العودة   مجتمع ريلاكس | للحياة نكهتنا الخاصه َ > •»|[ رِحلہْ لِصَفآء آلذِهنْ وِ الرُوِحْ ]|«• > قصص - روآيات - قصص ؤآقعيةة - قصص خيآليةة




المواضيع الجديدة في قصص - روآيات - قصص ؤآقعيةة - قصص خيآليةة


إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1 (permalink)  
قديم 11-30-2011
الصورة الرمزية فيونكه فوشيه
فيونكه فوشيه
عُضوٌ بقَرآطُيسٌهَ
 الأوسمة و الجوائز
 آخر مواضيعي
 بينات الاتصال بالعضو
 رقم العضوية : 2268
 تاريخ التسجيل : Jul 2011
 المشاركات : المشاركات 8,217 [ + ]

فيونكه فوشيه غير متواجد حالياً
فراشة خلف نافذتي




.


استيقظ الصبح باكرًا, في مدينةٍ نائِمَة, كَانَت سماح فيها قد تسابقت مع الزمن كي تطفئ قناديل الليل قبل أن يبدأ الفجر بدعوة الشمس لتشرق فوق حقل أخضر خلف نافذة غرفتها الصغيرة المزينة المزركشة بكل أنواع الزهور البرية وفراشات الحقل الغجرية, التي ترقص كل يوم رقصة الحياة اليوميَّة, بقيت سماحُ تنظر من وراءِ الزُّجَاج إلى الحقلِ تنتظر الشَّمس فهي على موعدٍ معها, وتنتظر تلك الخيوط البرتقاليَّة والأرجوانية الألوان كي تبادلها التحيَّة.
انتظرت باسمة مشرقة متألِّقة, وبدَأَت ترسمُ بعيونِها لوحة تحاول أنْ تكون مختلفة عن يومِها السَّابق, نظرت يمينًا ويسارًا, لم تلمح أيّ نوع من الطّيور, وحتّى العصافير ما زالت تنتظر الشمس مثلها, وفجأة لاحَ لها شيء وراء تلك الأزهار, كانت مثل راقصة لم يأذن لها بترجمة فكرة تدور في مخيلتها لتعبّر عنها بجسدها الملفوف المتناسق الرائع, رأتها ساكنة تعبِّر بصمتها عن مئات الكلمات التي توحي لسامعها بأنّ وراءها آلاف القصص, ما زالت سماح تراقب المشهد, الحقل الرائع, الشمس وراء الأفق, غيوم بيضاء تودّع السماء, وخيوط شمس بدأت السّلام على الفجر تتقدم إلى الفضاء الرحب بسيمفونية حياة من نوعٍ خاص, تنهَّدت سماحُ وأشرقَ وجهها تمامًا مثل الشمس, فقد بدأ النور يتسلّق أغصانَ الأشجار, ويداعب الأزهار, ويفتح النوافذ وستائر أسدلت عن يوم مضى.
هي لحظات فقط, بدأت الفراشة ترقص, بألوان قوسِ قزح تلوّن الحياة تبعث في نفس ناظرها السّعادة, تعانقت الفراشة مع نباتات الحقل وبدأت ترفرف بجناحيها الملونتين, تشكّل لحن حياةٍ من نوعٍ خاص, حاورَتها سماح قائلة: "يا فراشة الحقل ألستُ مثل هذه الحقول والنباتات ؟, تعالي عانقيني وسلّمي عليّ, اقتربي منّي أنا هنا, وكأنّ الفراشة قد سمعت كلامها, اقتربت إلى النافذة المغلقة, الملونة بالبلور الأخضر الذي عكس صورة لبعض الأزهار وأوراق السنديان, التي كانت تنام متوسّدة الزجاج كي تجد شيء من قطرات النّدى ترطّبها من خيوط الشمس التي اخترقت أوراقها, اقتربت الفراشة أكثر, فَرِحَت سماح, بدأت ترقص مثلها وكأنّهما في حلبة رقص ورديّة من تصاميم الطبيعة البديعة ترسمان معًا لوحات أسطوريّة يعجب بها الناظر, رقصت سماح ورقصت الفراشة معها, رفرفت بذراعيها كالفراش والفراشة كذلك, كانت مبدعة, الفرق بينهما أنّ سماح من وراء الزجاج ترقص والفراشة حرة طليقة ليس هناك من يستوقفها عن رقصها اليومي.
بدأت الفراشة تنتقل من زهرةٍ إلى زهرة, ومن غصنِ شجرة إلى آخر, وسماح تتجول وتحلّق, شرعت ستائر غرفتها كي تبدو أنها في داخل الحدث في حقل الزهور, وما بين الرّقص والفرح واختراق أشعة الشمس للنافذة اختفت الفراشة, وبقيت سماح لوحدها, وفجأة توقفت عن الرقص ونادت بأعلى صوتها: "فراشتي أين أنت تعالي نكمل الرقص", وكرّرت النداء: "فراشتي, حلوتي, جميلتي, أين أنت ؟", لكنها لم ترَ شيئًا.
عادت تستطلع عن كثب, ففتحت النافذة ونظرت أسفل الحقل, وقد سمعت قهقهة أطفالٍ عابثين يتحاورون, سمعتهم يتبادلون حديثًا يدور حول حكايات عن فراشات الحقل, قال أحدهم: "انظر لهذه الفراشة, كم هي جميلة !, جناحاها الملونان بشيءٍ عجيبٍ من خيوطِ الشّمس وأزهار الحقل, انظر إليها إنّها تقترب من فوهة القارورة تريد الخروج", وأكمل يخاطبها: "لن أطلق حريّتك لقد تعبتُ حتى وصلت إليك, لقد أرهقتِني وأنتِ تهرُبين منّي, من زهرة لزهرة, حتى أنّي وقعتُ أكثرَ من مرّة وأنا أحاول اصطيادك".
صرخت سماحُ من خلفِ الزُّجاج: "أطلقها يا ولد, إنها فراشتي راقصتي", لم يكن صوت سماح قد وصل ذلك الولد الشقيّ صائد الفراش, الذي أحكم إغلاق القارورة الزجاجية بعدما مُلئت بفراشات من كل الأشكال والألوان, وغاب وراء الشجر, وفراشة سماح توقفت عن التحليق والرقص وحتى الدوران, وبقيت صامتة ساكنة وكأنها تقيمُ طقوسًا من نوعٍ خاص, طقوس وداعٍ لحقل الفرح ولحلبة الرقص خلف نافذتها.
صمتت صديقتنا سماح, وفي داخلها بركان غضبٍ وصمت وسكون غريبين سيطرا على غرفتها, وكأنّ الطبيعة كلّها حزينة معها لفراق فراشة داعبتها من خلف نافذتها, ثم غابت عنها عنوّة مسلوبة الإرادة مختنقة لا تتنفس الحرية ولا ترى شمس البرية.

رد مع اقتباس
قديم منذ /11-30-2011   #2 (permalink)

صمت الجروح
عُضوٌ بقَرآطُيسٌهَ
 
الصورة الرمزية صمت الجروح

عُضويتيّ 1892
مُشآركاتيَ 4,313
تـَمَ شٌـكٌريَ 0
شكَرتَ 0
حلاُليٍ 0






صمت الجروح غير متواجد حالياً
افتراضي


الله عليك فيوونكه

قصه جدا راائعه عشت جووها جوناان سلم يمينك عالطرح الرووووعه ..

جنان وردي لروحك فلا تحرمينا جديد طرحك

تقبلي مروري وردي

صمت الجروح







 توقيع : صمت الجروح










  رد مع اقتباس
قديم منذ /11-30-2011   #3 (permalink)

أتعبني غلاك
عُضوٌ بقَرآطُيسٌهَ
 
الصورة الرمزية أتعبني غلاك

عُضويتيّ 2183
مُشآركاتيَ 36,568
تـَمَ شٌـكٌريَ 3
شكَرتَ 0
حلاُليٍ 0






أتعبني غلاك غير متواجد حالياً
افتراضي


طرح رائع وراقي راق لي
يا مميزه
اشكرك بحجم السماء
وانتظر المزيد من ابداعك







 توقيع : أتعبني غلاك



  رد مع اقتباس
قديم منذ /11-30-2011   #4 (permalink)

مس منول
عُضوٌ بقَرآطُيسٌهَ
 
الصورة الرمزية مس منول

عُضويتيّ 2399
مُشآركاتيَ 6,488
تـَمَ شٌـكٌريَ 0
شكَرتَ 0
حلاُليٍ 0






مس منول غير متواجد حالياً
افتراضي


[بارك الله فيك على الموضوع القيم والمميز
وفي انتظار جديدك الأروع والمميز
لك مني أجمل التحيات
وكل التوفيق لك يا رب]







 توقيع : مس منول

" آلحمدُ للہ آلذيٌ لاّ يُحمَد عَلىٌ مَكرْوهٍہ سِوآهہّ "

___


Twitter
  رد مع اقتباس
قديم منذ /12-05-2011   #5 (permalink)

عديل الروح
عُضوٌ بقَرآطُيسٌهَ
 
الصورة الرمزية عديل الروح

عُضويتيّ 1910
مُشآركاتيَ 6,969
تـَمَ شٌـكٌريَ 0
شكَرتَ 0
حلاُليٍ 0






عديل الروح غير متواجد حالياً
افتراضي


بارك الله فيك على الموضوع القيم والمميز
وفي انتظار جديدك الأروع والمميز








 توقيع : عديل الروح

مهم انك تكون بخير عشاناشتاق
وحشني صوتك .. عيونك ..كلامك ضحكتك
لما تطيرتعانق الآفاق
تعبت اسهرك من اول نجمهبعيوني
تطلتذوب في أول رعشة الأشراق


عديــــــ الروح ـــــــــــل

  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:01 PM


Powered by vBulletin® Version 3.8.8 .Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd
^-^ جميع آلمشآركآت آلمكتوبهـ تعبّر عن وجهة نظر صآحبهآ ,, ولا تعبّر بأي شكلـ من آلأشكآل عن وجهة نظر إدآرة آلمنتدى ~
site_map RSS RSS2 urllist ROR J-S PHP HTML XML Sitemap info tags

Relax : Relax V. 1.0 © 2012