العودة   مجتمع ريلاكس | للحياة نكهتنا الخاصه َ > ¬ |رَ يلأكسَ العآمْ ✿ ، > الإسلامي




المواضيع الجديدة في الإسلامي


إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1 (permalink)  
قديم 09-29-2012
وينك ياغلاي
* ؤشمَ ريلإكِسسَ .. !
 الأوسمة و الجوائز
 آخر مواضيعي
 بينات الاتصال بالعضو
 رقم العضوية : 1822
 تاريخ التسجيل : Mar 2011
 المشاركات : المشاركات 23,885 [ + ]

وينك ياغلاي غير متواجد حالياً
افتراضي كيف تحج وتعتمر للشيخ نداء أبو أحمد






مناسك الحج والعمرة

إن الحمد لله تعالى نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله تعالي من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهد الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادى له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ )
(يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا )
( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًايُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ) أما بعد:
أعلموا أيها الأحبة أن لله مواسم ونفحات يصيب بها من يشاء من عباده فالسعيد من أغتنم هذه الأوقات وقرب إلى مولاه رب الأرض والسماوات فعسى أن تصيبه نفحة من تلك النفحات فيسعد بعدها سعادة لا يشقى بعدها ابداً.
ومن هذه الأيام المباركات العشر من ذي الحجة وهي أفضل أيام الدنيا وقد شرع الله فيها حج بيته الحرام.
فالحج أحد أركان الإسلام ومبانيه العظام وهو من أفضل الطاعات و أجل القربات التي ترضي رب الأرض و السماوات وهو عبادة العمر وختام الأمر وتمام الإسلام وكمال الدين
وقف الناس جميعاً في صعيد واحد وسمعوا قول الحق سبحانه وتعالي:
(وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ ) ( آل عمران 97)
وسمعوا قوله تعالي:
(وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ) ( البقرة 196)


إن الكعبة هي بيت الله المقدس وحرمه المعظم بُني بأمره ورعاه بعينه

ودل على مكانـــــه ملكــــان كريمــــان جبريـــل وميكائيل
وقام ببنائه نبيان عظيمان إبراهيم وإسماعيل
]وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنْ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ [

فلما تم بناؤه وقامت أركانه جُعل الحج إليه فريضة والذهاب إليه شعيرة ، والطواف حوله واجب والوقوف بجبله لازم والنظر إليه عبادة وتقبيل حجره سنة والصلاة عند مطلوبة .
وهو أول بيت أعده الله لعبادته وطهره للطائفين والعاكفين من أهل محبته ، وأوجب عليهم الإتيان إليه سواء من قريب أو بعيد أو من كل فج عميق .
فلا يدخلونه إلا متواضعين متخشعين متذللين كاشفي رءوسهم متجردين من لباس أهل الدنيا .

فهيا لنعيش سوياً ومعاً رحلة الحج ، وما أروعها من رحلة وما أعظمه من منظر ، رحلة ينتقل فيها العبد ببدنه وقلبه إلى البلد الأمين لمناجاة رب العالمين .
- وعندما نتكلم عن الحج نتذكر جميعاً أطهر نفس أحرمت وأزكي روح هتفت وأفضل قدم طافت وسعت وأعذب شفة نطقت وكبرت وهللت وأشرف يد رمت واستلمت .
هنا تترآى لنا تلك الروعة حيث ينقل خطاه في المشاعر يهتف مع الملأ الطاهر مرددين :
" لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك "

فهيا معاً لنعيش رحلة الحج والعمرة


- تعريف مناسك الحج والعمرة لغة وشرعاً :

- الحج لغة : القصد ، وقيل القصد إلى شيء تعظمه .
- الحج شرعاً : قصد مكة للنسك في زمن مخصوص ،
وقيل : هو قصد مخصوص إلى مكان مخصوص في زمان مخصوص .

(*) النسك والمنسك : مأخوذ من النسيكة وهي الذبيحة المتقرب بها ، ثم اتسع فيه فصار اسماً
للعبادة والطاعــــة ومنه قيل للعابد الناسك ، وقد غلب إطلاقه على أفعال
الحج لكثرة أنواعها ولما تتضمنــــه من كثرة الذبائح المتقرب بهــا فيقال
مناسك الحج .

وهو أحد الأركان الخمسة ويجب في العمر مرة واحدة .
وقد فرض في السنة التاسعة من الهجرة على الأصح .
وهو قول أكثر العلماء ، ولم يحج النبي r بعد هجرته إلى المدينة المنورة سوى حجة الوداع في السنة العاشرة من الهجرة
واعتمر النبي r أربع مرات بعد الهجرة .
ثلاثاً منها في شهر ذي القعدة ، وهي عمرة الحديبية ، وعمرة القضاء ، وعمــرة الجعرانــة حين قسم غنائم حنين ، والرابعة في شهر ذي الحجة وهي عمرته مع حجته .

- والعمرة لغة : الزيارة .
- والعمرة شرعاً : زيارة البيت على وجه مخصوص .

رد مع اقتباس
قديم منذ /09-29-2012   #2 (permalink)

وينك ياغلاي
* ؤشمَ ريلإكِسسَ .. !

عُضويتيّ 1822
مُشآركاتيَ 23,885
تـَمَ شٌـكٌريَ 2
شكَرتَ 0
حلاُليٍ 0






وينك ياغلاي غير متواجد حالياً
افتراضي رد: كيف تحج وتعتمر للشيخ نداء أبو أحمد


- حكم الحج والعمرة :

" بالنسبة للحج "

الحج واجب بالكتاب والسنة وإجماع سلف الأمة .

1) أما الكتاب :
فقول الله تعالى : ]وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنْ اسْتَطَـــاعَ إِلَيْــــهِ سَبِيلاً وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ
غَنِيٌّ عَنْ الْعَالَمِينَ [ ( آل عمران : 97 )

- روي عن ابن عباس أنه قال ومن كفر باعتقاده أنه غير واجب .

وقال تعالى : ]وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ [( البقرة : 196 )
2) أما السنة :

- فقد أخرج البخاري ومسلم من حديث ابن عمر – رضي الله عنه - أن النبيrقال :
بني الإسلام على خمس ، شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ، وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة ، وصوم رمضان ، وحج البيت من استطاع إليه سبيلا .
- وفي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة – رضي الله عنه – قال :
خطبنا رسول اللهrفقال : أيها الناس قد فرض عليكم الحج فحجوا ، فقال رجل : أكل عام يا رسول الله ؟ فسكت حتى قالها ثلاثا ، فقال رسول اللهr: لو قلت نعم لوجبت ولما استطعتم ، ثم قال ذروني ما تركتكم فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم ، واختلافهم على أنبيائهم ، فإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم ، وإذا نهيتكم عن شيء فدعوه .
ملحوظة : الرجل هو " الأقرع بن حابس " .
3) أما الإجماع :
فقد أجمعت الأمــــة على وجـــوب الحج على المستطيع في العمر مرة واحدة ، ولم يخالف أحد في ذلك .




" بالنسبة للعمرة وحكمها "

- ذهب فريق إلى أن العمرة فريضة كالحج ، وبهذا قال أحمد والشافعي وروي ذلك عن عمر وابن عباس وزيد بن ثابت وبه قال ابن حزم والنووي وإسحاق .
وذهب فريق آخر وهو مالك وأبو حنيفة إلى أنها غير واجبة وروي ذلك عن ابن مسعود وهي أحد الروائية عن أحمد والشافعي .
وهذا هو القول الراجح كما حقق ذلك الشوكاني في نيل الأوطار حـ 4 ص 281 .
- شروط وجوب الحج والعمرة :

لا يجب الحج إلا على مسلم – بالغ – عاقل – حر – مستطيع في أشهر الحج .
1) الإسلام :

فلا يطالب غير المسلم بحج ولا بعمرة ولا بغيرهما من أنواع العبادات ، إذ الإيمان شرط في صحة الأعمال وقبولها .
قال تعالى : ] وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْــــتَ لَيَحْبَطَــــنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ
مِنْ الْخَاسِرِينَ [( الزمر : 65 )

وإن حج وهو مسلم وارتد عن الإسلام ثم عاد إليه فإنه لا يجب عليه إعادة الحج عند الشافعية لأن إحباط العمل لا يحدث للمرتد إلا إذا مات على ردته وكفره ، وذهب الأحناف والمالكية إلى وجوب إعادته إذا عاد بعد ردته .
( 2 – 3 ) العقل والبلوغ :

إذ لا تكليف على المجنون حتى يفيق وعلى الصبي حتى يبلغ .

- أخرج الإمام أحمد وأبو داود من حديث علي-رضي الله عنه- أن النبيrقال :
رفع القلم عن ثلاثة: عن المجنون حتى يفيق، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يحتلم .(صحيح الجامع 3513)

أما عن حج الصبي والمملوك فهو لا يجب ، وكذا غير المستطيع وكلهم إذا حجوا صح حجهم
ولكن على الصبي أن يحج بعد بلوغه وكذا المملوك بعد عتقه .
- ففي الحديث الذي أخرجه الطبراني بسند صحيح عن ابن عباس أن النبيrقال :
أيما صبي حج ثم بلغ الحنث فعليه أن يحج حجة أخرى
وأيما عبد حج ثم أعتق فعليه أن يحج حجة أخرى .









ومن الأدلة على صحة حج الصبي الصغير .
- ما رواه مسلم في صحيحه من حديث ابن عباس – رضي الله عنهما –
أن امرأة رفعت إلى النبيrصبياً لها فقالت ألهذا حج ؟
قال : نعم ولك أجر .

فالصبي يأتي بما يستطيعه من أعمال الحج والعمرة فإن عجز عن أي شيء منهما قام وليه بتحجيجه وإعماره ( كأن يحرم عنه ويجرده من المخيط المحيط ويلبي عنه ويطوف به ويسعى ويقف به بعرفة ويرمي عنه الجمار ..... ) إلى غير ذلك من أعمال الحج والعمرة .
- لما رواه الإمام أحمد في مسنده وابن ماجة في سننه عن جابر – رضي الله عنه – قال :
حججنا مع رسول اللهrومعنا النساء والصبيان فلبينا عن الصبيان ورمينا عنهم .

- وإذا بلغ الصبي وهو محرم فأعاد الإحرام يوم عرفة أو قبله فإن إحرامه صحيح ، وتجزئه تلك الحجة عن حجة الإسلام المفروضة عليه وذلك بالإجماع .
(4) الحرية :

فالعبد لا يجب عليه الحج لأن منافعه مستحقه لمولاه .
(5) الاستطاعة :

وحد الاستطاعة أن يملك المسلم ما يوصله إلى بيت الله الحرام مع نفقته ونفقة أهله حتى يرجع ، وهي الزاد والراحلة لما أخرجه الدار قطني والحاكم عن أنس قال :
قلت : يا رسول الله ما السبيل ، قال : الزاد والراحلة .
لقوله تعالى : ]وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنْ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً [( آل عمران : 97 )
فالفقير الذي لا مال لديه ينفقه على نفسه أثناء حجه وعلى عياله إن كان له عيال حين يتركهم وراءه لا يجب عليه حج ولا عمرة ، وكذا من وجد مالاً لنفقته ونفقة عياله ولكن لم يجد ما يركبه وهو لا يقوى على المشي أو وجد ولكن الطريق غير مأمون بحيث يخاف فيه على نفسه أو ماله فإنه لا يجب عليه الحج ولا العمرة لعدم استطاعته .
ويدخل في عدم الاستطاعة من عجز لشيخوخة أو لمرض لا يرجى شفاؤه أو لا يستقر على الدابة ويلزمه إحجاج غيره عنه إن كان له مال .
- فقد أخرج البخاري ومسلم من حديث الفضل بن عباس :
أن امرأة من جثعم قالت يا رسول الله إن فريضة الله على عباده في الحج أدركت أبي شيخاً كبيراً لا يستطيع أن يثبت على الراحلة أفأحج عنه ؟ قال : نعم . وذلك في حجة الوداع .

وعلى هذا يجوز الحج عن الغير سواء كان مريضاً لا يرجى شفاؤه أو عجوزاً بعجز عن تأدية النسك ، ويجوز الحج كذلك عن الميت .
( قال الترمذي – رحمه الله – وقد صح عن النبي في هذا الباب أكثر من حديث )
- ولكن يشترط في من يحج عن الغير أن يكون قد حج عن نفسه أولاً .
- للحديث الذي أخرجه أبو داود وابن ماجه عن ابن عباس أن رسول اللهr:
سمع رجلاً يقول : لبيك عن شبرمة ، فقال : أحججت عن نفسك ؟
قال : لا ، قال : فحج عن نفسك ثم حج عن شبرمة .

- ملحوظة :
- ووقت الإحرام : هي الأشهر التي ذكرها الله تعالى بقوله " الحج أشهر معلومات " وهي شوال وذو القعدة ، وعشرة أيام من ذي الحجة ولو أحرم بالحج قبل هذه الأشهر لم يصح إحرامه عند الجمهور .







  رد مع اقتباس
قديم منذ /09-29-2012   #3 (permalink)

وينك ياغلاي
* ؤشمَ ريلإكِسسَ .. !

عُضويتيّ 1822
مُشآركاتيَ 23,885
تـَمَ شٌـكٌريَ 2
شكَرتَ 0
حلاُليٍ 0






وينك ياغلاي غير متواجد حالياً
افتراضي رد: كيف تحج وتعتمر للشيخ نداء أبو أحمد


- أركان الحج والعمرة :

للحج أربعة أركان وهي : الإحرام ، الطواف ، السعي ، الوقوف بعرفة .
فلو سقط منها ركن لبطل الحج .

وللعمرة ثلاثة أركان وهي : الإحرام ، الطواف ، السعي .
فلا تتم إلا بها .

- الركن الأول من أركان الحج والعمرة -

( الإحرام )

ومعنى الإحرام هو أن تنوي الدخول في النسك الذي تريده ، فإذا نويت الدخول فيه فقد أحرمت حتى ولو لم تتلفظ بشيء .
- وله واجبات وسنن ومحظورات .

أولاً : الواجبات ( واجبات الإحرام ) :

والمراد من الواجبات : الأعمال التي لو ترك أحدها لوجب على تاركه دم أو صيام عشرة أيام إن عجز عن الدم .
- وواجبات الإحرام ثلاثة :
- الواجب الأول من واجبات الإحرام ( الإحرام من الميقات ) :
وهو المكان الذي حدده النبي r ليحرم منها من أراد الحج أو العمرة بحيث لا يجوز تعديه بدون إحرام لمن كان يريد الحج أو العمرة ، وهي خمسة :
1) ذو الحليفة : ويسمى الآن أبيار علي – وهو ميقات أهل المدينة ومن جاء من طريقها المسافة بينها وبين كله 450 كم
2) الجحفة : موضع قريب من رابغ على طريق الساحل والناس يحرمون اليوم من رابغ بدلاً منها
وهي ميقات لأهل المغرب والشام ومصر ومن جاء من طريقهم .
3) يلملم : ويسمى الآن بالسعدية – وهو ميقات لأهل اليمن ومن جاء من طريقهم .
4) قرن المنازل : ويسمى بالسيل – وهو ميقات لأهل نجد ومن جاء من طريقهم .
5) ذات عرق : وهو ميقات أهل العراق ومن جاء من طريقهم .

- فقد أخرج البخاري ومسلم من حديث ابن عباس – رضي الله عنه – أنه قال :
وقت رسول الله لأهل المدينة ذا الحليفة ولأهل الشام الجحفة ، ولأهل نجد قرن المنازل ، ولأهل اليمن يلملم ، قال فهن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن لمن كان يريد الحج أو العمرة ، فمن كان دونهن فمهـِلُّه من أهله وكذلك حتى أهل مكة يهلون منها .

الإهلال : رفع الصوت بالتلبية ناوياً النسك .

- مسألة :
حكم من جاوز الميقات بغير إحرام .

ومن جاوز الميقات بلا إحرام وهو مريد النسك رجع للميقات وجوباً ليحرم منه ، فإن رجع إليه وأحرم منـــه فلا شيء عليه بالاتفاق ، لأنـــه أحرم من الميقات الذي أمر بالإحرام منه فلم يلزمه شيء .

فإن أحرم بعد أن تعدى الميقات لم يلزمه الرجوع وعليه دم لتعديه الميقات ولا يسقطه رجوعه للميقات بعدما أحرم ، وبهذا قال مالك وأحمد .

- وقال الشافعي :
يسقط الدم إلا أن يكون قد تلبس بشيء من أفعال الحج كالوقوف وطواف القدوم فيستقر الدم عليه .

- وقال أبي حنيفة :
إن رجع إلى الميقات فلبى سقط عنه الدم وإن لم يلبي لم يسقط .
- وعن عطاء والحسن والنخعي :
لا شيء على من ترك الميقات .

- وعن سعيد بن جبير :
لا حج لمن ترك الميقات . المغني ج3 ص266 .
والراجح هو القول الأول، فإن أحرم بعد الميقات ولم يتعد فنسكه صحيح ويلزمه دم عند الجمهور.

- الواجب الثاني من واجبات الإحرام ( التجرد من المخيط ) :

فلا يلبس المحرم ثوباً ولا قميصاً ولا برنساً ولا يعتم بعمامة ولا يغطي رأسه، كما لا يلبس خفاً ولا حذاء ، لقول النبيrكما عند البخاري :
لا يلبس المحرم الثوب ولا العمائم ولا السراويل ولا البرانس ولا الخفاف إلا من يجد نعلين فيلبس خفين وليقطعهما من أسفل الكعبين .
كما لا يلبس من الثياب شيئاً من زعفران أو ورس .

- أما بالنسبة للمرأة فتخلع ما على وجهها من برقع ونقاب وتجعل مكانه خماراً تغطي به رأسها ووجهها عن الرجال من المحارم .
لما رواه أبو داود وابن ماجه من حديث عائشة قالت :
كان الركبان يمرون بنا ونحن مع رسول الله r فإذا حاذونا سدلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها فإذا جاوزونا كشفناه .

وتزيل كذلك القفازين .
- أخرج البخاري أن النبيrقال :
لا تنتقب المحرمة ولا تلبس القفازين .
ولها أن تخفي يديها تحت ثيابها ويجب عليها أن تغطي قدميها .
ولا يتعين لون خاص لثياب الإحرام في حق المرأة .
الواجب الثالث من واجبات الإحرام ( التلبية ) :
وهي قول : لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك .
معنى لبيك : إجابة لك بعد إجابة .
يقولها المحرم عند الشروع في الإحرام وهو بالميقات لم يتجاوزه ويستحب تكرارها ورفع الصوت بها وتجديدها عند كل مناسبة من نزول أو ركوب أو إقامة صلاة أو فراغ منها أو ملاقاة رفاق .
- سنن الإحرام -


السنن : هي الأعمال التي لو تركها المحرم لا يجب عليه دم ، ولكن يفوته تركها أجر كبير ،
والسنن هي :

1- الاغتسال للإحرام :
والمرأة كذلك تغتسل حتى ولو كانت حائضاً أو نفساء وتحرم لأن النبي r أمر عائشة – رضي الله عنها – لما حاضت أن تغتسل وتحرم بالحج وأمر أسماء بنت عميس لما ولدت بذي الحليفة أن تغتسل وتستثفر بثوب ( أن تضع خرقة مكان الدم النازل ) وتحرم .

2- الإحرام في رداء وإزار أبيضين نظيفين لفعله r ذلك .
- أخرج الإمام أحمد أن النبيrقال :
وليحرم أحدكم في إزار ورداء ونعلين .

3- وقوع الإحرام عقب صلاة نافلة ( كسنة الوضوء مثلاً فليس هناك ركعتان خاصة بالإحرام )
أو يحرم بعد صلاة فريضة .

4- تقليم الأظافر وقص الشارب ونتف الإبط وحلق العانة لفعله r ذلك .

5- تكراره التلبية وتجديدها .

- محظورات الإحرام -


المحظورات هي الأعمال الممنوعة والتي لو فعلها المحرم لوجب عليه فيها فدية دم أو صيام أو إطعام ، وتلك الأعمال هي :
1- تغطية الرأس بأي غطاء كان .
2- حلق الشعر أو قصه وإن قل أو أي شعر كان .
3- قلم الأظافر سواء كان في اليدين أو الرجلين .
4- مس الطيب " ولا تلبسوا من الثياب شيئاً مسه الزعفران أو الورس " .
5- لبس المخيط مطلقاً .
- ملحوظة :
من فعل واحداً منها وجبت عليه فدية وهي صيام ثلاثة أيام أو إطعام ستة مساكين لكل مسكين مدين من بر أو ذبح شاه لقوله تعالى ] فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ[ وهي على التخير .
6- قتل صيد البر لقوله تعالى ]لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ [
فصيد البحر حلال بالنص .
قال تعالى ]أُحِلَّ لَكُــــمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُـــهُ مَتَاعـــاً لَكُــــمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ
مَا دُمْتُمْ حُرُماً [( المائدة )
- وأما قتل الصيد ففيه جزاؤه بمثله من النعم لقوله تعالى ]فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنْ النَّعَمِ [
النعم : الإبل والبقر والغنم .
والنعامة حكم فيه ببدنه ، وحمار الوحش وبقر الوحش والضبع حكم فيه ببقرة ، والغزال بشاه ، والأرنب بعناق ، والحمام بشاه ، وإن لم يوجد للحيوان مثل قوم بدراهم وتصدق بقيمته، وإن لم يستطع صام عن كل مد يوماً والآية في سورة المائدة .
7- الجماع ومقدمات الجماع من قبلة ونحوها لقوله تعالى :
]فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدَالَ فِي الْحَجِّ [( البقرة : 197 )

* وأما مقدمات الجماع فإن على فاعلها دماً وهو ذبح شاه ، وأما الجماع فإنه يفسد الحج بالمرة غير أنه يجب الاستمرار فيه حتى يتم وعلى صاحبه بدنه – أي بعير – فإن لم يجد صام عشرة أيام وعليه مع ذلك القضاء من عام آخر .

- لما روي عن مالك في الموطأ :
أن عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وأبا هريرة سئلوا عن رجل أصاب أهله وهو محرم بالحج ؟ فقالوا ينفذان (يمضيان) لوجههما حتى يقضيا حجهما ثم عليهما حج قابل والهدي .
8- عقد النكاح أو خطبته لقولهrفيما يرويه مسلم :
لا ينكح المحرم ولا يُنكح ولا يخطب .
* وأما عقد النكاح وخطبته وسائر الذنوب كالغيبة والنميمة وكل ما يدخل تحت لفظ الفسوق ففيه التوبة والاستغفار .
إذ لم يرد عن الشارع وضع كفارة له سوى التوبة والاستغفار .

أنواع النسك التي يحرم بها الحاج:
أنواع النسك ثلاثة ( تمتع – قران – إفراد )

1) التمتع :
وهو أن تنوي الإحرام بالعمرة في أشهر الحج من الميقات وإذا أديت مناسكها حللت من إحرامك ثم تحرم بعد ذلك من مكة بالحج – في اليوم الثامن من ذي الحجة – وتنوي للتمتع إن كنت من غيري حاضري المسجد الحرام .
- ومستحب للتمتع أن يقول :
اللهم إني أريد الإحرام بالعمرة متمتعاً بها إلى الحج فيسرها لي وتقبلها مني .
2) القران :
هو أن تحرم بالعمرة والحج معاً من الميقات أو تحرم بالعمرة ثم تدخل عليها الحج قبل الشروع في طوافها وتبقى في إحرامك إلى أن ترمي الجمرة يوم العيد وتحلق رأسك وتفدي كالتمتع .

- ومستحب للقارن أن يقول :
اللهم إني أريد الإحرام بالعمرة والحج أو لبيك اللهم عمرة وحجاً .
3- الإفراد :
وهو أن تحرم بالحج فقط من الميقات وتبقى في إحرامك إلى أن ترمي الجمرة يوم العيد وتحلق رأسك ولا فدية عليك .

- ويستحب للمفرد أن يقول :
اللهم إني أريد الإحرام بالحج أو لبيك اللهم حجاً .
- ملحوظة :
إذا كان المحرم يحس بمرض أو يخشى أن يعوقه عائق عن أداء النسك فله أن يشترط فيقول عند الإحرام : فإن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني فإذا لم يتمكن يحل ولا شيء عليه .
فقد أخرج الإمام مسلم عن ابن عباس أن النبي r قال :
البخاري ومسلم عن عائشة أن النبي صلي الله عليه وسلم قال لضباعة بنت الزبير: أردت الحج؟
قالت: والله لأجدني إلا وجعه
فقال لها: حجي واشترطي وقولي ‏ ‏اللهم محلي حيث حبستني.









  رد مع اقتباس
قديم منذ /09-29-2012   #4 (permalink)

وينك ياغلاي
* ؤشمَ ريلإكِسسَ .. !

عُضويتيّ 1822
مُشآركاتيَ 23,885
تـَمَ شٌـكٌريَ 2
شكَرتَ 0
حلاُليٍ 0






وينك ياغلاي غير متواجد حالياً
افتراضي رد: كيف تحج وتعتمر للشيخ نداء أبو أحمد


- الركن الثاني -

( الطواف )


وهو الدوران حول البيت سبعة أشواط وله شروط وسنن.

- شروطه :
(1) النية عند الشروع فيه إذ الأعمال بالنيات فكان لابد للطائف من نية طواف ، وهي عزم القلب على الطواف تعبد لله تعالى وطاعة له عز وجل .
( 2-3 ) الطهارة وستر العورة : لما أخرجه الترمذي أن النبيrقال :
الطواف حول البيت مثل الصلاة إلا أنكم تتكلمون فيه فمن تكلم فلا يتكلم إلا بخير .
وعليه فمن طاف بغير نية أو طاف وهو محدث أو عليه نجاسة أو طاف وهو مكشوف العورة فطوافه فاسد وعليه إعادته .
(4) أن يكون الطواف بالبيت داخل المسجد ولو بعد من البيت .
(5) أن يكون البيت على يسار الطائف .
(6) أن يكون الطواف سبعة أشواط وأن يبدأ بالحجر الأسود ويختمه به .
(7) أن يوالي بين الأشواط فلا يفصل بينهما لغير ضرورة ، ولو فصل بينهما وترك الموالاة لغير ضرورة بطل طوافة ووجبت إعادته .

- سننه :

1- الرمل : وهو سنــــة للرجال القادرين دون النســـاء .
وحقيقـة هو الإسراع مع تقارب الخطى ويكون في الأشواط الثلاثة الأولى .
- أخرج مسلم عن ابن عمر :
أن النبي رمل من الحجر الأسود إلى الحجر الأسود ثلاثاً ومشى أربعة .

2- الاضطباع وهو كشف الضبع أي الكتف الأيمن ولا يسن إلا في طواف القدوم خاصة ، وللرجال دون النساء ويكون في الأشواط السبعة .
3- تقبيل الحجر الأسود عند بدء الطواف إن أمكن وإلا اكتفى بلمسه باليد أو الإشارة إليه عند تعذر ذلك .
4- ثم يقول عند استلام الحجر وعند بدء الشوط الأول ( بسم الله والله أكبر )صحيح رواه الطبراني[ اللهم إيماناً بك وتصديقاً بكتابك ووفاء بعهدك واتباعاً لسنة نبيك محمد r ] ضعيف رواه الطبراني
5- الدعاء أثناء الطواف وهو غير محدد ولا معين بل يدعو كل طائف بما فتح الله عليه .
6- استلام الركن اليماني باليد من غير تقبيل وإن لم تتمكن من استلامه تمضي من غير أن تشير
7- الدعاء بين الركن اليماني والحجر الأسود فتقول ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار .
8- صلاة ركعتين بعد الفراغ من الطواف خلف مقام إبراهيم يقرأ فيها بالكافرون والإخلاص وذلك لقوله تعالى ]وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى[ .
9- الشرب من ماء زمزم والتضلع منه بعد الفراغ من صلاة الركعتين .

- الركن الثالث -

( السعي )


وهو المشي بين الصفا والمروة ذهاباً وإياباً بنية التعبد ، وهو ركن الحج والعمرة

لقوله تعالى ]إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ[
- ولقول النبيrكما عند الإمام أحمد وابن ماجه :
اسعوا فإن الله كتب عليكم السعي .

- شروط السعي :

1- النية لقوله r" إنما الأعمال بالنيات " فكان لابد من نية التعبد بالسعي طاعة لله وامتثالاً لأمره .
2- الترتيب بينه وبين الطواف بأن يقدم الطواف على السعي .
3- الموالاة بين أشواطه غير أن الفصل اليسير لا يضر ولاسيما إن كان لضرورة .
4- إكمال العدد سبعة أشواط فلو نقص شوط أو بعض الشوط لم يجزئ .
5- وقوعه بعد طواف صحيح سواء كان الطواف واجباً أو سنة غير أن الأولى أن يكون بعد طواف واجب كطواف القدوم أو ركن كطواف الإفاضة .

- سنن السعي :

1- الحبب وهي سرعة المشي بين الميلين الأخضرين الموضوعين على حافتي الوادي القديم ، وهو سنة للرجال القادرين دون الضعفاء والنساء .
2- الوقوف على الصفا والمروة للدعاء ، ويقرأ ]إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ[
3- الدعاء على كل من الصفا والمروة في كل شوط من الأشواط السبعة ، ويقول أبدأ بدا الله به ثم يقول كما كان النبي صلي الله عليه وسلم يقول:
لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير
لا إله إلا الله وحده أنجز وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده .
4- الموالاة بينه وبين الطواف بحيث لا يفصل بينهما بدون عذر شرعي .
- وهناك بعض الآداب يجب مراعاتها :

1- أن يكون الساعي متطهراً (وهذا ليس بشرط ولكنه علي سبيل الاستحباب)
2- أن يكون الساعي ماشياً أن قدر على ذلك بدون مشقة .
3- أن يكثر من الدعاء والذكر ، ويكف لسانه عن المآثم ويغض بصره عن المحارم .
4- أن لا يؤذي أحداً من الساعين أو غيرهم من المارة بأي أذى قول أو فعل .


- الركن الرابع -
( الوقوف بعرفة )

- قال النبيrكما عند الإمام أحمد والترمذي" الحج عرفة " .
وحقيقة الحضور بالمكان المسمى عرفات .
- الواجبات :
1- الحضور بعرفة يوم التاسع من ذي الحجة بعد الزوال إلى غروب الشمس .
2- المبيت بمزدلفة بعد الإفاضة من عرفات ليلة العاشر من ذي الحجة .
3- رمي جمار العقبة يوم النحر .
4- الحلق أو التقصير بعد رمي جمرة العقبة يوم النحر .
5- المبيت بمنى ثلاث ليال ، وهي ليالي الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر أو ليلتين لمن تعجل ، وهما ليلة الحادي عشر والثاني عشر .
6- رمي الجمرات الثلاث بعد زوال كل يوم من أيام التشريق الثلاثة أو الاثنين .
- السنن :
1- الخروج إلى ( منى ) يوم التروية – وهو الثامن من ذي الحجة والمبيت بها ليلة التاسع وعدم الخروج منها إلا بعد طلوع الشمس لصلاة خمس صلوات بها .
2- وجوده بعد الزوال ( بنمره ) وصلاته الظهر والعصر قصراً وجمعاً مع الإمام .
3- إتيانه لموقف ( عرفات ) بعد أدائه صلاة الظهر والعصر مع الإمام والاستمرار بالموقف ذاكراً داعياً حتى غروب الشمس .
4- تأخير صلاة المغرب إلى أن ينزل بجمع ( المزدلفة ) فيصلي المغرب والعشاء بها جمع تأخير
5- الوقوف مستقبل القبلة ذاكراً داعياً عند المشعر الحرام " جبل قزح " حتى الإسفار البين .
6- الترتيب بين رمي جمرة ( العقبة ) والنحر والحلق وطواف الزيارة ( الإفاضة ) .
7- أداء طواف الزيارة في يوم النحر قبل الغروب .

- في كيفية الحج والعمرة -


عند الشروع في الحجة أو العمرة هناك جملة من الآداب ينبغي التأدب بها ، وهي :
1- يجب على من يقصد بحجه أو عمرته وجه الله تعالى والتقرب إليه .
قال تعالى ]قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَاي وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ
أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ[
والحذر كل الحذر في أن يقصد الحاج أو المعتمر حطام الدنيا أو المفاخرة أو حيازة الألقاب أو الرياء والسمعة ، فإن ذلك سبب في بطلان العمل وعدم قبوله .
قال تعالى ]فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً [

- وفي الحديث القدسي الذي أخرجه الإمام مسلم :
أنا أغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملاً أشرك فيه معي غيري تركته وشركه .

وصدق ربنا حيث قال ]وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ[
وقال تعالى ]وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا
الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ[

2- التفقه في أحكام العمرة والحج وأحكام السفر من قصر وجمع وأحكام التيمم والمسح على الخفين وغير ذلك مما يحتاجه في طريقه إلى أداء المناسك .

- أخرج البخاري بسنده عن النبيrأنه قال :
من يرد الله به خيراً يفقه في الدين .

3- التوبة من جميع الذنوب والمعاصي ، وحقيقة التوبة الإقلاع عن جميع الذنوب وتركها ، والندم على فعل ما مضى منها ، والعزيمة على عدم العودة إليها ، وإن كان عنده للناس مظالم ردها وتحللهم منها ، وذلك لما رواه الشيخان من حديث أبي هريرة أن النبيrقال :
من كانت عنده مظلمة لأخيه من مال أو عرض فليأته فليستحلها منه قبل أن يؤخذ وليس عنده درهم أو دينار ، فإن كانت له حسنات أخذ من حسناته فأعطيها هذا وإلا أخذ من سيئات هذا فألقي عليه

4- اصطفاء المال الحلال للحج أو العمرة ، لأن الله طيب لا يقبل إلا طيبا ، ولأن المال الحرام يسبب عدم قبول العمل وإجابة الدعوة .
- فقد أخرج الطبراني بسنده أن النبيrقال :
إذا خرج الحاج حاجاً بنفقة طيبة ووضع رجله في الغرز فنادى : لبيك اللهم لبيك ، ناداه منادِ من السماء لبيك وسعديك زادك حلال وراحلتك حلال وحجك مبرور غير مأزور .
وإذا خرج بالنفقة الخبيثة فوضع رجله في الغرز فنادى : لبيك ، ناداه منادِ من السماء لا لبيك ولا سعديك زادك حرام ونفقتك حرام وحجك مأزور غير مبرور (ضعيف).
الغرز: ركاب من جلد.
5- ويستحب كتابة الوصية وما له وما عليه ، لحديث ابن عمر وهو في الصحيحين أن النبيrقال :
ما حق امرئ مسلم يبيت ليلتين وله شيء يريد أن يوصي به إلا وصيته مكتوبة عند رأسه .
6- ويستحب له أن يكون له في هذه الرحلة رفيق صالح يذكره إذا نسى ويصبره إذا جزع ويعينه إذا عجز وكونه من الأجانب أولى من الأقارب عند بعض الصالحين تبعداً عن ساحة القطيعة .
7- ويودع الأهل والأقارب ، لقول النبي r:
من أراد سفراً فليقل لمن يخلف أستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه .
8- ويستحب أن يدعو بدعاء الخروج من المنزل ، فيقول :
بسم الله توكلت على الله ولا حول ولا قوة إلا بالله . اللهم إني أعوذ بك أن أضِلَّ أو اُضَلَّ
أو أزِل َّ أو أُزَلَّ أو أظْلِمَ أو أُظلَمَ أو أجَهل أو يجهل عليّ .

9- فإذا ركب الدابة سواء كانت سيارة باخرة طائرة أو غيرها من المركوبات ، قال :
سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون .
10- ثم دعاء السفر ، فيقول كما في صحيح مسلم :
اللهم إنا نسألك في سفرنا هذا البر والتقوى ومن العمل ما ترضى
اللهم هـــــــــون علينـــــــــا سفرنــــــــــــا هـــــــــــذا واطــــــــو عنـــا بعده

اللهم أنـــــــــت الصاحـــــــــب في السفــــــــــر والخليفــــــــة في الأهـــــل
اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر وكآبة المنظر وسوء المنقلب في المال والأهل .
ويستحب لك أيها الحاج أن تكثر من الدعاء أثناء السفر فإنه حريٌ بأن تجاب دعوتك وتعطى مسألتك ، ثم تقول أثناء العودة وتزيد على هذا الدعاء :
آيبون تائبون عابدون لربنا حامدون .
11- الابتعاد عن جميع المعاصي ، فلا يؤذي أحداً بلسانه ولا بيده ولا يتكبر بل يتواضع ويلين الجانب ويخفض الجناح ولا يزاحم الحجاج والمعتمرين زحاماً يؤذيهم ولا يمشي بالنميمة ولا يقع في الغيبة ويترك الخصومة والجدال والمماراة والكذب .
قال تعالى ] الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَــــاتٌ فَمَـــنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَــجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدَالَ
فِي الْحَجِّ[( البقرة : 197 )
فالمعاصي في الحرم ليست كالمعاصي في غيره .
قال تعالى ]وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ[( الحج : 25 )
12- المحافظة على جميع الواجبات ومن أعظمها الصلاة في أوقاتها مع الجماعة والإكثار من فعل الطاعات كقراءة القرآن والذكر والدعاء والإحسان إلى الناس بالقول والفعل والرفق بهم وإعانتهم عند الحاجة وتتخلق معهم بالخلق الحسن وتعين الضعيف وترفق به وتواسيه بالنفس والمال " فالدرهم بسبعمائة درهم " .

- ما يفعله الحاج عند وصوله إلى مكة -


(1) ما يفعله المتمتع :
إذا وصلت أخي الحاج إلى مكة المكرمة وكنت متمتعاً فإنك تقوم بأداء مناسك العمرة وحينما تصل إلى المسجد الحرام ينبغي أن تبدأ بالدخول فيه مقدماً رجلك اليمنى قائلاً :
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك
أعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم وبسلطانه القديم من الشيطان الرجيم .

- ثم تتقدم إلى الحجر الأسود لتبتدئ الطواف فتستلم الحجر بيديك اليمنى وتقبله إذا تيسر ذلك فإن لم يتيسر استلامه وتقبيله فإنك تستقبله وتشير إليه بيدك وكن حذراً من مزاحمة الناس وإيذائهم من أجل تقبيل الحجر الأسود ، فقد أخرج الإمام أحمد بسند فيه رو ٍ لم يسم أن النبيrقال لعمر بن الخطاب :
إنك رجل قوي لا تزاحم على الحجر فتؤذي الضعيف إن وجدت خلوة ً فاستلمه
وإلا فاستقبله وهلل وكبر .

- ثم تقول عند استلام الحجر " بسم الله والله أكبر " أخرجه الطبراني عن ابن عمر ( موقوف عليه )[ اللهم إيماناً بك وتصديقاً بكتابك ووفاءً بعهدك واتباعاً لسنة نبيك r ] ما بين المعكوفتين ضعيف أخرج الطبراني والبيهقي .

- وكل شوط من أشواط الطواف يبدأ بالحجر الأسود وينتهي عنده ، أما الركن اليماني فإنك تستلمه من غير تقبيل وإن لم تتمكن من استلامه تمضي من غير أن تشير إليه .
والدعاء المأثور في الطواف هو فقط ما يقال بين الركن اليماني والحجر الأسود :
" ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار " .

وهكذا كلما مررت بالحجر الأسود تكبر ثم تدعو بما تشاء أو تذكر الله تعالى بما تحب أو تقرأ من القرآن ما تريد .


- ويشترط لصحة الطواف النية ومحلها القلب فلا يتلفظ بها .
والطهارة وستر العورة .
وإكمال سبعة أشواط وأن يجعل البيت عن يساره .
وأن يطوف من وراء حِجر إسماعيل فإن اخترقه لم يتم شوطه
لأن أغلبه من الكعبة .

- ويستحب في طواف العمرة وطواف القدوم أمران :
- الأول : الاضطباع ، وهو أن يخرج الرجل كتفه الأيمن من ابتداء الطواف إلى انتهائه .
- الثاني : الرمل في الأشواط الثلاثة الأولى فقط ، والرمل هو المشي مع تقارب الخطى .
أخي الحبيب .. ضيف الرحمن :
إذا أتممت الطواف سبعة أشواط تقدم إلى مقام إبراهيم ثم صل ركعتين خلفه إذا أمكن فإن لم تستطع ففي أي مكان من الحرم .
تقرأ في الركعة الأولى بعد الفاتحة " قل يا أيها الكافرون " .
تقرأ في الركعة الثانية بعد الفاتحة " قــــــل هـــــو الله أحــد " .

- ثم تنطلق بعد ذلك ويستحب أن تشرب من ماء زمزم ثم تخرج إلى المسعى وتسعى بين الصفا والمروة سبعة أشواط – وهذا سعي العمرة – تبدأ الشوط الأول من الصفا وعند خروجك إليه من باب الصفا تتلو قول الله تعالى :
]إِنَّ الصَّفـــــَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَــنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوْ اعْتَمَرَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ
بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ[( البقرة : 158 )
حتى إذا وصل إلى الصفا رقيه حتى يرى الكعبة إن أمكن فيستقبلها ويرفع يديه ويحمد الله ويدعو ما شاء أن يدعو ، وكان من دعاء النبيr:
لا إله إلا الله ولحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير
لا إله إلا الله وحده أنجز وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده .

ثم يدعو بما شاء من خيري الدنيا والآخرة .
ثم تنزل من الصفا قاصداً المروة ماشياً في المسعى ذاكراً داعياً ، فإذا بلغت العلم الأخضر تركض ركضاً شديداً – إلا النساء – فإذا وصلت المروة تصعد عليه وتصنع مثل ما صنعت على الصفا وتقول ما قلته هنالك فإذا أتممت سبعة أشواط تذهب فتقصر من جميع شعر الرأس ولا تحلق رأسك إلا إذا كان هنالك مدة بين العمرة والحج يمكن أن ينبت فيها الشعر ، وقد أمر النبي r أصحابه في حجة الوداع أن يقصروا للعمرة ولم يأمرهم بالحلق لأن قدومهم كان صبيحة الرابع من ذي الحجة . أما المرأة فإنها تقصر من شعرها قدر أنملة . وبهذا تكون أعمال العمرة قد انتهت وتحل من إحرامك إحلالاً كاملاً ويحل لك كل ما كان ممنوعاً بسبب الإحرام .

- أركان العمرة :الإحرام – الطواف - السعي .
- واجباتها :الإحرام من الميقات المعتبر لها – الحلق أو التقصير .

(2) ما يفعله القارن والمفرد .


أخي الحبيب .. ضيف الرحمن .
وإن كنت عند وصولك إلى مكة قارناً أو مفرداً فإنه يستحب لك أن تطوف للقدوم سبعة أشواط تصلي بعدها ركعتي الطواف ، ثم إن شئت أن تقدم سعي القران إن كنت قارناً ، أو سعي الحج إن كنت مفرداً فتسعى بعد طواف القدوم جاز لك ذلك ، ولك تأخيره فتسعى بعد طواف الإفاضة ثم تبقى بعد طواف القدوم في إحرامك من الميقات إلى يوم العيد .







  رد مع اقتباس
قديم منذ /09-29-2012   #5 (permalink)

وينك ياغلاي
* ؤشمَ ريلإكِسسَ .. !

عُضويتيّ 1822
مُشآركاتيَ 23,885
تـَمَ شٌـكٌريَ 2
شكَرتَ 0
حلاُليٍ 0






وينك ياغلاي غير متواجد حالياً
افتراضي رد: كيف تحج وتعتمر للشيخ نداء أبو أحمد


- أعمال الحج وصفته -


تبدأ أعمال الحج من اليوم الثامن ، وهو المسمى بيوم التروية ،
( وسمي بذلك لأن الحجاج كانوا يروون الماء فيه )

1- أعمال يوم التروية :

في هذا اليوم يستحب للمتمتع الذي حل من عمرته أن يحرم بالحج ضحىً فيفعل قبل إحرامه بالحج مثل ما فعل قبل إحرامه بالعمرة من الغسل والطيب والصلاة ، ثم يحرم بالحج من مكانه الذي هو نازل فيه .

- أما القارن والمفرد فلا يزالان في إحرامهما من الميقات ويخرج الجميع إلى ( منى ) قبل الظهر ويصلون الظهر والعصر والمغرب والعشاء كل صلاة في وقتها مع قصر الصلاة الرباعية إلى ركعتين ، ويبيتون ( بمنى ) ليلة التاسع ويصلون الفجر فيها .

- والمبيت ( بمنى ) في تلك الليلة سنة لو تركه الحاج فلا شيء عليه .

- ومن كان نازلاً في ( منى ) قبل يوم التروية فإنه يحرم يوم التروية من ( منى ) ضحىً كغيره .

2- الوقوف بعرفة وما يفعل في هذا اليوم :

إذا طلعت الشمس يوم عرفة سار الحجاج إلى عرفة بسكينة ووقار وتلبية فينزل الحاج بنمرة إلى الزوال إن تيسر له وإلا فلا حرج ، لأن النزول بنمرة سنة فإذا زالت الشمس صلى الظهر والعصر على ركعتين يجمع بينهما جمع تقديم كما فعل النبي r ليطول وقت الوقوف والدعاء بعرفة، ثم يتفرغ الحاج بعد الصلاة للذكر والدعاء والتضرع إلى الله عز وجل ويدعو بما أحب رافعاً يديه مستقبلاً القبلة ، وكان أكثر دعاء النبي r في ذلك الموقف العظيم :
"لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير" ( ضعيف )
- فعند الإمام مالك في الموطأ أن النبي قال :
خيرُ الدعاءِ دعاءُ عرفة وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي
لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير .

وعرفة كلها موقف كما قال النبي r ، فإذا غربت الشمس ينصرف الحجاج إلى مزدلفة ومن انصرف قبل الغروب وخرج من عرفة وجب عليه الرجوع إليها والبقاء فيها إلى الغروب فإن لم يرجع أثم وعليه فدية .
* وينبغي أن يسود الحجاج أثناء انصرافهم من عرفة السكينة والوقار ويشتغلون بالتلبية والاستغفار .



- ملحوظة :
إذا حضر الحاج متأخراً بعد غروب الشمس فله أن يقف ولو دقائق ثم يدفع إلى المزدلفة ويكون بذلك مدركاً لقول النبي كما عند الترمذي"من جاء ليلة جمع قبل طلوع الفجر فقد أدرك " .
فلو أتى الحاج إلى عرفة قبل الفجر فوقف ولو لدقائق فقد أدرك الحج ، أما لو أتى بعد طلوع الفجر فقد فاته الحج بفوات ركنه الأعظم وهو الوقوف بعرفة .
3- المبيت بمزدلفة :
- أخرج مسلم في صحيحه من حديث جابر :
أن النبيrأتى المزدلفة فصلى بها المغرب والعشاء بآذان واحد وإقامتين
ولم يسبح بينهما شيئاً ( لم يتنفل بينهما )، ثم اضطجع حتى طلع الفجر .
وعلى هذا فإذا وصل الحجاج إلى مزدلفة فإنهم يصلون المغرب والعشاء جمعاً بآذان وإقامتين مع قصر صلاة العشاء إلى ركعتين ثم ينزلون ويبيتون بها ، فإذا انتصف الليل جاز للضعفة من النساء والصغار والكبار ومن يحتاجونه من الأقوياء لخدمتهم جاز لهؤلاء الدفع من مزدلفة إلى منى ، أما الأقوياء الذين ليس معهم ضعفة فالأحوط في حقهم إكمال المبيت إلى الفجر فإذا تبين الفجر يصلون الفجر في أول وقته ثم يشتغلون بالدعاء والتضرع إلى الله قرب طلوع الشمس وإذا تيسر الوقوف بالمشعر الحرام والدعاء عنده فحسن ، وإذا لم يتيسر فيدعون في أي مكان لقولهr : وقفت هنا ومزدلفة كلها موقف .
فإذا أسفر الفجر يدفع الحجاج إلى منى قبل طلوع الشمس ولا يجوز الدفع من مزدلفة قبل منتصف الليل فمن انصرف قبله أثم ولزمته فدية لأن المبيت بها واجب من واجبات الحج .
4- أعمال الحج في يوم العيد :

1- الرمي . 2- الهدي . 3- الحلق . 4- الطواف والسعي .
أولاً : الرمي

إذا دفع الحجاج من مزدلفة إلى منى فإنهم يأخذون سبع حصيات لرمي جمرة العقبة سواءً من مزدلفة أو من طريقهم ( كل حصاه أكبر من حبة الحمص بقليل أو بقدر نواة التمر تقريباً ) فإذا وصلوا إلى منى رموا الجمرة الكبرى ( جمرة العقبة ) وهي الأخيرة مما يلي مكة فتـُرمى بسبع حصيات متعاقبات يرفع يديه مع كل حصاه ويقول الله أكبر .
ولابد أن تقع كل حصاه في حوض الجمرة سواءً استقرت فيه أو خرجت منه بعد ذلك ، وليس شرطاً أن تضرب الحصاه في الشاخص – العمود - .
ووقت رمي جمرة العقبة : يبدأ من منتصف ليلة العاشر ويستمر إلى غروب الشمس من اليوم العاشر .
ثانياً : الهدي

بعد رمي جمرة العقبة يذبح الهدي من كان عليه هدي وهما المتمتع والقارن ، ووقت الذبح يبدأ بعد طلوع الشمس من يوم العيد ويستمر إلى غروب الشمس من اليوم الثالث – أي يوم العيد وثلاثة أيام بعده .
ويستحب أن يأكل من هديه ويهدي ويتصدق .
ثالثاً : الحلق أو التقصير

بعد ذبح الهدي يحلق الحاج رأسه أو يقصر من جميعه فلابد أن يعم التقصير جميع الرأس ، أما المرأة فإنها تقص من شعرها قدر أنملة بأن تأخذ من كل ضفيرة قدر أنملة أو تجمع الشعر إن لم يكن ضفائر وتقص من رؤوسه قدر أنملة .

- أخرج أبو داود والدارقطني والبيهقي عن ابن عباس قال : قال لنا رسول اللهr:
ليس على النساء حلق إنما على النساء التقصير .

- وجاء عند الترمذي عن على ابن أبي طالب وعائشة :
نهى رسول الله r أن تحلق المرأة رأسها .

- وفي مصنف ابن أبي شيبة عن ابن عمر قال :
تجمع المرأة شعرها ثم تأخذ قدر أنملة .
- وفي المصنف عن المغيرة عن إبراهيم قال :
تقصر المرأة من شعرها قدر أنملة .
فإذا رمى الحاج جمرة العقبة يوم العيد وحلق رأسه أو قصره فبهذين الأمرين يعتبر تحلل التحلل الأول وجاز له جميع محظورات الإحرام إلا النساء ، فإنه لا يجوز له أن يباشر زوجته أو ينظر إليها بشهوة حتى يطوف بالبيت طواف الإفاضة .

رابعاً : الطواف والسعي
بعد الرمي وذبح الهدي والحلق أو التقصير يأتي العمل الرابع من أعمال يوم العيد وهو الذهاب إلى المسجد الحرام إذا تيسر له في هذا اليوم .
( والسنة أن يتطيب إذا أراد النزول إلى مكة للطواف بعد الرمي والحلق ) .

- لقول عائشة – رضي الله عنها –
كنت أطيب النبيrلإحرامه قبل أن يحرم ولحله قبل أن يطوف بالبيت .
فيطوف طواف الإفاضة ويسعى بعده إذا كان متمتعاً ، أو كان الحاج قارناً أو مفرداً ولم يسع بعد طواف القدوم .

- والطواف في هذا اليوم أفضل وللحاج تأخيره ، ووقته يبدأ من منتصف ليلة العاشر ولا حدَّ لآخره ، والأفضل أن لا يؤخره عن أيام التشريق .

- ثم بعد الطواف والسعي يرجع إلى منى فيبيت بها .



- تنبيهات :

1- ترتيب الأعمال في يوم العيد على النحو التالي :
( الرمي – الذبح – الحلق أو التقصير – طواف الإفاضة والسعي بعده )
ولو قدم بعضها على بعض فلا بأس بذلك .
2- لا يجزئ في الهدي إلا ما يجزئ في الأضحية بأن يكون قد بلغ السن المحدد شرعاً وأن تكون سالمة من العيوب .
3- من لم يقدر على تحصيل الهدي صام عشرة أيام ثلاثة أيام منها في الحج والأفضل أن تكون قبل يوم عرفة ويجوز صيامها في أيام التشريق الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر ولا يصوم يوم العيد ولا يوم عرفة ويصوم الباقي منها إذا رجع إلى أهله .
]فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَـــــا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي
الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ
وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ[( البقرة : 196 )
5- أيام التشريق وما يفعل فيها :

أيام التشريق هي اليوم الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر من ذي الحجة وسميت بذلك
* ويجب أن يفعل في هذه الأيام أمرين :
1- المبيت بمنى ليالي تلك الأيام بأن يمكث فيها معظم الليل ، لأن المبيت بها واجب من واجبات الحج .
2- رمي الجمار الثلاث في تلك الأيام بعد زوال الشمس من كل يوم ويصلي كل صلاة في وقتها مع قصر الرباعية إلى ركعتين ولا يجمع .

6- صفة رمي الجمار :
- في اليوم الحادي عشر إذا زالت الشمس أخذ معه إحدى وعشرين حصاه من المكان الذي هو نازل فيه أو من الطريق ثم يأتي الجمرة الصغرى وهي التي تلي منى فيرميها بسبع حصيات متعاقبات واحدة بعد الأخرى ويكبر مع كل حصاه ، ثم يتقدم قليلاً ويدعو دعاءً طويلاً بما أحب فإن شق عليه طول الوقوف والدعاء دعا بما يسهل عليه ولو قليلاً ليوافق السنة .

- ثم يأتي الجمرة الوسطى فيرميها بسبع حصيات متعاقبات يكبر مع كل حصاه ثم يأخذ ذات الشمال فيقف مستقبلاً القبلة رافعاً يديه ويدعو دعاءً طويلاً إن تيسر له وإلا وقف بقدر ما تيسر ولا ينبغي أن يترك الوقوف للدعاء لأنه سنة وكثير من الناس يهمله إما جهلاً أو تهاوناً ، وكلما أضيعت السنة كان فعلها ونشرها بين الناس.

- ثم يرمي جمرة العقبةبسبع حصيات متعاقبـــات يكبر مع كل حصاه ثم ينصرف ولا يدعو بعده
ثم في اليوم الثاني عشر يفعل مثل ذلك تماماً بعد زوال الشمس ، ثم إن شاء في اليوم الثاني عشر بعد رميه الجمار أن يتعجل فيرحل من منى قبل غروب الشمس فله ذلك وإن غربت عليه الشمس ليلة الثالث عشر قبل أن يرتحل وجب عليه المبيت بمنى تلك الليلة ورمي الجمار الثالث بعد الزوال في اليوم الثالث عشر وهذا يسمى بالتأخير وهو أفضل من التعجيل
]وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ
لِمَنْ اتَّقَى [( البقرة : 203 )
- أخرج أبو داود وابن ماجه عن يحيى بن عمران أن رسول اللهrقال :
أيام منى ثلاثة فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه .

- وقال ابن عمر كما في العدة :
ومن أدركه المساء في اليوم الثاني فليقم إلى الغد حتى ينفر مع الناس .
ويجوز للعاجز عن الرمي كالمريض والمرأة الحامل والطفل وكبير السن أن يوكل من يرمي عنه الجمرات .
7- وأخيراً طواف الوداع :

إذا أراد الحاج الخروج من مكة المكرمة إلى بلده لم يخرج حتى يطوف طواف الوداع .
- لقول النبيrكما عند البخاري ومسلم :
لا ينفر أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت .
ومن أخر طواف الإفاضة فأداه عند سفره أجزاءه عن طواف الوداع ويسقط طواف الوداع عن المرأة الحائض والنفساء فتسافران بلا وداع .
- وعند البخاري ومسلم من حديث ابن عباس :
أن النبيrأمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت إلا أنه خفف عن المرأة الحائض .
- فائدة :
- أركان الحج أربعة :
الإحرام – الوقوف بعرفة – الطواف – السعي .
- وواجباته سبعة :
الإحرام من الميقات – الوقوف بعرفة إلى غروب الشمس
المبيـــت بمزدلفــــة – المبيت بمنى ليالي أيــــام التشريق
رمي الجمـــــار – الحلــــق أو التقصير – طــواف الوداع
- فمن ترك ركناً لم يتم حجه إلا به .
- ومن ترك واجباً وجب عليه بدله فدية يذبحها في مكة ويوزعها على مساكين الحرم ولا يأكل منها شيئاً ( بخلاف الهدي ) .

وبهذا انتهت أعمال الحج .
نسأل الله تعالى أن يتقبل منك أخي الحاج وأختي الحاجة
ولا تنسونا بالدعاء
ونسأل الله تعالى أن يرزقنا زيارة بيته الحرام إنه ولي ذلك والقادر عليه .







  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:12 AM


Powered by vBulletin® Version 3.8.8 .Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd
^-^ جميع آلمشآركآت آلمكتوبهـ تعبّر عن وجهة نظر صآحبهآ ,, ولا تعبّر بأي شكلـ من آلأشكآل عن وجهة نظر إدآرة آلمنتدى ~
site_map RSS RSS2 urllist ROR J-S PHP HTML XML Sitemap info tags

Relax : Relax V. 1.0 © 2012