العودة   مجتمع ريلاكس | للحياة نكهتنا الخاصه َ > ¬ |رَ يلأكسَ العآمْ ✿ ، > القسم العام - مواضيع هادفة - مواضيع منوعة




المواضيع الجديدة في القسم العام - مواضيع هادفة - مواضيع منوعة


إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1 (permalink)  
قديم 05-04-2013
الصورة الرمزية طوق الياسمين
طوق الياسمين
عُضوٌ بقَرآطُيسٌهَ
 الأوسمة و الجوائز
 آخر مواضيعي
 بينات الاتصال بالعضو
 رقم العضوية : 3347
 تاريخ التسجيل : Jan 2012
 المشاركات : المشاركات 6,903 [ + ]

طوق الياسمين غير متواجد حالياً
حياة ... درس الحياة ..


"حياة".. درس الحياة


هي الإنسانة التي لم أعاشرها طويلاً رغم قرابتي لها، لكنني في حياتها وبعد موتها استقيت منها مبادئ كثيرة في

الحياة:الحب.. التضحية.. العطاء.. النكران والجحود.. المرض والمعاناة.. بل حتى الوداع والوفاة.

عاشت حياة.. حياة عادية كأي فتاة في جيلها في ذلك الوقت.. كانت هادئة وخجولة.. منجزة ومعطاءة بكل ما تستطيع

تقديمه، لكن.. قد ينقصها الذكاء الاجتماعي كما نسميه الآن! كانت واضحة وصريحة.. وربما ضعيفة في غالب وقتها.

أكملت "حياة" تعليمها، وحصلت على وظيفة معلمة.. وسريعاً تمت خطبتها وزواجها من شاب.. لم يتم السؤال عنه جيداً..

سوى أنه قريب لزوج أختها "اللقطة".. وهذا كان كافياً لإتمام الزواج الذي كان طلاقه أسرع..!

حملت حياة ذلك اللقب البائس.. ذلك اللقب التعيس الذي يحكم على الفتاة بأحكام لم ينزل الله بها من سلطان..

وسط انتشار ثقافة ظلم المطلقة.. فقط لأنها مطلقة.

عانت حياة كثيراً من كل ما هو حولها.. بل حتى الحرمان من ممارسة هواياتها الأدبية في كتابة الشعر أو الروايات..

لم تستطع أن تمارسها بكل حب وثقة.. بل هوجمت كثيراً.. وفُسّرت كل أفكارها ومشاعرها بأكثر

مما تحمل المعاني.. كل هذه الظروف أجبرتها على عدم الكشف مجدداً عن كل هذه المواهب تجنباً لكل هذه المعاناة.

هروباً من وضع كهذا لجأت إلى الهرب مع أول عريس جديد تقدم لها.. كان هذا العريس على

خلاف مع زوجته الأولى، التي أشارت عليه والدته بأن يتزوج عليها حتى "يؤدبها"، فتزوج حياة..

وعاش معها أشهراً جميلة.. لكن بمجرد أن "تأدبت" الزوجة الأولى (!) حصلت حياة على ثاني

طلاق في حياتها، وهي لم تتجاوز بداية العشرينيات من عمرها.

عاشت وعانت حياة من حمل لقب "مطلقة" للمرة الثانية.. وسط ثقافة تلوم المرأة في كل طلاق، وكأنها الخطيئة..

رغم كل ذلك.. عادت حياة إلى أسرتها وهي تضعهم في أول أولويات حياتها.. كانت تعطي بلا حدود..

وكان عطاؤها المادي يفوق كثيراً ما تستطيع فتاة في عمرها أن تقدمه لأهلها.. حملت همّ أسرتها ومعيشتها..

همّ أبيها وأمها.. وجميع إخوتها.. كانت لهم الأب الذي يصرف، والأم التي تحن، كانت هي

المسؤولة المالية عن كل أمور أسرتها.. في كل أمور حياتهم.. تحمل همّ أخيها الذي يدرس

في الثانوية.. وتحضر له المدرسين الخصوصيين على حسابها.. وتحمل همّ أختها الصغرى التي

تبذل لها كل غالٍ ونفيس في سبيل أن تظهر بأجمل طلة أمام زميلاتها في الكلية.. حملت همّ بناء منزل لأسرتها..

ونقلتهم من الحي الشعبي الذي سكنوا فيه طويلاً إلى أحد الأحياء الراقية.. كانت لهم المشعل والحياة..

تعطي بلا حدود.. ولا تنتظر الشكر أو الرد.

لم تفكر في نفسها يوماً.. عاشت حياتها بكل حب وعطاء لكل أهلها.. لكن رغم ذلك..

لم تكن تجد من يستمع إليها.. من أهلها أو حتى قريباتها أو صديقاتها.. لم تكن قادرة على كسب

الآخرين بفكرها أو بقناعاتها.. ربما بسبب الظروف التي عاشتها.. كانت تغطي كل ذلك بالدعم المادي بلا حدود..

فعلاً لم تكن سعيدة.. وكنت أرى الحزن والتعاسة في عينيها في الزيارات القصيرة التي كنت أراها فيها..

تعوّد الكل حولها على عطائها.. وهدوئها.. وعدم شكواها من أي شيء.. واستسلامها لذلك..

كل هذه الظروف النفسية والضغوط الاجتماعية.. أثرت في نفسيتها كثيراً حتى تكالبت عليها الأمراض..

وانتشر المرض الخبيث في كل جسدها..

كان بعض إخوتها يقدمون لها العناية والرعاية المطلوبة.. لكنها.. فعلاً لم تشعر بطعم الحياة..

لم تستطع مقاومة المرض.. وأسلمت روحها لبارئها..

في أول ليلة من عزاء وفاتها.. دبت الخلافات على ورثها.. عمارتها.. سيارتها.. راتبها..

لم تزل دموع أمها تنهمر.. ومن حولها يختصم طمعاً في الحياة..! رحمك الله يا "حياة"،

وجعل الفردوس الأعلى مثواك إن شاء الله.

وفاة حياة.. علمتني درساً عظيماً، هو:

رغم متعة العطاء وتعويد النفس على البذل إلا أنه يحفّز الآخرين على الطمع بعطاء أكبر.. لذلك،

لا تعطي أكثر لكيلا تحزن.

خاتمة: قد نجبر كثيراً على أن يكون العطاء بمقدار الأخذ.



مماراق لي

للكاتبه \ هناء الدهاس

__________________





رد مع اقتباس
قديم منذ /05-04-2013   #2 (permalink)

دلع الشمال
زائر

عُضويتيّ
مُشآركاتيَ n/a
حلاُليٍ






افتراضي رد: حياة ... درس الحياة ..


يعطيك الف عافيه u6







  رد مع اقتباس
قديم منذ /05-05-2013   #3 (permalink)

غيوم
عُضوٌ بقَرآطُيسٌهَ
 
الصورة الرمزية غيوم

عُضويتيّ 2206
مُشآركاتيَ 36,335
تـَمَ شٌـكٌريَ 5
شكَرتَ 0
حلاُليٍ 0






غيوم غير متواجد حالياً
افتراضي رد: حياة ... درس الحياة ..


يعطيك العافيه على الطرح
يسلمووووو يالغلا
طرح مميزيستحق الشكر
ابداع في اختيار الجميل
لاعدمنا جديدك







 توقيع : غيوم


آآنآآ الحلآ وُ آلنآآس حوًلـــي ولآ شي
مثْلٍ الجآآلكَسـٍـي بيـــن توِفي وغندور ً
  رد مع اقتباس
قديم منذ /05-05-2013   #4 (permalink)

برقان
* ؤشمَ ريلإكِسسَ .. !
 
الصورة الرمزية برقان

عُضويتيّ 3132
مُشآركاتيَ 4,659
تـَمَ شٌـكٌريَ 2
شكَرتَ 0
حلاُليٍ 0






برقان غير متواجد حالياً
افتراضي رد: حياة ... درس الحياة ..


طرح جميل ومجهود هادف
يعطيك العافيه
ولك جزيل شكري







 توقيع : برقان

  رد مع اقتباس
قديم منذ /05-07-2013   #5 (permalink)

مزاح
عُضوٌ بقَرآطُيسٌهَ
 
الصورة الرمزية مزاح

عُضويتيّ 3602
مُشآركاتيَ 723
تـَمَ شٌـكٌريَ 0
شكَرتَ 0
حلاُليٍ 0






مزاح غير متواجد حالياً
افتراضي رد: حياة ... درس الحياة ..


....... حياة عاشت عمراً تحنط زمنه بتابوت ...... وفاة

لها الجنة و الفردوس بأذن الله

قصة مؤثرة جداً أختي طوق و أشكر لك أنتقائها و جلبها الينا


و لكن أختلف معك و مع كاتبة القصة حول العطاء و تقنين البذل و هذا بخل و ليس بديدن المسلم الكريم و الذي زرع الدين الحنيف بوجدانه العطاء اللا محدود حتى و أن لم يحمد أو قوبل بالنكران و الجحود


لتكن نفوسنا أختي طوق سخيه بكلمات الشكر و الثناء و أيدينا ممدوة بالبذل و العطاء و ننتظر الأجر من الله وحده و هو خير الأجودين و الأكرمين

بوركتِ
سعـــــيدة
u6







  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:26 PM


Powered by vBulletin® Version 3.8.8 .Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd
^-^ جميع آلمشآركآت آلمكتوبهـ تعبّر عن وجهة نظر صآحبهآ ,, ولا تعبّر بأي شكلـ من آلأشكآل عن وجهة نظر إدآرة آلمنتدى ~
site_map RSS RSS2 urllist ROR J-S PHP HTML XML Sitemap info tags

Relax : Relax V. 1.0 © 2012