العودة   مجتمع ريلاكس | للحياة نكهتنا الخاصه َ > ¬ |رَ يلأكسَ العآمْ ✿ ، > الإسلامي




المواضيع الجديدة في الإسلامي


إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1 (permalink)  
قديم 04-20-2013
صالح بن خالد
كبااًر شخصياًت
 الأوسمة و الجوائز
 آخر مواضيعي
 بينات الاتصال بالعضو
 رقم العضوية : 4211
 تاريخ التسجيل : Nov 2012
 المشاركات : المشاركات 2,065 [ + ]

صالح بن خالد غير متواجد حالياً
افتراضي قصص وفؤائد الحلقــ(29)ــة قصة الإفك


قصة الإفك


عن ابن شهاب الزهري عن عروة بن الزبير وسعيد بن المسيب وعلقمة بن وقاص الليثي وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم حين قال لها أهل الإفك ما قالوا فبرأها الله منه، قال الزهري وكلهم حدثني طائفة من حديثها وبعضهم أوعى من بعض وأثبت له اقتصاصا وقد وعيت عن كل واحد منهم الحديث الذي حدثني عن عائشة وبعض حديثهم يصدق بعضاً زعموا أن عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يخرج سفراً أقرع بين أزواجه فأيتهن خرج سهمها خرج بها معه، فأقرع بيننا في غزاة غزاها فخرج سهمي فخرجت معه بعد ما أنزل الحجاب فأنا أحمل في هودج وأنزل فيه، فسرنا حتى إذا فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوته تلك وقفل ودنونا من المدينة آذن ليلة بالرحيل فقمت حين آذنوا بالرحيل فمشيت حتى جاوزت الجيش فلما قضيت شأني أقبلت إلى الرحل فلمست صدري فإذا عقد لي من جزع أظفار قد انقطع فرجعت فالتمست عقدي فحبسني ابتغاؤه فأقبل الذين يرحلون لي فاحتملوا هودجي فرحلوه على بعيري الذي كنت أركب وهم يحسبون أني فيه، وكان النساء إذ ذاك خفافا لم يثقلن ولم يغشهن اللحم وإنما يأكلن العلقة من الطعام، فلم يستنكر القوم حين رفعوه ثقل الهودج فاحتملوه وكنت جارية حديثة السن، فبعثوا الجمل وساروا فوجدت عقدي بعد ما استمر الجيش فجئت منزلهم وليس فيه أحد فأممت منزلي الذي كنت به فظننت أنهم سيفقدونني فيرجعون إلي فبينا أنا جالسة غلبتني عيناي فنمت، وكان صفوان بن المعطل السلمي ثم الذكواني من وراء الجيش فأصبح عند منزلي فرأى سواد إنسان نائم فأتاني وكان يراني قبل الحجاب فاستيقظت باسترجاعه حين أناخ راحلته، فوطئ يدها فركبتها فانطلق يقود بي الراحلة حتى أيتنا الجيش بعد ما نزلوا معرسين في نحر الظهيرة فهلك من هلك، وكان الذي تولى الإفك عبد الله بن أبي ابن سلول فقدمنا المدينة فاشتكيت بها شهراً يفيضون من قول أصحاب الإفك ويريبني في وجعي أني لا أرى من النبي صلى الله عليه وسلم اللطف الذي كنت أرى منه حين أمرض وإنما يدخل فيسلم ثم يقول ( كيف تيكم ) . لا أشعر بشيء من ذلك حتى نقهت فخرجت أنا وأم مسطح قبل المناصع متبرزنا لا نخرج إلا ليلا إلى ليل وذلك قبل أن نتخذ الكنف قريبا من بيوتنا وأمرنا أمر العرب الأول في البرية أو في التنزه فأقبلت أنا وأم مسطح بنت أبي رهم نمشي فعثرت في مرطها، فقالت: تعس مسطح فقلت لها: بئس ما قلت أتسبين رجلا شهد بدرا، فقالت: يا هنتاه ألم تسمعي ما قالوا، فأخبرتني بقول أهل الإفك فازددت مرضا إلى مرضي، فلما رجعت إلى بيتي دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلم فقال ( كيف تيكم ) . فقلت ائذن لي إلى أبوي، قالت وأنا حينئذ أريد أن أستيقن الخبر من قبلهما، فأذن لي رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتيت أبوي فقلت لأمي ما يتحدث به الناس ؟ فقالت يا بنية هوني على نفسك الشأن فوالله لقلما كانت امرأة قط وضيئة عند رجل يحبها ولها ضرائر إلا أكثرن عليها . فقلت: سبحان الله ولقد تحدث الناس بهذا ؟ قالت: فبت الليلة حتى أصبحت لا يرقأ لي دمع ولا أكتحل بنوم، ثم أصبحت فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب وأسامة ابن زيد حين استلبث الوحي يستشيرهما في فراق أهله فأما أسامة فأشار عليه بالذي يعلم في نفسه من الود لهم، فقال أسامة: أهلك يا رسول الله ولا نعلم والله إلا خيراً وأما علي بن أبي طالب فقال: يا رسول الله لم يضيق الله عليك والنساء سواها كثير وسل الجارية تصدقك فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بريرة فقال: ( يا بريرة هل رأيت شيئا يريبك ) . فقالت بريرة: لا والذي بعثك بالحق إن رأيت منها أمراً أغمصه عليها أكثر من أنها جارية حديثة السن تنام عن العجين فتأتي الدواجن فتأكله .
فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم من يومه فاستعذر من عبد الله بن أبي ابن سلول فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من يعذرني من رجل بلغني أذاه في أهلي فوالله ما علمت على أهلي إلا خيراً وقد ذكروا رجلاً ما علمت عليه إلا خيراً وما كان يدخل على أهلي إلا معي ) . فقام سعد بن معاذ فقال: يا رسول الله أنا والله أعذرك منه إن كان من الأوس ضربنا عنقه وإن كان من إخواننا من الخزرج أمرتنا ففعلنا فيه أمرك . فقام سعد ابن عبادة وهو سيد الخزرج وكان قبل ذلك رجلاً صالحاً ولكن احتملته الحمية فقال: كذبت لعمر الله لا تقتله ولا تقدر على ذلك . فقام أسيد بن الحضير فقال: كذبت لعمر الله، والله لنقتلنه فإنك منافق تجادل عن المنافقين. فثار الحيان الأوس والخزرج حتى هموا ورسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر فنزل فخفضهم حتى سكتوا وسكت، وبكيت يومي لا يرقأ لي دمع ولا أكتحل بنوم فأصبح عندي أبواي قد بكيت ليلتين ويوما حتى أظن أن البكاء فالق كبدي، قالت: فبينا هما جالسان عندي وأنا أبكي إذ استأذنت امرأة من الأنصار فأذنت لها فجلست تبكي معي فبينا نحن كذلك إذ دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلس ولم يجلس عندي من يوم قيل في ما قيل قبلها وقد مكث شهرا لا يوحى إليه في شأني شيء، قالت: فتشهد ثم قال: ( يا عائشة فإنه بلغني عنك كذا وكذا فإن كنت بريئة فسيبرئك الله وإن كنت ألممت بشيء فاستغفري الله وتوبي إليه فإن العبد إذا اعترف بذنبه ثم تاب تاب الله عليه).
فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم مقالته قلص دمعي حتى ما أحس منه قطرة وقلت لأبي: أجب عني رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: والله ما أدري ما أقول لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت لأمي أجيبي عني رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما قال قالت: والله ما أدري ما أقول لرسول الله صلى الله عليه وسلم، قالت وأنا جارية حديثة السن لا أقرأ كثيراً من القرآن فقلت: إني والله لقد علمت أنكم سمعتم ما يتحدث به الناس ووقر في أنفسكم وصدقتم به ولئن قلت لكم إني بريئة والله يعلم إني لبريئة لا تصدقوني بذلك ولئن اعترفت لكم بأمر والله يعلم أني بريئة لتصدقني والله ما أجد لي ولم مثلا إلا أبا يوسف إذ قال: { فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون } . ثم تحولت إلى فراشي وأنا أرجو أن يبرئني الله، ولكن والله ما ظننت أن ينزل في شأني وحياً ولأنا أحقر في نفسي من أن يتكلم بالقرآن في أمري، ولكني كنت أرجو أن يرى رسول الله صلى الله عليه وسلم في النوم رؤيا يبرئني الله، فوالله ما رام مجلسه ولا خرج أحدٌ من أهل البيت حتى أنزل عليه الوحي فأخذه ما كان يأخذه من البرحاء حتى إنه ليتحدر منه مثل الجمان من العرق في يوم شات، فلما سري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يضحك فكان أول كلمة تكلم بها أن قال لي: ( يا عائشة احمدي الله فقد برأك الله ) . فقالت لي أمي: قومي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: لا والله لا أقوم إليه ولا أحمد إلا الله، فأنزل الله تعالى { إن الذين جاؤوا بالإفك عصبة منكم } . الآيات، فلما أنزل الله هذا في براءتي قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه وكان ينفق على مسطح بن أثاثة لقرابته منه: والله لا أنفق على مسطح شيئاً أبداً بعد ما قال لعائشة، فأنزل الله تعالى { ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة - إلى قوله ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم } . فقال أبو بكر: بلى والله إني لأحب أن يغفر الله لي، فرجع إلى مسطح الذي كان يجري عليه . وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأل زينب بنت جحش عن أمري فقال: ( يا زينب ما علمت ما رأيت ) . فقالت: يا رسول الله أحمي سمعي وبصري والله ما علمت عليها إلا خيراً . قالت: وهي التي كانت تساميني فعصمها الله بالورع (1).

شرح المفردات(2):
( طائفة ) قطعة .
( أوعى ) أحفظ وأحسن إيرادا وسردا للحديث .
( اقتصاصا ) حفظا وتتبعا لأجزائه .
( زعموا ) قالوا والزعم قد يراد به القول المحقق الصريح وقد يراد به غير ذلك .
( أنزل الحجاب ) أنزلت الآيات التي تفرض الحجاب على زوجات النبي صلى الله عليه وسلم وعلى النساء المؤمنات .
( قفل ) رجع .
( آذن ) أعلم .
( جاوزت الجيش ) خرجت من معسكرهم وابتعدت .
( شأني ) حاجتي التي خرجت من أجلها .
( عقد ) ما يوضع في العنق من الحلي والزينة .
( جزع أظفار ) خرز في سواده بياض كالعروق نسبة إلى بلدة باليمن يؤتى به منها .
( فالتمست ) طلبت .
( فحبسني ابتغاؤه ) أخرني طلبه والبحث عنه .
( لم يغشهن اللحم ) لم يغط جسمهن أي لم يكن سمينات .
( العلقة ) القليل من الطعام الذي يسد الجوع .
( فلم يستنكر القوم ) لم يشعروا بخفة الوزن ولم يختلف عليهم وجودها فيه وعدمه .
( استمر ) ذهب ومضى .
( فأممت منزلي ) قصدت مكاني الذي كنت فيه .
( باسترجاعه ) بقوله { إنا لله وإنا إليه لراجعون } .
( فوطئ يدها ) وضع قدمه على يد الراحلة ليسهل الركوب عليها .
( معرسين ) من التعريس وهو النزول ويغلب على النزول في آخر الليل .
( نحر الظهيرة ) النحر أعلى الصدر أو أوله ونحر كل شيء أوله أو أعلاه والمراد بنحر الظهيرة وقت اشتداد الحر وبلوغ الشمس منتهاها في الارتفاع .
( فهلك من هلك ) تسبب بالهلاك لنفسه وبالحديث في شأني .
( تولى الإفك ) تصدى له وتصدر الحديث عنه والإفك البهتان والكذب والمراد افتراؤهم على أم المؤمنين رضي الله عنها الوقوع في الفاحشة .
( فاشتكيت ) مرضت .
( يفيضون ) يشيعون من الإفاضة وهي التوسعة والتكثير .
( يريبني ) يشككني ويوهمني حصول أمر .
( تيكم ) إشارة للمؤنث .
( بشيء من ذلك ) الذي يقوله أهل الإفك .
( نقهت ) برئت من مرضي ولم يرجع لي كمال الصحة .
( المناصع ) مواضع خارج المدينة كانوا يخرجون إليها لقضاء حاجتهم .
( متبرزنا ) الموضع الذي نتبرز فيه من البراز وهو اسم لما يخرج من الإنسان من فضلات وقد يطلق على الموضع الذي يتبرز فيه .
( الكنف ) جمع كنيف وهو الساتر سمي به المكان المتخذ لقضاء الحاجة لأن قاضي الحاجة يستتر به .
( البرية ) الصحراء خارج المدينة .
( التنزه ) طلب النزاهة أي البعد عن البيوت لإلقاء الفضلات .
( مرطها ) كساء من صوف أو غيره يلتحف به أو يؤتزر .
( يا هنتاه ) يا هذه نداء للبعيد خاطبتها بذلك لبعدها عما يخوض فيه الناس .
( إلى أبوي ) أن آتي أبوي .
( أستيقن الخبر ) أحصل على حقيقته .
( وضيئة ) جميلة حسنة من الوضاءة وهي الحسن .
( ضرائر ) جمع ضرة وهي من كانت تشاركها في زوجها أخرى أو زوجات سميت بذلك لأنها تتضرر بغيرها بالغيرة والقسم ونحو ذلك .
( أكثرن عليها ) القول في عيبها ونقصها .
( يرقأ ) يتقطع .
( لا أكتحل بنوم ) استعارة لعدم النوم من كثرة الهم والحزن .
( استلبث الوحي ) أبطأ نزوله وتأخر .
( الود ) الثقة بهم والمحبة لهم وحسن الصلة .
( قبل ذلك ) قبل أن يقول ما قاله الآن ولا تعني نفي الصلاح عنه بعده وإنما تعني أنه لم يسبق منه موقف يتعلق بالحمية لقومه .
( احتملته الحمية ) أغضبه التعصب لقومه وحمله على الجهالة .
( هموا ) تناهضوا للنزاع وقصدوا المحاربة .
( فخفضهم ) تلطف بهم حتى سكتوا .
( فالق ) من فلق إذا شق .
( ألممت ) فعلت ذنبا ليس من عادتك من الإلمام وهو النزول النادر غير المتكرر .
( قلص ) انقبض وارتفع .
( وقر ) ثبت واستقر .
( ما تصفون ) ما تذكرون عني مما يعلم الله تعالى براءتي عنه .
( ما رام مجلسه ) ما فارقه ولا قام منه .
( البرحاء ) العرق الشديد من البرح وهو شدة الحر أو الكرب أو غير ذلك من الشدائد .
( ليتحدر ) ينزل ويقطر .
( الجمان ) الؤلؤ واحده جمانة .
( سري ) كشف وأزيل .
( عصبة ) جماعة من العشرة إلى الأربعين .
( الآيات ) من سورة النور 11 - 20 .
( يأتل ) يحلف .
( أولو الفضل ) أصحاب الإحسان والصدقة .
( السعة ) البحبوحة في العيش والمال .
( تساميني ) تضاهيني بجمالها ومكانتها عند النبي صلى الله عليه وسلم من السمو وهو العلو والارتفاع .
( فعصمها ) حفظها ومنعها من الخوض في الباطل .
( الورع ) شدة المحافظة على الدين.

(1) - صحيح البخاري، ح: (2518). وصحيح مسلم، ح: (2770).
(2) - فتح الباري - ابن حجر [8 - 89 ] عمدة القاري [4 - 238 ].

رد مع اقتباس
قديم منذ /04-20-2013   #2 (permalink)

صالح بن خالد
كبااًر شخصياًت

عُضويتيّ 4211
مُشآركاتيَ 2,065
تـَمَ شٌـكٌريَ 10
شكَرتَ 8
حلاُليٍ 0






صالح بن خالد غير متواجد حالياً
افتراضي


فوائد من قصة الإفك


من فوائد الحديث (1):

1- فيه مشروعية القرعة بين النساء في السفر بإحداهن.
2- السفر بالنساء في الغزو في مثل تلك الظروف والأحوال.
3- جواز حكاية ما وقع للمرء من الفضل ولو كان فيه مدح ناس وذم ناس إذا تضمن ذلك إزلة توهم النقص عن الحاكي إذا كان بريئاً، عند قصد نصح من يبلغه ذلك لئلا يقع فيما وقع فيه من سبق.
4- إن الاعتناء بالسلامة من وقوع الغير في الإثم أولى من تركه يقع في الإثم وتحصيل الأجر للموقوع فيه.
5- وفيه استعمال التوطئة فيما يحتاج إليه من الكلام.
6- وأن الهودج يقوم مقام البيت في حجب المرأة.
7- جواز ركوب المرأة الهودج على ظهر البعير ولو كان ذلك مما يشق عليه حيث يكون مطيقا لذلك.
8- جواز خدمة الأجانب للمرأة من وراء الحجاب. وجواز تستر المرأة بالشيء المنفصل عن البدن وتوجه المرأة لقضاء حاجتها وحدها وبغير إذن خاص من زوجها بل اعتمادا على الأذن العام المستند إلى العرف العام.
9- وجواز تحلى المرأة في السفر بالقلادة ونحوها.
10- وصيانة المال ولو قل للنهي عن إضاعة المال فإن عقد عائشة لم يكن من ذهب ولا جوهر.
11- وفيه شؤم الحرص على المال لأنها لو لم تطل في التفتيش لرجعت بسرعة، فلما زاد على قدر الحاجة أثر ما جرى، وقريب منه قصة المتخاصمين حيث رفع علم ليلة القدر بسببهما، فإنهما لم يقتصرا على ما لا بد منه بل زاد في الخصام حتى ارتفعت أصواتهما فأثر ذلك بالرفع المذكور.
12- توقف رحيل العسكر على إذن الأمير.
13- واستعمال بعض الجيش ساقه يكون أمينا ليحمل الضعيف، ويحفظ ما يسقط، وغير ذلك من المصالح.
14- الاسترجاع عند المصيبة.
15- تغطية المرأة وجهها عن نظر الأجنبي.
16- إغاثة الملهوف وعون المنقطع وإنقاذ الضائع وإكرام ذوي القدر وإيثارهم بالركوب وتجشم المشقة لأجل ذلك.
17- حسن الأدب مع الأجانب خصوصا النساء، لاسيما في الخلوة، والمشي أمام المرأة ليستقر خاطرها وتأمن مما يتوهم من نظره لما عساه ينكشف منها في حركة المشي.
18- ملاطفة الزوجة وحسن معاشرتها، والتقصير من ذلك عند إشاعة ما يقتضي النقص وإن لم يتحقق وفائدة ذلك أن تتفطن لتغيير الحال فتعتذر أو تعترف.
19- أنه لا ينبغي لأهل المريض أن يعلموه بما يؤذي باطنه لئلا يزيد ذلك في مرضه.
20- مشروعية السؤال عن المريض
21- الإشارة إلى مراتب الهجران بالكلام والملاطفة فإذا كان السبب محققا فيترك أصلاً، وإن كان مظنوناً فيخفف، وإن كان مشكوكاً فيه أو محتملاً فيحسن التقليل منه، لا للعمل بما قيل بل لئلا يظن بصاحبه عدم المبالاة بما قيل في حقه لأن ذلك من خوارم المروءة.
22- أن المرأة إذا خرجت لحاجة تستصحب من يؤنسها أو يخدمها ممن يؤمن عليها.
23- فيه ذب المسلم عن المسلم خصوصا من كان من أهل الفضل وردع من يؤذيهم.
24- فضيلة أهل بدر.
25- فيه البحث عن الأمر القبيح إذا أشيع، وتعرف صحته وفساده بالتنقيب على من قيل فيه هل وقع منه قبل ذلك ما يشبهه أو يقرب منه، واستصحاب حال من أتهم بسوء إذا كان قبل ذلك معروفا بالخير إذا لم يظهر عنه بالبحث ما يخالف ذلك.
26- فيه فضيلة قوية لأم مسطح لأنهالم تحاب ولدها في وقوعه في حق عائشة بل تعمدت سبه على ذلك.
27- مشروعية التسبيح عند سماع ما يعتقد السامع أنه كذب. وتوجيهه هنا أنه سبحانه وتعالى ينزه أن يحصل لقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم تدنيس فيشرع شكره بالتنزيه في مثل هذا نبه عليه أبو بكر بن العربي.
28- فيه توقف خروج المرأة من بيتها على إذن زوجها ولو كانت إلى بيت أبويها.
29- استشارة المرء أهل بطانته ممن يلوذ به بقرابة وغيرها وتخصيص من جربت صحة رأيه منهم بذلك ولو كان غيره أقرب.
30- البحث عن حال من اتهم بشيء وحكاية ذلك للكشف عن أمره ولا يعد ذلك غيبة.
31- مشروعية استعمال لا نعلم إلا خيراً في التزكية وأن ذلك كاف في حق من سبقت عدالته ممن يطلع على خفي أمره.
32- التثبت في الشهادة.
33- فطنة الإمام عند الحادث المهم والاستنصار بالأخصاء على الأجانب، وتوطئة العذر لمن يراد إيقاع العقاب به أو العتاب له.
34- استشارة الأعلى لمن هو دونه.
35- أن من استفسر عن حال شخص فأراد بيان ما فيه من عيب فليقدم ذكر عذره في ذلك إن كان يعلمه، كما قالت بريرة في عائشة حيث عاتبها بالنوم عن العجين فقدمت قبل ذلك أنها جارية حديثه السن.
36- أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يحكم لنفسه إلا بعد نزول الوحي لأنه صلى الله عليه وسلم لم يجزم في القصة بشيء قبل نزول الوحي.
37- أن الحمية لله ورسوله لا تذم.
38- فيه فضائل جمة لعائشة ولأبويها ولصفوان ولعلى بن أبي طالب وأسامة وسعد بن معاذ وأسيد بن حضير رضي الله عنه جميعاً.
39- فيه أن التعصب لأهل الباطل يخرج عن اسم الصلاح، وجواز سب من يتعرض للباطل ونسبته إلى ما يسوءه وإن لم يكن ذلك في الحقيقة فيه، لكن إذا وقع منه ما يشبه ذلك جاز إطلاق ذلك عليه تغليظا له.
40- قال بعض أهل العلم : قول سعد بن معاذ –رضي الله عنه- إن كان من الأوس ضربت عنقه إنما قال ذلك لأن الأوس قومه، ولم يقل في الخزرج لما كان بين الأوس والخزرج من التشاحن قبل الإسلام ثم زال بالإسلام وبقي بعضه بحكم الأنفة، قال فتكلم سعد بن عبادة –رضي الله عنه- بحكم الأنفة، ونفى أن يحكم فيهم سعد بن معاذ وهو من الأوس، قال: ولم يرد سعد بن عبادة الرضا بما نقل عن عبد الله بن أبي، أو أن يناضل عن المنافقين وقد جاء في بعض الروايات مايدل على ذلك رضي الله عنهم وأرضاهم جميعاً.
41- إطلاق الكذب على الخطأ.
42- جواز القسم بلفظ لعمر الله.
43- الندب إلى قطع الخصومة وتسكين ثائرة الفتنة وسد ذريعة ذلك واحتمال أخف الضررين بزوال أغلظهما وفضل احتمال الأذى.
44- وفيه مباعدة من خالف الرسول ولو كان قريباً حميماً.
45- أن من آذى النبي صلى الله عليه وسلم بقول أو فعل يقتل لأن سعد بن معاذ أطلق ذلك ولم ينكره النبي عليه.
46- مساعدة من نزلت فيه بلية بالتوجع والبكاء والحزن.
47- تثبت أبي بكر الصديق في الأمور لأنه لم ينقل عنه في هذه القصة - مع تمادي الحال فيها شهراً -كلمة فما فوقها إلا ما ورد عنه في بعض طرق الحديث أنه قال والله ما قيل لنا هذا في الجاهلية فكيف بعد أن أعزانا الله بالإسلام وقع ذلك في حديث بن عمر عند الطبراني.
48- مشروعية ابتداء الكلام في الأمر المهم بالتشهد والحمد والثناء وقول أما بعد.
49- توقيف من نقل عنه ذنب على ما قيل فيه بعد البحث عنه.
50- مشروعية التوبة وأنها تقبل من المعترف المقلع المخلص، وأن مجرد الاعتراف لا يجزئ فيها.
51- وأن الاعتراف بما لم يقع لا يجوز ولو عرف أنه يصدق في ذلك، بل عليه أن يقول الحق أو يسكت.
52- أن الصبر يحمد عاقبته ويغبط صاحبه، فقد ارتفع قدر عائشة وعلت منزلتها بصبرها على الابتلاء رضي الله عنها وأرضاها.
53- فيه تقديم الكبير في الكلام، وتوقف من اشتبه عليه الأمر في الكلام.
54- مشروعية تبشير من تجددت له نعمة أو اندفعت عنه نقمة، والضحك والفرح والاستبشار عند ذلك.
55- معذرة من انزعج عند وقوع الشدة لصغر سن ونحوه.
56- إدلال المرأة على زوجها وأبويها.
57- التدريج مع من وقع في مصيبة فزالت عنه لئلا يهجم على قلبه الفرح من أول وهله فيهلكه، يؤخذ ذلك من ابتداء النبي صلى الله عليه وسلم بعد نزول الوحي ببراءة عائشة بالضحك، ثم تبشيرها، ثم إعلامها ببراءتها مجملة، ثم تلاوته الآيات على وجهها، وقد نص الحكماء على أن من أشتد عليه العطش لا يمكن من المبالغة في الري في الماء لئلا يفضي به ذلك إلى الهلكة بل يجرع قليلاً قليلاً.
58- أن الشدة إذا استحكمت أعقبها الفرج، فعلى المسلم وإذا وقع في ضيق أو كربة أن يصبر وينتظر الفرج من الله عز وجل.
59- فضل من يفوض الأمر لربه، وأن من قوي على ذلك خف عنه الهم والغم كما وقع في حالتي عائشة قبل استفسارها عن حالها وبعد جوابها بقولها والله المستعان.
60- الحث على الإنفاق في سبيل الخير خصوصاً في صلة الرحم، ووقوع المغفرة لمن أحسن إلى من أساء إليه، أو صفح عنه.
61- أن من حلف أن لا يفعل شيئاً من الخير استحب له الخنث، فيأتي الذي هو خير ويكفر عن يمينه.
62- جواز الاستشهاد بآي القرآن في النوازل، والتأسي بما وقع للأكابر من الأنبياء وغيرهم.
63- مشروعية التسبيح عند التعجب واستعظام الأمر.
64- ذم الغيبة وذم سماعها وزجر من يتعاطاها لا سيما إن تضمنت تهمة المؤمن بما لم يقع منه.
65- ذم إشاعة الفاحشة، وقد قال الله تعالى متوعداً على ذلك: ( إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ) [سورة النور/19].
66- تحريم الشك في براءة عائشة وشناعة ذلك ، قال العلماء: من سبها بما برأها الله منه فهو مكذب لله ومن كذب الله فهو كافر، وبه قال الإمام مالك وغيره(2).
67- قال بعض المفسرين: لم يقع في القرآن من التغليظ في معصية ما وقع في قصة الإفك بأوجز عبارة وأشبعها لاشتماله على الوعيد الشديد، والعتاب البليغ، والزجر العنيف، واستعظام القول في ذلك واستشناعه بطرق مختلفة وأساليب متقنة، كل واحد منها كاف في بابه.
68- وفيه تأخير الحد عمن يخشى من إيقاعه به الفتنة نبه على ذلك بن بطال مستنداً إلى أن عبد الله بن أبي كان ممن قذف عائشة ولم يقع في الحديث أنه ممن حد وتعقبه، القاضي عياض بأنه لم يثبت أنه قذف بل الذي ثبت أنه كان يستخرجه ويستوشيه.
69- أن الغضب قد يخرج الحليم المتقي إلى ما لا يليق به من القول، فالواجب الحذر منه، والتباعد عن أسبابه.
70- خطر المنافقين وشدة عدواتهم، وحرصهم على إيذاء المسلمين والنيل منهم، وتفريق كلمتهم، فقد كان المنافق عبد الله بن أبي بن سلول وهو الذي تولى كبر هذا الإفك.


(1) - انظر: فتح الباري - ابن حجر [8 - 479]
(2) - انظر: تفسير القرطبي (12 / 184). والصارم المسلول (1 / 570).









  رد مع اقتباس
قديم منذ /04-20-2013   #3 (permalink)

تفاصيل فرح
مشرفةة هذيآن روحُ  

عُضويتيّ 4104
مُشآركاتيَ 14,746
تـَمَ شٌـكٌريَ 1
شكَرتَ 0
حلاُليٍ 0






تفاصيل فرح غير متواجد حالياً
افتراضي


جزاك الله خيرر جعله في مؤازين حسانتك
ربي يسعدك ويحفظك







  رد مع اقتباس
قديم منذ /04-21-2013   #4 (permalink)

صالح بن خالد
كبااًر شخصياًت

عُضويتيّ 4211
مُشآركاتيَ 2,065
تـَمَ شٌـكٌريَ 10
شكَرتَ 8
حلاُليٍ 0






صالح بن خالد غير متواجد حالياً
افتراضي رد: قصص وفؤائد الحلقــ(29)ــة قصة الإفك


اسعدني ردك وشكرآ المرورك







  رد مع اقتباس
قديم منذ /04-21-2013   #5 (permalink)

MeM

عُضويتيّ 4110
الجِنسْ women
مُشآركاتيَ 25,070
تـَمَ شٌـكٌريَ 247
شكَرتَ 309
حلاُليٍ 0
آلدوُلة السعوديه
هناَ سأكونُ twitter 






MeM غير متواجد حالياً
افتراضي رد: قصص وفؤائد الحلقــ(29)ــة قصة الإفك


جزاك ربي الف خير
وجعله في ميزان حسناتك يارب ه1ه1







  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:04 PM


Powered by vBulletin® Version 3.8.8 .Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd
^-^ جميع آلمشآركآت آلمكتوبهـ تعبّر عن وجهة نظر صآحبهآ ,, ولا تعبّر بأي شكلـ من آلأشكآل عن وجهة نظر إدآرة آلمنتدى ~
site_map RSS RSS2 urllist ROR J-S PHP HTML XML Sitemap info tags

Relax : Relax V. 1.0 © 2012