العودة   مجتمع ريلاكس | للحياة نكهتنا الخاصه َ > ¬ | رَيلآكسَ الرياضه والرجلُ ✿ ، > عالم الرجل - ماركات رجاليةة - ملابس شباب




المواضيع الجديدة في عالم الرجل - ماركات رجاليةة - ملابس شباب


إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم منذ /01-15-2014   #11 (permalink)

miss zozo
عُضوٌ بقَرآطُيسٌهَ

عُضويتيّ 1787
مُشآركاتيَ 0
تـَمَ شٌـكٌريَ 0
شكَرتَ 0
حلاُليٍ 0






miss zozo غير متواجد حالياً
افتراضي رد: سلسلة الأحاديث الضعيفة:للشيخ محمد الألباني,[المجلد الثاني] الجزء الخامس





716

" من لبس نعلا صفراء لم يزل في سرور ما دام لابسها , و ذلك قول الله عز وجل *( صفراء فاقع لونها تسر الناظرين )* " .


قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 150 ) :

$ موضوع $ .

ذكره ابن أبي حاتم في " العلل " ( 2 / 319 ) فقال : رواه سهل بن
عثمان العسكري عن ابن العذراء عن ابن جريج عن عطاء عن # ابن عباس # فذكره
موقوفا عليه و قال : " قال أبي هذا حديث كذب موضوع " . قلت : و أقره الحافظ ابن
حجر في " تخريج أحاديث الكشاف " ( ص 7 رقم 52 ) . و قال السيوطي في " الدر " (
1 / 78 ) : " أخرجه ابن أبي حاتم و الطبراني و الخطيب و الديلمي عن ابن عباس
قال : ... " . فذكره موقوفا أيضا . قلت : و الآفة من ابن العذراء هذا , فقد
أورده الذهبي في " فصل من عرف بأبيه " و قال : " عن ابن جريج , له حديث في
النعل الأصفر , لا شيء " . و كذا في " اللسان " . و من تساهلات ابن كثير رحمه
الله في " تفسيره " أنه أورده جازما بقوله ( 1 / 110 ) : " و قال ابن جريج
...... " ! و هذا مما لا يليق به , ما دام أن السند إلى ابن جريج غير ثابت
لجهالة ابن العذراء هذا , و اتهام الإمام أبي حاتم إياه بهذا الحديث , بل كان
من الواجب على ابن كثير أن ينقل كلام الإمام كما فعل الحافظ ابن حجر رحمه الله
تعالى , لكن الظاهر أنه لم يستحضره عند كتابته , و الله أعلم . و الحديث أورده
الزمخشري في " تفسيره " بلفظ : " من لبس نعلا صفراء قل همه " . فقال ابن حجر في
تخريجه : " موقوف لم أجده " .
717
" من أشرك بالله فليس بمحصن " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 151 ) :

$ ضعيف $ .

أخرجه الدارقطني في " سننه " ( 350 ) و البيهقي ( 8 / 216 ) من طريق
إسحاق بن إبراهيم الحنظلي : أنبأ عبد العزيز بن محمد عن عبيد الله بن عمر عن
نافع عن # ابن عمر # مرفوعا به , و قال الدارقطني : " لم يرفعه غير إسحاق , و
يقال : إنه رجع عنه , و الصواب موقوف " . قلت : الرفع ليس من إسحاق , بل هو
تلقاه مرفوعا تارة , و موقوفا تارة أخرى , فروى كما سمع , فقد ساقه الزيلعي في
" نصب الراية " ( 3 / 327 ) ناقلا إياه من " مسنده " أعني مسند إسحاق بن راهويه
و هو ابن إبراهيم الحنظلي و قال عقبه : " قال إسحاق : رفعه مرة , فقال : عن
رسول الله صلى الله عليه وسلم , و وقفه مرة " . و قال الزيلعي عقبه و بعد أن
نقل كلام الدارقطني المتقدم : " و هذا لفظ إسحاق بن راهويه في " مسنده " كما
تراه و ليس فيه رجوع , و إنما أحال التردد على الراوي في رفعه و وقفه " . قلت :
و أنا أرى أن التردد المذكور إنما هو من شيخ إسحاق و هو عبد العزيز بن محمد
الدراوردي , فإنه و إن كان ثقة و من رجال مسلم , ففي حفظه شيء أشار إليه الحافظ
بقوله فيه في " التقريب " : " صدوق كان يحدث من كتب غيره فيخطئ , قال النسائي :
حديثه عن عبيد الله العمري منكر " . قلت : و هذا من روايته عن عبيد الله كما
ترى فهو منكر مرفوعا , و المحفوظ موقوف على ابن عمر , كذلك رواه جمع من الثقات
عن نافع . فأخرجه الدارقطني و البيهقي من طريق موسى بن عقبة , و البيهقي من
طريق جويرية كلاهما عن نافع عن ابن عمر موقوفا . و قال البيهقي : " هكذا رواه
أصحاب نافع عن نافع " . و أما ما رواه الدارقطني و البيهقي من طريق أحمد بن أبي
نافع : أخبرنا عفيف بن سالم : أخبرنا سفيان الثوري عن موسى بن عقبة به عن ابن
عمر مرفوعا فهو وهم , قال الدارقطني : " وهم عفيف في رفعه و الصواب موقوف من
قول ابن عمر " . قلت : عفيف ثقة عند ابن معين و غيره , و إنما الوهم عندي من
أحمد بن أبي نافع , فإنه لم تثبت عدالته , و به أعله ابن عدي فقال : عن أبي
يعلى الموصلي : " لم يكن موضعا للحديث " . و ذكر له أحاديث أنكرت عليه منها هذا
فقال : " هو منكر من حديث الثوري " . قلت : وجدت له طريقا أخرى . رواه ابن
عساكر ( 13 / 394 / 1 ) عن الهيثم بن حميد : أخبرنا العلاء بن الحارث : أخبرنا
عبد الله بن دينار : أخبرني نافع عن عبد الله بن عمر مرفوعا . قلت : و هذا
إسناد ضعيف , العلاء بن الحارث كان اختلط . و شيخه عبد الله بن دينار إن كان هو
الحمصي المتقدم في الحديث ( 714 ) فهو ضعيف , و إن كان المدني فهو ثقة , و
الأول أقرب لأن العلاء دمشقي , و الله أعلم .
718
" من اعتم فله بكل كورة حسنة , فإذا حط فله بكل حطة حطة خطيئة " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 152 ) :

$ موضوع $ .

ذكره الهيتمي في " أحكام اللباس " ( 9 / 2 ) في جملة أحاديث أوردها
في فضل العمامة لم يخرجها و لكنه عقبه بقوله : " و لولا شدة ضعف هذا الحديث
لكان حجة في تكبير العمائم " . قلت : و هذا الحديث و أمثاله من أسباب انتشار
البدع في الناس , لأن أكثرهم حتى من المتفقهة لا تمييز عندهم بين الصحيح و
الضعيف من الحديث , و قد يكون موضوعا , و لا علم عنده بذلك فيعمل به و تمر
الأعوام و هو على ذلك فإذا نبه على ضعفه بادرك بقوله : لا بأس , يعمل بالحديث
الضعيف في فضائل الأعمال ! و هو جاهل بأن الحديث موضوع أو شديد الضعف كهذا , و
مثله لا يجوز العمل به اتفاقا , و إني لأذكر شيخا كان يؤم الناس في بعض مساجد
حلب , على رأسه عمامة ضخمة تكاد لضخامتها تملأ فراغ المحراب الذي كان يصلي فيه
! فإلى الله المشتكى مما أصاب المسلمين من الانحراف عن دينهم بسبب الأحاديث
الضعيفة و القواعد المزعومة ?
719
" مكارم الأخلاق عشرة تكون في الرجل و لا تكون في ابنه , و تكون في الابن و لا
تكون في أبيه , و تكون في العبد و لا تكون في سيده , فقسمها الله عز وجل لمن
أراد السعادة : صدق الحديث , و صدق البأس , و حفظ اللسان , و إعطاء السائل , و
المكافأة بالصنائع , و أداء الأمانة , و صلة الرحم , و التذمم للجار , و التذمم
للصاحب , و إقراء الضيف , و رأسهن الحياء " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 153 ) :

$ ضعيف جدا $ .

تمام في " فوائده " ( 15 / 102 / 1 ) من طريق الوليد بن الوليد
قال : حدثني ثابت بن يزيد عن الأوزاعي عن الزهري عن عروة عن # عائشة # مرفوعا .
و هذا إسناد ضعيف جدا , الوليد هذا هو الدمشقي , قال الذهبي : " منكر الحديث و
قواه أبو حاتم , و قال غيره : متروك , و وهاه العقيلي و ابن حبان , و له حديث
موضوع " . قلت و كأنه يعني هذا الحديث فقد قال الحافظ في ترجمة الوليد هذا من "
اللسان " بعد أن ذكر أن ابن حبان أورده في " الضعفاء " : " و أورد له عن
الأوزاعي عن الزهري عن عروة عن عائشة خبرا قال فيه : لا أصل له من كلام النبي
صلى الله عليه وسلم " . و الظاهر أنه يعني هذا . ثم تأكدت من هذا الذي استظهرته
, فقد رأيت ابن حبان قد ساق الحديث في ترجمة الوليد من كتابه " الضعفاء و
المجروحين " , قال في الحديث ما سبق نقله عن الحافظ , و قال في الوليد : " يروي
عن ابن ثوبان و ثابت بن يزيد العجائب " . ثم إن الظاهر أيضا من كلامهم أن
الوليد كان يرويه تارة عن الأوزاعي مباشرة و تارة يدخل بين نفسه و بين الأوزاعي
ثابت بن يزيد , فقد قال الذهبي في ترجمة " ثابت " هذا بعد أن ساق الحديث : "
رواه الحاكم و البيهقي في " الشعب " و قال الحاكم : " ثابت بن يزيد الذي أدخله
الوليد بينه و بين الأوزاعي مجهول و ينبغي أن يكون الحمل عليه " . و قال
البيهقي : و روي من وجه آخر عن عائشة موقوفا و هو أشبه " . و صرح المناوي بشدة
ضعف المرفوع , و نقل عن ابن الجوزي أنه قال : " لا يصح , و لعله من كلام بعض
السلف , و ثابت بن يزيد ضعفه يحيى " .
720
" لا يدخل ملكوت السماوات من ملأ بطنه "

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 153 ) :

$ لا أصل له $ .

و إن أورده الغزالي في " الإحياء " حديثا مرفوعا إلى النبي صلى
الله عليه وسلم ! فقد قال الحافظ العراقي في " تخريجه " ( 3 / 69 ) : " لم أجده
" . و كذا قال السبكي في " الطبقات " ( 4 / 162 ) . ثم وجدت له طريقا موقوفا ,
فقال ابن وهب في " الجامع " ( ص 77 ) : حدثنا ابن أنعم أن # عائشة # زوج النبي
صلى الله عليه وسلم تقول : فذكره موقوفا عليها . و هذا إسناد معضل , و قد وصل ,
فقال الخرائطي في " مكارم الأخلاق " ( ص 41 , 45 , 53 ) : حدثنا أحمد بن يحيى
بن مالك السوسي : حدثنا أبو بدر شجاع بن الوليد : حدثنا عبد الرحمن بن زياد بن
أنعم : حدثنا زياد بن أبي منصور عن عائشة به . قلت : و هذا سند ضعيف , زياد هذا
لم أجد له ترجمة . و ابن أنعم ضعيف . و السوسي مترجم في " تاريخ بغداد " ( 5 /
202 ) .
721
" لا تميتوا القلوب بكثرة الطعام و الشراب , فإن القلب كالزرع يموت إذا كثر
عليه الماء " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 154 ) :

$ لا أصل له $ .

و إن جزم الغزالي بعزوه إلى النبي صلى الله عليه وسلم ! فقد
قال مخرجه العراقي ( 3 / 70 ) " لم أقف له على أصل " .
722
" الليل و النهار مطيتان , فاركبوهما بلاغا إلى الآخرة , و إياك و التسويف
بالتوبة , و إياك و الغرة بحلم الله " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 154 ) :

$ ضعيف جدا $ .

رواه أبو الطيب محمد بن حميد الحوراني في " جزئه " ( ورقة 70
وجه 1 - من مجموع ظاهرية دمشق رقم 87 ) من طريق عمرو بن بكر عن سفيان الثوري عن
أبيه عن عكرمة عن # ابن عباس # مرفوعا . قلت : و هذا سند ضعيف جدا من أجل عمرو
هذا , قال الذهبي : " واه , قال ابن عدي : له أحاديث مناكير عن الثقات : ابن
جريج و غيره , و قال ابن حبان : يروي عن الثقات الطامات " . ثم قال الذهبي في
ترجمته : " أحاديثه شبه موضوعة " . و قال الحافظ في " التقريب " : " متروك " .
و الحديث أورده السيوطي في " الجامع الصغير " بالشطر الأول فقط و قال : " رواه
ابن عدي و ابن عساكر عن ابن عباس " . و تعقبه المناوي بقوله : " قضية كلام
المصنف أن ابن عدي خرجه و أقره , و الأمر بخلافه , فإنه أورده في ترجمة عبد
الله بن محمد بن المغيرة و قال : عامة ما يرويه لا يتابع عليه . و في " الميزان
" قال أبو حاتم : غير قوي , و قال ابن يونس : منكر الحديث , ثم ساق له هذا
الخبر " . قلت : و من طريقه رواه تمام ( 250 / 2 ) .
723
" ما زنى عبد قط فأدمن على الزنا إلا ابتلي في أهل بيته " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 154 ) :

$ موضوع $ .

رواه ابن عدي ( 15 / 2 ) و أبو نعيم في " أخبار أصبهان " ( 1 / 278
) عن إسحاق بن نجيح عن ابن جريج عن عطاء عن # ابن عباس # مرفوعا , و قال ابن
عدي : " و إسحاق بن نجيح بين الأمر في الضعفاء , و هو ممن يضع الحديث " . و
أورده السيوطي في " ذيل الأحاديث الموضوعة " ( ص 149 رقم 728 ) و قال : " إنه
من أباطيل إسحاق بن نجيح " . و مما يؤيد بطلان هذا الحديث أنه يؤكد وقوع الزنى
في أهل الزاني , و هذا باطل يتنافى مع الأصل المقرر في القرآن *( و أن ليس
للإنسان إلا ما سعى )* . نعم إن كان الرجل يجهر بالزنا و يفعله في بيته فربما
سرى ذلك إلى أهله و العياذ بالله تعالى و لكن ليس ذلك بحتم كما أفاده هذا
الحديث , فهو باطل . و مثله : " من زنى زني به و لو بحيطان داره " .
724
" من زنى زني به و لو بحيطان داره " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 155 ) :

$ موضوع $ .

رواه ابن النجار بسنده عن القاسم بن إبراهيم الملطي : أنبأنا
المبارك بن عبد الله المختط : حدثنا مالك عن الزهري عن # أنس # مرفوعا . قال
ابن النجار : " فيه من لا يوثق به " . قلت : و هو القاسم الملطي كذاب . كذا في
" ذيل الأحاديث الموضوعة " للسيوطي ( ص 134 ) و " تنزيه الشريعة " لابن عراق (
316 / 1 ) . قلت : و مع ذلك فقد أورده السيوطي في " الجامع الصغير " من رواية
ابن النجار هذا !! و خفي أمره على المناوي فلم يتعقبه بشيء ! .
725
" اشتروا الرقيق و شاركوهم في أرزاقهم يعني كسبهم , و إياكم و الزنج , فإنهم
قصيرة أعمارهم , قليلة أرزاقهم " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 155 ) :

$ موضوع $ .

رواه الطبراني ( 3 / 93 / 1 ) و في " الأوسط " ( 1 / 155 / 1 ) :
حدثنا أحمد بن داود المكي : أخبرنا حفص بن عمر المازني : أخبرنا حجاج بن حرب
الشقري : أخبرنا سليمان بن علي بن # عبد الله بن عباس # عن أبيه عن جده مرفوعا
. قلت : و هذا إسناد واه مظلم لا تعرف عدالة واحد منهم غير علي بن عبد الله
فإنه ثقة , و أما ابنه سليمان فهو كما قال ابن القطان : " هو مع شرفه في قومه
لا يعرف حاله في الحديث " . و من دونه فلم أجد لهم ترجمة , غير حفص بن عمر
المازني فقال الحافظ في " اللسان " : " لا يعرف " . و قد روي من غير طريقة ,
أخرجه أبو نعيم في " أخبار أصبهان " ( 2 / 58 ) من طريقين عن عبد العزيز بن عبد
الواحد : حدثنا عبد الله بن حرب الليثي : حدثنا جعفر بن سليمان بن علي عن أبيه
به . و هذا سند مظلم أيضا فإن من دون سليمان ثلاثتهم لم أجد من ترجمهم , غير أن
جعفر بن سليمان أورده الحافظ في الرواة عن أبيه سليمان من " التهذيب " . هذا
حال إسناد الحديث , و أما متنه فإني أرى عليه لوائح الوضع ظاهرة , فإن قصر
الأعمار و قلة الأرزاق لا علاقة لها بالأمم , بل بالأفراد , فمن أخذ منهم
بأسباب طول العمر و كثرة الرزق التي جعلها الله تبارك و تعالى أسبابا طال عمره
و كثرة رزقه , و العكس بالعكس , و سواء كانت هذه الأسباب طبيعية أو شرعية , أما
الطبيعية فهي معروفة , و أما الشرعية فمثل قوله صلى الله عليه وسلم : " من أحب
أن ينسأ له في أجله , و يوسع له في رزقه , فليصل رحمه " . رواه البخاري . و
قوله : " حسن الخلق و حسن الجوار يعمران الديار و يطيلان الأعمار " . رواه أحمد
و غيره و هو مخرج في " الصحيحة " ( 519 ) . و الله تبارك و تعالى سهل لكل أمة
لأخذ بأسباب الحياة من الرزق و طول العمر و غير ذلك و لم يخصها بقوم دون قوم و
لذلك نجد كثيرا من الأمم التي كانت متأخرة في مضمار الرقي أصبحت في مقدمة الأمم
رقيا و ثروة كاليابان , و غيرها , فليس من المعقول أن يحكم الشارع الحكيم على
أمة كالزنج بالفقر و يطبعهم بطابع قصر العمر , مع أنهم بشر مثلنا و هو يقول :
*( إن أكرمكم عند الله أتقاكم )* . و قصر العمر و قلة الرزق ليسا من التقوى في
شيء كما يشير إلى ذلك الحديثان المذكوران , بل إنهما ليصرحان أن خلافهما و هما
الغني و طول العمر من ثمار التقوى , فإذن أي أمة أخذت بأسباب طول العمر و سعة
الرزق لاسيما إذا كانت من النوع الشرعي فلا شك أن الله تبارك و تعالى يبارك لها
في عمرها و رزقها , لا فرق في ذلك بين أمة و أمة , للآية السابقة : *( يا أيها
الناس إنا خلقناكم من ذكر و أنثى و جعلناكم شعوبا و قبائل لتعارفوا إن أكرمكم
عند الله أتقاكم )* . و خلاصة القول : إن هذا الحديث موضوع متنا لعدم اتفاقه مع
القواعد الشرعية العادلة التي لا تفرق بين أمة و أمة أو قوم و قوم . و لذلك ما
كنت أود للسيوطي أن يورده في " الجامع الصغير " و إن كان ليس في إسناده من هو
معروف بالكذب أو الوضع , ما دام أن الحديث يحمل في طياته ما يشهد أنه موضوع , و
في كلام ابن القيم الآتي ( ص 158 - 160 ) ما يشهد لذلك و الله أعلم .
726
" إن اللوح المحفوظ الذي ذكر الله : *( بل هو قرآن مجيد في لوح محفوظ )* في
جبهة إسرائيل " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 156 ) :

$ ضعيف $ .

أخرجه الطبري في " التفسير " ( 30 / 90 ) عن قرة بن سليمان قال :
حدثنا حرب بن سريج قال : حدثنا عبد العزيز بن صهيب عن # أنس بن مالك # قال :
فذكره موقوفا عليه , و كذلك أورده ابن أبي حاتم في " العلل " ( 2 / 67 ) و قال
: " قال أبي : هذا حديث منكر , و قرة مجهول ضعيف الحديث " . و قال في " الجرح و
التعديل " ( 3 / 2 / 131 ) : " قرة بن سليمان الجهضمي الأزدي جليس حماد بن زيد
, روى عن هشام بن حسان و معاوية بن صالح , روى عنه أبو الوليد الطيالسي و عمرو
بن علي , سألت أبي عنه ? فقال : ضعيف الحديث " . و حرب بن سريج قال الحافظ : "
صدوق يخطئ " . و الحديث أورده ابن كثير في " تفسيره " ( 9 / 170 - منار )
ساكتا عليه و أتبعه برواية ابن أبي حاتم - يعني في " التفسير " - بسنده عن أبي
صالح : حدثنا معاوية بن صالح أن أبا الأعيس - هو عبد الرحمن بن سلمان - قال :
" ما من شيء قضى الله , القرآن فما قبله و ما بعده لا و هو في اللوح المحفوظ ,
و اللوح المحفوظ بين عيني إسرافيل , لا يؤذن له بالنظر فيه " . قلت : و هذا مع
كونه مقطوعا موقوفا على أبي الأعيس , ففي السند إليه أبو صالح و هو عبد الله بن
صالح كاتب الليث , و فيه ضعف من قبل حفظه , على أن أبا الأعيس نفسه لم يوثقه
غير ابن حبان , أورده في " ثقات التابعين " و قال : " يروي عن رجل من أصحاب
النبي صلى الله عليه وسلم " . قلت : و الظاهر من ترجمة " التهذيب " له أنه من
أتباع التابعين . و الله أعلم . و قد ساق له الدولابي في " الكنى " ( 1 / 118 )
آثار أخرى , و لم يذكر له حديثا مرفوعا .
727
" دعوني من السودان , إنما الأسود لبطنه و فرجه " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 157 ) :

$ موضوع $ .

أخرجه الطبراني في " الكبير " ( 3 / 122 / 2 ) و الخطيب ( 14 / 108
) من طريق عبد الله بن رجاء : أخبرني يحيى بن سليمان المديني عن عطاء بن أبي
رباح عن # ابن عباس # قال : ذكر السودان عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال
: فذكره . قلت : و هذا سند ضعيف , عبد الله بن رجاء هو الغداني . قال الحافظ :
" يهم قليلا " , فليس هو علة الحديث و إنما شيخه يحيى هذا , قال الحافظ : " لين
الحديث " . و به أعل ابن الجوزي الحديث فأورده في " الموضوعات " و قال : ( 2 /
233 ) : " لا يصح , و يحيى قال البخاري : منكر الحديث " . و هو قد تبع البخاري
في هذا التجريح , و من المعلوم أن البخاري لا يقول في الراوي " منكر الحديث "
إلا إذا كان متهما عنده . و لهذا فإن تعقب السيوطي في " اللآلي " على ابن
الجوزي بأن يحيى هذا روى له أبو داود و الترمذي و النسائي , و قال أبو حاتم :
يكتب حديثه و ليس بالقوي , و ذكره ابن حبان في " الثقات " - لا يساوي شيئا ,
فإن توثيق ابن حبان في مثل هذا المقام مما لا يعتد به العلماء الأعلام , لاسيما
مع تضعيف الأئمة الآخرين لهذا الراوي . و جملة القول أن هذا الإسناد ضعيف لا
تقوم به حجة , و أما المتن فلا أشك في وضعه , و لنعم ما صنع ابن الجوزي في
إيراده إياه في " الموضوعات " , و تعقب السيوطي إياه إنما هو جمود منه على
السند دون أن ينعم النظر في المتن و ما يحمله من معنى تتنزه الشريعة عنه , إذ
كيف يعقل أن تذم هذه الشريعة العادلة أمة السودان بحذافيرها و فيهم الأتقياء
الصالحون العفيفون كما في سائر الأمم , و ليت شعري ما يكون موقف من كان غير
مسلم من السودان إذا بلغه هذا الذم العام لبني ***ه من شريعة الإسلام ?! فلا
جرم أن ابن القيم قال كما يأتي بعد حديث : " أحاديث ذم الحبشة و السودان كلها
كذب " . و أقره الشيخ ملا علي القاري في " موضوعاته " ( ص 119 ) , بل إن ابن
القيم رحمه الله قال في صدد التنبيه على أمور كلية يعرف بها كون الحديث موضوعا
, قال ( صفحة 48 - 49 ) : " و منها ركاكة ألفاظ الحديث و سماجتها بحيث يمجها
السمع و يسمج معناها الفطن " . ثم ساق أحاديث عدة هذا آخرها . و للحديث طريق
آخر عن ابن عباس و هو : " لا خير في الحبش , إذا جاعوا سرقوا , و إذا شبعوا
زنوا , و إن فيهم لخلتين حسنتين : إطعام الطعام , و بأس عند البأس " .
728
" لا خير في الحبش , إذا جاعوا سرقوا , و إذا شبعوا زنوا , و إن فيهم لخلتين
حسنتين : إطعام الطعام , و بأس عند البأس " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 158 ) :

$موضوع$ .

رواه الطبراني ( 3 / 152 / 1 ) عن محمد بن عمرو بن العباس الباهلي
: أخبرنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن عوسجة عن # ابن عباس # قال : قيل
: يا رسول الله ما يمنع حبش بن المغيرة أن يأتوك إلا أنهم يخشون أن تردهم قال :
فذكره . قلت : و هذا سند ضعيف رجاله كلهم ثقات غير عوسجة و هو المكي مولى ابن
عباس ليس بالمشهور كما في " التقريب " , و من طريقه أخرجه ابن عدي ( 261 / 1 )
و روى عن البخاري أنه قال : " لم يصح حديثه " . ثم ساقه . قلت : و ذكره السيوطي
شاهدا للحديث الذي بعده فلم يصب , فإنه حديث موضوع المتن كما سبق بيانه في الذي
قبله . و قد روي من حديث عائشة و هو : " الزنجي إذا شبع زنى , و إذا جاع سرق ,
و إن فيهم لسماحة و نجدة " .
729
" الزنجي إذا شبع زنى , و إذا جاع سرق , و إن فيهم لسماحة و نجدة " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 158 ) :

$ موضوع $ .

رواه أبو سعيد الأشج في " حديثه " ( 114 / 2 ) : حدثنا عقبة بن
خالد : حدثني عنبسة البصري عن عمرو بن ميمون عن الزهري عن عروة عن # عائشة #
مرفوعا . قلت : و هذا سند ضعيف جدا , آفته عنبسة هذا و هو ابن مهران البصري
الحداد , قال أبو حاتم : " منكر الحديث " . و قال أبو داود : " ليس بشيء " . و
قال ابن حبان ( 2 / 167 ) : " كان يروي عن الزهري ما ليس من حديثه , و في حديثه
المناكير التي لا يشك من الحديث صناعته أنها مقلوبة " . و من طريقه أورده ابن
الجوزي في " الموضوعات " من رواية ابن عدي عن أبي سعيد الأشج به . ثم قال ابن
الجوزي ( 2 / 233 ) : " لا يصح , عنبسة قال النسائي : متروك " . و تعقبه
السيوطي بالحديث الذي قبله و سبق الجواب عنه . و قد وافق ابن الجوزي على وضع
الحديث الإمام ابن القيم فقال في " المنار " ( ص 49 ) : " أحاديث ذم الحبشة و
السودان كلها كذب " . " ثم ذكر أحاديث هذا أحدها , و ثانيها الحديث الآتي : "
تخيروا لنطفكم , و أنكحوا في الأكفاء , و إياكم و الزنج فإنه خلق مشوه " .
730
" تخيروا لنطفكم , و أنكحوا في الأكفاء , و إياكم و الزنج فإنه خلق مشوه " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 159 ) :

$ موضوع $ .

رواه أبو نعيم في " أخبار أصبهان " ( 1 / 314 ) عن روح بن جبر :
حدثنا الهيثم بن عدي عن هشام مولى عثمان عن هشام بن عروة عن أبيه عن # عائشة #
مرفوعا . قلت : و روح هذا لم أعرفه . و أما الهيثم فكذاب , كذبه ابن معين و
البخاري و أبو داود و غيرهم . و أما هشام مولى عثمان فلم أعرفه أيضا . و الحديث
أورده ابن الجوزي في " الموضوعات " من رواية ابن حبان و هذا في " الضعفاء " ( 2
/ 281 ) بسنده عن محمد بن مروان السدي عن هشام بن عروة به و قال ( 2 / 233 ) :
" السدي كذاب , و تابعه عامر بن صالح الزبيري عن هشام و ليس بشيء , و قال
النسائي : ليس بثقة " . و تعقبه السيوطي في " اللآلي " ( ص 272 ) فقال : " قلت
: له طريق آخر " . ثم ساقه من رواية أبي نعيم في " الحلية " ( 3 / 377 ) :
حدثنا أحمد بن إسحاق : حدثنا أحمد بن عمرو بن الضحاك : حدثني عبد العظيم بن
إبراهيم السالمي : حدثنا عبد الملك بن يحيى : حدثنا سفيان بن عيينة عن زياد بن
سعد عن الزهري عن أنس مرفوعا , و قال : غريب من حديث زياد و الزهري , لم نكتبه
إلا من هذا الوجه " . قلت : و سكت عليه السيوطي في " اللآلي " و أورده في "
الجامع " من هذا الوجه , و إسناده مظلم , فإن من دون ابن عيينة لم أجد لهم
ترجمة , غير عبد العظيم هذا فأورده الحافظ في " اللسان " و قال : " يغرب , من
ثقات ابن حبان " . قلت : فهو أو شيخه أو من دونه آفة هذا الحديث , فإن شطره
الثاني منكر جدا , و قد سبق قول ابن القيم : " أحاديث ذم الحبشة و السودان كلها
كذب " . ثم ذكر أحاديث هذا أحدها . و أما الجملة الأولى من الحديث , فقد وجدت
لها طريقا أخرى , رواه الضياء في " المختارة " ( 223 / 2 ) من طريق تمام الرازي
: حدثنا أبو عبد الرحمن ضحاك بن يزيد ال***كي بـ ( بيت لهيا ) : حدثنا محمد بن
عبد الملك : حدثنا سفيان بن عيينة به مقتصرا على قوله " تخيروا لنطفكم " . قلت
: و هذا سند ضعيف , الضحاك هذا مجهول الحال أورده ابن عساكر في " تاريخ دمشق "
( 8 / 230 ) و قال : " روى عن وزيرة بن محمد و أبي زرعة الدمشقي , روى عنه تمام
بن محمد و عبد الرحمن بن عمر بن نصر , مات سنة 347 " , و لم يذكر فيه جرحا و لا
تعديلا . و شيخه محمد بن عبد الملك لم أعرفه , و يحتمل أن يكون ابن أبي الشوارب
الأموي البصري . و الله أعلم . و لهذه الجملة شواهد لا تخلو أسانيدها من مقال ,
و لعلنا نتفرغ لتتبعها و تحقيق القول فيها إن شاء الله , و هي على كل حال لا
تبلغ أن تكون موضوعة <1> , بخلاف الجملة الأخيرة " و إياكم و الزنج ... " فإنها
ظاهرة البطلان كسائر الأحاديث التي تقدمت بمعناها , و قد ذكر هذه الجملة ابن
معين في " التاريخ و العلل " ( 29 / 1 ) من حديث عائشة موقوفا عليها , و لعله
أشبه فقال : " مسلمة بن محمد ليس حديثه بشيء يروي عن هشام بن عروة عن أبيه عن
عائشة قالت : ...... " فذكره . و نحو هذه الزيادة في الضعف ما يرويه عيسى بن
ميمون عن القاسم بن محمد عن عائشة مرفوعا بلفظ : " تخيروا لنطفكم , فإن النساء
يلدن أشباه إخوانهن , و أشباه أخواتهن " . أخرجه ابن عدي في ترجمة عيسى هذا ( ق
294 / 2 ) و قال : " و عامة ما يرويه لا يتابعه عليه أحد " . و روى عن البخاري
أنه قال فيه : " صاحب مناكير و قال في موضع آخر : " منكر الحديث " و عن النسائي
: " متروك الحديث " . و قال ابن حبان ( 2 / 116 ) : " منكر الحديث جدا , يروي
عن الثقات أشياء كأنها موضوعات " .

-----------------------------------------------------------
[1] بل هي صحيحة بمجموع طرقها , و قد جمعتها و خرجتها في " الصحيحة " ( 1067 )
. اهـ .
731
" تزوجوا و لا تطلقوا , فإن الطلاق يهتز له العرش " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 161 ) :

$ موضوع $ .

رواه أبو نعيم في أخبار أصبهان " ( 1 / 157 ) و عنه الديلمي ( 2 /
1 / 30 ) و الخطيب في " تاريخه " ( 12 / 191 ) من طريق عمرو بن جميع عن جويبر
عن الضحاك عن النزال بن سبرة عن # علي بن أبي طالب # مرفوعا . ساقه الخطيب في
ترجمة عمرو هذا بعد أن قال فيه : " كان يروي المناكير عن المشاهير , و
الموضوعات عن الأثبات " . وروى عن ابن معين أنه قال فيه : " كان كذابا خبيثا "
. و الحديث أورده ابن الجوزي في " الموضوعات " من طريق الخطيب و قال : " لا يصح
فيه آفات , الضحاك مجروح , و جويبر ليس بشيء , و عمرو قال ابن عدي : كان يتهم
بالوضع " . و أقره السيوطي في " اللآليء " ( رقم 1916 بترقيمي ) ثم ابن عراق في
" تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة " ( 301 / 1 ) , و مع
ذلك فقد أورده السيوطي في " الجامع الصغير " ! قلت : و هذا الحديث يلهج به كثير
من الخطباء الذين يكادون يصرحون بتحريم الطلاق الذي أباحه الله تبارك و تعالى ,
و بعضهم يضع القيود العملية لمنع وقوع الطلاق , و لو كان بمحض اختيار الزوج !
فإلى الله المشتكى .
732
" أول من أشفع له من أمتي أهل بيتي , ثم الأقرب فالأقرب , ثم الأنصار , ثم من
آمن بي و اتبعني , ثم اليمن , ثم سائر العرب , ثم الأعاجم , و من أشفع له أولا
أفضل " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 162 ) :

$ موضوع $ .

رواه الطبراني ( 3 / 205 / 2 ) و ابن عدي ( 100 / 2 ) و المخلص في
" الفوائد المنتقاة " ( 6 / 69 / 1 ) عن حفص بن أبي داود عن ليث عن مجاهد عن #
ابن عمر # مرفوعا . و من هذا الوجه رواه الخطيب في " الموضح " ( 2 / 27 ) من
طريق الدارقطني بسنده عن حفص و قال الدارقطني : " غريب من حديث ليث عن مجاهد
تفرد به حفص بن أبي داود عنه , و هو حفص بن سليمان بن المغيرة أبو عمر المقريء
صاحب عاصم بن أبي النجود " , و قال ابن عدي : " لا يرويه عن الليث غير حفص , و
عامر حديثه غير محفوظ " . و من طريق الدارقطني أورده ابن الجوزي في " الموضوعات
" و قال ( 3 / 250 ) : " قال الدارقطني : تفرد به حفص عن ليث . قلت : أما ليث
فغاية في الضعف عندهم . إلا أن المتهم به حفص . قال ابن خراش : متروك يضع
الحديث " . و وافقه السيوطي ( 2 / 450 ) , ثم ابن عراق ( 392 / 1 - 2 ) .
733
" أول من أشفع له من أمتي العرب الذين رأوني و آمنوا بي و صدقوني , ثم أشفع
للعرب الذين لم يروني و أحبوني و أحبوا رؤيتي " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 162 ) :

$ موضوع $ .

رواه ابن عدي ( 258 / 1 ) عن زهير بن العلاء : حدثنا عطاء بن أبي
ميمونة عن # أنس بن مالك # مرفوعا . أورده في ترجمة عطاء , و هو ثقة محتج به في
الصحيحين , فكان الأولى إيراده في ترجمة زهير بن العلاء . قال الذهبي : " روي
عن أبي حاتم الرازي أنه قال : أحاديثه موضوعة منها ..... " فذكر له حديثا يأتي
قريبا بلفظ " كثرة العرب .... " .
734
" ألا أنبئكم بالفقيه ? قالوا : بلى , قال : من لا يقنط الناس من رحمة الله , و
لا يؤيسهم من روح الله , و لا يؤمنهم من مكر الله , و لا يدع القرآن رغبة عنه
إلى ما سواه , ألا لا خير في عبادة ليس فيها تفقه , و لا في علم ليس فيه تفهم ,
و لا قراءة ليس فيها تدبر " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 162 ) :

$ منكر $ .

رواه ابن وهب في " المسند " ( 8 / 165 / 1 ) : أخبرني عقبة بن نافع
عن إسحاق بن أسيد عن أبي مالك و أبي إسحاق عن # علي بن أبي طالب # مرفوعا . و
أخرجه ابن عبد البر في " جامع بيان العلم " ( 2 / 44 ) من طريق ابن وهب , و قال
: " لا يأتي هذا الحديث مرفوعا إلا من هذا الوجه و أكثرهم يوقفونه على علي " .
قلت : و هو الأشبه فإن هذا الإسناد المرفوع فيه علتان : الأولى : إسحق بن أسيد
و هو أبو محمد المروزي نزيل مصر , قال الحافظ : " فيه ضعف " . و الأخرى : عقبة
بن نافع فإنه مجهول , أورده ابن أبي حاتم ( 3 / 1 / 317 ) برواية ابن وهب فقط
عنه و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا .
735
" كثرة العرب و إيمانهم قرة عين لي , فمن أقر بعيني أقررت بعينه " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 163 ) :

$ موضوع $ .

رواه ابن عدي ( 258 / 1 ) عن زهير بن العلاء : حدثنا عطاء بن أبي
ميمونة عن أوس بن ضمعج عن # ابن عباس # مرفوعا . أورده في ترجمة عطاء هذا و كان
حقه أن يورده في ترجمة زهير , فإنه المتهم بوضع هذا الحديث كما سبق ذكره قريبا
في " أول من أشفع له من أمتي العرب ..... " رقم ( 733 ) . و قد ذكر ابن أبي
حاتم في " العلل " ( 2 / 367 ) أن أباه سئل عن حديثه هذا ? فقال : " هذا حديث
موضوع , و ذكر له أحاديث من روايته . فقال : هذه أحاديث موضوعة , و هذا شيخ لا
يشتغل به " .








  رد مع اقتباس
قديم منذ /01-15-2014   #12 (permalink)

miss zozo
عُضوٌ بقَرآطُيسٌهَ

عُضويتيّ 1787
مُشآركاتيَ 0
تـَمَ شٌـكٌريَ 0
شكَرتَ 0
حلاُليٍ 0






miss zozo غير متواجد حالياً
افتراضي رد: سلسلة الأحاديث الضعيفة:للشيخ محمد الألباني,[المجلد الثاني] الجزء الخامس




736
" تزوجوا الأبكار فإنهن أعذب أفواها , و أفتح أرحاما , و أثبت مودة " .
قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 163 ) :
$ موضوع $ .

رواه الواحدي في " الوسيط " ( 3 / 115 / 2 ) عن إسحاق بن بشر
الكاهلي : حدثني عبد الله بن إدريس المدني عن # جعفر بن محمد عن أبيه عن جده #
مرفوعا . قلت : و هذا إسناد موضوع آفته الكاهلي و هو كذاب كما قال جماعة , و
قال الدارقطني : " هو في عداد من يضع الحديث " . و قد روي الحديث بإسناد خير من
هذا بلفظ قريب منه إلا أنه قال : " و أنتق أرحاما , و أرضى باليسير " . و
الباقي مثله سواء و هو مخرج في الصحيحة " برقم ( 623 ) .
737
" من ولد له مولود فليحسن أدبه و اسمه , فإذا بلغ فليزوجه , فإن بلغ و لم يزوجه
فأصاب إثما باء بإثمه " .
قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 163 ) :
$ ضعيف $ .

رواه ابن بكير الصيرفي في " فضائل من اسمه أحمد و محمد " ( 60 / 2 )
: حدثنا محمد بن عبد الله العسكري : حدثنا أبو يعقوب إسحاق بن الحسن بن ميمون
الحربي ( الأصل : و ميمون الحربي و هو خطأ ) : حدثنا مسلم بن إبراهيم : حدثنا
شداد بن سعيد الراسبي عن سعيد الجريري عن أبي نضرة عن # أبي سعيد الخدري و عبد
الله بن عباس # مرفوعا . قلت : و هذا سند ضعيف , رجاله ثقات معرفون من رجال "
التهذيب " غير الحربي و هو ثقة و له ترجمة في " تاريخ بغداد " ( 6 / 382 ) . و
الراوي عنه محمد بن عبد الله العسكري لم أعرفه , و في شيوخ ابن بكير عند الخطيب
( 8 / 13 ) محمد بن عبد الله بن علم الصفار , و قد ترجمه الخطيب ( 5 / 454 ) و
قال : " لم أسمع أحدا من أصحابنا يقول فيه إلا خيرا " . فلعله هو . و الراسبي
مختلف فيه , أورده العقيلي في " الضعفاء " ( 180 ) و قال : " قال البخاري :
ضعفه عبد الصمد , و لكنه صدوق في حفظه بعض الشيء " . و ذكره الذهبي في "
الضعفاء و المتروكين " و قال : " قال ابن عدي : لم أر له حديثا منكرا , و قال
العقيلي : له أحاديث لا يتابع عليها " . و في " التقريب " : " صدوق يخطيء " .
قلت : فلعله علة الحديث .
738
" تزوجوا الزرق فإن فيهن يمنا " .
قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 164 ) :
$ موضوع $ .

رواه الواحدي في " الوسيط " ( 3 / 115 / 2 ) عن إسحاق بن بشر
الكاهلي : حدثني عبد الله بن إدريس المدني عن # جعفر بن محمد عن أبيه عن جده #
مرفوعا . قلت : و هذا إسناد موضوع آفته الكاهلي و هو وضاع كما سبق قبل حديث .
739
" شر الحمير الأسود القصير " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 164 ) :
$ موضوع $ .

رواه العقيلي في " الضعفاء " ( 426 ) و أبو محمد المخلدي في "
الفوائد " ( 245 / 2 ) عن بقية : حدثنا مبشر بن عبيد عن زيد بن أسلم عن # ابن
عمر # مرفوعا . و قال العقيلي : " مبشر بن عبيد قال أحمد : " أحاديثه أحاديث
موضوعة كذب " و قال مرة : " ليس بشيء , يضع الحديث " . و قال البخاري : منكر
الحديث " . ثم ساق له حديثين هذا أحدهما . و الحديث أورده ابن الجوزي في "
الموضوعات " ( 2 / 221 ) من رواية العقيلي هذه و أصاب . و تعقبه السيوطي ( رقم
1728 ) فما أجاد , لأنه لم يزد على قوله : " إن مبشرا هذا روى له ابن ماجة " .
قلت : فكان ماذا ?! قال : " و قال البخاري : منكر الحديث " . قلت : و هذا لا
ينافي قول أحمد : " يضع الحديث " لأنه أفاد زيادة علم على ما أفادته عبارة
البخاري على أن هذه العبارة منه تفيد أنه متهم عنده كما سبق بيانه مرارا .
740
" شر المال في آخر الزمان المماليك " .
قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 165 ) :
$ موضوع $ .

رواه أبو الحسن الحلبي في " الفوائد المنتقاة " ( 1 / 11 / 1 ) و
أبو نعيم في " الحلية " ( 4 / 94 ) عن أبي فروة يزيد بن سنان بن يزيد الرهاوي :
أخبرنا أبي : أخبرنا محمد بن أيوب عن ميمون بن مهران عن # عبد الله بن عمر #
مرفوعا . و من هذا الوجه رواه ابن عدي ( 311 / 2 ) و قال : " لا يرويه بهذا
الإسناد , إلا يزيد بن سنان عن محمد بن أيوب , و قد أتي هذا الحديث من الرهاوي
لا من ابن أيوب , و في حديث الرهاوي ما لا يوافقه الثقات عليه " . و قال أبو
نعيم : " تفرد به محمد بن أيوب " . قلت : و قد ضعفه أبو حاتم لكن الراوي عنه
يزيد بن سنان أشد ضعفا فقد قال النسائي فيه : " ضعيف متروك الحديث " . و قال
مرة : " ليس بثقة " . و الحديث أورده السيوطي في " الجامع " من راية أبي نعيم
وحده , و تعقبه المناوي بقوله : " أورده ابن الجوزي في " الموضوعات " و قال :
يزيد متروك , و تبعه على ذلك المؤلف في مختصره الكبير فأقره و لم يتعقبه بشيء "
. قلت : و قد أصاب السيوطي هناك في " اللآليء " ( 2 / 140 ) , و أخطأ في إيراده
في " الجامع " , فقد جزم المحقق ابن القيم في " المنار " ( ص 49 ) بأنه حديث
موضوع , و سبقه ابن الجوزي ( 2 / 235 ) .
741
" الصمت أرفع العبادة " .
قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 165 ) :
$ ضعيف $ .

رواه أبو نعيم في " أخبار أصبهان " ( 2 / 73 ) معلقا عن عبد الله بن
محمد بن موسى البازيار : حدثنا أشعث بن شداد السجستاني : حدثنا يحيى بن يحيى :
حدثنا المغيرة بن عبد الرحمن عن أبي الزناد عن الأعرج عن # أبي هريرة # مرفوعا
. أورده في ترجمة عبد الله هذا , و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا . قلت : و
شيخه أشعث بن شداد لم أجد من ذكره . و يحيى بن يحيى الظاهر أنه أبو زكريا
الحنظلي النيسابوري و هو ثقة من رجال الشيخين , لكن قال المناوي تعليقا على قول
السيوطي في " الجامع " : رواه الديلمي في " مسند الفردوس " عن أبي هريرة : " و
فيه يحيى بن يحيى الغساني , قال الذهبي : جرحه ابن حبان " . فإن كان قوله "
الغساني " جاء في طريق الديلمي فلا كلام , و إن كان من اجتهاد المناوي فأنا
أرجح أنه خطأ , و أن الصواب ما ذكرته , لأن الحافظ ذكر في الرواة عن المغيرة بن
عبد الرحمن " يحيى بن يحيى " فإطلاقه يبعد أن يريد به هذا الغساني المجروح , و
لا يريد الحنظلي الثقة , و الله أعلم . و أما المغيرة هذا فهو الحزامي المدني
قال الحافظ : " ثقة له غرائب " . و الحديث في " مسند الفردوس " ( 4 / 260 )
لكني لا أطول مصورته الآن , لأتحقق من نسبة " الغساني " هل هي فيه أم لا ?
742
" عاقبوا أرقاءكم على قدر عقولهم " .
قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 166 ) :
$ باطل $ .

رواه عبد الرحمن بن نصر الدمشقي في " الفوائد " ( 2 / 230 / 1 ) و
تمام في " الفوائد " ( 207 / 2 ) و ابن عساكر في " التاريخ " ( 10 / 268 / 1 )
من طريق الدارقطني و غيره عن سليمان بن عبد الرحمن : أخبرنا عبد الملك بن مهران
عن عبيد بن نجيح عن هشام بن عروة عن أبيه عن # عائشة # مرفوعا . و قال
الدارقطني : " تفرد به عبيد بن نجيح عن هشام , و تفرد به سليمان عن عبد الملك
عنه " . قلت : و عبد الملك بن مهران قال فيه العقيلي في " الضعفاء " ( ص 248 )
: " صاحب مناكير , غلب على حديثه الوهم , لا يقيم شيئا من الحديث " . ثم ساق له
أحاديث ثم قال : " كلها ليس لها أصل , و لا يعرف منها شيء من وجه يصح " . و ساق
له ابن عدي في " الكامل " ( 316 / 1 ) حديثا و قال : " متنه منكر , و له غير ما
ذكرت و هو مجهول ليس بالمعروف " . و روى ابن عساكر عن ابن السكن أنه قال فيه :
" منكر الحديث " . و عن ابن أبي حاتم : أنه مجهول , و ذكر له الذهبي حديثين قال
: " إنهما باطلان " و ما أرى أنا إلا أن هذا الحديث من أباطيله . و قد أورده
السيوطي في " الجامع " فأساء , و لم يتكلم عليه شارحه المناوي بشيء !
743
" عجبت لطالب الدنيا و الموت يطلبه , و غافل و ليس بمغفول عنه , و لضاحك ملء
فيه و لا يدري أأرضى الله أم أسخطه " .
قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 166 ) :
$ ضعيف جدا $ .

رواه تمام في " الفوائد " ( 94 / 1 ) و ابن عدي ( 79 / 2 ) عن
يحيى بن علي الأسلمي عن حميد الأعرج عن عبد الله بن الحارث عن # ابن مسعود #
يرفعه , و قال : " أحاديث ليست بمستقيمة , و لا يتابع عليها " . و في " الميزان
" : " متروك " , و قال ابن حبان : " يروي عن ابن الحارث عن ابن مسعود نسخة
كأنها موضوعة " . و قال النسائي : " ليس بالقوي " . و من مناكيره ....... " .
ثم ذكر أحاديث هذا أحدها . و قال الدارقطني : " متروك و أحاديثه تشبه الموضوعة
" . قلت : و حميد هذا هو ابن عطاء الأعرج الكوفي , و ليس هو بصاحب الزهري , ذاك
حميد ابن قيس الأعرج كما قال ابن حبان ( 1 / 257 ) . و رواه القضاعي ( 49 / 1 )
عن إسحاق بن إبراهيم بن يونس قال : أخبرنا سفيان بن وكيع قال : أخبرنا أبي حميد
به . و الحديث عزاه السيوطي في " الجامع الصغير " لابن عدي و البيهقي في "
الشعب " . و بيض له المناوي !
744
" من توضأ و مسح عنقه لم يغل بالأغلال يوم القيامة " .
قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 167 ) :
$ موضوع $ .

رواه أبو نعيم في " أخبار أصبهان " ( 2 / 115 ) : حدثنا محمد بن
أحمد بن محمد : حدثنا عبد الرحمن بن داود حدثنا : عثمان بن خرزاذ : حدثنا عمرو
بن محمد بن الحسن المكتب : حدثنا محمد بن عمرو بن عبيد الأنصاري عن أنس بن
سيرين عن # ابن عمر # أنه كان إذا توضأ مسح عنقه و يقول : فذكره مرفوعا . أورده
في ترجمة عبد الرحمن بن داود هذا و هو أبي محمد الفارسي و قال فيه : " كان من
الفقهاء كثير الحديث " , و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا , و لم أجده عند غيره
. و شيخه محمد بن أحمد بن محمد هو إما أبو بكر المعدل فهو ثقة أمين كما قال أبو
نعيم في ترجمته ( 2 / 900 ) , و إما أبو عثمان بن أبي هريرة قال في ترجمته ( 2
/ 296 ) : " أحد العباد و الأخيار , سمع الكثير صاحب أصول و كتب كثيرة " . و
الأقرب الأول . و الله أعلم . و بعد كتابة ما تقدم رأيت ابن عراق قال في "
تنزيه الشريعة " بعد أن ساق الحديث عن أبي نعيم : " و فيه أبو بكر المفيد شيخ
أبي نعيم , قال الحافظ العراقي : و هو آفته " . قلت : و هذا متهم كما قال
الذهبي و تبعه الحافظ ابن حجر في " اللسان " . و قد كنت ذكرت عند حديث " مسح
الرقبة أمان من الغل " رقم ( 69 ) أنه محمد بن أحمد بن علي المحرم , و الآن
رجعت عنه لما وقفت على إسناد الحديث عند أبي نعيم , و إنما أوقعني في ذلك الخطأ
أنني كنت نقلته بواسطة الحافظ ابن حجر و هو لم يذكر في سند الحديث اسم جد هذا
الشيخ , فلما وقفت عليه عند أبي نعيم إذا باسم جده ( محمد ) , فتيقنت أنه ليس
ذلك المحرم , فهو أحد هؤلاء الثلاثة الذين ذكرتهم هنا , و قد رأيت أن الحافظ
العراقي جزم بأنه أبو بكر المفيد , و هو حجة في هذا العلم . فالعمدة عليه في
تعيين الرجل . و الله أعلم . و في السند رجل آخر ضعيف جدا , و هو محمد بن عمرو
بن عبيد الأنصاري و هو بصري , و قد حكيت أقوال العلماء في تضعيفه هناك . و قد
تبين لي الآن علة ثالثة و هي عمرو بن محمد بن الحسن ترجمه الخطيب فقال ( 12 /
204 ) : " هو الزمن المعروف بالأعسم , بصري سكن بغداد " . ثم روى عن الدارقطني
أنه قال فيه : " منكر الحديث " و في رواية أخرى عنه : " كان ضعيفا كثير الوهم "
. و في " اللسان " : " قال الحاكم : ساقط روى أحاديث موضوعة عن قوم لا يوجد في
حديثهم منها شيء " . و ذكر عن ابن حبان و النقاش نحوه . قلت : فتعصيب التهمة به
في هذا الحديث أولى من تعصيبها بشيخ أبي نعيم , لأنه فوقه في السند , و أوهى
منه , و الله أعلم .
745
" من خرج حاجا فمات كتب له أجر الحاج إلى يوم القيامة , و من خرج معتمرا فمات
كتب له أجر المعتمر إلى يوم القيامة " .
قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 168 ) :
$ ضعيف $ .

رواه الطبراني في " الأوسط " ( 1 / 111 / 2 ) عن أبي معاوية : حدثنا
محمد بن إسحاق عن جميل بن أبي ميمونة عن عطاء بن يزيد الليثي عن # أبي هريرة #
مرفوعا و قال : " لم يروه عن عطاء إلا جميل , و لا عنه إلا ابن إسحاق تفرد به
أبو معاوية " . و من هذا الوجه رواه الضياء في " المنتقى من مسموعاته بمرو " (
33 / 1 ) و زاد : " و من خرج غازيا في سبيل الله فمات كتب له أجر الغازي إلى
يوم القيامة " . و هكذا أورده المنذري في " الترغيب " ( 2 / 112 ) و قال : "
رواه أبو يعلى من رواية محمد بن إسحاق , و بقية رواته ثقات " . قلت : يعني أن
ابن إسحاق مدلس و قد عنعنه . فهذه علة , و فيه علة أخرى , فقال الهيثمي ( 3 /
208 - 209 ) بعد أن عزاه للطبراني وحده : " و فيه جميل بن أبي ميمونة , و قد
ذكره ابن أبي حاتم , و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا , و ذكره ابن حبان في (
الثقات ) " . قلت : و تساهل ابن حبان في التوثيق معروف , فالرجل مجهول الحال ,
و الله أعلم .
746
" لا هم إلا هم الدين , و لا وجع إلا وجع العين " .
قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 168 ) :
$ موضوع $ .

رواه ابن حبان في " الضعفاء " ( 1 / 346 ) و الطبراني في " الأوسط
" ( 68 / 1 و 145 / 1 ) و في " الصغير " ( ص 176 ) و عنه القضاعي ( 72 / 2 ) و
ابن عدي ( 188 / 1 ) قالا : حدثنا محمد بن يونس البصري العصفري : حدثنا قرين بن
سهل بن قرين : حدثني أبي : حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب عن محمد بن
المنكدر عن # جابر # مرفوعا . و قال الطبراني : " لم يروه عن ابن المنكدر إلا
ابن أبي ذئب , تفرد به سهل " . قلت : و قال ابن حبان : " يروي عن ابن أبي ذئب و
غيره من الثقات ما ليس من حديثهم " . و لذا قال الذهبي : " غمزه ابن حبان و ابن
عدي , و كذبه الأزدي " . و ذكر له ابن عدي ثلاثة أحاديث هذا أحدها و قال : "
منكر باطل إسناده و متنه " . و من طريقه أورده ابن الجوزي في " الموضوعات " ( 2
/ 244 ) . و تعقبه السيوطي بما لا ينفع فقال : ( 393 - طبع الهند ) : " قلت :
أخرجه أبو نعيم في " الطب " و البيهقي في " شعب الإيمان " و قال : " حديث منكر
" . و له طريق آخر , قال الشيرازي في " الألقاب " : ....... فساق إسناده من
طريق يحيى بن عبد الله خاقان : حدثنا مالك بن أنس عن نافع عن ابن عمر مرفوعا به
ثم قال السيوطي : " و أخرجه الخطيب في " رواة مالك " و قال : منكر عن مالك , و
خاقان مجهول , و قال الذهبي في " الميزان " : " يحيى بن عبد الله خاقان يكنى
أبا سهل عن مالك - ثم ساق الحديث ثم قال : فهذا موضوع " . و لم يتعقبه السيوطي
بشيء إلا أنه قال : " و له شاهد موقوف " . قلت : و فيه ابن لهيعة , و لو صح فهو
شاهد على الحديث لا له , لأن الموقوف لا يصح أن يشهد للمرفوع كما لا يخفى , و
لذلك قال المناوي في " الفيض " : " و حكم ابن الجوزي عليه بالوضع , و نوزع بما
لا طائل فيه " . و الموقوف المشار إليه وجدته في " الفوائد المنتقاة الحسان
العوالي " لابن الديباجي ( 20 / 85 / 1 ) من طريق ابن لهيعة عن خالد بن يزيد
قال : قال عمرو بن العاص ....... فذكره . و الحديث أخرجه أبو نعيم في " أخبار
أصبهان " ( 2 / 295 ) من طريق الحسين بن معاذ - مستملي عمرو بن علي - : حدثنا
ابن أخي الربيع بن مسلم عن الربيع بن مسلم عن محمد بن زياد عن أبي هريرة مرفوعا
بلفظ : " لا غم إلا غم الدين , و لا ..... " . قلت : و الحسن بن معاذ هو ابن
داود بن معاذ . قال الذهبي : " ليس بثقة , حديثه موضوع " .
747
" قال الله تعالى : من لم يرض بقضائي و قدري فليلتمس ربا غيري " .
قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 169 ) :
$ ضعيف جدا $ .

عزاه السيوطي في " الجامع الصغير " للبيهقي في " الشعب " عن #
أنس # . و لم يتكلم عليه شارحه المناوي بشيء , و كأنه لم يقف على سنده , و قد
وجدته في الجزء الرابع من " التجريد " لابن عساكر , رواه ( 4 / 1 - 2 ) من طريق
البيهقي عن الحاكم بسنده عن علي بن يزداد الجرجاني - و كان قد أتي عليه مائة و
خمس و عشرون سنة - قال : سمعت عصام بن الليث الليثي السدوسي - من بني فزارة في
البادية - قال : سمعت أنس بن مالك يقول : فذكره مرفوعا . قلت : و هذا إسناد
ضعيف , علي بن يزداد الجرجاني قال الذهبي في ترجمة شيخه عصام بن الليث : " لا
يعرفان " . و ساق له في " اللسان " هذا الحديث من طريق الحاكم ثم قال : " أخرجه
أبو سعد ابن السمعاني في " الأنساب " و قال : " هذا إسناد مظلم لا أصل له " .
و قال الذهبي أيضا في ترجمة علي بن يزداد الجرجاني : " شيخ لابن عدي متهم , روى
عن الثقات أوابد " . و أقره في " اللسان " . فالإسناد ضعيف جدا , و قد روي
بإسناد آخر مثله في الضعف , و قد مضى برقم ( 494 ) .
748
" الجمال صواب القول بالحق , و الكمال حسن العفاف بالصدق " .
قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 170 ) :
$ ضعيف جدا $ .

رواه أبو نعيم في " فضائل الخلفاء الأربعة " ( 2 / 2 / 2 ) و
السلفي في " أحاديث و حكايات " ( 78 / 1 ) و ابن النجار ( 10 / 174 / 1 ) و
الديلمي ( 2 / 81 ) و ابن عساكر ( 8 / 471 / 2 ) عن عمر بن إبراهيم عن أيوب بن
سيار عن محمد بن المنكدر عن # جابر # قال : جاء العباس إلى النبي صلى الله عليه
وسلم و عليه ثياب بياض , فلما نظر تبسم , قال العباس : يا رسول الله ما الجمال
? قال : فذكره . قلت : و هذا إسناد ضعيف جدا , آفته أيوب بن سيار فإنه ليس بثقة
كما قال النسائي و غيره , و قال ابن حبان ( 1 / 159 ) : " يقلب الأسانيد , و
يرفع المراسيل " . و الراوي عنه عمر بن إبراهيم و هو الكردي الهاشمي مثله في
الضعف , لكنه قد توبع عليه , أخرجه أبو نعيم في " أخبار أصبهان " ( 2 / 86 - 87
) عن همام بن مسلم عن أيوب به . لكن هماما هذا مثله في الضعف قال الدارقطني : "
متروك " . قلت : فلا يستشهد به لاسيما و قد قال ابن حبان : " يسرق الحديث " .
فلعله سرقه من الكردي هذا . و الحديث أورده السيوطي في " الجامع " من رواية
الحكيم عن جابر . و تعقبه المناوي في شرحه عليه بقوله : " قضية صنيع المصنف أنه
لم يره مخرجا لأحد من المشاهير الذين وضع لهم الرموز , و هو عجيب ! فقد رواه
أبو نعيم في " الحلية " و الديلمي في " الفردوس " و البيهقي في " الشعب "
فعدوله للحكيم و اقتصاره عليه الموهم غير لائق , ثم إن فيه أيوب بن سيار (
الأصل يسار و هو خطأ مطبعي ) الزهري قال الذهبي : ضعيف جدا تفرد به عنه عمر بن
إبراهيم و هو ضعيف جدا " . و في قول الذهبي أن عمر تفرد به عن أيوب نظر ,
للمتابعة التي ذكرتها , و عزوه للحلية فيه وقفة , فإني لم أجده في " الحلية " .
و الله أعلم .
749
" من أغاث ملهوفا كتب الله له ثلاثة و سبعين مغفرة واحدة منها صلاح أمره كله ,
و اثنتان و سبعون درجات له يوم القيامة " .
قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 171 ) :
$ موضوع $ .

رواه العقيلي في " الضعفاء " ( 140 ) و كذا ابن حبان ( 1 / 304 ) و
أبو نعيم في " الأخبار " ( 2 / 74 ) عن عبد العزيز بن عبد الصمد العمي قال :
حدثنا زياد بن أبي حسان عن # أنس # مرفوعا . و قال العقيلي : " لا يعرف إلا به
" . يعني زيادا هذا . و قال ابن حبان : " كان شعبة شديد الحمل عليه , و كان ممن
يروي أحاديث مناكير , و أوهاما كثيرة " . و قال البخاري : " كان شعبة يتكلم فيه
" . و في " الميزان " : " قال الحاكم : روى عن أنس و غيره أحاديث موضوعة , و
كان شعبة شديد الحمل عليه و كذبه , قال الدارقطني : متروك , و قال أبو حاتم و
غيره : لا يحتج به " . و قال النقاش فيه مثل قول الحاكم المتقدم . و من طريق
زياد رواه أبو يعلى و البزار كما في " المجمع " ( 8 / 191 ) . و الحديث أورده
ابن الجوزي في " الموضوعات " من طريق العقيلي ثم قال ( 2 / 171 ) : " موضوع , و
المتهم بوضعه زياد " . و تعقبه السيوطي في " اللآلي " ( ص 352 ) بأن له طريقين
آخرين و شاهدا من حديث ثوبان . أما الطريق الأول فساقه من رواية ابن عساكر
بسنده عن القاضي أبي محمد عبد الله بن محمد بن عبد الغفار بن ذكوان : حدثنا أبو
علي محمد بن سليمان بن حيدرة : حدثنا أبو سليم إسماعيل بن معن ( الأصل : حصني و
هو خطأ ) : حدثنا [ أبو ] المغيرة : حدثنا إسماعيل بن عياش : حدثنا عبد الله بن
عبد الرحمن بن أبي حسين المكي : سمعت أنس بن مالك يقول : فذكره . قلت : و سكت
عليه السيوطي فما أحسن , فإن ابن ذكوان هذا أورده الذهبي في " الميزان " ثم ابن
حجر في " اللسان " و قالا : " تكلم فيه عبد العزيز الكتاني " . و محمد بن
سليمان بن حيدرة مجهول الحال , و حيدرة اسم أحد جدوده , و اسم جده الأدنى الحر
بن سليمان . هكذا ذكره ابن عساكر في " تاريخه " ( 15 / 193 / 2 ) و في ترجمته
ساق له هذا الحديث , و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا , و تمام الحديث عنده . "
و من قال : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له أحدا صمدا لم يلد و لم
يولد و لم يكن له كفوا أحد , كتب الله له بها أربعين ألف حسنة " . و بقية رجال
الإسناد ثقات غير أن إسماعيل بن عياش ضعيف في روايته عن غير الشاميين و هذه
منها , و إسماعيل بن معن له ترجمة في ابن عساكر ( 2 / 415 / 2 ) . و جملة القول
: أن سند هذه الطريق مظلم فلا يدفع بمثله حكم ابن الجوزي عليه بالوضع , لاسيما
و فيها تلك الزيادة التي تؤكد هذا الحكم لما فيها من المبالغة في الأجر لمجرد
النطق بتلك الجملة المباركة , و هذه المبالغة من أمارات وضع الحديث كما هو مقرر
في محله . و أما الطريق الثاني : فساقه السيوطي من رواية أبي طاهر الحنائي
بسنده عن عيسى بن يعقوب بن جابر الزجاج : حدثنا دينار مولى أنس بن مالك : حدثني
أنس بن مالك به . و هكذا رواه الخطيب في " التاريخ " ( 11 / 175 ) في ترجمة
الزجاج هذا و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا . و هذا إسناد تالف دينار هذا قال
ابن حبان ( 1 / 290 ) : " يروي عن أنس أشياء موضوعة " . و قال الحاكم : " روى
عن أنس قريبا من مائة حديث موضوعة " . فإيراد السيوطي لهذا الطريق التالف , و
سكوته عليه من العجائب ! و قد فاته طريق ثالث , أخرجه أبو نعيم في " أخبار
أصبهان " ( 1 / 350 ) عن أبان عن أنس مرفوعا . لكن أبان هذا و هو ابن أبي عياش
كذاب فلا يفرح به ! و أما الشاهد فهو الحديث الآتي : " من فرج عن مؤمن لهفان
غفر الله له ثلاثا و سبعين مغفرة , واحدة يصلح بها أمر دنياه و آخرته , و ثنتين
و سبعين يوفيها الله تعالى يوم القيامة " .
750
" من فرج عن مؤمن لهفان غفر الله له ثلاثا و سبعين مغفرة , واحدة يصلح بها أمر
دنياه و آخرته , و ثنتين و سبعين يوفيها الله تعالى يوم القيامة " .
قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 172 ) :
$ موضوع $ .

رواه أبو نعيم في " الحلية " ( 3 / 49 - 50 ) من طريق إسماعيل بن
أبان الأزدي ( الأصل الأودي و هو تصحيف ) قال : حدثنا حماد بن عثمان القرشي -
مولى الحسن بن علي - قال : حدثني يزيد بن أبي زياد البصري عن فرقد عن شميط -
مولى ثوبان - عن # ثوبان # مرفوعا , و قال : " غريب من حديث فرقد , لم نكتبه
إلا من هذا الوجه " . قلت : و هو مظلم , فإن فرقدا هذا و هو ابن يعقوب السبخي
قال البخاري : " في حديثه مناكير " . و قال النسائي : " ليس بثقة " . و يزيد بن
أبي زياد البصري لم أعرفه , و في طبقته بهذا الاسم و النسب ثلاثة أحدهم شامي ,
و هو ضعيف جدا , و الآخران كوفيان , أحدهما من رجال " التهذيب " و هو ضعيف . و
الآخر من رجال " الميزان " و لا تقوم به حجة . فلعله أحدهم و يكون نسبته بصريا
خطأ من أحد الرواة و لعله من الراوي عنه : حماد بن عثمان القرشي , و لم أجد له
ترجمة . و يراجع له " الجرح و التعديل " . فإني لا أطوله الآن . ثم رجعت إليه
فلم أجد فيه سوى حماد بن عثمان الذي روى عن الحسن البصري و هو مجهول . فكأنه
غير هذا . و هذا الحديث أورده السيوطي شاهدا للحديث الذي قبله فلم يحسن لشدة
ضعفه و نكارة لفظه . و الله أعلم .
751
" من قضى لأخيه حاجة كنت واقفا عند ميزانه فإن رجح و إلا شفعت له " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 173 ) :
$ موضوع $ .

رواه أبو نعيم في " الحلية " ( 6 / 353 ) عن عبد الله بن إبراهيم
بن الهيثم الغفاري : حدثنا مالك بن أنس و العمري عن نافع عن # ابن عمر # مرفوعا
, و قال : " غريب من حديث مالك , تفرد به الغفاري " . قلت : قال الذهبي : "
نسبه ابن حبان إلى أنه يضع الحديث . و قال الحاكم : " يروي عن جماعة من الضعفاء
أحاديث موضوعة " .
752
" وجبت محبة الله على من أغضب فحلم " .
قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 173 ) :
$ موضوع $ .

رواه ابن عدي ( 331 / 2 ) : حدثنا ابن أبي صالح . حدثنا أبو مصعب :
حدثني مالك عن يحيى بن سعيد عن عروة عن # عائشة # مرفوعا . و قال : " و هذا عن
مالك منكر " . قلت : أورده في ترجمة أبي مصعب هذا و سماه مطرفا , و قال : "
يحدث عن ابن أبي ذئب و مالك و غيرهما بالمناكير " . قلت : مطرف هذا من شيوخ
البخاري في " الصحيح " و هو ثقة كما قال ابن سعد و الدارقطني و غيرهما , و به
جزم الحافظ في " التقريب " و قال : " لم يصب ابن عدي في تضعيفه " . و قد ساق
الذهبي له أحاديث في " الميزان " من طريق ابن عدي عن ابن أبي صالح هذا و هو
أحمد بن داود و منها هذا الحديث ثم قال : " قلت : و هذه أباطيل حاشا مطرفا من
روايتها , و إنما البلاء من أحمد بن داود ! فكيف خفي هذا على ابن عدي فقد كذبه
الدارقطني ?! و لو حولت هذه إلى ترجمته كان أولى " . و كذا قال الحافظ في "
التهذيب " , و قد فعل الذهبي ما أشار إليه , فنقل الحديث إلى ترجمة أحمد هذا و
قال : " و هذا موضوع " . و وافقه الحافظ ابن حجر في " اللسان " و ذكر أن أحمد
هذا قال فيه ابن حبان و ابن طاهر : " كان يضع الحديث " . قلت : و من طريقه أخرج
الحديث أبو نعيم في " أخبار أصبهان " ( 5 / 135 ) و القضاعي في " مسند الشهاب "
( 46 / 2 ) و القاضي أبو بكر الشهرزوري في " جزء فيه مجلسان " ( 4 / 2 ) و ابن
عساكر ( 5 / 84 / 2 ) . و أورده السيوطي في " ذيل الأحاديث الموضوعة " ( 167 -
168 ) من طريق أبي نعيم , ثم قال السيوطي : " قال في " الميزان " : هذا موضوع ,
من أكاذيب ابن داود " . قلت : و أقره ابن عراق في " تنزيه الشريعة " ( 359 / 1
- 2 ) . و مع هذا كله فقد سود به السيوطي كتابه " الجامع الصغير " ! فتعقبه
المناوي بكلام الذهبي على الحديث و بقول ابن طاهر في راويه : " كان يضع الحديث
" . و كذا قال ابن حبان ( 1 / 134 ) .
753
" من قضى لأخيه المسلم حاجة كان له من الأجر كمن خدم الله عمره " .
قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 174 ) :
$ موضوع $ .

رواه أبو نعيم في " الحلية " ( 10 / 254 - 255 ) و الخطيب في "
التاريخ " ( 5 / 130 - 131 ) و السلفي في " أحاديث منتخبة " ( 135 / 1 ) عن
أحمد بن محمد النوري قال : أخبرنا سري السقطي عن معروف الكرخي عن ابن السماك عن
الأعمش عن # أنس # مرفوعا . و في لفظ للخطيب : " ....... كمن حج و اعتمر " .
قلت : و هذا سند ضعيف مسلسل بجماعة من الصوفية لا تعرف أحوالهم في الحديث و هم
النوري و السقطي و الكرخي , و في ترجمة الأول من " التاريخ " أمور مخالفة للشرع
كنذره أن لا يقعد على الأرض أربعين يوما ! و قد وفى فلم يقعد ! و كطلبه من الله
أن يخرج له سمكة وزن ثلاثة أرطال لا تزيد و لا تنقص ! و إلا رمى بنفسه في
الفرات ! فزعموا أن السمكة أخرجت له على ما أراد , فقال له الجنيد : لو لم تخرج
كنت ترمي بنفسك ? قال : نعم . فهذا يدل على أنه كان جاهلا , أو أنه كان من غلاة
الصوفية الذين لا يقيمون لنصوص الشريعة وزنا . أعاذنا الله من ذلك بمنه و كرمه
. ثم إن في الحديث علة أخرى و هي الانقطاع بين الأعمش و أنس , قال في " التهذيب
" : " لم يثبت له منه سماع " . و ابن السماك اسمه محمد بن صبيح و لا بأس به كما
قال الدارقطني . و الحديث أورده السيوطي باللفظين كحديثين مستقلين ! عزى الأول
للحلية , و الآخر للتاريخ , و قال المناوي فيه : " و فيه من لم أعرفه " . يعني
الصوفية الثلاثة . ثم قال في اللفظ الأول عطفا على رواية " الحلية " له : " و
كذا الخطيب عن إبراهيم بن شاذان عن عيسى بن يعقوب بن جابر الزجاج عن دينار مولى
أنس , و قضية كلام المصنف أن ذا لا يوجد مخرجا لأعلى من أبي نعيم و إلا لما عدل
إليه و اقتصر عليه , و الأمر بخلافه , فقد خرجه البخاري في " تاريخه " و لفظه :
" من قضى لأخيه حاجة فكأنما خدم الله عمره "‎.‎و كذا الطبراني و الخرائطي عن
أنس يرفعه بسند قال الحافظ العراقي ضعيف .‎و أورده ابن الجوزي في (‎الموضوع ) "
.‎قلت : طريق دينار هذه ليست لهذا الحديث بهذا اللفظ , بل هو من طريق الصوفية
المتقدم , و لفظ حديث دينار : "‎من قضى لأخيه حاجة من حوائج الدنيا قضى الله له
اثنتين و سبعين حاجة أسهلها المغفرة " فهذا حديث آخر و قد تقدم الكلام عليه في
الحديث ( 750 ) و ليس هو عند أبي نعيم من هذا الوجه بل هو عند الخطيب كما سبق .
ثم إن ابن الجوزي لم يورد هذا الحديث في " الموضوع " و إنما أورد فيه الحديث
المشار إليه آنفا برقم ( 750 ) , فتأمل كم في كلام المناوي من أخطاء . و العصمة
لله وحده . و للحديث طريق آخر عن أنس , أخرجه البخاري في " التاريخ " ( 4 / 2 /
43 ) و ابن أبي الدنيا في " قضاء الحوائج " ( 77 - 78 ) و أبو نعيم في " أخبار
أصبهان " ( 2 / 225 ) و الخرائطي في " المكارم " ( ص 17 ) و الخطيب ( 3 / 114 )
عن بقية عن متوكل بن يحيى القنسريني عن حميد بن العلاء عنه مرفوعا . قلت : و
هذا ساقط , و بقية و هو ابن الوليد مدلس و قد عنعنه . و المتوكل هذا قال الأزدي
: " حديثه ليس بالقائم " . و حميد بن العلاء قال الأزدي : " لا يصح حديثه " . و
كأنه يعني هذا . و وجدت له شاهدا من حديث عبد الله بن عمر . أخرجه أبو العباس
الأصم في " حديثه " ( رقم 130 من نسختي ) عن أبي مسلم محمد بن مخلد الرعيني :
حدثنا سعيد بن عبد الجبار عن محمد بن جابر عن خصيف بن عبد الرحمن عنه مرفوعا .
و هذا إسناد هالك , الرعيني قال ابن عدي : " حدث بالأباطيل " . و قال الدارقطني
: " متروك الحديث " . و سعيد بن عبد الجبار قال الذهبي : " لا يعرف " . و فرق
بينه و بين سميه الذي قبله و هو الزبيدي الحمصي و كان جرير يكذبه . و لا مانع
عندي من أن يكونا واحدا و يؤيده أن الحافظ بعد أن ترجم للزبيدي في " التهذيب "
لم يورد هذا الذي نحن في صدده تمييزا كما هي عادته , و كذلك لم يورده في "
اللسان " اكتفاء منه بإيراده إياه في " التهذيب " بناء على أنهما واحد . و الله
أعلم . و محمد بن جابر و خصيف بن عبد الرحمن ضعيفان .
754


" نعم الشيء الهدية أمام الحاجة " .
قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 176 ) :
$ موضوع $ .

رواه الطبراني ( 1 / 294 / 1 ) : حدثنا أحمد بن الحسن الصوفي :
أخبرنا الهيثم بن خارجة أخبرنا يحيى بن سعيد العطار عن يحيى بن العلاء عن طلحة
بن عبيد الله عن # الحسين بن علي # مرفوعا . و رواه الضياء في " المنتقى من
مسموعاته بمرو " ( 31 / 1 ) من طريق يزيد بن سنان البصري - بمصر - حدثنا يحيى
بن سعيد العطار به . قلت : و هذا إسناد تالف يحيى بن سعيد قال ابن حبان : "
يروي الموضوعات عن الأثبات لا يجوز الاحتجاج به " . و يحيى بن العلاء كذاب يضع
الحديث كما تقدم عن الإمام أحمد تحت الحديث ( 321 ) . و ذكره ابن قدامة في "
المنتخب " ( 10 / 195 / 1 ) من طريق عبد الله : حدثني أبي أخبرنا عباد بن
العوام : حدثني شيخ عن الزهري مرفوعا . قال أبي : يقولون إنه سليمان بن أرقم ,
و سليمان لا يساوي حديثه شيئا . ثم رأيت هذا في " كتاب الضعفاء " ( 156 )
للعقيلي قال : حدثنا عبد الله به . قلت : و قد وصله أبو نعيم في " أخبار أصبهان
" ( 2 / 75 ) عن عثمان بن عبد الرحمن بن عمر بن سعيد بن أبي وقاص عن الزهري عن
عروة عن عائشة مرفوعا . و هذا سند ساقط أيضا , عثمان هذا قال ابن معين : " كان
يكذب " . و قال ابن المديني : " ضعيف جدا " . و هذا معنى قول البخاري : " تركوه
" . و قال فيه ابن حبان ( 2 / 98 ) مثل ما سبق في يحيى بن سعيد . و من طريقه
رواه الحاكم في " تاريخه " كما في " اللآليء " ( ص 492 ) للسيوطي و قد تعقب به
و بحديث الحسين الذي قبله حكم ابن الجوزي على الحديث بالوضع , فلم يصنع شيئا
لأن مدارهما على كذابين كما علمت . و له طريق أخرى عن عروة . رواه الخطيب ( 8 /
166 ) عن عمرو بن خالد الأعشى : حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة مرفوعا .
لكن عمرو هذا كذاب وضاع , رماه بذلك غير واحد من الأئمة . و قد أورده ابن
الجوزي من طريقه في " الموضوعات " و قال ( 2 / 91 ) : " لا يصح , عمرو بن خالد
كذبه العلماء , منهم أحمد و يحيى , و قال ابن راهويه : كان يضع الحديث " . و قد
روي من حديث أنس , رواه الدارقطني في " غرائب مالك " من طريق خداش بن مخلد :
حدثنا يعيش بن هشام : حدثنا مالك عن الزهري عن أنس مرفوعا ذكره ابن الجوزي و
قال : " قال الدارقطني : هو باطل عن مالك , و قد روي عن الموقري عن الزهري عن
أنس , و الموقري ضعيف " . قلت : و خداش بن مخلد لم أجد له ترجمة . و أما
الموقري و هو الوليد بن محمد فهو ساقط كذبه ابن معين و قال النسائي : " متروك
الحديث " . و قال ابن حبان : " روى عن الزهري أشياء موضوعة لم يروها الزهري قط
" .
755
" إن الله عز وجل لما قضى خلقه استلقى , و وضع إحدى رجليه على الأخرى و قال :
لا ينبغي لأحد من خلقه أن يفعل هذا " .
قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 177 ) :
$ منكر جدا $ .

رواه أبو نصر الغازي في جزء من " الأمالي " ( 77 / 1 ) من طرق
عن إبراهيم بن المنذر الحزامي : حدثنا محمد بن فليح بن سليمان عن أبيه عن سعيد
بن الحارث عن عبيد بن حنين قال : بينا أنا جالس إذ جاءني # قتادة بن النعمان #
رضي الله عنه فقال : انطلق بنا يا ابن حنين إلى أبي سعيد الخدري رضي الله عنه
فإني قد أخبرت أنه قد اشتكى , فانطلقنا حتى دخلنا على أبي سعيد , فوجدناه
مستلقيا رافعا رجله اليمنى على اليسرى , فسلمنا و جلسنا , فرفع قتادة بن
النعمان يده إلى رجل أبي سعيد فقرصها قرصة شديدة , فقال أبو سعيد : سبحان الله
يا ابن أم أوجعتني ! فقال له : ذلك أردت , إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
: فذكره . فقال أبو سعيد : لا جرم والله لا أفعل أبدا . و قال : " قال الإمام
أبو موسى ( يعني المديني الحافظ ) : رواه ابن الأصفر عن إبراهيم بن محمد بن
فليح عن أبيه عن سالم أبي النضر عن أبي الحباب سعيد بن يسار عن قتادة , و رواه
محمد بن المبارك الصوري عن إبراهيم بن المنذر عن محمد بن فليح عن أبيه عن سالم
أبي النضر , عن عبيد بن حنين و بسر بن سعيد كلاهما عن قتادة , و رواه عن قتادة
أيضا سوى عبيد بن حنين و أبي الحباب و بسر بن سعيد - عبيد الله بن عبد الله بن
عتبة . و رواه عن إبراهيم بن المنذر محمد بن إسحاق الصغاني و محمد بن المصفى و
محمد بن المبارك الصوري و جعفر بن سليمان النوفلي و أحمد بن رشدين و أحمد بن
داود المكي و ابن الأصفر و غيرهم , و حدث به من الحفاظ عبد الله بن أحمد بن
حنبل و أبو بكر بن أبي عاصم و أبو القاسم الطبراني , و روي عن شداد بن أوس أيضا
مرفوعا . و روي عن عبد الله بن عباس و كعب بن عجرة رضي الله عنهما موقوفا , و
عن كعب الأحبار أيضا , و روي عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه في قوله تعالى
: *( الرحمن على العرش استوى )* هذا المعنى , و رواة هذا الحديث من طريق قتادة
و شداد عامتهم من رجال الصحيح , و ذلك كله بعد قول الله تعالى *( أفمن يخلق كمن
لا يخلق )* إنما يوافق الاسم الاسم , و لا تشبه الصفة الصفة " . قلت : مع
التنزيه المذكور فإن الحديث يستشم منه رائحة اليهودية الذين يزعمون أن الله
تبارك و تعالى بعد أن فرغ من خلق السموات و الأرض استراح ! تعالى الله عما يقول
الظالمون علوا كبيرا , و هذا المعنى يكاد يكون صريحا في الحديث فإن الاستلقاء
لا يكون إلا من أجل الراحة سبحانه و تعالى عن ذلك . و أنا أعتقد أن أصل هذا
الحديث من الإسرائيليات و قد رأيت في كلام أبي نصر الغازي أنه روي عن كعب
الأخبار , فهذا يؤيد ما ذكرته , و ذكر أبو نصر أيضا أنه روي موقوفا عن عبد الله
بن عباس و كعب بن عجرة , فكأنهما تلقياه - إن صح عنهما - عن كعب كما هو الشأن
في كثير من الإسرائيليات , ثم وهم بعض الرواة فرفعه إلى النبي صلى الله عليه
وسلم . ثم إن قول أبي نصر " إن رواة طريق قتادة من رجال الصحيح " صحيح , و كذلك
قال الهيثمي في " المجمع " ( 8 / 100 ) بعد أن عزاه للطبراني , و لكن لا يلزم
من ذلك أن يكون سند الحديث بالذات صحيحا لجواز أن يكون فيه من تكلم فيه , و إن
كان صاحب الصحيح احتج به , فإنه يجوز أن ذلك لأنه لم يثبت جرحه عنده , أو أنه
كان ينتقي من حديثه مع اعتقاده أن فيه ضعفا يسيرا لا يسقط به حديثه جملة عنده ,
خلافا لغيره . و إسناد هذا الحديث من هذا القبيل , فإن محمد بن فليح بن سليمان
و أباه , و إن أخرج لهما البخاري فإن فيهما ضعفا و خاصة الأب , فقد ضعفه ابن
معين حتى جعله دون الدراوردي و هذا حسن الحديث ! و قال في رواية : " فليح ليس
بثقة و لا ابنه " , و كذلك ضعفه ابن المديني و النسائي و الساجي و قال : " هو
من أهل الصدق , و يهم " . و لذلك لم يسع الحافظ إلا الاعتراف بضعفه فقال في "
التقريب " : " صدوق كثير الخطأ " . و أما ابنه محمد فهو أحسن حالا من أبيه ,
ففي " الميزان " : " قال أبو حاتم : ما به بأس , و ليس بذاك القوي . و وثقه
بعضهم و هو أوثق من أبيه . و قال ابن معين ليس بثقة " . و قال الحافظ : " صدوق
يهم " . و إن مما يدل على ضعفهما و ضعف حديثهما اضطرابهما في إسناده . فتارة
يقولان : عن سعيد بن الحارث عن عبيد بن حنين عن قتادة . و تارة : عن سالم أبي
النضر بدل سعيد بن الحارث , و يقرن مع ابن حنين بسر بن سعيد و تارة يجعل
مكانهما أبا الحباب سعيد بن يسار , و هذا كله من فوائد أبي نصر رحمه الله في
هذا الجزء من " الأمالي " . حيث حفظ لنا فيه ما ينير السبيل على البحث في حال
هذا الحديث . و أما إسناد حديث شداد فلم أقف عليه لننظر فيه , و غالب الظن أن
فيه علة تقدح في صحته . و الله أعلم . و مما يوهن من شأن هذا الحديث أنه صح عن
عباد بن تميم عن عمه أنه رأى رسول الله عليه وسلم مستلقيا في المسجد , واضعا
إحدى رجليه على الأخرى . رواه البخاري ( 1 / 466 بفتح الباري طبع بولاق ) و
ترجم له بـ " باب الاستلقاء في المسجد " ثم روى عن سعيد بن المسيب قال : كان
عمر و عثمان يفعلان ذلك , فلو كان الاستلقاء المذكور لا ينبغي لأحد من خلقه
سبحانه كما زعم الحديث لما فعل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم خلفاؤه من
بعده , كما لا يخفى . و لا يعارض هذا ثبوت النهي عن الاستلقاء في صحيح مسلم ( 6
/ 154 ) و غيره لأنه غير معلل بهذه العلة المذكورة في هذا الحديث المنكر , و
للعلماء مذهبان في الجمع بين هذا النهي و بين فعله صلى الله عليه وسلم المخالف
للنهي : الأول : ادعاء نسخ النهي . الثاني : حمل النهي حيث يخشى أن تبدو العورة
, و الجواز حيث يؤمن ذلك <1> و في كل من المذهبين إشارة إلى رد هذا الحديث ,
فإنه لا يتمشى معهما البتة , أما على المذهب الأول فلأن الحديث صريح في أن
الاستلقاء المذكور فيه من خصوصيات الله عز وجل فكيف يجوز ذلك ?! و أما على
المذهب الثاني فلأنه صريح في أن العلة عنده هو انكشاف العورة أو عدم انكشافها ,
فلو كان يصح عنده أن العلة كون الاستلقاء من خصوصياته سبحانه لم يجز التعليل
بغيرها و هذا ظاهر لا يخفى أيضا . و جملة القول إن هذا الحديث منكر جدا عندي ,
و لقد قف شعري منه حين وقفت عليه , و لم أجد الآن من تكلم عليه من الأئمة
النقاد غير أن الحافظ الذهبي أورده في ترجمة " فليح " , كأنه يشير بذلك إلى أنه
مما أنكر عليه كما هي عادته في " ميزانه " . و الله أعلم . ثم وجدت في بعض
الآثار ما يشهد لكون الحديث من الإسرائيليات , فروى الطحاوي في " شرح المعاني "
( 2 / 361 ) بسند حسن أنه قيل للحسن ( و هو البصري ) : قد كان يكره أن يضع
الرجل إحدى رجليه على الأخرى ? فقال : ما أخذوا ذلك إلا عن اليهود " . ثم رأيت
البيهقي سبقني إلى الكلام على الحديث بنحو ما ظهر لي , فقال في " الأسماء و
الصفات " ( ص 355 ) بعد أن ساقه من طريق إبراهيم بن المنذر عن محمد بن فليح :
" فهذا حديث منكر , و لم أكتبه إلا من هذا الوجه , و فليح بن سليمان مع كونه من
شرط البخاري و مسلم , فلم يخرجا حديثه هذا في " الصحيح " , و هو عند بعض الحفاظ
غير محتج به " . ثم روى بسنده عن ابن معين قال : لا يحتج بحديثه . و في رواية :
قال : ضعيف . قال : و بلغني عن النسائي أنه قال : ليس بالقوي . قال : " فإذا
كان فليح بن سليمان المدني مختلفا في جواز الاحتجاج به عند الحفاظ لم يثبت
بروايته مثل هذا الأمر العظيم . و فيه علة أخرى , و هي أن قتادة بن النعمان مات
في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه . و صلى عليه عمر , و عبيد بن حنين مات
سنة خمس و مائة , و له خمس و سبعون سنة في قول الواقدي و ابن بكير , فتكون
روايته عن قتادة منقطعة , و قول الراوي : و انطلقنا حتى دخلنا على أبي سعيد لا
يرجع إلى عبيد بن حنين , و إنما يرجع إلى من أرسله عنه , و نحن لا نعرفه , فلا
تقبل المراسيل في الأحكام , فكيف في هذا الأمر العظيم ?! " .

-----------------------------------------------------------
[1] و هذا هو الذي رجحه الحافظ في " الفتح " . اهـ .







  رد مع اقتباس
قديم منذ /01-15-2014   #13 (permalink)

miss zozo
عُضوٌ بقَرآطُيسٌهَ

عُضويتيّ 1787
مُشآركاتيَ 0
تـَمَ شٌـكٌريَ 0
شكَرتَ 0
حلاُليٍ 0






miss zozo غير متواجد حالياً
افتراضي رد: سلسلة الأحاديث الضعيفة:للشيخ محمد الألباني,[المجلد الثاني] الجزء الخامس




756
" الأمر المفظع , و الحمل المضلع , و الشر الذي لا ينقطع إظهار البدع " .
قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 180 ) :
$ ضعيف جدا $ .

رواه الطبراني ( 1 / 327 / 1 ) و ابن أبي عاصم في " السنة " رقم
( 36 ) و ابن بطة في " الإبانة " ( 1 / 173 / 1 - 2 ) عن بقية : حدثنا عيسى بن
إبراهيم عن موسى بن أبي حبيب عن # الحكم بن عمير الثمالي # مرفوعا . قلت : و
هذا سند ضعيف جدا , عيسى هذا هو الهاشمي , قال البخاري و النسائي : " منكر
الحديث " . و قال أبو حاتم و النسائي أيضا : " متروك الحديث " . و موسى بن أبي
حبيب ضعفه أبو حاتم . و الحديث أورده ابن الجوزي في " الموضوعات " ( 1 / 268 -
269 ) من رواية الحاكم و قال : " لا يصح , قال الحاكم : عيسى واهي الحديث بمرة
" . و أقره السيوطي ( رقم 652 ) من " اللآليء " , ثم ابن عراق في " تنزيه
الشريعة " ( 136 / 1 ) , و مع ذلك فقد أورده السيوطي في " الجامع الصغير " , من
رواية الطبراني هذه , و اقتصر المناوي في شرحه على قوله : " و الحديث ضعيف " !
.
757
" من وطيء امرأة و هي حائض , فقضى بينهما ولد , فأصابه جذام , فلا يلومن إلا
نفسه " .
قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 180 ) :
$ ضعيف $ .

رواه أبو العباس الأصم في " حديثه " ( ج 2 رقم 147 ) و الطبراني في
" الأوسط " ( 1 / 169 / 1 ) : حدثنا بكر بن سهل : أخبرنا محمد بن أبي السري
العسقلاني : أخبرنا شعيب بن إسحاق عن الحسن بن الصلت عن الزهري عن سعيد بن
المسيب عن # أبي هريرة # مرفوعا . و قال الطبراني : " لم يروه عن الزهري إلا
الحسن بن الصلت - شيخ من أهل الشام - تفرد به ابن أبي السري " . قلت : و هو
صدوق له أوهام كثيرة كما في " التقريب " . و الحسن بن الصلت لم أجد له ترجمة و
لم يذكره الحافظ ابن عساكر في " تاريخ دمشق " مع أنه على شرطه ! و الحديث أعله
الهيثمي ( 4 / 299 ) ببكر هذا فقال : " ضعفه النسائي و قال الذهبي : قد حمل
الناس عنه و هو مقارب الحديث " .
758
" من مشى مع ظالم ليعينه و هو يعلم أنه ظالم فقد خرج من الإسلام " .
قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 181 ) :
$ ضعيف جدا $ .

رواه الطبراني ( 1 / 32 / 2 ) : حدثنا عمرو بن إسحاق بن إبراهيم
بن زبريق الحمصي : حدثني أبي : حدثنا عمرو بن الحارث عن عبد الله بن سالم عن
الزبيدي عن عياش بن مؤنس أن أبا الحسن نمران بن مخمر حدثه أن # أوس بن شرحبيل #
أحد بني المجمع حدثه به مرفوعا . قلت : و هذا سند ضعيف جدا عمرو بن إسحاق لم
أعرفه و لم يورده ابن عساكر في " تاريخه " مع أنه على شرطه . و أبو إسحاق بن
إبراهيم بن زبريق ضعيف جدا , قال النسائي : " ليس بثقة " . و قال أبو داود : "
ليس بشيء " و كذبه محدث حمص محمد بن عوف الطائي و هو أعرف بأهل بلده , و أما
أبو حاتم فقال : لا بأس به ! و عياش بن مؤنس و شيخه أبو الحسن نمران بن مخمر لم
أعرفهما .
759
" أربع من سعادة المرء : أن تكون زوجته موافقة , و أولاده أبرارا , و إخوانه
صالحين , و أن يكون رزقه في بلده " .
قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 181 ) :
$ ضعيف جدا $ .

رواه النسائي في " حديثه " ( 132 / 2 ) و ابن عساكر في " تاريخه
" ( 15 / 325 / 2 ) من طريقين عن بقية بن الوليد عن أبي يعقوب المدني عن # عبد
الله بن الحسين عن أبيه عن جده # . و قال ابن عساكر : " غريب جدا " . قلت : و
هذا سند ضعيف جدا , أبو يعقوب المدني لم أعرفه , فهو من شيوخ بقية المجهولين
الذين كان يدلسهم , قال ابن معين : " إذا لم يسم بقية شيخه و كناه فاعلم أنه لا
يساوي شيئا " . و قال ابن المبارك : " نعم الرجل بقية لولا أنه يكني الأسماء ,
و يسمي الكنى " ! و عبد الله بن الحسين لم أعرفه , و لا نعلم للحسين بن علي بن
أبي طالب ابنا اسمه عبد الله و ( الحسين ) كذلك وقع في الطريقين , و لعله خطأ
من بعض الرواة أو النساخ , و يؤيده أن الحديث أخرجه أبو بكر الشافعي في "
الفوائد " ( ج 73 / 258 / 1 ) و الديلمي ( 1 / 1 / 166 ) من طريق عمرو بن جميع
عن عبد الله بن حسن عن أبيه عن جده مرفوعا . و على هذا فالحديث من مسند الحسن
بن علي بن أبي طالب لا من مسند علي , فإن عبد الله هذا هو ابن حسن بن حسن بن
علي بن أبي طالب , و هو ثقة مأمون , لكن الراوي عنه عمرو بن جميع كذاب : قد
وجدت له طريقا أخرى عن الحسين عن علي رضي الله عنهما , فقال الدنيوري في "
المجالسة " كما في " المنتقى منها " ( 21 / 2 نسخة حلب ) : حدثنا محمد بن
الحسين حدثني علي بن الحسين بن موسى عن أبيه عن علي بن الحسين عن أبيه عن علي
بن أبي طالب مرفوعا . و هذا إسناد ساقط من دون موسى ( و هو ابن عبد الله بن حسن
المتقدم ) لم أعرفهم , لكن الدينوري نفسه متهم و اسمه أحمد بن مروان , قال
الذهبي : " اتهمه الدارقطني , و مشاه غيره " . و قال الحافظ في " اللسان " : "
و صرح الدارقطني في " غرائب مالك بأنه يضع الحديث " . و الحديث أورده السيوطي
في " الجامع " من رواية ابن عساكر و الديلمي عن علي , و ابن أبي الدنيا في "
كتاب الإخوان " عن عبد الله بن الحكم عن أبيه عن جده . و لم يتعقبه المناوي
بشيء غير أنه قال : " رمز المصنف لضعفه " . و قد عرفت أنه ضعيف جدا من طريق ابن
عساكر , و باطل من الطريقين الآخرين , و قوله " عبد الله بن الحكم " أظنه تصحيف
من " عبد الله بن الحسن " كما سبق في رواية أبي بكر الشافعي , و كذلك هو في "
الجامع الكبير " ( 1 / 90 / 1 ) لكن وقع فيه " ..... ابن أبي الحسن " ! .
760
" المؤمن كيس فطن حذر " .
قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 182 ) :
$ موضوع $ .

رواه القضاعي ( 2 / 2 / 2 ) عن سليمان بن عمرو النخعي عن أبان عن #
أنس بن مالك # مرفوعا . قلت : و هذا موضوع , النخعي هذا كان يضع الحديث كما قال
أحمد و غيره . و أبان هو ابن أبي عياش متروك متهم , و لهذا فقد أساء السيوطي
بإيراده إياه في " الجامع الصغير " من رواية القضاعي هذه . و قد تعقبه المناوي
بقوله : " قال العامري : " حسن غريب " , و ليس فيما زعمه بمصيب . بل فيه أبو
داود النخعي كذاب , قال في " الميزان " عن يحيى : كان أكذب الناس . ثم سرد له
عدة أخبار هذا منها . قال ابن عدي : أجمعوا على أنه كان وضاعا " .
761
" المدينة قبة الإسلام , و دار الإيمان , و أرض الهجرة , و مبوأ الحلال و
الحرام " .
قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 183 ) :
$ ضعيف $ .

رواه الطبراني في " الأوسط " ( 1 / 124 / 1 ) عن عيسى بن مينا -
قالون - : حدثنا عبد الله بن نافع عن أبي المثنى القاريء عن سعيد المقبري عن #
أبي هريرة # مرفوعا , و قال السيوطي في " الحجج المبينة " ( 69 / 2 ) : " سنده
حسن " . و كأنه أخذه من قول الهيثمي في " المجمع " ( 3 / 258 ) : " و فيه عيسى
بن مينا قالون , و حديثه حسن و بقية رجاله ثقات " , و في هذا نظر من وجهين :
الأول : أن عيسى بن مينا لم يوثقه غير ابن حبان , و قد قال فيه الذهبي : " أما
في القراءة فثبت , و أما في الحديث فيكتب حديثه في الجملة , سئل عنه أحمد بن
صالح المصري عن حديثه فضحك و قال : تكتبون عن كل أحد ! " . قلت : ففي كلام أحمد
بن صالح هذا إشارة إلى ضعف هذا الرجل إلى درجة أنه لا يكتب حديثه ! الثاني : أن
أبا المثنى القاريء و اسمه سليمان بن يزيد ضعيف كما قال الدارقطني و تبعه
الحافظ في " التقريب " . و قال أبو حاتم : " منكر الحديث ليس بالقوي " . و أما
ابن حبان فأورده في " الثقات " ( 2 / 112 ) فهو عمدة الهيثمي في توثيقه . لكن
توثيق ابن حبان لا قيمة له لاسيما مع مخالفة من هو أعرف منه بالرجال كأبي حاتم
و الدارقطني , لاسيما و هو أعني ابن حبان قد تناقض , فإنه قد ذكره في " الضعفاء
" أيضا فقال ( 3 / 151 ) : " يخالف الثقات في الروايات لا يجوز الاحتجاج به و
لا الرواية عنه إلا للاعتبار " .
762
" من لعق العسل ثلاث غدوات كل شهر لم يصبه عظيم من البلاء " .
قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 183 ) :
$ ضعيف $ .

رواه البخاري في " التاريخ " ( 3 / 2 / 55 ) و ابن ماجة ( 2 / 343 )
و الدولابي ( 1 / 185 ) و العقيلي في " الضعفاء " ( 248 ) و ابن بشران في "
الأمالي " ( 169 / 2 ) و ابن عدي ( 150 / 1 ) عن سعيد بن زكريا عن الزبير بن
سعيد الهاشمي عن عبد الحميد بن سالم عن # أبي هريرة # مرفوعا . و قال العقيلي :
" و قال البخاري : عبد الحميد بن سالم لا يعرف له سماع من أبي هريرة " . ثم قال
العقيلي : " ليس له أصل عن ثقة " . و قال الذهبي : " ما حدث عنه غير الزبير " .
قلت : و معنى هذا أن عبد الحميد مجهول , و قد صرح بهذا الحافظ في " التقريب " ,
و قال في " الزبير " هذا : " إنه لين الحديث " . و الحديث أورده ابن الجوزي في
" الموضوعات " من طريق العقيلي و قال ( 3 / 215 ) : " لا يصح , قال يحيى : "
الزبير ليس بشيء ....... " ثم ذكر كلام العقيلي . قلت : و لم يتعقبه السيوطي في
" اللآليء " إلا بأن له شاهدا . و سيأتي بيان ما فيه , و أما ابن عراق فقال في
" تنزيه الشريعة " ( 384 / 1 ) : " و رأيت بخط الحافظ ابن حجر على هامش " تلخيص
الموضوعات " ما نصه : الزبير بن سعيد لم يتهم بكذب فكيف يحكم على حديثه بالوضع
?! والله أعلم و الحديث من طريقه أخرجه ابن ماجه في " سننه " و البيهقي , و له
طريق آخر عن أبي هريرة . أخرجه أبو الشيخ في الثواب " . قلت : ساقه السيوطي في
" اللآليء " ( 562 ) شاهدا , و ذلك تساهل كبير فإن فيه وضاعا . ثم إن لفظه
مغاير في بعض أطرافه و هو : " من شرب العسل ثلاثة أيام في كل شهر على الريق
عوفي من الداء الأكبر , الفالج و الجذام و البرص " .
763
" من شرب العسل ثلاثة أيام في كل شهر على الريق عوفي من الداء الأكبر , الفالج
و الجذام و البرص " .
قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 184 ) :
$ موضوع $ .

رواه أبو الشيخ في " الثواب " بسنده " عن علي بن عروة عن عبد الملك
عن عطاء عن # أبي هريرة # مرفوعا . قلت : و هذا موضوع , و آفته علي بن عروة قال
ابن حبان ( 2 / 105 ) : " كان يضع الحديث على قلة روايته " . و كذبه صالح جزرة
و غيره . و من العجائب أن السيوطي ثم ابن عراق أوردا هذا الحديث شاهدا للحديث
الذي قبله مع أنه مما لا يخفى عليهما أن الحديث الشديد الضعف لا يصلح في
الشواهد ! فكأنهما لم يتنبها لحال ابن عروة هذا , و كذلك المناوي , فإنه قال :
" إن السيوطي لم يتعقب ابن الجوزي إلا بأن له هذا الشاهد " . ثم ساقه و سكت
عليه . و لذلك رأيت أنه لابد من بيان حاله حتى لا يغتر بهم غافل .
764
" إذا أعطى أحدكم الريحان فلا يرده , فإنه خرج من الجنة " .
قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 185 ) :
$ ضعيف $ .

رواه الترمذي ( 4 / 18 ) عن حنان عن # أبي عثمان النهدي # مرفوعا ,
و قال : " هذا حديث غريب حسن , و لا نعرف لحنان غير هذا الحديث , و أبو عثمان
النهدي قد أدرك زمان النبي صلى الله عليه وسلم و لم يره , و لم يسمع منه " .
قلت : و حنان في عداد المجهولين , فالحديث له علتان : الجهالة و الإرسال , فهو
ضعيف فتحسين الترمذي له مع استغرابه إياه مستغرب ! , و المناوي إنما نقل عنه
الاستغراب فقط , و كذلك هو في نسخة بولاق من " الترمذي " ( 2 / 130 ) فلعله
الصواب , و الله أعلم . ( تنبيه ) : ثم إنني أقول : قد يشكل على بعض القراء
استغرابي المذكور , و جوابا عليه أقول : وجه ذلك أن جمع الترمذي بين لفظتي "
غريب " و " حسن " إنما يعني في اصطلاحه أنه حسن لذاته بخلاف ما لو قال : " حديث
حسن " فقط , دون لفظة " غريب " فإنه يعين أنه حسن لغيره , و بخلاف ما لو قال :
" حديث غريب " فقط , فإنما يعني أن إسناده ضعيف و لذلك رجحت الاستغراب فقط ,
لأن الإرسال ينافي الحسن لذاته عند المحدثين , لاسيما إذا كان في الإسناد جهالة
. فاحفظ هذا فإنه هام .
765
" تذهب الأرضون كلها يوم القيامة إلا المساجد , فإنها تنضم بعضها إلى بعض " .
قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 185 ) :
$ موضوع $ .

رواه الطبراني في " الأوسط " ( 21 / 1 ) : حدثنا علي بن سعيد :
حدثنا نصار بن حرب : حدثنا أصرم بن حوشب الهمداني : حدثنا قرة بن خالد عن
الضحاك بن مزاحم عن # ابن عباس # مرفوعا . و رواه ابن عدي ( 27 / 2 ) من طريق
آخر عن أصرم به . ثم قال بعد أن ساق له أحاديث أخرى : " و هذه الأحاديث بواطيل
عن قرة بن خالد , لا يحدث بها عنه غير أصرم هذا " . قلت : قال فيه ابن معين : "
كذاب خبيث " و قال ابن حبان ( 1 / 172 ) : " كان يضع الحديث على الثقات " . و
لهذا أورده ابن عراق في " تنزيه الشريعة " ( 235 / 1 ) من رواية ابن عدي عنه
تبعا للسيوطي في " اللآليء " ( 2 / 17 ) مقرا لابن الجوزي على وضعه . و كذلك
جزم بوضعه ابن القيم في كلامه المنقول في مخطوط ( 5485 / 114 / 2 ) . و مع هذا
أورده السيوطي في " الجامع الصغير " !
766
" أربع لا يشبعن من أربع : أرض من مطر , و أنثى من ذكر , و عين من نظر , و عالم
من علم " .
قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 185 ) :
$ موضوع $ .

رواه أبو نعيم في " الحلية " ( 2 / 281 ) و من طريقه ابن الجوزي في
" الموضوعات " ( 1 / 234 ) عن محمد يعني ابن الفضل عن التيمي عن ابن سيرين عن #
أبي هريرة # مرفوعا , و قال : " غريب , تفرد به محمد بن الفضل , و هو ابن عطية
" . قلت : و هو كذاب كما قال الفلاس , و قال أحمد : " حديثه حديث أهل الكذب " .
و قال ابن حبان ( 2 / 274 ) : " كان يروي الموضوعات عن الأثبات " . و له طريق
أخرى , رواه العقيلي في " الضعفاء " ( 220 ) و كذا ابن حبان ( 2 / 26 ) عن محمد
بن الحسن بن زبالة : حدثنا عبد الله بن محمد بن عجلان عن أبيه عن جده عن أبي
هريرة , و قال العقيلي : " لا أصل له , عبد الله بن محمد بن عجلان منكر الحديث
, لا يتابع على هذا الحديث " . قلت : و قال ابن حبان : " لا يحل كتب حديثه إلا
على جهة التعجب , و روى عن أبيه نسخة موضوعة " . قلت : و محمد بن الحسن بن
زبالة كذاب أيضا , و قول السيوطي في " اللآليء " ( 1 / 210 ) : " محمد بن الفضل
روى له الترمذي و ابن ماجه , و ابن زبالة روى له أبو داود " , فهو مما لا يساوي
شيئا بعد تكذيب الأئمة لهما . و روي الحديث عن عائشة , أخرجه ابن عدي ( 251 / 1
) و ابن حبان ( 2 / 143 ) و عبد الرحمن بن نصر الدمشقي في " الفوائد " ( 3 /
231 / 1 ) و ابن عساكر ( 3 / 275 / 2 , 13 / 195 / 1 ) و كذا الطبراني في "
الأوسط " عن عبد السلام بن عبد القدوس عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة مرفوعا
. و قال ابن عدي : " لا يرويه عن هشام غير عبد السلام , و هو بهذا الإسناد منكر
, و عبد السلام عامة ما يرويه غير محفوظ " . و قال ابن حبان : " يروي الأشياء
الموضوعة " . و يبدو أنه قد توبع و لكن من كذاب مثله أو أكذب منه , فقد أورده
الحافظ محمد بن طاهر المقدسي في " تذكرة الموضوعات " ( ص 11 ) و قال : " فيه
حسين بن علوان و عبد السلام بن عبد القدوس و هما ضعيفان " . و نقل السيوطي عنه
أنه قال في " تذكرة الحفاظ " : " رواه عن هشام بن حسين بن علوان الكوفي , و كان
يضع الحديث , و عبد السلام هذا لعله سرقه منه فإنه بحسين أشهر " . قلت : و فيه
ترجمة ابن علوان ساق الذهبي الحديث في جملة أحاديث له , ثم قال : " و ذكر له
ابن حبان أحاديث من هذا النمط مما يعلم وضعه على هشام " . و لما ساق الذهبي هذا
الحديث عقبه بقوله : " قلت : و كذاب من كذب ! " . قلت : و أما السيوطي فلم يعلم
وضعه لأنه أورده في الجامع الصغير " من رواية أبي نعيم عن أبي هريرة , و ابن
عدي و الخطيب في " التاريخ " عن عائشة , و تعقبه المناوي بنحو ما سبق منا , و
أقره ابن الجوزي على ذكره في " الموضوعات " ! و أما السيوطي فتعقب ابن الجوزي
في " اللآليء " ( 1 / 210 - 211 ) بما لا طائل تحته و قد ذكرنا قريبا نموذجا من
تعقبه . و ذكر أن الخرائطي رواه في " اعتلال القلوب " عن محمد بن كعب القرظي من
قوله نحوه . و هذا مع أنه موقوف و في سنده أبا معشر و هو ضعيف فإنه يدل على أن
الحديث لا أصل له مرفوعا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم , و لعل أولئك
الكذابين سرقوه و رفعوه إليه صلى الله عليه وسلم . و الحديث أورده ابن القيم في
" المنار " فقال ( ص 48 ) : " و مما يعرف كون الحديث موضوعا ركاكة ألفاظ الحديث
و سماجتها بحيث يمجها السمع و يسمج معناها الفطن " . ثم ساق أحاديث هذا
أولها .
767
" خلق الورد الأحمر من عرق جبريل ليلة المعراج , و خلق الورد الأبيض من عرقي ,
و خلق الورد الأصفر من عرق البراق " .
قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 187 ) :
$ موضوع $ .

رواه ابن عساكر ( 4 / 236 / 1 ) عن الحسن بن عبد الواحد القزويني :
أخبرنا هشام بن عمار : أخبرنا مالك عن الزهري عن # أنس # مرفوعا . قلت : و هذا
حديث موضوع آفته القزويني هذا قال الذهبي : " روى في خلق الورد الأحمر خبرا
كذبا , و هو غير معروف " . و قال ابن عساكر عقب الحديث : " قرأت بخط عبد العزيز
الكتاني : قال لي أبو النجيب الأرموي : " هذا حديث موضوع , وضعه من لا علم له ,
و ركبه على هذا الإسناد الصحيح " . و أقره الحافظ ابن حجر في " لسان الميزان "
.
768
" إن أحسن الحسن الخلق الحسن " .
قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 187 ) :
$ موضوع $ .

رواه أبو بكر الطريثيثي في " مسلسلاته " ( 1 / 2 ) و القضاعي ( 83
/ 1 ) عن أبي العباس جعفر بن محمد المستغفري عن محمد بن زكريا الغلابي قال :
أخبرنا الحسن عن الحسن عن الحسن بن أبي الحسن عن # الحسن # أن النبي صلى الله
عليه وسلم قال : فذكره قال أبو العباس : " أما الحسن الأول فهو الحسن بن زياد .
و الحسن الثاني فهو الحسن بن حسان . و الحسن الثالث هو الحسن بن أبي الحسن
البصري . و الحسن الرابع هو الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه " . و من
طريق الطريثيثي رواه ابن الجوزي في " مسلسلاته " ( الحديث 36 ) لكنه قال : "
الحسن الأول هو الحسن بن حسان العبدي , و الثاني ابن دينار ..... " . و الباقي
مثله و لعله الصواب فقد ساقه من طريق أخرى عن محمد بن زكريا الغلابي قال :
حدثنا الحسن بن حسان العبدي عن الحسن بن دينار عن الحسن البصري قال : قال الحسن
بن علي بن طالب . فذكره موقوفا عليه ثم قال : " هذا الحديث لا أصل له موقوفا ,
أنبأنا أبو زرعة بن محمد بن طاهر عن أبيه : هذا حديث مصنوع لا أصل له , و الحسن
بن دينار قد كذبه أحمد و يحيى , و إنما أراد التسلسل و تكلف من بعده هذه
القاعدة " . قلت : و الغلابي يضع الحديث كما قال الدارقطني , و ساق له الذهبي
حديثا ثم عقب عليه بقوله : " فهذا كذب من الغلابي " . قلت : و مدار الحديث
مرفوعا , و موقوفا عليه فهو موضوع على كل حال , و هو مما سود به السيوطي كتابه
" الجامع الصغير " فقد أورده فيه من رواية المستغفري في " مسلسلاته " و ابن
عساكر عن الحسن بن علي . و لم يتعقبه المناوي إلا بأن فيه الحسن بن دينار أورده
الذهبي في " الضعفاء " و قال : " النسائي و غيره متروك " . و هذا تقصير منه
فالغلابي مثل ابن دينار أو شر منه , لأن ابن دينار و إن كذب فلم ينسب للوضع .
769
" من ذهب في حاجة أخيه المسلم فقضيت حاجته كتب له حجة و عمرة , و إن لم تقض
كتبت له عمرة " .
قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 188 ) :
$ موضوع $ .

رواه ابن عساكر في " التاريخ - ترجمة الحسن بن علي " من طريق
البيهقي بسنده عن عمرو بن خالد الأسدي : أنبأنا أبو حمزة الثمالي عن # علي بن
الحسن # قال : " خرج الحسن يطوف بالكعبة , فقام إليه رجل فقال : يا أبا محمد !
اذهب معي في حاجتي إلى فلان , فترك الطواف و ذهب معه , فلما ذهب خرج إليه رجل
حاسدا للرجل الذي ذهب معه , فقال : يا أبا محمد تركت الطواف و ذهبت مع فلان إلى
حاجته ? قال : فقال له حسن : كيف لا أذهب معه و رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال : فذكره : فاكتسبت حجة و عمرة , و رجعت إلى طوافي . قلت : و هذا سند واه
بمرة , أبو حمزة الثمالي ضعيف , و اسمه ثابت ابن أبي صفية . و عمرو بن خالد
الأسدي هو أبو يوسف و يقال : أبو حفص الأعشى قال ابن حبان ( 2 / 79 ) : " يروي
عن الثقات الموضوعات , لا تحل الرواية عنه إلى على جهة الاعتبار " . و قال ابن
عدي : " منكر الحديث " . و ساق له حديثا حكم بوضعه و أن البلاء منه . و الحديث
أورده السيوطي في " الجامع الصغير " من رواية البيهقي عن الحسن بن علي . و هو
مما بيض له المناوي .
770
" إذا كان عشية عرفة هبط الله عز وجل إلى السماء الدنيا فيطلع إلى أهل الموقف :
مرحبا بزواري و الوافدين إلى بيتي , وعزتي لأنزلن إليكم و لأساوي مجلسكم بنفسي
, فينزل إلى عرفة فيعمهم بمغفرته و يعطيهم ما يسألون إلا المظالم , و يقول : يا
ملائكتي أشهدكم أني قد غفرت لهم , و لا يزال كذلك إلى أن تغيب الشمس , و يكون
إمامهم إلى المزدلفة , و لا يعرج إلى السماء تلك الليلة , فإذا أشعر الصبح
وقفوا عند المشعر الحرام غفر لهم حتى المظالم , ثم يرجع إلى السماء و ينصرف
الناس إلى منى " .
قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 189 ) :
$ موضوع $ .

رواه ابن عساكر ( 4 / 240 / 1 ) عن أبي علي الأهوازي بسنده عن
الحسن بن سعيد : أخبرنا أبو علي الحسين بن إسحاق الدقيقي : أخبرنا أبو زيد حماد
بن دليل , عن سفيان الثوري عن قيس بن مسلم عن عبد الرحمن بن سابط عن # أبي
أمامة الباهلي # مرفوعا . و قال : " هذا حديث منكر , و في إسناده غير واحد من
المجهولين " . قلت : بل هو حديث موضوع , و لوائح الوضع عليه لائحة , و لعل آفته
أبو علي الأهوازي , و اسمه الحسن بن علي , و هو إن وثقه بعضهم , فقد قال الخطيب
. " كذاب في الحديث و في القراآت جميعا " . و قال ابن عساكر عقب كلامه السابق :
" و للأهوازي أمثاله في كتاب جمعه في " الصفات " سماه " كتاب البيان في شرح
عقود أهل الإيمان " , أودعه أحاديث منكرة كحديث " إن الله تعالى لما أراد أن
يخلق نفسه خلق الخيل , فأجراها حتى عرقت , ثم خلق نفسه من ذلك العرق " ! مما لا
يجوز أن يروى و لا يحل أن يعتقد , و كان مذهبه مذهب السالمية يقول بالظاهر , و
يتمسك بالأحاديث الضعيفة التي تقوي له رأيه . <1> و حديث إجراء الخيل موضوع ,
وضعه بعض الزنادقة ليشنع على أصحاب الحديث في روايتهم المستحيل , فقبله بعض من
لا عقل له و رواه , و هو مما يقطع ببطلانه شرعا و عقلا . قلت : و هذا الحديث
الباطل من وضع محمد بن شجاع الثلجي الحنفي كما صرح به علماء الحديث , و قد قال
ابن عدي في ترجمته ( 376 / 1 ) : " كان يضع أحاديث في التشبيه ينسبه إلى أصحاب
الحديث ليثلبهم به , روى عن حبان بن هلال - و هو ثقة - عن حماد بن سلمة عن أبي
المهزم عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم : فذكر حديث الخيل هذا , ثم
قال : مع أحاديث كثيرة وضعها من هذا النحو , فلا يجب أن يشتغل به لأنه ليس من
أهل الرواية . حمله التعصب على أن وضع أحاديث ليثلب أهل الأثر بذلك " . قلت : و
هذا الحديث الباطل هو أول حديث أورده ابن الجوزي في " الموضوعات " و قال ( 1 /
105 ) : " موضوع اتهم به محمد بن شجاع , و لا يضع مثل هذا مسلم " . قال السيوطي
( 1 / 3 ) : " و لا عاقل " . و قد أورده ابن الجوزي من طريق الحاكم : أنبأنا
إسماعيل بن محمد الشعراني قال : أخبرت عن محمد بن شجاع الثلجي بإسناده الذي
ذكره ابن عدي . و ابن شجاع هذا اتفق أئمة الحديث على تركه , بل كذبه بعضهم
كالساجي و غيره و علمت آنفا اتهام ابن عدي له بالوضع . فمن عجائب تعصب الشيخ
زاهد الكوثري على أهل الحديث انتصارا لأهل مذهبه أنه يبرئ ابن شجاع هذا من عهدة
هذا الحديث و يتهم به حماد بن سلمة رحمه الله المتفق على جلالته و صدقه , و
الذي قال فيه بعضهم : " إذا رأيت الرجل يقع في حماد فاتهمه على الإسلام " .
انظر تعليقه على " السيف الصقيل " ( ص 96 - 97 ) . و هو حين يبرئ ابن شجاع منه
يحتج على ذلك بأن السند منقطع بينه و بين شيخ الحاكم : الشعراني , ثم سرعان ما
يتناسى هذا حين يتهم به حماد بن سلمة مع أن الطريق هو هو ! ثم هو يفتري على ابن
عدي لأنه اتهم ابن شجاع هذا بوضع هذا الحديث و غيره فينسب إليه ما لم يقله
فاسمع إليه حيث يقول في تعليقه على " تبيين كذب المفتري " لابن عساكر ( ص 370 )
: " و من غريب التعدي ما يقوله ابن عدي أنه ( يعني ابن شجاع ) كان يضع الأحاديث
و يدسها في كتب أهل الحديث ليفضحهم فيرونها بسلامة باطن " . فإن قوله : " و
يدسها في كتب أهل الحديث " ليس من كلام ابن عدي كما يظهر لك بمقابلته بنص كلامه
الذي نقلته آنفا من كتابه " الكامل " . و غرضه من هذا الدس إقناع القاري بما
زعمه من تعدي ابن عدي و الرد عليه بقوله : " لأن ابن شجاع ما كان خادما و لا
ربيبا عند راو من الرواة حتى يتصور أن يدس بين كتب أحدهم شيئا ..... فإذا لم
يبرهن الجارحة على كتب من دس ابن شجاع و ماذا دس و كيف دس لا ينجيه من هذه
الوقيعة إذا وقعت الواقعة كونه يرويها عن عامي ( يعني ابن عدي ) مثله .....
فلعنة الله على الكاذبين " . هذا مما علقه و هذى به حول ما نسبه لابن عدي من دس
ابن شجاع في كتب الحديث , و إذا عرفت أن هذا مدسوس على ابن عدي فعلى من يعود
دعاؤه " فلعنة الله على الكاذبين " ?

-----------------------------------------------------------
[1] قلت : لعل ابن عساكر يعني بـ ( رأيه ) غلوه في إثبات الصفات كما يدل عليه
هذا الحديث و نحوه مما اتهم بوضعه . و إلا فالتمسك بظاهر النصوص دون تأويل أو
تعطيل هو مذهب السلف الصالح و الأئمة الأربعة و غيرهم , لا يرغب عنه إلا كل
هالك . ثم إن ( السالمية ) نسبة إلى أحمد بن محمد بن سالم الزاهد البصري شيخ
السالمية , قال في " الشذرات " ( 3 / 36 ) : " كان له أحوال و مجاهدات , و عنه
أخذ الأستاذ أبو طالب صاحب " القوت " , و قد خالف أصول السنة في مواضع , و بالغ
في الإثبات في مواضع , و عمر دهرا و بقي إلى سنته بضع و خمسين و ثلاثمائة " .
@ X
771
" يبعث الله الأنبياء على الدواب , و يبعث صالحا على ناقته , كما يوافي
بالمؤمنين من أصحابه المحشر , و يبعث بابني فاطمة : الحسن و الحسين على ناقتين
, و علي بن أبي طالب على ناقتي , و أنا على البراق و يبعث بلالا على ناقة ينادي
بالأذان و شاهده , حقا حقا , حتى إذا بلغ " أشهد أن محمدا رسول الله " شهدتها
جميع الخلائق من المؤمنين الأولين و الآخرين , فقبلت ممن قبلت منه " .
قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 191 ) :
$ موضوع $ .

رواه الخطيب في " التاريخ " ( 3 / 140 - 141 ) و عنه ابن عساكر ( 3
/ 231 / 1 - 2 ) عن محمد بن عائذ : حدثنا علي بن داود القنطري : حدثنا عبد الله
بن صالح : حدثنا يحيى بن أيوب عن ابن جريج عن محمد بن كعب القرظي عن # أبي
هريرة # مرفوعا . قلت : و هذا إسناد ضعيف و له علل : الأولى : عنعنة ابن جريج ,
فإنه مدلس . الثانية : ضعف عبد الله بن صالح . الثالثة : جهالة محمد بن عائذ و
هو ابن الحسين بن مهدي الخلال و في ترجمته ساق له الخطيب هذا الحديث و لم يذكر
فيها غير ذلك ! و الحديث أورده ابن الجوزي في " الموضوعات " من طريق الخطيب و
قال ( 3 / 246 ) : " موضوع . عبد الله بن صالح كاتب الليث منكر الحديث جدا كان
له جار يضع الحديث على شيخ عبد الله , و يكتبه بخط يشبه خط عبد الله و يرميه في
داره بين كتبه فيتوهم عبد الله أنه خطه فيحدث به " . و تعقبه السيوطي في "
اللآلي " ( 2 / 446 ) بأن له طريقا آخر , أخرجه الحاكم في " المستدرك " ( 3 /
152 ) من طريق أبي مسلم قائد الأعمش : حدثنا الأعمش عن سهيل بن أبي صالح عن
أبيه عن أبي هريرة مرفوعا و قال الحاكم : " صحيح على شرط مسلم " . و رده الذهبي
فقال : " أبو مسلم لم يخرجوا له , قال البخاري : فيه نظر . و قال غيره : متروك
" . و تعقبه أيضا بأن له شواهد من حديث بريدة , و علي , و أنس . قلت : لكن كلها
من رواية الكذابين فلا يستشهد بها , و لا يخرج الحديث عن كونه موضوعا , لاسيما
و لوائح الوضع عليه ظاهرة .
772
" يبعث الله ناقة صالح فيشرب من لبنها هو و من آمن به من قومه , و لي حوض كما
بين عدن إلى عمان , أكوابه عدد نجوم السماء , فيستسقي الأنبياء , و يبعث الله
صالحا على ناقته , قال معاذ بن جبل : يا رسول الله و أنت على العضباء ? [ قال :
أنا ] على البراق , يخصني الله به من الأنبياء , و فاطمة ابنتي على العضباء , و
يؤتى بلال على ناقة من نوق الجنة فيركبها , و ينادي بالأذان فيصدقه من سمعه من
المؤمنين حتى يوافي المحشر , و يوتى بلال بحلتين من حلل الجنة فيكساهما , فأول
من يكسى من المسلمين بلال , و صالح المؤمنين بعد " .
قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 192 ) :
$ موضوع $ .

رواه ابن عساكر ( 3 / 231 / 2 ) عن محمد بن الفضل بن عطية عن أبيه
عن عبد الله بن # بريدة # عن أبيه مرفوعا . قلت : و محمد بن الفضل كذاب . ثم
رواه ابن عساكر من طريق سلام بن سليم : حدثنا خليفة بن عثمان عمن حدثه عن مكحول
عن كثير بن مرة الحضرمي مرفوعا . و هذا إسناد تالف , و له علل : الأولى :
الإرسال , فإن الحضرمي هذا تابعي , و وهم من عده من الصحابة كما في " التقريب "
. الثانية : جهالة الراوي عن مكحول , فإنه لم يسم . الثالثة : خليفة بن عثمان
هذا لم أعرفه . الرابعة : سلام بن سليم و هو المدائني الطويل متهم بالكذب و
الوضع , فهو آفة الحديث
.
773
" إذا كان يوم القيامة حملت على البراق , و حملت فاطمة على ناقة العضباء , و
حمل بلال على ناقة من نوق الجنة , و هو يقول : الله أكبر , الله أكبر إلى آخر
الأذان , يسمع الخلائق " .
قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 192 ) :
$ موضوع $ .

رواه ابن عساكر ( 3 / 231 / 2 ) عن إسحاق بن محمد الفروي : حدثنا
عيسى بن عبد الله بن عمر بن علي بن أبي طالب عن أبيه عن جده # محمد بن عمر بن
علي بن أبي طالب # قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره . قلت : و
هذا سند ضعيف جدا , عيسى هذا قال الدارقطني : " متروك " . و قال ابن حبان ( 2 /
119 ) : " يروي عن آبائه أشياء موضوعة " . ذكره الذهبي و ساق له أحاديث هذا
أحدها و قال : " هذا لعله موضوع " . و أقره الحافظ في " اللسان " . و إسحاق
الفروي صدوق , كف فساء حفظه . ثم إن الإسناد معضل على ما وقع في " التاريخ " و
كذلك نقله السيوطي في " اللآليء " ( 2 / 447 ) مع اختلاف يسير في السند , لكن
الظاهر أنه موصول , فقد ذكره في " الميزان " من طريق الفروي , و فيه بعد قوله
عن جده : " عن أبيه عمر بن علي عن علي مرفوعا " .
774
" يحشر المؤذنون يوم القيامة على نوق من نوق الجنة يقدمهم بلال , رافعي أصواتهم
بالأذان ينظر إليهم الجمع , فيقال : من هؤلاء ? فيقال : مؤذنو أمة محمد صلى
الله عليه وسلم , يخاف الناس و لا يخافون , و يحزن الناس و لا يحزنون " .
قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 193 ) :
$ موضوع $ .

رواه الخطيب ( 13 / 38 ) و عنه ابن عساكر ( 3 / 232 / 1 - 2 ) عن
موسى بن إبراهيم المروزي : حدثنا داود بن الزبرقان عن محمد بن جحادة عن # أنس #
مرفوعا . قلت : هذا موضوع آفته إما داود , و إما موسى المروزي و كلاهما كذاب ,
و الكذب في الثاني أكثر .
775
" يجيء بلال يوم القيامة على راحلة رحلها ذهب و زمامها در و ياقوت , يتبعه
المؤذنون حتى يدخلهم الجنة , حتى إنه ليدخل من أذن أربعين يوما يطلب بذلك وجه
الله " .
قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 193 ) :
$ موضوع $ .

أورده ابن الجوزي في " الموضوعات " ( 2 / 90 ) من طريق الدارقطني
عن أبي الوليد المخزومي : حدثنا عبيد الله بن عمر عن نافع عن # ابن عمر #
مرفوعا . و قال : " قال الدارقطني : تفرد به أبو الوليد خالد بن إسماعيل قال
ابن عدي : كان يضع الحديث على الثقات " . و أقره السيوطي في " اللآليء " ( 2 /
13 ) . قلت : و من طريقه رواه ابن عساكر ( 3 / 232 / 1 ) مختصرا و مطولا .
776
" صلوا قراباتكم و لا تجاوروهم , فإن الجوار يورث بينكم الضغائن " .
قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 194 ) :
$ موضوع $ .

رواه العقيلي في " الضعفاء " ( 149 ) و الديلمي ( 2 / 247 ) عن
داود بن المحبر قال : حدثنا أبو بكر عبد الله بن عبد الجبار القرشي عن سعيد بن
أبي بكر بن # أبي موسى # عن أبيه عن جده مرفوعا و قال العقيلي : " حديث منكر لا
يحفظ إلا من هذا الشيخ , و لا أصل له " . يعني سعيد بن أبي بكر هذا , و قال فيه
: " حديثه غير محفوظ , و لا يعرف إلا بهذا , و عبد الله بن عبد الجبار مجهول "
. قلت : و داود بن المحبر هو صاحب " كتاب العقل " و أكثر أحاديثه موضوعات كما
قال الحافظ , فلعله آفة الحديث , و قد أشار لهذا الذهبي فقال في ترجمة سعيد هذا
و قد ذكر له هذا الحديث : " حديث منكر , و الآفة ممن بعده " . و الحديث أورده
ابن الجوزي في " الموضوعات " ( 3 / 88 ) من رواية العقيلي هذه , و أقره السيوطي
في " اللآليء " ( 2 / 298 ) و أيده بكلام الذهبي السابق , فاعجب منه بعد هذا
كيف أورد الحديث في " الجامع الصغير " من رواية العقيلي أيضا ! و تعقبه المناوي
بنحو ما ذكرنا و أنهى كلامه بقوله : " و لهذا حكم ابن الجوزي على الحديث بالوضع
" . و أقره المناوي . و كأنه خفي عليه إقرار السيوطي أيضا له .







  رد مع اقتباس
قديم منذ /01-15-2014   #14 (permalink)

imported_mafcotrade
عُضوٌ بقَرآطُيسٌهَ

عُضويتيّ 1700
مُشآركاتيَ 0
تـَمَ شٌـكٌريَ 0
شكَرتَ 0
حلاُليٍ 0






imported_mafcotrade غير متواجد حالياً
افتراضي رد: سلسلة الأحاديث الضعيفة:للشيخ محمد الألباني,[المجلد الثاني] الجزء الخامس


جزاكـ الله خيــر
وجع ــــله في ميزان حســناتكـ







  رد مع اقتباس
قديم منذ /01-15-2014   #15 (permalink)

miss zozo
عُضوٌ بقَرآطُيسٌهَ

عُضويتيّ 1787
مُشآركاتيَ 0
تـَمَ شٌـكٌريَ 0
شكَرتَ 0
حلاُليٍ 0






miss zozo غير متواجد حالياً
افتراضي رد: سلسلة الأحاديث الضعيفة:للشيخ محمد الألباني,[المجلد الثاني] الجزء الخامس


اللهم امين اسعدني مرورك







  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:36 AM


Powered by vBulletin® Version 3.8.8 .Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd
^-^ جميع آلمشآركآت آلمكتوبهـ تعبّر عن وجهة نظر صآحبهآ ,, ولا تعبّر بأي شكلـ من آلأشكآل عن وجهة نظر إدآرة آلمنتدى ~
site_map RSS RSS2 urllist ROR J-S PHP HTML XML Sitemap info tags

Relax : Relax V. 1.0 © 2012