العودة   مجتمع ريلاكس | للحياة نكهتنا الخاصه َ > ¬ |رَ يلأكسَ العآمْ ✿ ، > حقيبة طالب -التربية والتعليم - اللغات والكتب




المواضيع الجديدة في حقيبة طالب -التربية والتعليم - اللغات والكتب


إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1 (permalink)  
قديم 09-18-2012
الصورة الرمزية ميرال
ميرال
عُضوٌ بقَرآطُيسٌهَ
 الأوسمة و الجوائز
 آخر مواضيعي
 بينات الاتصال بالعضو
 رقم العضوية : 3474
 تاريخ التسجيل : Sep 2012
 المشاركات : المشاركات 2,237 [ + ]

ميرال غير متواجد حالياً
افتراضي اللغة وبناء الحضارة


تحتاج اللغة العربية، أكثر من أي وقت مضى، إلى إعادة النظر في طرق تناولها جوهرا وإسقاطات تطبيقية بما يلائم التحولات الجذرية التي عرفها العالم في العهود الأخيرة.
وإذا كانت اللغة انعكاسا لصيرورة المجتمع وانتقاله بين الصواعد والنوازل، تبعا لما يدركه من مراقي التطور الحضاري وما يستتبعه ذلك من إنجاز على صُعُد عدة، أولها التقدم العلمي واللغوي،
وليس آخرها الرفاه الإنساني المتنامي، فإن اللغة تعكس أيضا حالة السبات الحضاري، وما يعنيه من جمود مميت لكل أشكال الحياة، لينسحب الضرر على جميع علامات الرفعة والتقدم، حتى تكون اللغة أبرز ضحايا هذه الانتكاسة الحضارية.
لن يختلف اثنان بخصوص وصف الوضع العربي بالتخلف والتراجع في مضمار التنافس الحضاري بأبعاده العلمية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية، لذا لن يجد الواصف عسرا يذكر في توقع حال اللغة العربية، فما كان للعَوْسَج يوما أن يثمر رُطَبا جنيا.
إن الإيمان بالارتباط «المرآتي» بين التقدم الحضاري والتطور اللغوي هو أولى خطوات تلمس الطريق الصحيح نحو ترشيد الدرس اللغوي وتأهيل إواليات المعالجة فيه.
ولعل أعظم العقابيل في وجه استقرار هذا «الإيمان» في الوجدان العربي، هو اليقين الكاذب المؤسس على أوهام مضللة تحمل عناوين لا يشكك أحد في صدقها وأحقيتها من قبيل:
اللغة العربية محفوظة بالقرآن الكريم فلا داعي للقلق!
قد أنجز القدامى في الدرس اللغوي ما يقارب المعجزة، ولم يتركوا شيئا للمتأخرين
اللغة المثلى هي لغة القرون الأولى للإسلام، وهي النموذج المحفوظ في بطون أمهات الكتب.
اللغة العربية هي لغة الأمة العربية، فلِم الخوف على مستقبلها، وتعداد متكلميها بمئات الملايين؟.
هذه عناوين يصدق عليها وصف «حق يراد به باطل».
-1 صحيح أن اللغة العربية محفوظة بالقرآن الكريم، ولا يُتصور أن نستيقظ يوما لنجد اللغة العربية وقد اندرست، كما هو حال عشرات اللغات التي ماتت مع مرور العصور، ومنها الآرامية التي هي من اللغات التي كتب بها الكتاب المقدس للنصارى، لكن من قال إن تطور اللغات وتقدمها يقتصر على بقائها وحياتها وإن كانت في حال «موت سريري»، فما فائدة لغة لا يتجاوز دورها أداء الشعائر الدينية وقراءة التراث القديم، في الوقت الذي لا وجود لها في الحياة العلمية والتداول الاجتماعي وتحقيق النفع الإنساني؟
من قال إن بقراءتنا لوردنا القرآني اليومي، سندفع عن لغتنا التهميش والتدهور والتراجع عند متكلمي العربية قبل غيرهم؟
-2 صحيح أن القدامى –وبشهادة اللسانيين المعاصرين- قد أنجزوا ما يصعب تجاوزه نظرا لغزارة ما قدموا ورصانة وعمق ما أنتجوا، لكن هل يكون ذلك حافزا للإضافة، وتحديا للتجاوز أم مدعاة للاحتماء وراء التراث لمداراة ضعفنا العلمي وعجزنا عن تحمل مسؤوليتنا التاريخية في حمل أمانة اللغة العربية وتطويرها؟.
لقد بث الله تعالى سننا في هذا الكون لا تتخلف أبدا ولا تحابي أحدا، منها أن كل عمل بن آدم موسوم بالنقص، لذا كان من واجب الإنسانية منذ فجر التاريخ، العمل على الإحياء والتجديد والتطوير والتقويم، وكان الإسلام أول من قر هذه السنة الواجبة، حيث ربط بين الدين والتجديد بعد تطاول الزمن وُبعد الفهوم عن مقاصد الشرع الحنيف.
وبمقتضى الحديث «إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها»، لم يكتف الشرع بإقرار هذا المبدأ الشامل، بل إن الله تعالى يكلأ هذا الأمر بتعهد الأمة، ولم يترك ذلك لمحض الاجتهاد البشري الخالص، إشارة إلى النسبية البشرية المتجددة في فهم مقاصد الدين المطلق.
إذا كان هذا في الدين وفهمه والاجتهاد في تأويل مقاصده، فالأولى والأحرى أن يتحقق في ما دون ذلك، وقد قرر علم اللسانيات الاجتماعية أن اللغة كائن حي ينمو ويتطور ويتقهقر ويتدهور ويندثر.
فكيف للكائن الحي إذا ما انقطعت عنه أسباب الحياة أن ينمو، بل أن يستمر في الحياة؟
-3 صحيح أن العرب قد بلغوا الشأو العظيم في الأداء اللغوي، نثرا وشعرا، فكانوا نعم التربة لبذر القرآن الكريم، فَسَرى فيهم سريان النَفَََس في الجسد، وقد عُدّ الرقي اللغوي شرطا أساسيا لإنجاح المشروع الحضاري المؤسس على القرآن.
كان من ثمار هذا المشروع الرائد علماء أفذاذ جاؤوا بعد قرنين من البعثة النبوية الشريفة، ورفعوا لواء تجديد «العلاقة باللغة «-لغة القرآن الكريم- بعدما لاحت أمام أنظارهم نُذُر اللحن والزلل والزيغ عن هذا الشرط الأساس للنهضة، فانبجست علوم اللغة التي لم تكن سوى استجابة لتحديات المرحلة آنئذ، ورفعوا التحدي وأبدعوا روائع «التجديد اللغوي» بعيدا عن التباكي على العصور الخوالي، والتحسر على ما لحق الفصاحة من شوائب.
وتتالت أفواج العلماء قرنا بعد قرن واجتهدوا في دراسة لغة عصرهم بما يحقق الكفاية في الوصف والتفسير، إلى أن تسلط على هذه الأمة فكر التحنيط والشروح وشرح الشروح والتعليق على شرح الشروح... !! وغيرها من حلقات دوامة تكرار المكرور، حتى صار الدرس اللغوي جثة هامدة محاطة بالسَّدَنَة الأوفياء لِوِرْدِهم اللازم صباح مساء:
«ليس في الإمكان أبدع مما كان»
-4 صحيح أن اللغة العربية هي من اللغات العالمية الحية وقد تجاوز متكلموها مئات الملايين، وهي حقيقة مرة مرارة وضع العربية بين ظهراني متكلميها، فعن أي لغة نتحدث؟ وما المقصود بوجودها على لسان مئات الملايين؟
إنه واقع افتراضي يتجاهل حقيقة غياب اللغة العربية عن مواقع «النفع الإنساني» في واجهاته الاقتصادية والعلمية والثقافية، والإقصاء الواعي وغير الواعي عن التداول داخل الشبكة المشكلة للجهاز المفاهيمي للإنسان العربي.
لقد تحول متكلمو العربية إلى حراس مقابر بدل زراع بيادر.
إن اللغة العربية تستحق من أبنائها إعادة الاعتبار بإرجاعهم الروح إلى جسدها الهامد، ونفض الغبار عن هيكلها المتقادم.
هي ثروة تحتاج إلى من يثمنها ويستثمرها ويضعها في دورة إنتاجية نشيطة يبرز قوتها ومرونتها، وعبقريتها وبساطتها، وجمالها وسهولتها.
لغة كتبت بها آخر رسالات السماء، لا يمكن إلا أن تكون رائعة.. فمن يقدر روعتها؟

رد مع اقتباس
قديم منذ /09-18-2012   #2 (permalink)

أتعبني غلاك
عُضوٌ بقَرآطُيسٌهَ
 
الصورة الرمزية أتعبني غلاك

عُضويتيّ 2183
مُشآركاتيَ 36,568
تـَمَ شٌـكٌريَ 3
شكَرتَ 0
حلاُليٍ 0






أتعبني غلاك غير متواجد حالياً
افتراضي رد: اللغة وبناء الحضارة


يعطيك العافيه ع جمال
عطائك وحضورك
لروحك الود والتقدير
وننتظر جديدك







 توقيع : أتعبني غلاك



  رد مع اقتباس
قديم منذ /09-18-2012   #3 (permalink)

ميرال
عُضوٌ بقَرآطُيسٌهَ
 
الصورة الرمزية ميرال

عُضويتيّ 3474
مُشآركاتيَ 2,237
تـَمَ شٌـكٌريَ 0
شكَرتَ 0
حلاُليٍ 0






ميرال غير متواجد حالياً
افتراضي رد: اللغة وبناء الحضارة


شكرا لك ولحضورك الكريم

لروحك السعادة

ودي










  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:08 PM


Powered by vBulletin® Version 3.8.8 .Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd
^-^ جميع آلمشآركآت آلمكتوبهـ تعبّر عن وجهة نظر صآحبهآ ,, ولا تعبّر بأي شكلـ من آلأشكآل عن وجهة نظر إدآرة آلمنتدى ~
site_map RSS RSS2 urllist ROR J-S PHP HTML XML Sitemap info tags

Relax : Relax V. 1.0 © 2012