العودة   مجتمع ريلاكس | للحياة نكهتنا الخاصه َ > •»|[ رِحلہْ لِصَفآء آلذِهنْ وِ الرُوِحْ ]|«• > قصص - روآيات - قصص ؤآقعيةة - قصص خيآليةة




المواضيع الجديدة في قصص - روآيات - قصص ؤآقعيةة - قصص خيآليةة


إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1 (permalink)  
قديم 06-09-2013
الصورة الرمزية تفآصيل
تفآصيل
عُضوٌ بقَرآطُيسٌهَ
 الأوسمة و الجوائز
 آخر مواضيعي
 بينات الاتصال بالعضو
 رقم العضوية : 3616
 تاريخ التسجيل : May 2013
 المشاركات : المشاركات 1,000 [ + ]

تفآصيل غير متواجد حالياً
افتراضي يد تمسك بيد


سقط الشيخ العجوز في الشارع فاقد الوعي، واحضروا له سيارة إسعاف نقلته على عجل إلى اقرب مستشفى،
وكانت حالته حرجة جداً، وخلال المرات القليلة التي يفيق فيها كان يردد اسم ابنه يريد رؤيته،
وبعد البحث والتقصي عرفوا انه ملتحق بإحدى فرق الجيش التي تجري المناورات في منطقة نائية،
وبعثوا له واحضروه على وجه السرعة، قبل أن يلفظ والده أنفاسه.

ودخل العسكري الشاب المرهق وعلامات التعجب والقلق بادية عليه،
وصحبته إحدى الممرضات حتى وقفت على سرير العجوز الذي كان بين الإغماء واليقظة
قائلة له: يا عم، يا عم لقد جاء ابنك،
وكررت عليه ذلك عدة مرات، وكان خلالها يفتح جفنيه،
ثم يغمضهما من دون أن يجيبها.

وفجأة مد يده الناحلة المعروقة من تحت خيمة الأوكسجين، فتلقاها الشاب بيده الضخمة الخشنة،
وأخذ يردد للعجوز الدعوات والكلمات التشجيعية والطرائف،
وظل العجوز طوال الوقت ممسكاً بيد ابنه،
وابتسامة الرضى تملأ وجهه رغم آلام المرض.

وكلما حاولت الممرضة أن تطلب من الشاب أن يرتاح قليلاً،
ويعود مرّة أخرى في الصباح كان يرفض،
وظل ساهراً معه طوال الليل، ولم يأكل لقمة واحدة.

وعند اقتراب الفجر لفظ الشيخ العجوز أنفاسه، وما زالت يده قابضة على يد ابنه،
بعدها أعاد الشاب اليد التي فقدت الحياة إلى الفراش،
ثم رفع غطاء خيمة الأوكسجين وطبع قبلة على جبين الشيخ،
ودعا له بالمغفرة، ونهض لأول مرة بعد ساعات طويلة.

وذهب لإبلاغ النبأ للممرضة، وبينما كانت هي تقوم بالإجراءات المعتادة في مثل هذه الحالة،
فتح الشاب الباب المفضي إلى البلكونة، وأشعل سيجارة أخذ منها ثلاث «شفطات»،
ثم أطفأها، وعاد مرة أخرى للممرضة وسألها:

من هو ذلك العجوز المتوفى؟! فأجابت في ذهول: انه أبوك!،
فقال: لا، انه ليس أبي، بل إنني لم أره قبل ذلك في حياتي،
فسألته: ولماذا لم تقل ذلك عندما صحبتك إلى سريره؟! فقال: لقد أدركت أن هناك خطأ ما قد حصل،
ولكنني عرفت من عينيه التي لا ترى شيئاً انه في حاجة إلى ابنه،
وهو لا يعرف ولا يدرك إن كنت أنا ابنه أم لا،
وهكذا بقيت وتواصلت معه إلى أن توفاه الله، وهو قرير العين.

وبعدها غادر المستشفى وسافر راجعاً إلى وحدته.

وتبين بعد السؤال والتحري، أن هناك جنديين بالصدفة يحملان اسماً متشابها ورقماً متقارباً،
وحدث التباس عند إدارة الفرقة، وأخرجت ملف الجندي الخطأ.

عندها استدعوا الابن الحقيقي وعزوه بوفاة والده،
وذهب للصلاة عليه ودفنه في اليوم الثاني.

هل نقول: انه العطف، والشهامة، والإنسانية؟!

أم أنها اللقافة، والحشرية، وحب الاستطلاع؟!

هناك احتمال لو أنني كنت في مكان ذلك الجندي،
لاستغليتها فرصة للفسحة ولقضاء وطري طوال ذلك اليوم،
ثم أعود لوحدتي في اليوم الثاني، قائلاً لهم بكل بساطة: انه ليس أبي.

أرأيتم الفرق بين الناس؟



مما راقى لي

رد مع اقتباس
قديم منذ /06-14-2013   #2 (permalink)

دلع الشمال
زائر

عُضويتيّ
مُشآركاتيَ n/a
حلاُليٍ






افتراضي رد: يد تمسك بيد


يعطيك الف عافيه







  رد مع اقتباس
قديم منذ /07-19-2013   #3 (permalink)

طوق الياسمين
عُضوٌ بقَرآطُيسٌهَ
 
الصورة الرمزية طوق الياسمين

عُضويتيّ 3347
مُشآركاتيَ 6,903
تـَمَ شٌـكٌريَ 2
شكَرتَ 0
حلاُليٍ 0






طوق الياسمين غير متواجد حالياً
افتراضي رد: يد تمسك بيد


يعطيك العافيه على هالطرح المميز

ولك ودي







 توقيع : طوق الياسمين






  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:26 PM


Powered by vBulletin® Version 3.8.8 .Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd
^-^ جميع آلمشآركآت آلمكتوبهـ تعبّر عن وجهة نظر صآحبهآ ,, ولا تعبّر بأي شكلـ من آلأشكآل عن وجهة نظر إدآرة آلمنتدى ~
site_map RSS RSS2 urllist ROR J-S PHP HTML XML Sitemap info tags

Relax : Relax V. 1.0 © 2012