العودة   مجتمع ريلاكس | للحياة نكهتنا الخاصه َ > ¬ |رَ يلأكسَ العآمْ ✿ ، > الإسلامي




المواضيع الجديدة في الإسلامي


إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1 (permalink)  
قديم 09-03-2014
هايدى السويدى
مطرود ≈
 الأوسمة و الجوائز
 آخر مواضيعي
 بينات الاتصال بالعضو
 رقم العضوية : 3714
 تاريخ التسجيل : Aug 2013
 المشاركات : المشاركات 50 [ + ]

هايدى السويدى غير متواجد حالياً
افتراضي فرحة الإقبال على الله


ركب ذي النون المصري رضي الله عنه زورقـاً في النيل ، ومعه طائفة من محبيه ؛ فنظروا إلى قوم يركبون زورقاً آخر ، وهم في طرب وفرح وسرور ورقص ، فغضب من معه - لقلة نصيبهم من العلم الإلهي – وقالوا : ادعوا الله عز وجل عليهم ، فقال : لا ، ولكن : اللهم كما فرِّحتهم بالدنيا فرِّحهم بالإقبال عليك ، وإذا بالدعوة تستجاب في الحال ويتحولون إلى طـريق الله وإلى هدى الله وإلى العمل الصالح الذي يحبه الله عز وجل

وهذا حال الصالحين ، يمسكون بالمذنبين والضالين والمبعدين وليس بشدة ولا بقساوة ولا بغلظة ، لأنهم يعلمون أنهم مرضى يحتاجون إلى إشفاق الطبيب وإلى لطف العالم وإلى مناصحة الحكيم فعملوا بمنهج الرءوف الرحيم صلى الله عليه وسلم: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ} آل عمران159

ولذلك أقبل عليهم هؤلاء ، ولأنهم أخذوهم على نهج ســيد الرسـل والأنبيـاء صلى الله عليه وسلم أيدهم الله بكل ما يحتاجون ، جعلوا بيوتهم كما أمر الله أنبياءه ؛ قبلة للواردين والطالبين والراغبين فإذا شحت الأقوات عندهم تكفل بالبركة والزيادة فيها رب العالمين ؛ فيعجب الحاضرون والمحيطون ؛ ويقـولون كيف يعيشون؟ ولا يدرون أن ذلك تأييد الله لأولياء الله

وهو نفس تأييد الله لرسل الله وأنبياء الله وأصفياء الله في كل وقت وحين ، شغلوا أنفسهم لله ، وليس عندهم وقت لينظروا في أولادهم وأحوالهم ، فتكفل الله بشئونهم

قال الإمام الشعراني رضي الله عنه في مننه الكبرى : ومما منَّ الله به علىَّ أن شغلني بحضرته ولم يشغلني بسواه ولم يجعل عندي وقتاً حتى لولدي وتكفَّل الله بأولادي وبناتي وزوجاتي ؛ فصار من حولي يحسدونني على حسن حالهم وظنوا أن ذلك من عنايتي بهم ، وجهلوا أن ذلك من الله عز وجل فضـلاً ورعـاية لهم لأني مشغـولٌ بالله عزَّ شأنه

هذا حال الصالحين وهذا حال المتقين في كل وقت وحين ، وفيهم يقول الله عز وجل: {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ} - منهم وليس كلــهم ، من المؤمنين وليس حتى من المســلمين – {رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ} الأحزاب23

على ماذا عاهدوا؟ أنهم وأموالهم وأولادهم وأوقاتهم كلهم لله ، ولا يرجعون في ذلك نفساً ولا أقل وعلى أن تكون أعمالهم ونياتهم وتوجهاتهم كلها لله لا يطلبون غير رضاه ، وهذا يحتاج إلى حرص دقيق وحفظ إلهي عميـق للقلوب ، حتى لا تلتفت أثناء الأعمال إلى أهل الجيوب أو إلى أهل العيوب ، فيكله الله إلى نفسه فيخوض في العيوب والجيوب وهنا تتخلى عنه عناية علام الغيوب عز وجل

علمنا هذه الأمور شيخنا رضي الله عنه وأرضاه ؛ فكان على هذه الشاكلة ، كان ينزل إلى البلاد التي لا ينزلها الدعاة لوعورة الطريق أو لصعوبة الوصول إليها ولا يخبر أحداً ، ويقول لي : يا بني أنا كالجندي المجهول يبلغ الرسالة ولا يريد أن يعلم عنه أحد إلا الله عز وجل

ويقول لي موصياً : اعمل لله ولا يهمك معرفة شيخك أنك تعمل ؛ لأنك تعمل لله وليس لشيخك ، وما كان لله ؛ فإن الله عز وجل يطلع على حنايا القلوب وخفايا الصدور ويحيط به من جميع وجهه

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:24 AM


Powered by vBulletin® Version 3.8.8 .Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd
^-^ جميع آلمشآركآت آلمكتوبهـ تعبّر عن وجهة نظر صآحبهآ ,, ولا تعبّر بأي شكلـ من آلأشكآل عن وجهة نظر إدآرة آلمنتدى ~
site_map RSS RSS2 urllist ROR J-S PHP HTML XML Sitemap info tags

Relax : Relax V. 1.0 © 2012