العودة   مجتمع ريلاكس | للحياة نكهتنا الخاصه َ > •»|[ رِحلہْ لِصَفآء آلذِهنْ وِ الرُوِحْ ]|«• > قصص - روآيات - قصص ؤآقعيةة - قصص خيآليةة




المواضيع الجديدة في قصص - روآيات - قصص ؤآقعيةة - قصص خيآليةة


إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1 (permalink)  
قديم 02-05-2014
الصورة الرمزية otn
otn
عُضوٌ بقَرآطُيسٌهَ
 الأوسمة و الجوائز
 آخر مواضيعي
 بينات الاتصال بالعضو
 رقم العضوية : 3903
 تاريخ التسجيل : Jan 2014
 المشاركات : المشاركات 3,181 [ + ]

otn غير متواجد حالياً
افتراضي أرواح تائهة - | الساعةُ : 11:35 دقيقية! |


الآن هي الساعة الحادية عشرة واثنان وثلاثون صباحاً.
نظرت تلك العجوز إلى ساعتها القديمة.
معلقةً على نفس الجدار الذي أمضى وجوده يعد الساعات لها فهي أصبحت رفيقة عمره ودربه.
استمرت بالنظر حتى أشارت الساعة الحادية عشرة وخمسة وثلاثون دقيقة.
فقد اعتادت الساعة هذه اللحظة من كل يوم.
وبدأت تُبطئ الثواني وتعيد دوران العقارب للوراء.
خمسين سنة عادت بالزمن.
هذه الحقبة كانت مليئة بالحروب وكانت حينها فتاة في ريعان الشباب تنظر من زجاج النافذة.
تنظرُ لتلك الدبابات وتلك الوجوه التي ربما بل بالتأكيد لن تعود كما كانت. فستتلطخ بالدماء ... تلك الدماء المعتقة برائحة البارود والتربة.




تنفست المنظر فخجلت من نفسها وتفاءلت وقالت: حتما سيعودون.
ومن بين الطابور خرج فتى يملئه الشباب وتملئُ وجهه الفرحة ... تلفت يمينا وشمالا لكي لا يراهُ احد , حاملاً بيده شيئاً مغطىً بالقُماش.
رأته الفتاة فظلت ترقبه حتى التقت العينان.
فخجلت واختبأت خلف الجدار تُمسك قلبها لكي لا يسقط.
ونظرت بعدها للأعلى وغاصت في أحلام اليقظة.
حتى دُقَ الباب. استيقظت وتحاملت ومشت بكل حذر صوب الباب.
فتحته قليلا لتتاحضن بعدُها أرواحهم.
لحظاتُ صمتٍ مرت تملؤها أنغام لا يسمعها سواهم.
نظر الفتى للأسفل وحمل بيده ما بدا كالصندوق الصغير المغطى بقطعة قماش مخملية.
ناولها في يدها ... لمس إصبعيها ... حتى ظنت انه لم يأت بالهدية إلا لهذا السبب.
فأخذته لا تفكر إلا بعينيه الجميلتان ولم يَعد يُهم السبب.
حملته والّتفت ووضعته على الطاولة تحت تلك الساعة.
نظرت للساعة وكانت تشير إلى الحادية عشرة وخمس وثلاثون دقيقة.




عادت صوب الباب الذي شَهِدَ كل شيء. أعطته الفتاة شالها الذي كانت تلبِسُه وحمل هو طرفه وهي الطرف الأخر واخذ يمشي للوراء بكل بُطئ.
والشال يرتاح من تعكساته حتى استقام.
أفلتت الفتاة الشال واخذ الفتى يجري لكي لا يسقط على الأرض.
عاد واصطف مع الجنود واضعً الشال حول رقبته.



شاهدته يرحل من تلك النافذة ويختفي في الأفق البعيد. تسارعت أنفاسها فأغمضت عينيها ودعت في سرها.


أكملت الدعاء الذي دام خمسين سنة اليوم وفتحت العجوز عيناها واتجهت صوب الصندوق الصغير تحت الساعة.
وأخذت تضع أصابعها التي أهلكها الزمن موضع يديه تستشعر ما تبقى من أثاره. حركت يدها وتحسست خلف الصندوق وضغطت الزر.
وبدأت ترفع الصوت قليلاً قليلاً.
بدت ألحان تلك الموسيقى الريفية تُقلب أجواء المكان!
فكل ما في البيت يرقبُ هذه اللحظة.
وقفت العجوز قليلا ونظرت إلى الباب وأخبرته أن لا يفشي السر.
ومشت اتجاه مقعدها قرب النافذة وجلست.
وأنصتت و أغمضت عينيها قليلا وفتحتها اتجاه الساعة ثم أنزلتها ونظرت لذلك الصندوق المليء بالموسيقى.
بدأت عيناها تتثاقل والجفون تتمنى اللقاء وهي تُحارب النوم وتنتظر متى سيفتح الباب.


حتى وإن كانت دقيقة ... فهي جميلةُ كفايةً لتعيش بها!

رد مع اقتباس
قديم منذ /02-07-2014   #2 (permalink)

غربة روح
 
الصورة الرمزية غربة روح

عُضويتيّ 2970
مُشآركاتيَ 15,354
تـَمَ شٌـكٌريَ 1044
شكَرتَ 723
حلاُليٍ 574



الأوسمة مميز بقسم عدسة محترف مشارك بـ فعالية تفسير سوره مشارك بـ فعالية تفسير سوره وسام الالفيه الخامس عشر كنق ريلآكس ألمركز الثآلث المركز الاول ف فعالية امتحان مجتمع ريلاكس وسام المركز الثالث بـ مسابقة تصوير مميز القسم الرياضي 



غربة روح غير متواجد حالياً
افتراضي رد: أرواح تائهة - | الساعةُ : 11:35 دقيقية! |


طرح رآئع

يعطيك العافية







 توقيع : غربة روح

اڵڵهمٌ آجعڵ ۈفآٺې فې صڵاه بَېڼ سجده ۈ ٺسبَېح ۈرڪْۈع،
ۈآخر ڪْڵامٌې فې اڵحېاـہ ڵفظ قۈڵ اڵشهـِـِـِـِادـہ ,.


  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:11 PM


Powered by vBulletin® Version 3.8.8 .Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd
^-^ جميع آلمشآركآت آلمكتوبهـ تعبّر عن وجهة نظر صآحبهآ ,, ولا تعبّر بأي شكلـ من آلأشكآل عن وجهة نظر إدآرة آلمنتدى ~
site_map RSS RSS2 urllist ROR J-S PHP HTML XML Sitemap info tags

Relax : Relax V. 1.0 © 2012