العودة   مجتمع ريلاكس | للحياة نكهتنا الخاصه َ > ¬ |رَ يلأكسَ العآمْ ✿ ، > الإسلامي




المواضيع الجديدة في الإسلامي


إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1 (permalink)  
قديم 06-17-2011
وينك ياغلاي
* ؤشمَ ريلإكِسسَ .. !
 الأوسمة و الجوائز
 آخر مواضيعي
 بينات الاتصال بالعضو
 رقم العضوية : 1822
 تاريخ التسجيل : Mar 2011
 المشاركات : المشاركات 23,885 [ + ]

وينك ياغلاي غير متواجد حالياً
افتراضي جمال الله عز وجل


جمال الله عز وجل:

من اعز انواع المعرفة معرفة الرب سبحانه بالجمال، وهي معرفة خواص الخلق ، وكلهم عرفه بصفة من صفاته واتمهم معرفة من عرفه بكماله وجلاله وجماله سبحانه، ليس كمثله شيء في سائر صفاته، ولو فرضت الخلق كلهم على اجملهم صورة وكلهم على تلك الصورة ، ونسبت جمالهم الظاهر والباطن الى جمال الرب سبحانه لكان اقل من نسبة سراج ضعيف الى قرص الشمس، ويكفي في جماله انه لو كشف الحجاب
عن وجهه لاحرقت سبحاته ‏‏ ما انتهى اليه بصره من خلقه‏.‏ ويكفي في جماله ان كل جمال ظاهر وباطن في الدنيا والاخرة فمن اثار صنعته ، فما الظن بمن صدر منه هذا الجمال‏.‏

ويكفي في جماله انه له العزة جميعا والقوة جميعا والجود كله والاحسان كله والعلم كله والفضل كله، ولنور وجهه اشرقت الظلمات كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في دعاء الطائف‏:‏ ‏"‏اعوذ بنور وجهك الذي اشرقت له الظلمات وصلح عليه امر الدنيا والاخرة " وقال عبد الله بن مسعود‏:‏ ليس عند ربكم ليل ولا نهار، نور السموات والارض من نور وجهه، فهو سبحانه نور السموات والارض، ويوم القيامة اذا جاء لفصل القضاء تشرق الارض بنوره‏.‏

ومن اسمائه الحسنى ‏"‏الجميل‏"‏ وفي الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم ‏:‏ ‏"‏ان الله جميل يحب الجمال‏"‏ ‏(‏رواه مسلم ، وابن ماجة ، واحمد بن حنبل‏.‏‏)‏




وجماله سبحانه على اربع مراتب‏:
  • جمال الذات،
  • وجمال الصفات ،
  • وجمال الافعال ،
  • وجمال الاسماء،
فاسماؤه كلها حسنى، وصفاته كلها صفات كمال، وافعاله كلها حكمة ومصلحة وعدل ورحمة‏.‏ واما جمال الذات وما هو عليه فامر لا يدركه سواه ولا يعلمه غيره، وليس عند المخلوقين منه الا تعريفات تعرف بها الى من اكرمه من عباده ، فان ذلك الجمال مصون عن الاغيار محجوب بستر الرداء والازار كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يحكى عن‏:‏ ‏"‏الكبرياء ردائي والعظمة ازاري‏"‏‏.‏ ولما كانت الكبرياء اعظم واوسع كانت احق باسم الرداء ، فانه سبحانه الكبير المتعال فهو سبحانه العلي العظيم‏.‏


قال ابن عباس ‏:‏ حجب الذات بالصفات وحجب الصفات بالافعال ، فما ظنك بجمال حجب باوصاف الكمال وستر بنعوت العظمة والجلال‏.‏
ومن هذا المعنى يفهم بعض معاني جمال ذاته، فان العبد يترقى من معرفة الافعال الى معرفة الصفات ، ومن معرفة الصفات الى معرفة الذات‏.‏ فاذا شاهد شيئا من جمال الافعال استدل به على جمال الصفات ثم استدل بجمال الصفات على جمال الذات‏.‏

ومن هنا يتبين انه سبحانه له الحمد كله وان احدا من خلقه لا يحصي ثناء عليه، بل هو كما اثنى على نفسه، وانه يستحق ان يعبد لذاته ويحب لذاته ويشكر لذاته، وانه سبحانه يحب نفسه ويثني على نفسه ويحمد نفسه، وان محبته لنفسه وحمده لنفسه وثناءه على نفسه وتوحيده لنفسه هو في الحقيقة الحمد والثناء والحب والتوحيد، فهو سبحانه كما اثنى على نفسه وفوق ما يثني به عليه خلقه ، وهو سبحانه كما يحب ذاته يحب صفاته وافعاله، فكل افعاله حسن محبوب وان كان في مفعولاته ‏ ما يبغضه ويكرهه، فليس في افعاله ما هو مكروه مسخوط ، وليس في الوجود ما يحب لذاته ويحمد لذاته الا هو سبحانه، وكل ما يحب سواه فان كانت محبته تابعة لمحبته سبحانه بحيث يحب لاجله فمحبته صحيحة والا فهي محبة باطلة، وهذا هو حقيقة الالهية، فان الاله الحق هو الذي يحب لذاته ويحمد لذاته‏.‏ فكيف اذا انضاف الى ذلك احسانه وانعامه وحلمه وتجاوزه وعفوه وبره ورحمته‏؟‏‏!‏

فعلى العبد ان يعلم انه لا اله الا الله فيحبه ويحمده لذاته وكماله، وان يعلم انه لا محسن على الحقيقة باصناف النعم الظاهرة والباطنة الا هو فيحبه لاحسانه وانعامه ويحمده على ذلك فيحبه من الوجهين جميعا، وكما انه ليس كمثله شيء فليس كمحبته محبة‏.‏ والمحبة مع الخضوع هي العبودية التي خلق الخلق لاجلها،فانها غاية الحب بغاية الذل، ولا يصلح ذلك الا له سبحانه ، والاشراك به في هذا هو الشرك الذي لا يغفره الله ولا يقبل لصاحبه عملا‏.‏




وحمده يتضمن اصلين‏:‏
  • الاخبار بمحامده وصفات كماله،
  • والمحبة له عليها، فمن اخبر بمحاسن غيره من غير محبة له لم يكن حامدا، ومن احبه من غير اخبار بمحاسنه لم يكن حامدا حتى يجمع الامرين، وهو سبحانه يحمد نفسه بنفسه، ويحمد نفسه بما يجريه على السنة الحامدين له من ملائكته وانبيائه ورسله وعباده المؤمنين ، فهو الحامد لنفسه بهذا وهذا ، فان حمدهم له بمشيئته واذنه وتكوينه، فانه هو الذي جعل الحامد حامدا والمسلم مسلما والمصلي مصليا والتائب تائبا، فمنه ابتدات النعم واليه انتهت فابتدات بحمده وانتهت الى حمده، وهو الذي الهم عبده التوبة وفرح بها اعظم فرح، وهي من فضله وجوده‏.‏ والهم عبده الطاعة واعانه عليها ثم اثابه عليها وهي من فضله وجوده وهو سبحانه غني عن كل ما سواه بكل وجه، وما سواه فقير اليه بكل وجه، والعبد مفتقر اليه لذاته في الاسباب والغايات، فان ما لا يكون به لا يكون، وما لا يكون له لا ينفع‏.‏
فصل‏:‏ الله جميل يحب الجمال:






وقوله في الحديث ‏:‏ ‏"‏ان الله جميل يحب الجمال‏"‏ يتناول جمال الثياب المسؤول عنه في نفس الحديث ‏.‏.‏ وفي الصحيح ‏:‏ ‏"‏ان الله طيب لا يقبل الا طيبا‏"‏ ‏.‏ وفي السنن ‏:‏ ‏"‏ان الله يحب ان يرى اثر نعمته على عبده‏"‏ ‏.‏وفيها عن ابي الاحوص الجشمي، قال ‏:‏ ‏"‏راني صلى الله عليه وسلم وعليَّ اطمار، فقال‏:‏ هل لك من مال‏؟‏ قلت نعم، قال‏:‏ من اي المال‏؟‏ قلت‏:‏ من كل ما اتى الله من الابل والشاء ، قال ‏:‏ فلتر نعمته وكرامته عليك‏"‏‏.‏

فهو سبحانه يحب ظهور اثر نعمته على عبده، فانه من الجمال الذي يحبه، وذلك من شكره على نعمه، وهو جمال باطن فيحب ان يرى على عبده الجمال الظاهر بالنعمة والجمال الباطن بالشكر عليها‏.‏ ولمحبته سبحانه للجمال انزل على عباده لباسا وزينة تجمل ظواهرهم ، وتقوى تجمل بواطنهم فقال‏:‏ ‏(‏‏(‏يا بني ادم قد انزلنا عليكم لباسا يواري سو اتكم وريشا ولباس التقوى ذلك خير ‏)‏‏)‏‏، وقال في اهل الجنة ‏:‏ ‏(‏‏(‏ولقاهم نضرة وسرورا، وجزاهم بما صبروا جنة وحريرا‏)‏‏)‏‏ ،

فجعل وجوههم بالنضرة وبواطنهم بالسرور وابدانهم بالحرير، وهو سبحانه كما يحب الجمال في الاقوال والافعال واللباس والهيئة ، يبغض القبيح من الاقوال والافعال والثياب والهيئة، فيبغض القبيح واهله ويحب الجمال واهله‏.‏





ولكن ضل في هذا الموضوع فريقان‏:‏
  • فريق قالوا كل ما خلقه جميل فهو يحب كل ما خلقه ونحن نحب جميع ما خلقه فلا نبغض منه شيئا، قالوا‏:‏ ومن راى الكائنات منه راها كلها جميلة ‏.‏ وانشد منشدهم‏:‏
واذا رايت الكائنات بعينهم ** فجميع ما يحوي الوجود مليح
واحتجوا بقوله تعالى‏:‏ ‏(‏‏(‏الذي احسن كل شيء خلقه‏)‏‏)‏‏، وقوله‏:‏ ‏(‏‏(‏صنع الله الذي أتقن كل شيء‏)‏‏)‏‏ ، وقوله ‏:‏ ‏(‏‏(‏ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت‏)‏‏)‏‏‏‏.‏
والعارف عندهم هو الذي يصرح باطلاق الجمال ولا يرى في الوجود قبيحا‏.‏ وهؤلاء قد عدمت الغيرة لله من قلوبهم والبغض في الله والمعاداة فيه وانكار المنكر والجهاد في سبيله واقامة حدوده ويرى جمال الصور من الذكور والاناث من الجمال الذي يحبه الله، فيتعبدون بفسقهم وربما غلا بعضهم حتى يزعم ان معبوده يظهر في تلك الصورة ويحل فيها ‏.‏ وان كان اتحاديا قال هي مظهر من مظاهر الحق ويسميها المظاهر الجمالية‏.‏
  • وقابلهم الفريق الثاني فقالوا‏:‏ قد ذم الله سبحانه جمال الصور وتمام القامة والخلقة ، فقال عن المنافقين ‏:‏ ‏(‏‏(‏واذا رأيتهم تعجبك اجسامهم‏)‏‏)‏‏ ، وقال ‏:‏ ‏(‏‏(‏وكم اهلكنا قبلهم من قرن هم احسن اثاثا ورئيا‏)‏‏)‏‏، اي اموالا ومناظر ، قال الحسن ‏:‏ هو الصور، وفي صحيح مسلم عنه صلى الله عليه وسلم ‏:‏ ‏"‏ان الله لا ينظر الى صوركم واموالكم وانما ينظر الى قلوبكم واعمالكم‏"‏ ، قالوا ‏:‏ ومعلوم انه لم ينف نظر الادراك وانما نفى نظر المحبة ‏.‏ قالوا ‏:‏ وقد حرم علينا لباس الحرير والذهب وانية الذهب والفضة، وذلك من اعظم جمال الدنيا، وقال ‏:‏ ‏(‏‏(‏ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتنهم فيه‏)‏‏)‏‏ ، وفي الحديث ‏:‏ ‏"‏البذاذة من الايمان‏"‏ ، وقد ذم الله المسرفين ‏.‏ والسرف كما يكون في الطعام والشراب يكون في اللباس‏.‏
وفصل النزاع ان يقال‏:‏ الجمال في الصورة واللباس والهيئة ثلاثة انواع‏:‏
  • منه ما يحمد،
  • ومنه ما يذم،
  • ومنه ما لا يتعلق به مدح ولا ذم، فالمحمود منه ما كان لله واعان على طاعة الله وتنفيذ اوامره والاستجابة له كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يتجمل للوفود ‏.‏ وهو نظير لباس الة الحرب للقتال ولباس الحرير في الحرب والخيلاء فيه‏.‏ فان ذلك محمود اذا تضمن اعلاء كلمة الله ونصر دينه وغيظ عدوه، والمذموم منه ما كان للدنيا والرياسة والفخر والخيلاء والتوسل الى الشهوات، وان يكون هو غاية العبد واقصى مطلبه‏.‏ فان كثيرا من النفوس ليس لها همة في سوى ذلك‏.‏ واما ما لا يحمد ولا يذم هو ما خلا عن هذين القصدين وتجرد عن الوصفين‏.‏
والمقصود ان هذا الحديث الشريف مشتمل على اصلين عظيمين ‏:‏
  • فاوله معرفة ،
  • واخره سلوك‏.
فيعرف الله سبحانه بالجمال الذي لا يماثله فيه شيء ، ويعبد بالجمال الذي يحبه من الاقوال والاعمال والاخلاق ‏.‏ فيحب من عبده ان يحمل لسانه بالصدق، وقلبه بالاخلاص والمحبة والانابة والتوكل، وجوارحه بالطاعة، وبدنه باظهار نعمه عليه في لباسه وتطهيره له من الانجاس والاحداث والاوساخ والشعور المكروهة والختان وتقليم الاظفار، فيعرفه بصفات الجمال ويتعرف اليه بالافعال والاقوال والاخلاق الجميلة ، فيعرفه بالجمال الذي هو وصفه ، ويعبده بالجمال الذي هو شرعه ودينه، فجمع الحديث قاعدتين‏:‏ المعرفة والسلوك‏.‏


============

كتاب الفوائد
للإمام ابن قيم الجوزية
============

رد مع اقتباس
قديم منذ /06-17-2011   #2 (permalink)

ɜ ȥ ғ ♥
عُضوٌ بقَرآطُيسٌهَ

عُضويتيّ 2169
مُشآركاتيَ 21,241
تـَمَ شٌـكٌريَ 8
شكَرتَ 0
حلاُليٍ 0






ɜ ȥ ғ ♥ غير متواجد حالياً
افتراضي


ج ــزيت خ ــيراً
وربيّ يج ــعله في موآإ‘زينُ ح ــسنآـتكٌ
لآتح ــرمنآ‘ من جديدك,.,







  رد مع اقتباس
قديم منذ /06-18-2011   #3 (permalink)

الرقم الصعب

عُضويتيّ 1838
مُشآركاتيَ 11,788
تـَمَ شٌـكٌريَ 0
شكَرتَ 0
حلاُليٍ 0






الرقم الصعب غير متواجد حالياً
افتراضي


جزاك الله كل خير
وبارك الله فيك وفي طرحك الايماني الرائع







  رد مع اقتباس
قديم منذ /06-19-2011   #4 (permalink)

وينك ياغلاي
* ؤشمَ ريلإكِسسَ .. !

عُضويتيّ 1822
مُشآركاتيَ 23,885
تـَمَ شٌـكٌريَ 2
شكَرتَ 0
حلاُليٍ 0






وينك ياغلاي غير متواجد حالياً
افتراضي


كل الود والشكر لكم
على حضورك الجميل
وردكم الراقي
تحياتي







  رد مع اقتباس
قديم منذ /06-20-2011   #5 (permalink)

غـــــ عمري ـــلا الرياض

عُضويتيّ 1829
مُشآركاتيَ 3,020
تـَمَ شٌـكٌريَ 0
شكَرتَ 0
حلاُليٍ 0






غـــــ عمري ـــلا الرياض غير متواجد حالياً
افتراضي





تحياتي....







  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:40 AM


Powered by vBulletin® Version 3.8.8 .Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd
^-^ جميع آلمشآركآت آلمكتوبهـ تعبّر عن وجهة نظر صآحبهآ ,, ولا تعبّر بأي شكلـ من آلأشكآل عن وجهة نظر إدآرة آلمنتدى ~
site_map RSS RSS2 urllist ROR J-S PHP HTML XML Sitemap info tags

Relax : Relax V. 1.0 © 2012