدة و مقدمة ضافية في الرد على


متعصبة المقلدين بإذنه تعالى .


425


" موت الغريب شهادة , إذا احتضر فرمى ببصره عن يمينه و عن يساره فلم ير إلا


غريبا , و ذكر أهله و ولده , و تنفس , فله بكل نفس يتنفسه يمحو الله عنه ألفي


ألف سيئة , و يكتب له ألفي ألف حسنة " .





قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 614 ) :





$‏موضوع .


رواه الطبراني ( 3 / 107 / 1 ) من طريق عمرو بن الحصين العقيلي , أخبرنا محمد


بن عبد الله بن علاثة , عن الحكم بن أبان , عن وهب بن منبه , عن # ابن عباس #


مرفوعا .


قلت : و هذا موضوع عمرو بن الحصين كذاب , و قد تقدم له أحاديث موضوعة كثيرة ,


و ابن علاثة ضعيف و اتهمه بعضهم , لكن قيل : إن الآفة من الراوي عنه ابن الحصين


هذا .


و الحديث قال الهيثمي ( 2 / 317 ) :


رواه الطبراني في " الكبير " و فيه عمرو بن الحصين العقيلي و هو متروك " .


قلت : و الجملة الأولى منه ذكرها ابن الجوزي في " الموضوعات " من طريق أخرى


عن ابن عباس و قال : لا يصح .


و تعقبه السيوطي في " اللآليء " ( 2 / 132 - 133 ) بأن له طرقا أخرى و شواهد ,


قلت : و كلها معلولة و بعضها أشد ضعفا من بعض , فلا يستفيد الحديث منها إلا


الضعف فقط , و أما سائر الحديث , فموضوع لخلوه من شاهد , و من عجائب السيوطي


أنه ذكر هذه الطريق الموضوعة في جملة الطرق و الشواهد .


426


" لولا ما طبع الركن من أنجاس الجاهلية و أرجاسها و أيدى الظلمة و الأثمة ,


لاستشفي به من كل عاهة , و لألفي اليوم كهيئته يوم خلقه الله , و إنما غيره


الله بالسواد لأن لا ينظر أهل الدنيا إلى زينة الجنة , و ليصيرن إليها , و إنها


لياقوتة بيضاء من ياقوت الجنة وضعه الله حين أنزل آدم فى موضع الكعبة قبل أن


تكون الكعبة , و الأرض يومئذ طاهرة لم يعمل فيها شيء من المعاصي , و ليس لها


أهل ينجسونها , فوضع له صف من الملائكة على أطراف الحرم يحرسونه من سكان الأرض


, و سكانها يومئذ الجن , لا ينبغي لهم أن ينظروا إليه لأنه شيء من الجنة ,


و من نظر إلى الجنة دخلها , فليس ينبغي أن ينظر إليها إلا من قد وجبت له الجنة


, فالملائكة يذودونهم عنه و هم وقوف على أطراف الحرم يحدقون به من كل جانب ,


و لذلك سمي الحرم , لأنهم يحولون فيما بينهم و بينه " .





قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 615 ) :





$ منكر .


الطبراني في " الكبير " ( 3 / 107 / 1 ) عن عوف بن غيلان بن منبه الصنعاني ,


أخبرنا عبد الله بن صفوان , عن إدريس بن بنت وهب بن منبه , حدثني وهب بن منبه ,


عن طاووس , عن # ابن عباس # مرفوعا .


قلت : و هذا إسناد ضعيف لجهالة من دون وهب بن منبه , فإني لم أجد من ذكرهم ,


و المتن ظاهر النكارة , والله أعلم , و في " المجمع " ( 3 / 243 ) :


رواه الطبراني في " الكبير " و فيه من لم أعرفه و لا له ذكر .


ثم وجدت الحديث قد أخرجه العقيلي في " الضعفاء " ( 2 / 266 ) من طريق غوث بن


غيلان بن منبه الصنعاني به مختصرا دون قوله : " و لألفي يوم القيامة ... " إلخ


.


أورده في ترجمة عبد الله بن صفوان , و روي عن هشام بن يوسف أنه قال :


كان ضعيفا , لا يحفظ الحديث .


و تبين منه أن الراوي عنه إنما هو ( غوث ) , و ليس : ( عوف ) كما كنت نقلته عن


مخطوطة " الكبير " و على الصواب و قع في المطبوع منه ( 11 / 55 / 11028 ) , و


هو مترجم في " الجرح " ( 3 / 57 / 58 ) , و " ثقات ابن حبان " ( 7 / 313 و 9 /


2 ) , قال ابن معين : لم يكن به بأس .


و إدريس بن بنت وهب اسم أبيه سنان اليماني , ضعفه ابن عدي , و قال الدارقطني :


متروك .


قلت : فهو آفة هذا الحديث . و الله أعلم .


سلسلة الاحاديث الضعيفه للالباني رحمه الل

رد مع اقتباس
قديم منذ /05-11-2013   #2 (permalink)

خجل بنيه
* ؤشمَ ريلإكِسسَ .. !

عُضويتيّ 4102
الجِنسْ women
مُشآركاتيَ 20,232
تـَمَ شٌـكٌريَ 89
شكَرتَ 442
حلاُليٍ 0
آلدوُلة السعوديه

مزآجي
7

MMS
1




خجل بنيه غير متواجد حالياً
افتراضي رد: سلسلة الأحاديث الضعيفة للألباني الجزء (9)التاسع[المجلد الأول]


جزااااك ربي الف خير على تمييزك بهالقسم
ربي يسعدك دنيا وااخررره
ويجعله بمواازيين حسنااتك ياارب ...







  رد مع اقتباس
قديم منذ /05-11-2013   #3 (permalink)

أتعبني الشوق
إدآرَةِ آلأقسآم ≈

عُضويتيّ 4538
مُشآركاتيَ 6,890
تـَمَ شٌـكٌريَ 5
شكَرتَ 0
حلاُليٍ 0






أتعبني الشوق غير متواجد حالياً
افتراضي رد: سلسلة الأحاديث الضعيفة للألباني الجزء (9)التاسع[المجلد الأول]









  رد مع اقتباس
قديم منذ /05-12-2013   #4 (permalink)

رِوْحَ الآنوٍثـِـِہ
مًششَرفةةً سآبقةة

عُضويتيّ 4114
مُشآركاتيَ 2,870
تـَمَ شٌـكٌريَ 0
شكَرتَ 0
حلاُليٍ 0






رِوْحَ الآنوٍثـِـِہ غير متواجد حالياً
افتراضي رد: سلسلة الأحاديث الضعيفة للألباني الجزء (9)التاسع[المجلد الأول]


جزآك الله خيراً
وجعل ما طرحته بـ ميزآن حسناتك
واكثر من امثالك
دمت بـ حفظ الله ورعايته ..~







  رد مع اقتباس
قديم منذ /05-13-2013   #5 (permalink)

فَاتِنّهہ
عُضوٌ بقَرآطُيسٌهَ

عُضويتيّ 4619
مُشآركاتيَ 1,597
تـَمَ شٌـكٌريَ 0
شكَرتَ 0
حلاُليٍ 0






فَاتِنّهہ غير متواجد حالياً
افتراضي رد: سلسلة الأحاديث الضعيفة للألباني الجزء (9)التاسع[المجلد الأول]


جزاك الله خير
الله يكتب لك الاجر

ودي وتقديري لك







  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:19 AM


Powered by vBulletin® Version 3.8.8 .Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd
^-^ جميع آلمشآركآت آلمكتوبهـ تعبّر عن وجهة نظر صآحبهآ ,, ولا تعبّر بأي شكلـ من آلأشكآل عن وجهة نظر إدآرة آلمنتدى ~
site_map RSS RSS2 urllist ROR J-S PHP HTML XML Sitemap info tags

Relax : Relax V. 1.0 © 2012