العودة   مجتمع ريلاكس | للحياة نكهتنا الخاصه َ > ¬ |رَ يلأكسَ العآمْ ✿ ، > الإسلامي




المواضيع الجديدة في الإسلامي


إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم منذ /05-14-2011   #21 (permalink)

أميرة كيانو
سحر الأبداع

عُضويتيّ 1841
مُشآركاتيَ 4,909
تـَمَ شٌـكٌريَ 0
شكَرتَ 0
حلاُليٍ 0






أميرة كيانو غير متواجد حالياً
افتراضي الشبهة[20]: (أنّ آيات براءة عائشة في سورة النور نزلت في مارية القبطية رضي الله عنهن)



الشبهة[20]: (أنّ آيات براءة عائشة في سورة النور نزلت في مارية القبطية رضي الله عنهن)


الشبهة العشرون:

زعم الرافضة أنّ آيات براءة عائشة رضي الله عنها في سورة النور نزلت في مارية القبطية رضي الله عنها





الشبهة :

ورد في كتب الشيعة مثل تفسير القمي , وبحار الأنوار , زعمهم الباطل

تفسير القمي - (ج 2 / ص 97)
واما قوله : ( ان الذين جاؤا بالافك عصبة منكم لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير لكم ) فان العامة رووا انها نزلت في عائشة وما رميت به في غزوة بني المصطلق من خزاعة واما الخاصة فانهم رووا انها نزلت في مارية القبطية ومارمتها به عائشة والمنافقات .

بحار الأنوار 1 - 50 - (ج 20 / ص 328)
"قوله : " إن الذين جاؤا بالافك " إن العامة روت أنها نزلت في عائشة وما رميت به في غزوة بني المصطلق من خزاعة ، وأما الخاصة فإنهم رووا أنها نزلت في مارية القبطية ، وما رمتها به عائشة."

::ملاحظة:: يقصدون بالعامة /أي أهل السنة ،
والخاصة / أي الرافضة .





الجواب :
مما يبطل هذه الفريه : أن حديث الإفك ونزول هذه الآيات كان في غزوة بني المصطلق سنة أربع أو خمس أو ست على أقوال وأرجحها أنه كان في سنة خمس،وأن بعث المقوقس بمارية القبطية إلى رسول الله كان عام مكاتبة رسول الله ملوك الأرض سنة سبع أو ثمان أرجحهما أنه كان سنة ثمان وذلك بعد غزوة بني المصطلق التي حصل فيها القذف والتي سلف آنفاً تاريخها فنزول الآيات في براءة عائشة كان قبل مجيء مارية بحوالي ثلاث سنوات فكيف ينـزل في شأنها قرآن وهي في مصر على دين قومها وكيف حصل هذا القذف المزعوم وهي في بلادها من وراء السهوب والبحار .






.........









  رد مع اقتباس
قديم منذ /05-14-2011   #22 (permalink)

أميرة كيانو
سحر الأبداع

عُضويتيّ 1841
مُشآركاتيَ 4,909
تـَمَ شٌـكٌريَ 0
شكَرتَ 0
حلاُليٍ 0






أميرة كيانو غير متواجد حالياً
افتراضي الشبهة [21]: ( أهل السنّة يقدرون عائشة لأنها أنكرت وصية علي )


الشبهة [21]: ( أهل السنّة يقدرون عائشة لأنها أنكرت وصية علي )


الشبهة الحادية والعشرون:

أهل السنّة يقدرون عائشة لأنها أنكرت وصية علي





الشبهة :

يقول التيجاني (( وبعد كل هذا أتساءل كيف استحقت عائشة كل هذا هذا التقدير والاحترام
من أهل السنة والجماعة،ألأنها زوج النبي، فزوجاته كثيرات
وفيهن من هي أفضل من عائشة بتصريح النبي نفسه
ويشير بالهامش إلى الترمذي والاستيعاب والإصابة
ثم يقول ... أم لأنها ابنة أبي بكر! أم لأنها هي التي لعبت الدور الكبير
في إنكار وصيّة النبي لعليّ حتى قالت عندما ذكروا عندها أن النبي أوصى لعلي:
قالت من قاله لقد رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وإني لمسندته إلى صدري فدعا بالطست
فانحنت فمات فما شعرتُ فكيف أوصى إلى علي ))







الجواب :
1 - عائشة استحقّت كل هذا التقديروالاحترام وأكثر، من أهل السنة والجماعة
لأنها زوجة النبي صلى الله عليه وسلم الطيب الذي اختارها لأن تكون زوجة له
لأنها طيبة أيضاً والله سبحانه يقول
{ الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات،
أولئك مبرّءون ممايقولون لهم مغفرة ورزق كريم } ( النور 26)
قال (( مجاهد وعطاء وسعيد بن جبيروالشعبي والحسن البصري
وحبيب بن أبي ثابت والضحاك: نزلت في عائشة وأهل الإفك،
واختاره بن جرير الطبري ))
وقوله { أولئك مبرءون مما يقولون } : أي هم بعداء عمايقوله أهل الإفك والعدوان ))
وعندما يحاول التيجاني إثبات أن عائشة خبيثة
ألايعتبر هذا من أعظم المطاعن في النبي صلى الله عليه وسلم؟!
فكيف لا والله يقول {الخبيثات للخبيثين...}!!؟
ونقدرها لأنها أمنا في الإيمان فالله يقول
{ النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم، وأزواجه أمهاتهم ..} الأحزاب5 -



2 - أما قوله (( ألأنها زوج النبي،فزوجاته كثيرات وفيهن من هي أفضل من عائشة
بتصريح النبي نفسه )) ثم يشير بالهامش إلى الترمذي والاستيعاب والإصابة...،
فأقول فتحت سنن الترمذي على أبواب الفضائل -باب فضل عائشة
فوجدت هذا الحديث عن (( عائشة قالت: كان الناس يتحرون بهداياهم يوم عائشة،
قالت: فاجتمع صواحباتي إلى أم سلمة فقلن: يا أم سلمة:
إن الناس يتحرونب هداياهم يوم عائشة، وإنا نريد الخير، كما تريد عائشة،
فقولي لرسول الله يأمر الناس يهدون إليه أين ما كان.
فذكرت ذلك أم سلمة، فأعرض عنها، ثم عاد إليها فأعادت الكلام،
فقالت: يا رسول الله إنّ صواحباتي قد ذكرن أن الناس يتحرون بهداياهم يوم عائشة
فأمرِ الناس يهدون أين ما كنت، فلما كانت الثالثة قالت ذلك:
قال: ( يا أم سلمة لا تُؤذيني في عائشة، فإنّهُ ما نزل علي الوَحيَ
وأنا في لِحافِ امرأَةٍ منْكُنَّ غيرها ) ))،
وعن عمرو بن العاص (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استعمله
على جيش ذات السلاسل، قال: فأتيته فقلت:
( يا رسول الله أي الناس أحب إليك؟قال: عائشة، قلت: من الرجال؟ قال: أبوها )
، وعن أنس قال (( قيل يا رسول الله من أحب الناس إليك؟
قال: عائشة، قيل من الرجال؟ قال: أبوها ))،
وعن عبد الله بن زياد الأسدي قال (( سمعت عمار بن ياسر يقول:
هي زوجته في الدنيا والآخرة يعني: عائشة ))،
وعن انس بن مالك (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
فضل عائشة على النساء، كَفَضلِ الثَّريدِ على سائِرِ الطَّعام ))،
وعن عائشة قالت: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم:
إنَّ جِبْرَائيلَ يَقْرَأ عَلَيْكِ السلام، فقلت: وعليه السلام ورحمة الله ))،
عن أبي موسى قال (( ما اشكل علينا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حديث قط،
فسألنا عائشة، إلا وجدنا عندها منه علماً ))،
عنموسى بن طلحة قال (( ما رأيت أحداً أفصح من عائشة ))،
ثم فتحت باب فضل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم فوجدت هذا الحديث
عن صفية بنت حيي قالت: (( دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم،
وقد بلغني عن حفصة وعائشة كلام، فذكرت ذلك له،
فقال )ألا قلتِ: وكيف تكونان خيرا منِّي، وزوجي محمد، وأبي هارون، وعمي موسى )
وكأن الذي بلغها أنهم قالوا: نحن أكرم على رسول الله صلى الله عليه وسلم منها،
وقالوا: نحن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وبنات عمه ))،
هذه هي الأحاديث الواردة في فضل عائشة وصفية

فأقول:

أ / لا شك أن عائشة أفضل نساء النبي صلى الله عليه وسلم لتضافر الأدلة الصريحة
في ذلك والصحيحة من أصح كتب الحديث أمثال البخاري ومسلم.


ب / بالنسبة لحديث صفية فليس فيه مايظهر أنها أفضل من عائشة أو حفصة
لأن النبي صلى الله عليه وسلم حينما قال لها ماقال أراد إسترضائها
في مقابل ما ذكرته عائشة وحفصة في حقها بخلاف الأحاديث الصريحة
التي يؤكد فيها النبي صلى الله عليه وسلم فضل عائشة على جميع نسائه.


ت / أقول ذلك على فرض صحة حديث صفيةولكن الحديث ضعيف الإسناد
فــ ((هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث هاشم الكوفي، وليس إسناده بذلك))،
وأما الاستيعاب فقد ذكر في ترجمتها نفس الحديث المذكور ولم يذكرغير ذلك
وأما في ترجمة عائشة فقد ذكر في فضائلها الكثير فأثبت أنها من أعلم
أزواج النبي صلى الله عليه وسلم فيروى عن الزهري قوله
(( لو جمع علم عائشة إلى علم جميع أزواج النبي صلى الله عليه وسلم
وعلم جميع النساء لكان علم عائشة أفضل ))،
ثم ساق في إثبات أنها أحب النساء وأفضلهن عند النبي صلى الله عليه وسلم
حديث عمروبن العاص، وحديث أنس اللذان سبقا قبل قليل.
وأما الإصابة فكل الروايات التي ذكرها بالتغاضي عن صحتها
لا يوجد بها حديث واحد فيه التصريح بتفضيل حفصة على عائشةإلا الحديث السابق


3 - أما قوله (( أما لأنها لعبت الدورالكبير في إنكار وصية النبي صلى الله عليه وسلم لعلي
حتى قالت ثم ذكر الحديث ... الخ ))،

فأقول:


أ / لم تلعب عائشة رضي الله عنها الدورالكبير في إنكار وصية النبي صلى الله عليه وسلم
كما يدعي هذا التيجاني فلو كان النبي صلى الله عليه وسلم أوصى لعلي حقاً
لما كانت عائشة تستطيع الإنكار أمام الأمة،
ولكنها قالت ما تعرفه هي حسب علمها وهو أن النبي مرض وتوفّي عندها
ولم تسمع في هذه القضية منه أي شئ.


ب / إذا أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يوصي،
لا بد أن يذكر ذلك أمام الناس ولا يكتفي بذكره عند امرأته،
والتيجاني يدعي أن الأدلة على أن النبي صلى الله عليه وسلم أوصى لعلي بالخلافة
مستفيضة ومعلومة وقدذكر بعضها في كتابه،
وادعى أنها صريحة في استخلاف عليّ، فكيف يتهوّك فيقول
أن عائشة لعبت الدور الكبير في إنكار الوصية لعلي؟!
فإذا كانت كل هذه الأدلة الظاهرة على إمامة عليّ كما تزعم ليست حجة
في نظر أهل السنة فقول عائشة أحْرى أن يكون هو الحق.


ج / عائشة رضي الله عنها الصدّيقة بنت الصديق
لا يمكن أن تنكر وصية النبي صلى الله عليه وسلم لعليّ إن كان هذا حقاً،
فهي الطيّبة زوجة الطيّب في الدنيا والآخرة،
وهي خير زوجاته وأفضلهنّ وأحبهنّ للنبي صلى الله عليه وسلم
وما استحقت هذه المنزلة إلا لأنها من خير نساء الأرض،
فكيف نصدق التيجاني المتمرّس على خصلة الكذب الذي يأتي إلى الرواية الصادقة فيكّذبها،
ويأتي إلى الرواية الكاذبة فيصدقها،
ويتهم خير الناس بأنهم أشر الناس ويدعي على أضلّ الناس بأنهم أصحاب هداية،
فكيف برجل هذا حاله، هل نصدقه ونكذّب خير نساء أمهات المؤمنين؟!
.









  رد مع اقتباس
قديم منذ /05-14-2011   #23 (permalink)

أميرة كيانو
سحر الأبداع

عُضويتيّ 1841
مُشآركاتيَ 4,909
تـَمَ شٌـكٌريَ 0
شكَرتَ 0
حلاُليٍ 0






أميرة كيانو غير متواجد حالياً
شبهة أن النبي صلى الله عليه وسلم- كان يمص لسان عائشة رَضِيَ اللهُ عَنها وهو صائم


شبهة أن النبي صلى الله عليه وسلم- كان يمص لسان عائشة رَضِيَ اللهُ عَنها وهو صائم



الشبهة الثانية والعشرون:


شبهة أن النَّبيّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- كان يمص لسان عائشة-رَضِيَ اللهُ عَنْهُا- وهو صائم





الجواب :
أولاً : ما صحة الحديث الوارد أن النَّبيّ –صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- كان يقبل نسائه وهو صائم ويمص لسان عائشة رَضِيَ اللهُ عَنْهُا؟


وللإجابة نقول : بأن الحديث أخرجه الإمام أبو داود ، وقال ابن الأعرابي : بلغني عن ابن داود أنه قال : إسناده ليس بصحيح حاشية ابن القيم محمد بن أبي بكر الزرعي (7/10)
وأخرجه أحمد في المسند والتقى في اسناديه مع أبي داود في محمد بن دينار عن سعد بن أوس عن مصدع عن عائشة. وتقبيله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ) لنسائه _ وهو صائم _ صحيح . أما قوله : ((ويمص لسانها)) فيقول ابن القيم رحمه الله:
((وقال عبد الحق : لا تصح هذه الزيادة في مص اللسان لأنها من حديث محمد بن دينار عن سعد بن أوس ولا يحتج بهما . حاشية ابن القيم محمد بن أبي بكر الزرعي (7/10) وبنحوه هذا قول الخطابي رحمه الله . وقد أورد العلامة الألباني الحديث في ضعيف سنن أبي داود. انظر ضعيف أبي داود برقم 515

قلت : وبعد هذا يتبين أن المغرضونوأعداء الإسلام دائماً يستدلون بما هو ضعيف وموضوع لكي يشوهوا صورة النَّبيّ – صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ – ويقدحوا بالرسالة الخالدة ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره المشركون انتهى





أهم المصادر والمراجع:
1.حاشية ابن القيم محمد بن أبي بكر الزرعي (7/10)
2.انظرضعيف أبي داود برقم 515
3.الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية _دراسة وتحقيق د : سالم القرني _ مكتبة العبيكان


.........








  رد مع اقتباس
قديم منذ /05-14-2011   #24 (permalink)

أميرة كيانو
سحر الأبداع

عُضويتيّ 1841
مُشآركاتيَ 4,909
تـَمَ شٌـكٌريَ 0
شكَرتَ 0
حلاُليٍ 0






أميرة كيانو غير متواجد حالياً
افتراضي شبهة أن عائشة-رَضِيَ اللهُ عَنْهُا- ردت حديث عمر -رضي الله عنه- لأنه يعارض القرآن


شبهة أن عائشة-رَضِيَ اللهُ عَنْهُا- ردت حديث عمر -رضي الله عنه- لأنه يعارض القرآن


الشبهة الثالثة والعشرون:


شبهة أن عائشة-رَضِيَ اللهُ عَنْهُا-
ردت حديث عمر -رضي الله عنه- لأنه يعارض القرآن





الجواب :

أهم الأحاديث الصحيحة في هذا الموضوع أخرجها البخاري في صحيحه (جزء 1صفحة 432:رقم 1226):

قال عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة: توفيت ابنة لعثمان رضى الله عنه بمكة وجئنا لنشهدها، وحضرها ابن عمر وابن عباس –رضي الله عنهم– وإني لجالس بينهما. فقال عبد الله بن عمر - رضى الله عنه - لعمرو بن عثمان: ألا تنهى عن البكاء؟ فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه». فقال ابن عباس - رضى الله عنه -: قد كان عمر - رضى الله عنه - يقول بعض ذلك .

ثم حدث قال : صدرت مع عمر رضي الله عنه من مكة حتى إذا كنا بالبيداء إذا هو بركب تحت ظل سمرة، فقال: اذهب فانظر من هؤلاء الركب. قال فنظرت فإذا صهيب، فأخبرته فقال ادعه لي. فرجعت إلى صهيب، فقلت ارتحل فالحق أمير المؤمنين. فلما أصيب عمر، دخل صهيب يبكي يقول: وا أخاه وا صاحباه. فقال عمر - رضى الله عنه - : يا صهيب، أتبكي عليَّ وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «إن الميت يعذب ببعض بكاء أهله عليه»؟

قال ابن عباس - رضى الله عنه -: فلما مات عمر - رضى الله عنه -، ذكرت ذلك لعائشة - رضى الله عنها -، فقالت: رحم الله عمر، والله ما حدث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «إن الله ليعذب المؤمن ببكاء أهله عليه»، ولكن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن الله ليزيد الكافر عذابا ببكاء أهله عليه». وقالت: «حسبكم القرآن: [ ولا تزر وازرة وزر أخرى ]».
قال ابن عباس - رضى الله عنه -: ثم ذلك والله هو أضحك وأبكى. قال ابن أبي مليكة: والله ما قال ابن عمر - رضى الله عنه - شيئاً.

وعن المغيرة - رضى الله عنه - قال سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إن كذبا علي ليس ككذب على أحد. من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار».
سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «من نيح عليه يعذب بما نيح عليه».

وعن النعمان بن بشير - رضى الله عنه - قال: «أغمي على عبد الله بن رواحة. فجعلت أخته تبكي واجبلاه واكذا واكذا، تعدد عليه. فقال حين أفاق: ما قلت شيئاً إلاّ قيل لي: أنت كذا؟ فلما مات لم تبك عليه».

نقول من البداية بأنه ليس من المستحيل عقلياً أن يغلط راوي الحديث. أما أن يغلط هو ثم يغلط راوٍ آخر نفس الخطأ ثم يتابعهم على هذا الخطأ عدد من الرواة الثقات، فهذا مستحيلٌ عقلاً وشرعاً. خاصة مع ما عرف عن هؤلاء الصحابة من قوة الحفظ وشدة العناية بألفاظ الحديث والورع في الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فهذه الأحاديث الصحيحة التي يرويها عمر بن الخطاب وابنه عبد الله و المغيرة بن شعبة وأبي موسى الأشعري وعمران بن حصين وصهيب وغيرهم من الحفظة من الصحابة –رضي الله عنهم أجمعين–، كل هذه الأحاديث تصل إلى مرتبة التواتر القطعي الذي لا يمكن فيه ادعاء الوهم أو الغلط.

ومن ظن بأن أمنا عائشة - رضى الله عنها -كانت ترد الحديث إذا لم يكن موافقاً للقرآن حتى لو كان رواته ثقات، فهو ظنٌّ باطلٌ مردودٌ، وإنّ بعض الظنّ إثم، وإن كان ظاهر الحديث الأول قد يوهم بذلك. بل ليس كذلك. فإن أمنا عائشة - رضى الله عنها - قد أنكرت على ابن عمر - رضى الله عنه - تعميمه للحديث الخاص باليهودية، كما أنها أنكرت على فاطمة بنت قيس - رضى الله عنها - تعميمها لحديث لا سكنى ولا نفقة للبائنة مع أن ذلك الحديث كان خاصاً بحالتها.

وهذا يبدو لنا جليّاً في الحديث الذي أخرجه مسلم في صحيحه (2\643): أن أمنا عائشة - رضى الله عنها -، ذُكِر لها أن عبد الله بن عمر - رضى الله عنه - يقول: «إن الميت ليعذب ببكاء الحي». فقالت عائشة - رضى الله عنها -: «يغفر الله لأبي عبد الرحمن. أما إنه لم يكذب، ولكنه نسي أو أخطأ. إنما مر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على يهودية يُبْكى عليها، فقال: إنهم ليبكون عليها، وإنها لتعذب في قبرها».

فقد حملت الحديث الثاني على أنه مقيّدٌ للأول وفق القاعدة الفقهية بحمل المقيد على المطلق. فيكون معنى الحديث أن الكافر وغيره من أصحاب الذنوب يعذب في حال بكاء أهله عليه بذنبه لا ببكائهم. فأمنا عائشة - رضى الله عنها - لم تردّ الحديث الصحيح، بل فسّرت الحديث الأول الصحيح بالحديث الثاني الصحيح، واستشهدت لتفسيرها ذلك بالقرآن، لأن من غير الممكن أن يعذب الله نفساً بذنب لم ترتكبه. و هذا لا غبار عليه البتة. فانتقادها إذاً لإبن عمر - رضى الله عنه - هو أنه أخطأ بعدم ذكره القصة كاملة، لأن الحديث خاص بالكفار. لكن يظهر ابن عمر لم يخطئ بذكر الحادثة، إنما هو يتحدث عن قصة أخرى.

فقد أخرج البخاري في صحيحه (1\439): عن عبد الله بن عمر - رضى الله عنه -، قال: اشتكى سعد بن عبادة شكوى له. فأتاه النبي - صلى الله عليه وسلم - يعوده مع عبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص وعبد الله بن مسعود –رضي الله عنهم–. فلما دخل عليه فوجده في غاشية أهله فقال: «قد قضى». قالوا: «لا يا رسول الله»، فبكى النبي - صلى الله عليه وسلم - . فلما رأى القوم بكاء النبي - صلى الله عليه وسلم - بكوا،

فقال: «ألا تسمعون؟ إن الله لا يُعذب بدمع العين ولا بحزن القلب، ولكن يعذب بهذا –وأشار إلى لسانه– أو يرحم. وإن الميت يعذَّب ببكاء أهله عليه». وكان عمر - رضى الله عنه - يضرب فيه بالعصا، ويرمى بالحجارة، و يحثي بالتراب.

فظهر غلط من قال بحصر الحديث بالكافر الميت، مع ما في ذلك التأويل من تكلف. وهنا اختلف العلماء كثيراً في معنى الحديث، فقالت طائفة أنه يعذب فقط إذا أوصى قبل موته بالنياحة عليه، أو أن ذلك كان مذهبه في حياته، وهذا اختيار الإمام البخاري كما يظهر في تبويبه لهذا الحديث. وهو قول ليس عليه دليل، بل يبطله الحديث السابق، لأن سعد - رضى الله عنه - لم يوص بذلك ولم يكن ينوح على الموتى في حياته.

والجمع بين هذه الأحاديث أبسط من هذا بكثير لو تأملناها. فإن من أنكر الحديث الأول إنما ظنّ أن معناه أن الله يعذب الميت بنحو عذاب القبر ببكاء أهله. وليس في الحديث ما يدل على هذا. فالحديث الذي رواه عمر - رضى الله عنه - هو: «إن الميت يعذب ببعض بكاء أهله عليه».

وقالت أمنا عائشة - رضى الله عنها -: والله ما حدث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «إن الله ليعذب المؤمن ببكاء أهله عليه»، ولكن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن الله ليزيد الكافر عذاباً ببكاء أهله عليه».

فلو تأملت النصوص بتمعّن، لوجدت أن أمنا عائشة - رضى الله عنها -، لم تنكر حديث عمر - رضى الله عنه - بألفاظه، إنما أنكرت ما قد يفهمه بعض الناس من ظاهره.

وحديث عمر - رضى الله عنه - صحيحٌ بلا ريب، وكذلك ما قالته أمنا عائشة - رضى الله عنها -. فإن الله لا يعذب الميت ببكاء أهله عليه، مؤمناً كان أم كافراً.

إنما أهله هم الذين يعذبونه بنحيبهم عليه. ذلك أن الميّت يسمع أصوات الأحياء على قول جمهور العلماء، فلذلك يتعذب بسماعه بكاء أهله ويرق لهم. خاصة أن العلماء أجمعوا كلهم على اختلاف مذاهبهم أن المراد بالبكاء بصوت ونياحة، لا مجرد دمع العين الذي لا يشاهده الميت.

فإذا تدبرت هذا المعنى وراجعت النصوص كلها، لم تجد أدنى تعارض بينها. وإلى هذا ذهب إمام المفسّرين محمد بن جرير الطبري. وقال القاضي عياض وهو أولى الأقوال.

واستشهدوا له بحديث أخرجه ابن أبي شيبة بإسناد حسّنه الحافظ ابن حجر، عن قـَيْـلة بنت مَخْرمة، قلت: «يا رسول الله، قد ولدته فقاتل معك يوم الربذة، ثم أصابته الحمى فمات ونزل على البكاء». فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم : «أيغلب أحدكم أن يصاحب صويحبه في الدنيا معروفاً، وإذا مات استرجع؟ فوا الذي نفس محمد بيده، إن أحدكم ليبكي فيستعبر إليه صويحبه. فيا عباد الله لا تعذبوا موتاكم».

وقد انتصر شيخ الإسلام ابن تيمية لهذا المذهب، فقال في مجموع فتاواه (24\374): «وأما تعذيب الميت، فهو لم يقل إن الميت يعاقب ببكاء أهله عليه، بل قال يعذب. والعذاب أعم من العقاب. فإن العذاب هو الألم، وليس كل من تألم بسبب كان ذلك عقابا له على ذلك السبب. فإن النبي قال: "السفر قطعة من العذاب، يمنع أحدكم طعامه وشرابه". فسمى السفر عذاباً. وليس هو عقابا على ذنب. والإنسان يعذب بالأمور المكروهة التي يشعر بها، مثل الأصوات الهائلة والأرواح الخبيثة والصور القبيحة. فهو يتعذب بسماع هذا وشم هذا ورؤية هذا، ولم يكن ذلك عملا له عوقب عليه. فكيف يُنكـَرُ أن يعذب الميت بالنياحة؟ وإن لم تكن النياحة عملا له يعاقب عليه».

ثم قال: «وقد يندفع حكم السبب بما يعارضه. فقد يكون في الميت من قوة الكرامة ما يدفع عنه من العذاب، كما يكون في بعض الناس من القوة ما يدفع ضرر الأصوات الهائلة والأرواح والصور القبيحة».


فظهر بذلك بشكل جليٍّ أنه لا تعارض بين الأحاديث الصحيحة أبداً. وأن خلاف العلماء هو في تفسيرها وفقاً للظروف التي قيلت به، وبحسب الآيات القرآنية، لا رداً للأحاديث الصحيحة والعياذ بالله.
والله الموفق للصواب بمنّه وفضله وكرمه.




.........

تمت بحمد الله

........








  رد مع اقتباس
قديم منذ /06-02-2011   #25 (permalink)

احاسيس
عُضوٌ بقَرآطُيسٌهَ

عُضويتيّ 2015
مُشآركاتيَ 875
تـَمَ شٌـكٌريَ 0
شكَرتَ 0
حلاُليٍ 0






احاسيس غير متواجد حالياً
افتراضي


اسمح لي ابدي اعجابي بقلمك وتميزك واسلوبك الراقي وتالقك







  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:12 AM


Powered by vBulletin® Version 3.8.8 .Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd
^-^ جميع آلمشآركآت آلمكتوبهـ تعبّر عن وجهة نظر صآحبهآ ,, ولا تعبّر بأي شكلـ من آلأشكآل عن وجهة نظر إدآرة آلمنتدى ~
site_map RSS RSS2 urllist ROR J-S PHP HTML XML Sitemap info tags

Relax : Relax V. 1.0 © 2012