العودة   مجتمع ريلاكس | للحياة نكهتنا الخاصه َ > ¬ |رَ يلأكسَ العآمْ ✿ ، > الإسلامي




المواضيع الجديدة في الإسلامي


إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1 (permalink)  
قديم 10-06-2013
imported_ورد جوري
عُضوٌ بقَرآطُيسٌهَ
 الأوسمة و الجوائز
 آخر مواضيعي
 بينات الاتصال بالعضو
 رقم العضوية : 3735
 تاريخ التسجيل : Sep 2013
 المشاركات : المشاركات 455 [ + ]

imported_ورد جوري غير متواجد حالياً
افتراضي نور دربك بالقرآن ,تعرف على أسماء القرآن


بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
وعلى آله وصحبه ومن والاه ، أما بعد

يقول الشيخ هانى حلمى فى درسه " أسماء القرآن "



أحب أن ألفت النظر إلى أمور مهمة دائمًا أبدًا نجدد النية ونحتسبُ فيما نحن بصدده من تدبر القرآن فأحب التنويه عن بعض الأمور


الأمر الأول:علينا أن نقدُر للقرآن قدره.

فهذا القرآن الحبيب العجيب المعجز، العجيب في صفاته وسماته ،الغني في معانيه ودلالاته،الثمين في كنوزه وحقائقه ، الحي في نصوصه وتوجيهاته ، القوي في أهدافه وأغراضه ،
الواقعي في مهمته ورسالته ، الفعال في أثره ودوره ،المعجز في أسلوبه وهَديه ،المستمر في عطائه ،إنه ذو عطاءٍ دائمٍ متجدد ينبغي علينا أن نقدُره حق قدره

هكذا القرآن كما وصفه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب _رضي الله تعالى عنه وأرضاه_ عندما قال: "هو كتاب الله فيه نبأ ما قبلكم،وخبر ما بعدكم ،وحُكم ما بينكم ،هو الفصلُ ليس بالهزل ،من تركه من جبارٍ قصمه الله ،ومن ابتغى الهُدى في غيره أضله الله،وهو حبلُ الله المتين ،
وهو الذكرُ الحكيم ،وهو الصراطُ المستقيم ،وهو الذي لاتزيغ به الأهواء ولا تلتبس به الألسنة ،ولا يشبع منه العُلماء ،ولا يخلق عن كثرة الرد ،ولا تنقضي عجائبه ،وهو الذي لم تنتهِ الجن إذ سمعته حتى قالوا : { قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآناً عَجَباً * يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَداً} [سورة الجن 1،2]
فمن قال به صدق ،ومن عمل به اُجِر ،ومن حكم به عدل ،ومن دعا إليه هُديَ إلى صراطٍ مستقيم "

أول شيء :علينا أن نحب القرآن ،وأن نُعَظِّم القرآن، أن نوقن بأحكام القرآن ،وأن نتفاعل مع القرآن ؛فهذا هو الطريق الأمثل لتدبر آيات القرآن حتى يفيض علينا القرآن بعجائبه وبكنوزه ...



الأمر الثاني:أن علينا أن نوقن بأن باب التدبر واسع .

فإن المؤمن عندما يُحسِن تدبر القرآن ،ويُحسِن التعامل مع القرآن يقف على زاد عظيم من المعاني والدلالات والإيحاءات ،ويجد شفاء لما في صدره ،ويجد العلاج لمشكلته ،
وإذا قارن الواحد منا ما سجله السابقون ،ونظر في كتب التفاسير القديمة ،سيجد أن في كل عصر إضافات وإضافات ،وسيجد من أكمل الطريق بعد أن سار فيه السابقون .



الأمر الثالث:ينبغي أن نكون على يقين بأن حاجتنا حاجة ماسة للتدبر في كل عصر

ونحن في عصرنا الحاضر أحوج ما نكون إلى القرآن نتلوه ونتدبره ،ونفهمه ونفسره ،ونحيا بِه ،ونتعامل معه ،ونستخرج المزيد من كنوزه المدخورة ،ونتحرك به ونجاهد به {وَجَاهِدْهُم بِهِ جِهَاداً كَبِيراً } [سورة الفرقان 52]
نحتاجه لنصلح من أنفسنا ومن مجتمعاتنا ،نُقيم مناهج حياتنا على اُسسه ،على مبادئه ،على توجيهاته .



الأمر الرابع: أن نعلم علم اليقين أن جهادنا في هذا الزمان له أشكال وأنواع


ومن أعظم ذلك (الجهاد على المستوى العلمي والفكري).
إننا في هذا العصر نواجه هجمة شرسة من أعداء هذه الأمة الذين اخترقوا خطوط دفاعها واحتلوا مواقع هامة في عقولِ وقلوبِ أبنائها ,فلابد من اللجوء إلى القرآن والإقبال عليه ومواجهة هؤلاء الأعداء ،ومواجهتهم بالقرآن ،وأن نجاهدهم على هَدي القرآن



الأمر الخامس: ما هو التدبر المنشود؟!

التدبر المنشود الذي ندندن حوله أننا نحاول أن يكون ما نقدمه من تدبرٍ للقرآن أن يكون له ارتباط مباشر بالإيمان, بالعمل, بالتربية, بالتوجيه ,بالواقع ,بالحركة, بالجهاد, بالدعوة, بالمنهجية العلمية, بالموضوعية

نريد (قرآنًا كالماء) كما أقول دائمًا ،يحتاجه كل أحد.

أنا أريد منكم أن تعيشوا معنى مهم جدًا ،وهو( معرفة القرآن ) من خلال أسمائه وأن نضع ذلك في خلفية التدبر ما معنى هذا ؟؟؟

فعندما يصف ربُنا تبارك وتعالى هذا القرآن بأوصاف ويسميه بأسماء فهو ( قرآن ,وهوكتاب,وهو ذكر,وهو روح ,وهو نور ,وهو فرقان ,وهو برهان, وهو موعظة وشفاء, وهو بصائر).



صفات وسمات وأسماء القرآن:

أول ذلك :وردت في القرآن صفات وسمات عديدة

أولها أشهر هذه الأسماء وأبرزها وأظهرها وهو الاسم الذي اختص الله عز وجل كتابه المنزل على رسوله صلى الله عليه وسلم به وهو:
(القرآن )تعرفون ما معنى القرآن؟؟
الإسم الأول : القرآن :

مشتق من القراءة ولفظ القراءة في اللغة يعني : "ضم الشيء إلى الشيء " لذلك أورد الراغب في كتاب المفردات قول أحد العلماء بأن تسمية هذا الكتاب قرآنًا من بين كتب الله لكونه جامعًا لثمرة كُتبه .
إذًا القرآن فيه تبيانٌ لكل شيء ،وفيه تفصيل كل شيء . وبالتالي هو المهيمن على سائر الكتب فسُمِّيَ القرآن قرآنًا لأنه جامعٌ لثمرة كتبه ،بل لجمعه ثمرة جميع العلوم لذلك قال الله في شأن القرآن {وَتَفْصِيلَ كُلَّ شَيْءٍ } [يوسف/111] .

هذا القرآن وصفه الله جل وعلا بصفات عدة منها أنه وصفه (بالمجد ) {ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ } [ ق/1] إذًا كل من ينتسب إلى القرآن ينال المجد.
ووصفه بأنه (ذي الذكر) فكل غافل وكل معرض يجدُ فيه ذكرى ويجد فيه الذكر للمعاني التي يحتاجها في كل وقت .
والقرآن وُصِفَ بأنه {عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ }[الشعراء/195] فلا يُستطاع بحال أن يُتَدَبَّر إلا من خلال فهم ودراسة اللغة ،بأن يعرف الواحد منا قواعد هذه اللغة والعلوم العامة

وفي نفس الوقت وُصِفَ القرآن بأنه (مُيَسَّر) و بأنه لا يستطع تدبره إلا من كان له قلب حي {وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ} [القمر : 17] {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ} [ق/37 ].
ووُصِفَ هذا القرآن بأن فيه أمثال للتفكر والتذكر { وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِي هَـذَا الْقُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلاَّ كُفُوراً} [الإسراء / 89] نريد أن نأخذ هذه القاعدة

" كلما اقتربت من القرآن أخذت من أوصافه " .

افهموا عني مرة أخرى كلما كان الشخص أكثر تعاملاً مع القرآن ..أكثر امتثالاً لأحكام القرآن .. أكثر تدبرًا للقرآن ، كلما كان الإنسان أكثر قربًا من القرآن كلما أخذ من أوصافه .



الإسم الثاني : سَمَّى الله كتابه (بالكتاب)

وهو الاسم الثاني للقرآن الكريم وقد ذُكِر كثيرًا في آياته وتردد كثيرًا في سوره ، وإذا لاحظنا كلمة كتاب في اللغة وكلمة قرآن وجدنا أن كلا الاسمين بمعنًى أي أنهما يصبان في معنى الضم والجمع.

كلمة كتاب أيضا ضم لكن ضم الحروف بعضها إلى بعض بالخط ، كتب: إذا وضع حرف بجانب حرف بجانب حرف فيقال كتب كذا ، فإذًا كلاهما بمعنى الضم والجمع.

هنا سنأخذ قاعدة وسنفهم مسألة مهمة جدًا، أننا نرى أن كلمات وآيات القرآن مضمومة يعني مُتَّسِقَة يعني هناك تناسق ما بين هذه الآيات، وهناك تماسك بينها في شيء يُسَمَّى (الوحدة الموضوعية) بين آيات السورة الواحدة ، وهناك وحدة عامة لتحقيق أهداف القرآن من خلال السور جميعًا.



ما سبب تسمية القرآن بالقرآن والكتاب؟

دكتور دراز في كتاب النبأ العظيم نظر في هذه المسألة (مسألة اسم القرآن واسم الكتاب) وقال :ما خلاصته أن الله أراد في هذين الاسمين أن يتحقق الجمع الوثيق لكلامه ...ماذا نستفيد ؟؟؟

..أن يوجد الحفظ التام المطلق لكل سورة وللآيات والكلمات والحروف ، وألا يَرِد على النفس المسلمة احتمال ولو يسير أن هذا القرآن تعرض شيء منه للتحريف أو الضياع أو النقصان .




الإسم الثالث : الذكر

كما قلنا قال الله :((ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ)) ص 1
وقال جل وعلا ((وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ)) النحل 44

في هذا القرآن الذكر المجيد لهذه الأمة فقد كانت قبل هذا القرآن نكرة من النكرات تعيش وتموت ولا يحس بها أحد وهي كذلك إن قلنا أنها الآن في سفول وفي صَغَار
نري أن ذلك بسبب عدم انتسابها الحقيقي للقرآن فالله أعلى ذكر هذه الأمة بالقرآن وبوأها مكانتها وأسلمها قيادة البشرية وجعلها قائدة ورائدة وجعلها في مركز الأستاذية وفي محل الوصاية والرعاية لأنها انتسبت لهذا القرآن ذي الذكر
ولا ذكر لهذه الأمة إلا بأن تلتزم بهذا الذكر وتنطلق به وتظهر من خلاله ،العودة إلى القرآن هو طريق التمكين يا عباد الرحمن ((لَقَدْ أَنزَلْنَاإِلَيْكُمْ كِتَاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلَا تَعْقِلُونَ )) الأنبياء 10يقول جل وعلا: ((وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُون ))‏ الزخرف 44




الإسم الرابع: الروح

.. إذًا أي واحد يشتكي من غياب القلب.. قلبي مُتعَب.. قلبي قاسي .. القرآن لا يؤثر فيه .. الذكر لا يؤثر فيه .. لا تؤثر فيه صلاة .. رمضان لا يؤثر فيه قلبي حجر قلبي من القسوة بمكان ..
أنا لا أجد نفسي أنا لا أجد روحي.. أنت أسأت في طريقة التأثر بالقرآن وطريقة التعامل مع القرآن
((‏وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَاكُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلا الإيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِيبِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ‏‏ ((الشورى :52

إننا نحتاج أن نأخذ هذه الآية على حقيقتها نأخذ هذه السمة القرآنية على ظاهرها فإنه روح وإنه حي وإنه حياة..
الإنسان يكون ميتًا بين الأموات ميت القلب ميت الشعور ميت الإحساس ثم يتفاعل مع الروح القرآني فيحيا فيصير في القلب الحياة

((أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا....)) الأنعام : 122 تأملوا هذا المعنى جيدًا في ظل هذا الزمن المادي




الإسم الخامس: النور

فهو النور في وسط الظلمات .. القرآن نور يشرق في قلب المؤمن يشرق في حياته فينيرها يشرق في سماء الأمة فيكون الضياء والسعادة والهدى يشرق في البشرية فتعرف مواقعها وتهتدي إلى طريقها
{قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ، يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ } المائدة: 16



خطتك في التدبر في ضوء هذه المعاني،

ابحث عن النور في وسط الظلمة ابحث عن روحك في القرآن ، انظر في القرآن وهو يوقظك ويُذكرك ويجعل لك الذكر انظر للقرآن وهو يضم كل ما تبحث عنه وهو تبيان لكل شيء.
إذًا هذه خطتك ، لابد أن تضع هذا المعنى بين يدي القراءة




الإسم السادس : الفرقان

فهو يفرق بين الحق والباطل ..بين الهدى والضلال ..بين النور والظلمات ففيه وحده الحق والهدى والنور، ونقيضه وضده الباطل والضلال والظلام قال الله جل وعلا "نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنزَلَ التَّوْرَ‌اةَ وَالْإِنجِيلَ ﴿3﴾ مِن قَبْلُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَأَنزَلَ الْفُرْ‌قَانَ ۗ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُ‌وا بِآيَاتِ اللَّـهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ ۗ وَاللَّـهُ عَزِيزٌ ذُو انتِقَامٍ ﴿4﴾ "[آل عمران 4:3]

وقال جل وعلا : {تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا } [الفرقان 1]

إذًا من أهدافك لابد أن تضعها في خطتك بين يدي التدبر أن تنظر في ذلك


نحن قلنا أن الله سبحانه وتعالى عندما تكلم عن القرآن وعن نزوله {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ} [البقرة:185] قلنا أننا نحناج دائمًا أن نضع هذه المعاني
كل هذا بينات من الهدى بعد ذلك ممكن تجد مفترق طرق لا تعرف يمين أم شمال أم تكمل للأمام ...يأتي هنا الفرقان يبين لك

أين يذهب بك اليمين ؟وأين يذهب بك الشمال ؟وإلى أين تصل إن سرت للأمام؟ فرقان يفرق بين الخبيث والطيب ..بين الحق والباطل ..بين الصواب والخطأ
هذا هو المعنى وهذا هو الاسم السادس : اسم الفرقان




الإسم السابع : البرهان

قال الله جل و علا "يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُم بُرْ‌هَانٌ مِّن رَّ‌بِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورً‌ا مُّبِينًا ﴿174﴾ فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّـهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَ‌حْمَةٍ مِّنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَ‌اطًا مُّسْتَقِيمًا ﴿175﴾ [النساء 174: 175]


ماذا يعني برهان ؟ هو برهان من الله لعباده، فيه الحجة البالغة{ فَلِلّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ } [الأنعام/149]

أقام الله عز وجل من خلاله الحجة وأظهر من خلاله أوضح الدلالات وأقواها على المسائل الخاصة بالتوحيد والعقيدة والحياة وموضوعات القرآن ومعاني القرآن وحقائق القرآن فكلما نتعامل مع أدلة القرآن في يسرها ونقارنها بأدلة أخرى

يتبين لنا هذا الأمر جليًا ..القرآن برهان...القرآن هو الحقيقة التي يتفق عليها الناس جميعًا وتتفق عليها العقول جميعًا لو كانت عقول صريحة




الإسم الثامن للقرآن : موعظة

أنه هدى وشفاء وموعظة ورحمة للمؤمنين قال الله جل وعلا {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاء لِّمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ } [يونس/57]

هذه الآية كنا قد تأملناها وتدبرناها في سلسلة تعرف في درس السرور بالله لما تأملنا الآية التي تلي هذه الآية وهي {قُلْ بِفَضْلِ اللّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ } [يونس/58]

وساعتها قلنا أنها خطوات أربع
الخطوة الأولى :الموعظة
الخطوة الثانية :شفاء
الخطوة الثالثة :هدى
الخطوة الرابعة :رحمة

أربع خطوات ..قرآن..أنا الآن شخص أشعر بأني ضائع وأني لا أجد قلبي وأني أشتكي الأمَرَّين ، ماذا تفعل ؟

اجعل القرآن موعظة يهزك، يفيقك ، يقيمك ، اعرض نفسك على مواعظ القرآن البليغة المؤثرة ثم بعد ذلك استشفِ بالقرآن من أمراضك ...من أمراضك كلها ثم بعد ذلك انظر إلى الطريق الذي يرسمه لك القرآن ثم استمد من قراءتك للقرآن ومن تدبرك للقرآن الرحمة ..الوقود الذي يُسيرك
هذه هي الخطة الرباعية من خلال هذا الوصف للقرآن الكريم




الإسم والصفة الأخيرة : القرآن بصائر تهدي

قال الله جل وعلا {قَدْ جَاءكُم بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمْ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا وَمَا أَنَاْ عَلَيْكُم بِحَفِيظٍ } [الأنعام/104] وقال جل وعلا {.... هَـذَا بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ } [الأعراف/203]، وقال جل وعلا {هَذَا بَصَائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّقَوْمِ يُوقِنُونَ } [الجاثية/20]

هذه البصائر القرآنية الربانية الهادية التي تُوَجِّه الناس ...هذه البصائر لا تدركها إلا القلوب الحية كما اتفقنا فهي التي تعيها وتتفاعل معها وتُرشَد من خلالها وتهتدي على أساسها إن الأجسام لها عيون تبصر بها
وإن القلوب لها بصائر تهتدي بها فالأبصار للأجساد والبصائر للقلوب وإذا ما تعطلت أبصار الأبدان فقد يعيش الإنسان لكن إذا تعطلت بصائر القلوب فإن هذا الإنسان يموت ولا يبقى فيه نفع ولا يبقى فيه خير

{أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ } [الحج/46]

بصائر تستقبلها القلوب المؤمنة وتفتح لها منافذها فتزداد إيمانًا وهدًى واستقامةً ويقين ، أما القلوب القاسية ..أما القلوب الغليظة ..أما القلوب التي عليها الأقفال فهؤلاء لا ينتفعون بشيء من ذلك فلذلك يكون عليهم عمى

قال الله جل وعلا { وَإِذَا مَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُم مَّن يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَـذِهِ إِيمَاناً فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ فَزَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ * وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ وَمَاتُواْ وَهُمْ كَافِرُونَ } [التوبة/125،124]



هذه أوصافٌ وأسماءٌ تسع للقرآن الكريم
هو القرآن ..وهو الكتاب ..وهو النور ..وهو الروح .. وهو الذكر ..وهو الفرقان ..وهو البرهان ..وهو الموعظة ..وهو الشفاء و الهدى والرحمة للمؤمنين ..وهو البصيرة لكل المهتدين

وإذا ما أردنا أن نختم هذه الأسماء والسمات والأوصاف والآثار والنتائج فعلينا أن نتأمل هذه الآيات التي تُوَضِّح طبيعة القرآن أولاً والحياة الناتجة ثانيًا عنه وتفاعل المؤمنين به عندما يسمعونه وانفعال القلوب المؤمنة المبصرة والآثار المترتبة على ذلك حين نتأمل هذه الآيات من سورة الزمر


حين يقول الله جل وعلا" أَلَمْ تَرَ‌ أَنَّ اللَّـهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي الْأَرْ‌ضِ ثُمَّ يُخْرِ‌جُ بِهِ زَرْ‌عًا مُّخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَ‌اهُ مُصْفَرًّ‌ا ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطَامًا ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَذِكْرَ‌ىٰ لِأُولِي الْأَلْبَابِ ﴿21﴾أَفَمَن شَرَ‌حَ اللَّـهُ صَدْرَ‌هُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَىٰ نُورٍ‌ مِّن رَّ‌بِّهِ ۚ فَوَيْلٌ لِّلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُم مِّن ذِكْرِ‌ اللَّـهِ ۚ أُولَـٰئِكَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ ﴿22﴾

اللَّـهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُّتَشَابِهًا مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ‌ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَ‌بَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَىٰ ذِكْرِ‌ اللَّـهِ ۚ ذَٰلِكَ هُدَى اللَّـهِ يَهْدِي بِهِ مَن يَشَاءُ ۚ وَمَن يُضْلِلِ اللَّـهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ ﴿23﴾"[الزمر 23:21]
هذا هو القرآن



الواجب العملي
أن تتأملوا في هذه الآيات الثلاث أن تتدبروها لتكون هذه الآيات ليكون فيها خلاصة ما ذكرنا في هذه المحاضرة في بيان سمات هذه الأسماء للقرآن والأوصاف وآثار ذلك
عليكم بمدارسة ما ذكرناه من أوصافٍ للقرآن ووصفها أمامكم ولو أن الواحد منكم يكتب هذه الأوصاف التسع في ورقة صغيرة ويجعلها ..يلصقها بمفتتح المصحف الذي يقرأ فيه حتى إذا ما فتح القرآن تأمل هذه الأوصاف جيدًا ليبحث عنها في تلاوته لكان هذا شيئًا جيدًا ........هذا الأمر الأول

الأمر الثاني كما قلنا تأمل هذه الآيات من سورة الزمر الآية 21 للآية 23 نتأملها ونتدبرها بإذن الله تبارك وتعالى

والأمر الثالث أن نختصر كتاب وعود القرآن بالتمكين للإسلام كتطبيق عملي أيضًا ونوعًا من التجهيز لكم قبل أن نمضي في التدبر إن شاء الله جل وعلا

من درس" أسماء القرآن" للشيخ / هاني حلمي
منقول
________________________

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ولا تنسونى من صالح دعائكم

رد مع اقتباس
قديم منذ /10-06-2013   #2 (permalink)

غربة روح

عُضويتيّ 2970
مُشآركاتيَ 15,354
تـَمَ شٌـكٌريَ 1044
شكَرتَ 723
حلاُليٍ 574



الأوسمة مميز بقسم عدسة محترف مشارك بـ فعالية تفسير سوره مشارك بـ فعالية تفسير سوره وسام الالفيه الخامس عشر كنق ريلآكس ألمركز الثآلث المركز الاول ف فعالية امتحان مجتمع ريلاكس وسام المركز الثالث بـ مسابقة تصوير مميز القسم الرياضي 



غربة روح غير متواجد حالياً
افتراضي رد: نور دربك بالقرآن ,تعرف على أسماء القرآن


يعطيج العافية







  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:12 PM


Powered by vBulletin® Version 3.8.8 .Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd
^-^ جميع آلمشآركآت آلمكتوبهـ تعبّر عن وجهة نظر صآحبهآ ,, ولا تعبّر بأي شكلـ من آلأشكآل عن وجهة نظر إدآرة آلمنتدى ~
site_map RSS RSS2 urllist ROR J-S PHP HTML XML Sitemap info tags

Relax : Relax V. 1.0 © 2012