العودة   مجتمع ريلاكس | للحياة نكهتنا الخاصه َ > ¬ |رَ يلأكسَ العآمْ ✿ ، > الإسلامي




المواضيع الجديدة في الإسلامي


إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1 (permalink)  
قديم 06-06-2013
تفآصيل
عُضوٌ بقَرآطُيسٌهَ
 الأوسمة و الجوائز
 آخر مواضيعي
 بينات الاتصال بالعضو
 رقم العضوية : 3616
 تاريخ التسجيل : May 2013
 المشاركات : المشاركات 1,000 [ + ]

تفآصيل غير متواجد حالياً
افتراضي أليس الله أحق بهذا ؟



بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أليس الله أحق بهذا ؟

سألتني قائلة
حينما يُباغِتنا الشُّعور بالحزن، إلى مَن نلجأ؟
عندما يتغَلغَل بقسوته وجَفائِه إلى سُوَيداء القلب، إلى مَن نشكو؟
كانَتْ تعاني من ألمٍ مَرِير والسؤال الملحُّ يَتراقَص في نظراتها، لِمَن نَلجَأ في خِضَمِّ هذه الأمواج الهادرة بشتَّى أنواع الفِتَن؟

قلبُها الغضُّ لا شَكَّ ذاقَ مَرارة الحِرمان، وأَلِفَ البُكاء في ظُلُمات الليالي، وطَرَق أبوابًا كثيرةً كي يتخلَّص من مُعاناته، تهلَّل وجهُها ببشارات خيرٍ حينما ابتَسمَتْ قائلةً:
لقد جرَّبتُ أن أكونَ سعيدة بشتَّى الطُّرُق، وكنتُ دائمًا أَعودُ حاملةً معي عجزي عن تحقيق ذلك، ولم يُفارِقني الأمل يومًا، بل كان رفيق دَربِي، بداخلي شوقٌ عجيب كان يَسُوقُني رغمًا عنِّي إلى المُناجَاة، فأُصاب بالدَّهشة عندما أُغادِر مِحراب الصلاة والطمأنينة تغمر ذاتي، وكأنَّما اغتسلتُ بها، فما بقي عضو مِنِّي إلا هدأ واستكان.

صمتَتْ للَحظاتٍ ثم قالت: كيف تَشكُرين مَن أحسن إليك؟
همَمتُ بأنْ أُجِيب، لكنَّها استَطردَتْ قائلةً:
لا شَكَّ أنَّك ستَشعُرِين بالعجز إذا كانت عطاياه عظيمةً وجليلة ومُتجدِّدة، فكيف بِمَن وهَبَك الحياة وأعطاك الفرصةَ الحقيقيَّة لكي تكوني سعيدة؟
ألاَ تَشعُرين بالحبِّ العميق تجاهه؛ هذا الرب الكريم الذي غمرنا بالحب والحنان، وأسدَلَ سِترَه على خَفايا عيوبنا، وأظهَرَ للناس الجميل؟!
ألاَ ترَيْن يا أختاه أنَّنا نُعانِي في حياتنا فقط لأنَّنا لم نُخلِص الحبَّ لله؟
لو أنَّنا أحببنا الله صِدقًا لَهان علينا كلُّ شيء في سبيل رِضاه، سمعتُ مرَّة أنَّ فتاةً شابَّة انتحرَتْ لأنَّ الحبيب الذي علقت آمالَها عليه تزوَّج غيرَها، فما عادَتْ تحلو لها الحياة من بعده، أدركتُ حينما أنار الله بصِيرتي أنها كانَتْ حمقاء؛ إذ وهبَتْ قلبها لِمَن لا يستحقُّ، لو أنها أحبَّت الله حبًّا خالِصًا ملَك عليها جنانها لوَهَبها الله الحياة الحقيقيَّة في الدنيا والآخِرة، وكثيرٌ مثلها شتَّت ذِهنَه في مَتاهات البحث عن المحبوب؛ فأشقى القلبَ المسكينَ في طلب سَعادَةٍ وهميَّة سرعان ما تَتلاشَى وتختَفِي، مشكلتنا أنَّنا لم نَعِ بعدُ ما هو الحب؟ وكيف نكون سعداء بهذه الهبة الربانيَّة؟ كلَّما ترين وتسمَعِين عن مُعاناة المحبِّين ما هي إلا مَصايد الشيطان نصَبَها ثم أخذ يُزيِّن ويُزخرِف ويُضلِّل الناس بها، علق القلوب بحبِّ الصُّوَر الفانية، وشغَلَها عن المحبوب - سبحانه - علاَّم الغُيُوب.

شردَتْ قليلاً ثم عادت بحماسٍ تُردِّد:
مَن يستحقُّ بربِّك أنْ يملأ حبه الرُّوح والعقل والقلب والوجدان، وأن نهتف باسمه ليلاً ونهارًا، وأن نَشتاقَ إليه ونَتَسابَق إلى مَرضاته؟ أليس الله أحق بهذا وأكثر؟!

لا يحقُّ لمخلوقٍ كيفما كان أنْ يَستَأثِر بحبٍّ مثل هذا، وإلاَّ كان دمارًا وهلاكًا على صاحبه.
حياة أخرى ستَعرِفينها حين تَذُوقِين طعمَ الحبِّ الحقيقي، وسيفيض بالخير العَمِيم على كلِّ مَن أوصانا الله بالإحسان إليهم.

كان عقلي شبهَ مشدوهٍ أمامَ تَفسِيرها وما تَحمِله من مَعانٍ.
وكنتُ بحاجةٍ ماسَّة إلى أنْ أستَوعِب الكمَّ الهائل من الأفكار المتدفِّق من المعاني الجميلة والجليلة والرائعة والمخيفة، إنْ زاغَتِ الأبصار والقلوب عن مَغزاها.
شدَّتْنِي صُوَرُ الحب التي طفقت ترسمها أمامي، فينجَلِي سببُ تعبي وعدم قدرَتِي على مُواصَلة الطريق، أكان عجزًا مِنِّي أم أنَّني لم أفهم بعدُ كيف أبدأ؟ ومن أين أبدأ؟
كلَّما ازدادَتْ نشوةً وهي تستَمتِع بتربية نفسِها كبرَتْ رغبتي وشوقي للمزيد، أيقَنتُ سِرًّا بيني وبين نَفسِي أنَّني أجهَل الناس بالحب، مأساتي أنَّني أتوقَّف دائِمًا في الوسط وتفتر همَّتي، ثم تسكنني الدنيا بكلِّ ما حوَتْ من مَفاتِن، فإذا ما كلفت بحبها ووصَل ذلك إلى أعماق الرُّوح، أورثني همًّا وغَمًّا وحزنًا عميقًا، أو تكون المشكِلة كلها في عدم فهمي لمسألة الحب والبغض.

الهدوء يختَرِق جِدارَ الزمان والمكان، وكأنما كلُّ شيء خضَع وخشَع، الكون بكلِّ ذرَّاته المتحرِّكة والساكِنة يستَمِع لآياتٍ تغَلغَلتْ في كلِّ مسامات الرُّوح فاطمأنَّت وهدأَتْ وارتَوَتْ، ثم اهتزَّت ورَبَتْ، فإذا ثمار حلوة للإيمان تُجنَى وهي تتلو قوله - عز وجل -: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا [مريم: 96].

عندما أخذت تستعرض آيات الصبر وقد خشَعتْ جَوارِحها وهامَتْ رُوحُها، بينما أرنو إليها بإعجابٍ وحُبٍّ كبير، همسَتْ لي قائلة: ألاَ ترَيْن - يا أختاه - أنَّ الصبر هو أوَّل الطريق إلى نَيْلِ أعلى مَراتِب الرضا؛ وهو حبسُ النفس عمَّا يُغضِب المولى، وإيقافها عن غَيِّها إذا ما جمح بها الهوى وكبَّلَتْها المعاصي؟

فيا بُشراكِ إنْ شملك ربي بعنايته وزيَّن حياتَك بوسام القرب؛ فنادَى: يا جبريل، إنِّي أحبُّ فلانةً، فلتشرق الدنيا أو تغرب، بعدَها ما همك منها أنْ تذهب صُرُوف لياليها، وتنصَرِم أيَّامها، وتنفلت من بين يديك متعها وملذَّاتها الفانِيَة إنْ كنت ممَّن أحبَّ الجليل.
فإذا الربُّ الرحيم راضٍ عنك، تتنقَّلين بين طاعةٍ وأخرى، تستَنِير الرُّوح حينها من فيض النّور الرباني، فأي عطاء أجزل من هذا العَطاء الكريم؟


((اللهم ارزقني حُبَّك وحُبَّ مَن ينفَعُنِي حُبُّه عندَك، اللهم ما رزقتَنِي ممَّا أُحِبُ فاجعَلْه قوَّةً لي فيما تحبُّ، اللهم ما زَويتَ عنِّي ممَّا أُحبُّ فاجعله فَراغًا لي فيما تحبُّ)).


همسة حب:
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسولنا - صلى الله عليه وسلم -: ((إنَّ الله إذا أحبَّ عبدًا دعا جبريلَ فقال: إنِّي أحبُّ فُلانًا فأحبَّه - قال: - فيحبه جبريل، ثم يُنادِي في السماء فيقول: إنَّ الله يحبُّ فلانًا فأحبُّوه، فيُحِبه أهلُ السماء - قال: - ثم يُوضَع له القبولُ في الأرض، وإذا أبغض عبدًا دعا جبريل فيقول: إني أبغضُ فلانًا فأبغِضه - قال: - فيُبغِضه جبريل، ثم يُنادِي في أهل السماء: إنَّ الله يُبغِض فلانًا فأَبغِضوه - قال: - فيُبغِضونه، ثم تُوضَع له البَغضاء في الأرض))؛ رواه البخاري ومسلم.

عن عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - يَرفَعه إلي الربِّ - عزَّ وجلَّ - قال: ((حقَّت محبتي للمتحابين في، وحقَّت محبَّتي للمُتزاوِرين في، وحقَّت محبَّتي للمُتَباذلين في، وحقَّت محبَّتي للمُتواصِلين في)). وأخرج الإمام أحمد بإسناد صحيح.


دمتم برعاية الرحمن وحفظه


رد مع اقتباس
قديم منذ /06-06-2013   #2 (permalink)

دلع الشمال
زائر

عُضويتيّ
مُشآركاتيَ n/a
حلاُليٍ






افتراضي رد: أليس الله أحق بهذا ؟


الله يجزاك كل خير على الطرح
يعطيك الف عافيه







  رد مع اقتباس
قديم منذ /06-06-2013   #3 (permalink)

ɜ ȥ ғ ♥
عُضوٌ بقَرآطُيسٌهَ

عُضويتيّ 2169
مُشآركاتيَ 21,241
تـَمَ شٌـكٌريَ 8
شكَرتَ 0
حلاُليٍ 0






ɜ ȥ ғ ♥ غير متواجد حالياً
افتراضي رد: أليس الله أحق بهذا ؟


جمل الله قلبك بنور الإيمآن
ومتعك بروعة الجنآن
وكتب لك الأجر و الثوآب
لك جزيل الشكر و خآلص الدعآء باالتوفيق







  رد مع اقتباس
قديم منذ /06-06-2013   #4 (permalink)

طوق الياسمين
عُضوٌ بقَرآطُيسٌهَ

عُضويتيّ 3347
مُشآركاتيَ 6,903
تـَمَ شٌـكٌريَ 2
شكَرتَ 0
حلاُليٍ 0






طوق الياسمين غير متواجد حالياً
افتراضي رد: أليس الله أحق بهذا ؟


جزاك الله خير الجزاء على هالطرح

الاكثر من رائع..

ونفعنا واياك بما طرحت

وجعله في ميزان حسناتك ..

ولك ودي







  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:17 PM


Powered by vBulletin® Version 3.8.8 .Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd
^-^ جميع آلمشآركآت آلمكتوبهـ تعبّر عن وجهة نظر صآحبهآ ,, ولا تعبّر بأي شكلـ من آلأشكآل عن وجهة نظر إدآرة آلمنتدى ~
site_map RSS RSS2 urllist ROR J-S PHP HTML XML Sitemap info tags

Relax : Relax V. 1.0 © 2012