العودة   مجتمع ريلاكس | للحياة نكهتنا الخاصه َ > ¬ |رَ يلأكسَ العآمْ ✿ ، > الإسلامي




المواضيع الجديدة في الإسلامي


إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1 (permalink)  
قديم 09-09-2012
همسة دلع
عُضوٌ بقَرآطُيسٌهَ
 الأوسمة و الجوائز
 آخر مواضيعي
 بينات الاتصال بالعضو
 رقم العضوية : 2948
 تاريخ التسجيل : Mar 2012
 المشاركات : المشاركات 2,498 [ + ]

همسة دلع غير متواجد حالياً
افتراضي قَرأنا لكْ عَـــــ رَسُولُ الله ــــنْ صلّى الله عليهِ وسلّم ( 2)..



إجابتُه صلى الله عليه وسلم السائلَ عما سأل عنه..
وكان صلى الله عليه وسلم يجيب السائلَ عن سؤالِهِ ، وقد علَّم كثيراً من الشرائع والأحكام ومَعالِمِ
الدين بالإجابة على أسئلة أصحابه ، وقد حَضَّ أصحابَه على السؤال عما يَهمُّهم من الحوادثِ ،،
والنوائب أو مما يحتاجون إلى معرفته من الفرائض والشرائع ، فقد روى أبو داود12:
عن جابرٍ رضي الله تعالى عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : ((إنما شِفاءُ العِيِّ السُّؤالُ))13.
وكان أصحابُ النبي صلى الله عليه وسلم يوردون عليه ما يُشكِلُ عليهم من الأسئلة والشُّبهات
للفهم والبيان وزيادة الإيمان ، فكان يُجيبُ كُلاًّ عن سؤالِهِ بما يُثْلِجُ صُدورَهم .
وكُتُبُ الحديث مَشْحونةٌ بأجوبة النبي صلى الله عليه وسلم على أسئلة أصحابه في أمور الدين ،
وتَجِدُ طائفةً منها في هذا الكتاب من مواضع مُتفرِّقةً ، وإليك أحاديث أخر في هذا الباب :
روى مسلم1عن النَّوّاس بن سِمْعان الكِلابي رضي الله عنه قال :
((أقمتُ مع رسول الله صلى الله عليه بالمدينة سنةً ، ما يَمنَعُني من الهجرةِ إلاّ المسألةُ ، كان
أحدُنا إذا هاجَر لم يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شيء2، فسألُه عن البِرِّ والإثمِ؟
فقال صلى الله عليه وسلم :
البِرُّ حُسنُ الخُلُق ، والإثمُ ما حاكَ في نفسِك وكَرِهتَ أن يَطَّلِعَ عليه الناسُ))3.
وروى مسلم وأبو داود1، واللفظُ له ، عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال :
((بَعَث رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فلاناً الأَسْلَمي ، وبعثَ معه بثمانَ عَشْرة بَدَنَةً ، فقال ـ
الأسلميُّ لرسولِ الله صلى الله عليه وسلم ـ : أرأيتَ إن أُزْحِفَ عليَّ منها شيء2؟ ،
قال تَنْحَرُها ثم تَصْبُغُ نَعلَها في دمِها ، ثم اضربها على صَفْحَتِها ولا تأكُلْ منها أنتَ ولا أحد من أهلِ رُفْقَتِك)) .
وروى البخاري ومسلم3عن رافعِ بنِ خَديج قال : ((قلتُ : يا رسول الله ، إنا نخافُ أن نَلقى العَدوَّ غداً ،
وليسَتْ معنا مُدَىً4، قال : ما أنْهَرَ الدَّمَ وذُكِرَ اسمُ الله فكُلْ ، ليس السِّنَّ والظُّفُرَ5، وسأحدِّثُك6، أما
السِّنُّ فعَظْمٌ ، وأما الظُّفُر فمُدى الحَبَشَةِ))7.
وروى البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي والترمذي وابن ماجه ، واللفظ للبخاري ، عن أبي ثعلبة
الخُشَني رضي الله عنه ، قال : ((أتيتُ النبي صلى الله عليه وسلم ، فقلت : يا رسول الله ، إنّا بأرضِ
قومٍ أهلِ كتاب8، أفنأكل في آنيتِهم9؟ وبأرضِ صَيْد ، أصيدُ بقوسي ، وبكلبي الذي ليس بمعلَّم ،
وبكلبي المعلَّم فما يَصلُحُ لي؟
قال: أمّا ما ذكرتَ من أنك بأرضِ أهلِ الكتاب ، فلا تأكلوا في آنيتهم10، إلاّ أن لا تجدوا بُدّاً11،
فاغسلوها وكلوا فيها.
وأما ما ذكرتَ من أنك بأرضِ صَيْد ، فما صِدتَ بقوسك فذكرتَ الله فكُل12.
وما صِدتَ بكلبك المعلَّم فذكرتَ الله فكُلْ13، وما صِدتَ بكلبك الذي ليس بمعلَّم ، فأدركت ذكاته فكُل))14.
وروايةُ أبي داود هذا لفظها :
((يا رسول الله ، إنا نجاوزُ أهل الكتاب ، وهم يطبخون في قدورهم الخنزير ، ويشربون في آنيتهم الخمر ،
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنْ وجدتم غيرها فكلوا فيها واشربوا ، وإن لم تجدوا غيرَها ،
فارْحَضوها بالماء15، وكلوا واشربوا))16.


12 ـ 1 :142 في كتاب الطهارة (باب في المجروح يَتيمَّم) ، ولهذا الحديث شاهد منحديث ابن عباس

أخرجه أبو داود أيضاً 1 :142 ، وابن ماجه 1 :189 في كتاب الطهارة (باب في المجروح تصيبُه الجنابة ...) .

والحديثُ قد صحَّحَه ابنُ السَّكَن كما في ((التلخيص الحبير)) 1 :147 ، وسَكَتَ عنه أبو داود ثم المنذري

في ((مختصر السنن)) 1 :208 .

13 ـ العِيِّ بكسر العين ، وهو هنا : الجَهلُ . يعني لا شفاءَ لداء الجَهْلِ إلاّ السؤالُ والتعلُّم ،

قال تعالى : (فاسألوا أهلَ الذِّكرِ إن كنتم لا تعلمون) . وأما ما ورد في الكتاب والسنة من ذمِّ السؤال

فإنما هو محمول على السؤالِ عما لا حاجة إليه ، وعلى السؤالِ عن أمورٍ =

= مُغيَّبةٍ ورَدَ الشرعُ بالإيمانِ بها مع تركِ كيفيتِها ، وعلى الإكثار من الأسئلة غيرِ المُهمّةِ مع الإعراض

عن تعلُّم ما يُحتاج إليه من الشرائع والعمل بمقتضاه ، وعلى السؤال للمراءِ والجدالِ والعِناد دون التعلُّم

والتفقُّه ، وقد بيَّنتُ هذه المسألة بإسهاب في رسالتي ..

((منهَجُ السلف في السؤال عن العلم وفي تعلُّم ما يَقَع وما لم يَقَع)) ، وفي الوقوف عليها فوائدُ ومُتعةٌ ،

وهي مطبوعة ببيروت عام 1412 .

هذا ، وقد استحسنتُ هنا أن أوردَ كلامَ الإمام الشاطبي رحمه الله تعالى في ذكرِ أنواعِ السؤالِ وأحكامِه ،

فإنه قد أجاد البحثَ فيه كعادته .

قال رحمه الله تعالى في ((كتاب المُوافَقات)) 4 :311 ـ 313 ما نصُّه : إن السؤالَ إما أن يَقَع من عالمٍ أو

غير عالم . وأعني بالعالم المجتهدَ ، وغير العالم المقلِّد ، وعلى كلا التقديرين إما أن يكون المَسؤول

عالماً أو غير عالمٍ ،

فهذه أربعةُ أقسام :

الأول : سؤالُ العالمِ ، وذلك في المشروع ، يَقَع على وجوه ـ سنة ـ ؛ كتحقيقِ ما حَصَل ، أو رفع إشكال

عَنَّ له ، وتذكُّرِ ما خشِي عليه النسيانَ ، أو تنبيهِ المسؤولِ على خطأ يورِدُه مورد الاستفادة ، أو نيابةً

منه عن الحاضرين من المُتعلّمين ، أو تحصيل ما عسى أن يكون فاته من العلم .

الثاني: سؤالُ المتعلِّم لمثلِه ، وذلك أيضاً يكون على وجوه ـ أربعة ـ ؛ كَمُذاكَرَتِهِ له بما سَمِع ، أو طلبِهِ
منه ما لم يَسمع مما سَمِعه المسؤولُ ، أو تمرُّنِهِ معه في المسائل قبلَ لقاءِ العالم ، أو التهدّي

بعقلِه إلى فهم ما ألقاه العالمُ .

الثالث : سؤالُ العالِم للمتعلِّم ، وهو على وجوه ـ أربعة ـ كذلك ، كتنبيهِهِ على موضِعِ إشكالٍ يُطلَبُ رفعُه ،

أو اختبارِ عقلِه أين بلغ؟ والاستعانةِ بفهمه إن كان لفهمه فضلٌ ، أو تنبيهِهِ على ما عَلِم ليستدل به على

ما لم يعلم .

وهذه الكلمةُ القصيرةُ ـ وهي قوله : أو تنبيهه ... ـ تَضَمَّنَت أهمَّ أركانِ فنِّ التربية العملية المسمى

بالبيداجوجيا . وهو بناءُ المعلم تعليمَ تلميذِهِ شيئاً جديداً على ما تعلَّمه قبلُ ، فقد كان نتيجةً لمقدِّمات ،

ثم يصير بعدَ علمِهِ به مقدمةً لمسألةٍ جديدة ، وهكذا ـ .

الرابع : وهو الأصلُ الأولُ ، سؤالُ المتعلِّم للعالم . وهو يَرجِعُ إلى طلب علمِ ما لم يعلم .

فأما الأول والثاني والثالث فالجوابُ عنه مُستَحَقُّ إن عَلِم ، ما لم يَمْنَعْ من ذلك عارضٌ مُعتَبَرٌ شرعاً ،

وإلاّ فالاعترافُ بالعجز .

وأما الرابعُ فليس الجوابُ بمُسْتَحَقٍّ بإطلاقٍ ، بل فيه تفضيل ، فيلزم الجوابُ إذا كان عالماً بما سُئِل

عنه مُتعيِّناً عليه في نازلةٍ واقعةٍ ، أو في أمرٍ فيه نصٌّ شرعي بالنسبةِ إلى المتعلِّم ، لا مطلقاً ،

ويكون السائلُ ممن يَحتمِلُ عَقلُه الجوابَ ، ولا يؤدي السؤالُ إلى تعمُّق ولا تكلُّفٍ ، وهو مما يُبنى

عليه عملٌ شرعي ، وأشباهُ ذلك .

وقد لا يلزم الجوابُ في مواضع ، كما إذا لم يَتَعيَّن عليه .

وقد لا يجوز ، كما إذا لم يَحتَمِلْ عقلُه الجوابَ ، أو كان فيه تَعمُّقٌ ، أو أكثَرَ من السؤالاتِ التي هي من

*** الأغاليط ...)) انتهى كلامُ الشاطبي رحمه الله تعالى بزيادة ما بين العارضتين .

1 ـ 16 :111 في كتاب البر والصلة (باب تفسير البر والإثم) .

2 ـ معناه ـ كما قال النووي في ((شرح صحيح مسلم)) 165 :11 ـ :

((أنه أقامَ بالمدينةِ كالزائر من غير نُقْلةٍ إليها من وطنِه ، لاستيطانها ، وما منعه من الهجرة ))ـ وهي

الانتقال من الوطن واستيطانِ المدينة ـ إلاّ الرغبةُ في سؤالِ رسول الله صلى الله عليه وسلم عن

أمور الدين ، فإنه كان سُمِحَ بذلك للطّارئين دون المهاجرين ، وكان المهاجرون يَفرحون بسؤال الغُرَباء

الطارئين من الأعراب وغيرِهم ، لأنهم يُحتَملون في السؤال ويُعذَرون ، ويَستفيدُ المهاجرون الجوابَ ،

كما قال أنس في الحديث الذي رواه مسلم أيضاً ـ وسَبَق ذكرُه تعليقاً في ص 30 ـ :

((وكان يُعجِبُنا أن يجيء الرجلُ العاقِلُ من أهل الباديةِ فيَسألُه)) . انتهى .

والمُهاجرون لم يُمنَعوا من السؤال عما يُحتاج إليه من أمور الدين ، وإنما كانوا يَهابون ان يَسألوا النبي

صلى الله عليه وسلم إلاّ إذا اشتدَّت الحاجةُ ، وفي حديث جبريل من طريق أبي هريرة رضي الله عنه :

((قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : سلوني ، فهابوه أن يسألوه ، فجاء رجلٌ فجلس عند رُكبتيه

فقال : يا رسول الله ، ما الإسلام ...)) الحديث ، رواه مسلم في ((صحيحه)) 1 :165 .

وفي كُتُب الحديث من أسئلة المُهاجرين والأنصار المُستَوطنين بالمدينة ، وجواب النبي

صلى الله عليه وسلم عنها : نظائرُ كثيرةٌ ، وقد سَبَق بعضُها .

وسيأتي في الأسلوب 24 في ص 168 تعليقاً حديث ابن أبي مُلَيْكَةَ أن عائشة رضي الله تعالى عنها

كانت لا تسمع شيئاً لا تَعرِفُه إلاّ راجَعَت فيه حتى تعرِفَه ، وأن النبي صلى الله عليه وسلم قال :

((من حوسِبَ عُذِّب)) ، قالت عائشة فقلتُ : أوَليس يقولُ الله تعالى : (فسوف يُحاسَبُ حساباً يسيراً) ،

قالت : فقال النبي صلى الله عليه وسلم : إنما ذلكِ العَرْضُ ، ولكن مَنْ نوقِشَ الحسابَ يَهْلِكْ)) .

وقال الحافظُ ابنُ حجر في ((فتح الباري)) 1 :197 في شرح هذا الحديث :

((في هذا الحديث بيانُ أن السُّؤالَ عن مثل هذا لم يَدخُل فيما نُهي الصحابةُ عنه ، في قوله تعالى :

(لا تَسألوا عن أشياء) ، وفي حديث أنس :

((كنا نُهينا أن نَسألَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم عن شيء)) .

وقد وقع نحوُ ذلك لغير عائشة ، ففي حديث حفصة أنها لما سَمِعَتْ :

((لا يَدخُل النارَ أحدٌ ممن شَهِدَ بدراً والحُديبية)) قالتْ : أليس الله يقول : (وإن منكم إلاّ وارِدُها)

فأُجيبت بقوله (ثم نُنجّي الذين اتقوا) الآية .

وسأَل الصحابة لما نَزَلَتْ (الذين آمنوا ولم يَلْبِسوا إيمانهم بظلمٍ) : أيُّنا لم يَظلِمْ نفسه؟

فأجيبوا بأن المراد بالظلم الشِّركُ ...

فيُحمَلُ ما وَرَدَ من ذمِّ من سأل عن المُشكلات على من سأل تعنُّتاً ، كما قال تعالى:

(فأما الذين في قُلوبِهم زَيغٌ فيتَّبعون ما تَشابَهَ منه ابتغاءَ الفِتنةِ) ، وفي حديث عائشة :

((فإذا رأيتم الذين يَسألون عن ذلك فهم الذين سَمّى الله فاحذروهم)) ،

ومِن ثَمَّ أنكَرَ عمر رضي الله تعالى عنه على صَبيغٍ بن عِسْل التميمي لمّا رآه أكثَرَ من السؤال

عن مثل ذلك ، وعاقَبَه)) . انتهى كلام الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى .

3 ـ قوله : (البِرُّ حسنُ الخُلُق)

قال العلماء : البر يكون بمعنى الصِّلة وبمعنى اللُّطفِ والمَبَرَّةِ وحُسنِ الصحبةِ والعِشْرةِ ، وبمعنى

الطاعة ، وهذه الأمورُ هي مَجامِعُ حُسنِ الخلق .

وقولُه : (حاك في صدرِك) أي تحرَّك فيه وتردَّدَ ، ولم يَنشَرِح له الصدرُ ، وحَصَل في القلب منه الشكُّ
وخوفُ كونِه ذنباً ، كما في =

= ((شرح صحيح مسلم)) للنووي 16 : 111 .

قوله : (كَرِهتَ أن يَطَّلِعَ عليه الناسُ) أي وُجوهُ الناس وأماثِلُهم الذين يُستَحْيا منهم ، والمرادُ بالكَراهةِ

هنا الكراهةُ الدينيةُ الخارِمةُ للمُروءةِ والدّين ، فخرج العاديةُ ، كمن يَكرَهُ أن يُرى آكلاً لنحو حياءٍ ، وخرج

أيضاً غيرُ الخارِمةِ كمن يَكرَهُ أن يَركب بين مُشاةٍ لنحوِ تواضُعٍ .

وإنما كان التأثيرُ في النفس علامةً للإثم لأنه لا يَصدُر إلاّ لشعورِها بسوءِ عاقبتِه ، والحديثُ من جوامع

الكَلِم ، لأن البِرَّ كلمةٌ جامعةٌ لكلِّ خيرٍ ، والإثمُ جامعٌ للشرِّ . أفاد كلَّ ذلك المناويُّ في ((فيض القدير)) 3

:218 .

1 ـ مسلم 9 :77 في كتاب الحج (باب ما يفعل بالهدي إذا عَطِب في الطريق) ، أبو داود 2 :202

في كتاب المناسِك (باب في الهدي إذا عَطِبَ قبل أن يَبلُغ) .

2 ـ أي أعيا وعَجَزَ عن المشي .

3 ـ البخاري 9 :633 و638 في كتاب الذبائح والصيد (باب : لا يذكى بالسِّنِّ والعظم والظفر)

و(باب ما نَدَّ من البهائم فهو بمنزلة الوحش) ، ومسلم 13 :122 في كتاب الأضاحي

(باب جواز الذبح بكل ما أنهر الدم) ، واللفظُ للبخاري مجموعاً من الموضعين .

4 ـ (مُدَىً) جمع مُدْية وهي السِّكّين .

5 ـ أي إلاّ السِّنَّ والظُفُرَ .

6 ـ أي عن سبب نهي الذبح بهما .

7 ـ هذا الذبحُ كان يفعله أهل الجاهلية ، فكانوا ـ أحياناً ـ يذبحون الطيورَ ، كالعصفور ، والحيوانات
الصغيرة ، كالأرنب ونحوه ، بالسِّنِّ والظُّفُر ، فلما جاء الإسلامُ حَظَر هذا الذبحَ وحَرَّمه ، كما تراه

في هذا الحديث .

8 ـ كان أبو ثعلبة هو وقومُه بنو خُشَين من العرب الذين يسكنون الشام .

9 ـ سبب سؤاله عن الأكل في آنية أهل الكتاب : أنهم يطبخون فيها الخنزير ، ويشربون فيها الخمر ،

كما سيأتي ذكره صريحاً في رواية أبي داود .

10 ـ لنجاستها بطبخهم فيها الخنزير ، وشربهم فيها الخمر . وكلٌّ من الخنزير والخمر نَجِس ،

فتنجس الأواني بحلوله فيها .

11 ـ أي لا تجدوا سِواها ، فاغسلوها ثم كلوا أو اشربوا فيها .

12 ـ أي إذا ذكرتَ اسم الله عند رميك القوس ، فكُل الصيدَ لحِلِّهِ بالتسمية عند رميك له .

13 ـ أي إذا سمَّيت الله على الصيد عند إشلائك الكلب المعلَّم وإرسالك إياه على الصيد ، فكُلْه ،

لحِلِّه بالتسمية عليه عند إرسال الكلب المعلَّم .

14 ـ أي صيدُ الكلب الذي ليس بمعلَّم ، لا يحل أكلُه إلاّ إذا أدركته قبل أن يموت ، فذكَّيتَه أي ذَبحتَه ،

فحينئذٍ يحل لك أكلُه .

15 ـ أي اغسِلوها غسلاً جيداً .

16 ـ قال الحافظ ابن حجر في ((فتح الباري)) 9 :523 ((وفي هذا الحديث من الفوائد : جَمْعُ المسائل

وإيرادُها دفعةً واحدة ، وتفصيلُ الجواب عنها واحدةً واحدةً بلفظ إمّا وإمّا)) . انتهى .
تحذيرُه صلى الله عليه وسلم من العلم الذي لا ينفع ..
وقبلَ الدخول في بيان أساليبه في التعليم ، أرى من المناسب أن أذكر كلمةً وجيزة في حَذَرِ هذا
المعلِّم الكريم وتحذيره من العلم الذي لا ينفع ، حتى جَعَل ذلك دُعاءً له يدعو به في أكثر أحيانه
صلى الله عليه وسلم .
6 ـ روى مسلم 1 عن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال :
((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : اللهمَّ إني أعوذ بك من علمٍ لا ينفع 2 ، ومن قلبٍ
لا يخشع ، ومن نفسٍ لا تشبع ، ومن دعوةٍ لا يُستجاب لها)) .
وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم معلِّماً بحالِهِ ومَقالِه جميعاً ، فهذا الدعاء منه تعليمٌ للعالِمِ
والمتعلِّم جميعاً أن لا يَتعلَّموا أو يُعلِّموا إلا ما فيه نفعٌ بميزان الشرع الحنيف الأغرّ .

1ـ 17 : 41 في كتاب الذكر والدعاء (باب في الأدعية) .
2ـ هو العلمُ الذي يؤدّي إلى ضرر لصاحبه أو لغيره من الناس ، فهو مذموم من حيث ما يؤدي إليه ،

إذ الوسيلةُ إلى الشرِّ شرٌ بلا ريب. فالعلمُ بالحِيَل والإفساد والطُّرقِ التي يتمكن بهاعالِمُها من

إضاعة الحقوق : مذموم يُتعوَّذ بالله منه ، وكذلك العِلمُ الذي يتمكن به صاحبُه من سَرِقة أموال

الناس والسطوِ عليها وطمسِ آثار الجريمة فيها : عِلْمٌ لا ينفع ، وهو شرٌّ لا ريب فيه .

فمِثلُ هذا العلم أو ذاك ، الجهلُ به أحسنُ على الإنسان مآلاً من العلم به ، ولا يُنكَرُ كونُ بعض

العلم ضاراً لبعض الناس ، كما يَضرُّ لحمُ الطير وأنواعُ الحلوى اللطيفة بالصبي الرضيع ، بل رُبَّ

شخص ينفعه الجهل ببعض الأمور . =

= وكم من إنسان خاضَ فُضولاً منه في علم لا حاجة له به ، فاستَضَرَّ به في دينه أو دنياه ، وأضاع
فيه جزءاً كبيراً من عمره الذي هو أنفسُ ما يملكه ، وذلك غايةُ الخُسران . وما كان أغناه عن مثل

هذا العلم الفضولي ، الذي لو لم يَخُض فيه لكان خيراً له ، فاللهمَّ علِّمنا ما ينفعنا ، وانفعنا بما

علَّمتنا ، وجنِّبنا ما يَضرُّنا في ديننا أو دُنيانا ، يا أرحم الراحمين .
إشعارُه صلى الله عليه وسلم بتغيير جِلْسَتِه وحاله ، وتكرار المقال..
وتارةً كان صلى الله عليه وسلم يُغيِّر جِلسته وحالَه ، مع تكرار مقالِه تعبيراً عن الاهتمام والخُطورَةِ
لما يقولُه أو يُحذِّرُ منه .
روى البخاري ومسلم7، واللفظُ للبخاري ، عن أبي بَكْرة رضي الله عنه قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((ألا أنبِّئُكم بأكبرِ الكَبائر؟ ألا أنبِّئُكم بأكبرِ الكبائر؟
ألا أنبِّئُكم بأكبرِ الكَبائر8؟ قلنا : بلى يا رسول الله ، قال : الإشراكُ بالله1، وعُقوقُ الوالدين2، وكان
متَّكِئاً فجلسَ فقال : ألا وقولُ الزّور وشهادةُ الزّور ، ألا وقولُ الزّور وشهادةُ الزّور3، فما زال يقولُها
حتى قلتُ : لا يَسكُتُ)) . وفي روايةِ مسلم :
((فما زال يُكرِّرُها حتى قلنا : ليتَه سَكَت الذي يُحذِّر منه ،وما هذا التكرارُ وتغييرُ
الحال التي هو عليها إلاّ للَفْتِ أذهانِ السامعين إلى خُطورةِ ذلك العمل
الذي يُحذِّر منه ، وهو شهادةُ الزّور .

7 ـ البخاري 1 :405 في كتاب الادب (باب عقوق الوالدين من الكبائر) ، ومسلم 2 :81 ـ 82

في كتاب الإيمان (باب الكبائر وأكبرها).
8 ـ قالها ثلاث مراتٍ ، جرياً على عادتِه صلى الله عليه وسلم في تكرير الشيء ثلاث مراتٍ

تأكيداً ، ليُنبِّه السامع إلى إحضارِ قلبِه وفهمِه للخبر الذي يَذكُره .

1 ـ قوله ((الإشراكُ بالله)) يُرادُ به مطلقُ الكفرِ ، لأنَّ بعضَ الكفر ـ مثل الإلحاد وجحد الخالق ـ

أعظمُ من الإشراك بالله ، وإنما خَصَّه بالذكرِ لغَلَبةِ الشِّركِ آنئذٍ في بلادِ العرب ، فذكره تنبيهاً

على غيرِه من أصنافِ الكفر .

2 ـ قال الشيخ أبو عمرو بنُ الصلاح رحمه الله تعالى في ((فَتاويه)) 1:201 :

((العقوقُ المحرَّم كلُّ فعل يتأذى به الوالدُ أو الوالدةُ تأذِّياً ليس بالهيِّن ، مع كونه ليس من الأفعال
الواجبة ، قال : وربما قيل : طاعةُ الوالدين واجبةٌ في كلِّ ما ليس بمعصيةٍ ، ومُخالفَةُ أمرِهما في
ذلك عقوق)) . نَقَله النووي في ((شرح صحيح مسلم)) 2 :87 .

3 ـ قول الزور وشهادة الزور بمعنى واحد ، وعطفُ أحدِهما على الآخر عطفُ تفسيرٍ ، ومن باب
التوكيد وزيادة التفظيع له .

وإنما كرَّر قوله : ألا وقولُ الزّور وشهادةُ الزّور ، ولم يُكرِّر قوله : الإشراك بالله ، وعقوق الوالدين ،
اهتماماً منه صلى الله عليه وسلم بالزجر عن شهادة الزور ، لأنها أسهلُ وُقوعاً على الناس ،
والتهاوُنِ بها أكثر ، ومفسدتُها أيسرُ وقوعاً .

لأن الشرك يَنبو عنه المسلم ، والعقوق ينبو عنه الطبعُ ، وأما شهادةُ الزور فالدَّوافعُ والبواعثُ

عليها كثيرة ، فحَسُنَ الاهتمامُ بها ، وليس التكرارُ لعِظَمِها بالنسبةِ إلى ما ذُكِر معها ، فالشركُ
أو الكفرُ أعظمُ الذنوبِ جميعاً .
وشهادة الزور هي الشهادةُ بالكذبِ ليَتَوصَّل بها إلى الباطل من إتلافِ نَفْسٍ ، أو أخذِ مالٍ ،
أو إلى إبطالِ حقٍّ للغير ، ولا شيء من الكبائر أعظمُ ضرراً منها ، ولا أكثرُ فساداً ، بعد
الشرك بالله ، ومن ثم جُعِلَتْ عَدْلاً للشرك ، ووَقع من النبي صلى الله عليه وسلم عند
ذكرِها من الغضب والتكرير ما لم يَقَع منه عند ذكر أكبَرَ منها كالقتلِ والزنا .

4 ـ قال الحافظ ابنُ حجر في ((فتح الباري)) 10 :412 : ((وفي هذا الحديث : استحبابُ إعادة
الموعظة ثلاثاً لتُفهَم ، وانزِعاجُ الواعظِ في وعظِه ليكون أبلغَ في الوعي عنه ، والزجرِ عن فعل
ما يَنهى عنه .
وفيه إشفاقُ التلميذ على شيخِه إذا رآه مُنزعِجاً وتمنّي عدم غضبه لما يترتَّب على الغضب من
تغيُّر مزاجه)) . انتهى .

وفيه أيضاً : أنه ينبغي للعالم أن يَعرِضَ على أصحابِه ما يُريدُ أن يُخبِرهم به ، لحَثِّهم على التفرُّغِ

والاستماعِ له .



رد مع اقتباس
قديم منذ /09-09-2012   #2 (permalink)

وينك ياغلاي
* ؤشمَ ريلإكِسسَ .. !

عُضويتيّ 1822
مُشآركاتيَ 23,885
تـَمَ شٌـكٌريَ 2
شكَرتَ 0
حلاُليٍ 0






وينك ياغلاي غير متواجد حالياً
افتراضي رد: قَرأنا لكْ عَـــــ رَسُولُ الله ــــنْ صلّى الله عليهِ وسلّم ( 2)..


عليه الصلاة والسلام
جزاك الله خير غلاتي
طرح جدا قيم من رحيق المصطفى الكريم
تألقتي في روعة انتقائك وبريق حضورك







  رد مع اقتباس
قديم منذ /09-09-2012   #3 (permalink)

همسة دلع
عُضوٌ بقَرآطُيسٌهَ

عُضويتيّ 2948
مُشآركاتيَ 2,498
تـَمَ شٌـكٌريَ 0
شكَرتَ 0
حلاُليٍ 0






همسة دلع غير متواجد حالياً
افتراضي رد: قَرأنا لكْ عَـــــ رَسُولُ الله ــــنْ صلّى الله عليهِ وسلّم ( 2)..


مرورك ـآسعدني وـآنآر متصفحي
فلك مني كل ـآلود وجل ـآلآحترـآم
./







  رد مع اقتباس
قديم منذ /09-09-2012   #4 (permalink)

أتعبني غلاك
عُضوٌ بقَرآطُيسٌهَ

عُضويتيّ 2183
مُشآركاتيَ 36,568
تـَمَ شٌـكٌريَ 3
شكَرتَ 0
حلاُليٍ 0






أتعبني غلاك غير متواجد حالياً
افتراضي رد: قَرأنا لكْ عَـــــ رَسُولُ الله ــــنْ صلّى الله عليهِ وسلّم ( 2)..


اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
يعطيك العافيه
لا عدمنا جمالك ونشاطك
لك التقدير والشكر
ننتظر جديدك







  رد مع اقتباس
قديم منذ /09-10-2012   #5 (permalink)

همسة دلع
عُضوٌ بقَرآطُيسٌهَ

عُضويتيّ 2948
مُشآركاتيَ 2,498
تـَمَ شٌـكٌريَ 0
شكَرتَ 0
حلاُليٍ 0






همسة دلع غير متواجد حالياً
افتراضي رد: قَرأنا لكْ عَـــــ رَسُولُ الله ــــنْ صلّى الله عليهِ وسلّم ( 2)..


مرورك ـآسعدني وـآنآر متصفحي
فلكِ مني كل ـآلود وجل ـآلآحترـآم
./







  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:06 AM


Powered by vBulletin® Version 3.8.8 .Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd
^-^ جميع آلمشآركآت آلمكتوبهـ تعبّر عن وجهة نظر صآحبهآ ,, ولا تعبّر بأي شكلـ من آلأشكآل عن وجهة نظر إدآرة آلمنتدى ~
site_map RSS RSS2 urllist ROR J-S PHP HTML XML Sitemap info tags

Relax : Relax V. 1.0 © 2012