العودة   مجتمع ريلاكس | للحياة نكهتنا الخاصه َ > ¬ | رَيلآكسَ الأسريه والاجتماعيه ✿ ، > مملكة حواء - تسريحات - مكياج




المواضيع الجديدة في مملكة حواء - تسريحات - مكياج


إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم منذ /04-13-2011   #6 (permalink)

أميرة كيانو
سحر الأبداع
 
الصورة الرمزية أميرة كيانو

عُضويتيّ 1841
مُشآركاتيَ 4,909
تـَمَ شٌـكٌريَ 0
شكَرتَ 0
حلاُليٍ 0






أميرة كيانو غير متواجد حالياً
افتراضي



وصايا للزوج قبل عقد الزواج
الاستخارة :
وهي طلب خير الأمرين من الله تعالى، فإذا هممت بأمر ما فعليك بصلاة الاستخارة واللجوء إلى الله كي يختار لك ما هو أصلح، ولك في رسولك أسوة، ومثال ينبغي أن تحتذى به فقد استخار الله وبين لصحابته كيف يستخيرون، فقد ورد عن جابر عبد الله أنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها كما يعلمنا السورة من القرآن، يقول: إذا هم أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة ثم ليقل اللهم إني أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك وأسألك من فضلك العظيم فإنك تقدر ولا أقدر وتعلم ولا أعلم وأنت علام الغيوب، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر ((ويسمي حاجته)) خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري فاقدره لي ويسره لي ثم بارك لي فيه، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري فاصرفه عني واصرفني عنه واقدر لي الخير حيث كان ثم أرضني به (رواه البخاري).
ولكن متى تقول هذا الدعاء؟
الجواب: ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية أن هذا الدعاء يقال في آخر الصلاة سواء بعد التشهد الثاني أو بعد السلام.
والاستخارة لا ترجع إلى الزواج ذاته فهو خير محض ولكن ترجع وتعود إلى أمور منها وقت الزوج والزوجة التي اخترتها ومكان الزواج وما يفعل فيه وينفق عليه وغير ذلك مما يطلب فيه من الله الخير.
والله تعالى سيختار لك ما تحب، سواء رأيت ذلك بعينك أم لم تره.
والاستخارة سنة هجرها أكثر خلق الله اليوم ولا تكاد تعرف إلا حروفاً في كتب المتقدمين أو بعض كتب المتأخرين وتوشك أن تنقرض من كتب المعاصرين.
الاستشارة :
وهي طلب المشورة والرأي السديد، فيا أخي يا من تريد الزواج عليك باستشارة من تثق بعلمه وأمانته في كل ما تحتاجه في هذا المشروع الطيب ولك في رسولك قدوة حسنة فالله يقول له: {وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ } [سورة آل عمران:159].
وقال تعالى: {وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ } [سورة الشورى:38].
ومما قيل :
حسن المشورة من المشير قضاء حق النعمة.
وقيل: الاعتصام بالمشورة نجاة.
وقيل: إذا استشرت الناس شاركتهم في عقولهم.
وقيل: نصف عقلك مع أخيك فاستشره.
فالمشورة ليست عيباً ولا ضعفاً بل تفتح لك أبواباً لم تكن تدري كيف تفتح، وهي من شيم العقلاء، ومن جانبها فقد استبد برأيه وقد قيل إذا أراد الله لعبدٍ هلاكاً أهلكه برأيه.
وقيل: المشورة تقوم اعوجاج الرأي.
وقيل: من استشار ذوي الألباب سلك سبيل الرشاد.
وقيل: شاور في أمرك الذين يخشون الله.
وقيل :
إذا كنت في حاجة مرسل فأرسل حكيماً ولا توصه
وإن باب أمر عليك التوى فشاور لبيباً ولا تعصه
والاستشارة والاستخارة ينبغي أن تجعلهما نصب عينيك دائماً حتى تكون خطاك مسددة بإذن الله تعالى وهما مما هجره أكثر الناس، يقول ابن تيمية رحمه الله: ما ندم من استشار وما خاب من استخار ويقول أحدهم: ما خاب من استخار الخالق وشاور المخلوقين.
والخلاصة : إذا استخار الرجل ربه واستشار نصيحه واجتهد فقد قضى ما عليه ويقضي الله عنه في أمره ما يحب.
الدعاء :
لا تغفل أخي جانب الدعاء فهو خير ما يوصى به مع الاستخارة والاستشارة، والإلحاح فيه من أعظم العبادات، لذلك ورد عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال: " الدعاء هو العبادة" (رواه الترمذي).
(فارفع يديك إلى من يستحي أن يرد يدي عبده صفرا إذا سأله) (رواه أبو داوود والترمذي وابن ماجه وحسنه الألباني) وهو الذي يقول: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ }[سورة غافر:60] ويقول:{فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ } [سورة البقرة:186].
وتحين مواطن الإجابة وهي كثيرة أسرد لك بعضها بإيجاز:
1- جوف الليل الآخر ووقت السحر.
2- دبر الصلوات المفروضة.
3- بين الأذان والإقامة.
4- عند نزول المطر.
5- آخر ساعة من عصر يوم الجمعة قبل الغروب.
6- عند شرب ماء زمزم.
7- في السجود في الصلاة.
8- الدعاء عند المرض.
9- بعد التشهد الأخير في الصلاة.
10- دعاء يوم عرفة في عرفة.
11- شهر رمضان والليالي التي ترجى فيها ليلة القدر.
12- عند السفر.
وبعد ذلك لا بد أن تعرف أنه:
لا يجوز للرجل أن ينافس رجلاً آخر في الخطبة بمعنى أنك إذا علمت أن هذا الرجل تقدم لخطبة فلانة فلا يجوز أن تذهب لخطبتها لأن ذلك يقطع الأواصر ويورث العداوة والشحناء.
يقول صلى الله عليه وسلم: "لا يخطب الرجل على خطبة أخيه حتى ينكح أو يترك" (متفق عليه).
فإن تركها الأول أو علم يقيناً أن أهلها لم يوافقوا عليه فعندئذ يجوز للثاني التقدم لخطبتها.
وذهب بعض أهل العلم إلى جواز تقدم الثاني لخطبتها إذا علم أن المتقدم الأول كافر أو فاسق حتى ينقذها من عصمة من لا دين له.
اختيار الزوجة
هذا علم لوحده، فالعلاقة الزوجية هي شركة فإما أن تربح وتكسب أو تخسر وتفشل لذا كان الإسلام مهتماً بهذا الموضوع وينبغي لمن يريد الزوج أن يوليه اهتمامه، فالحياة الزوجية ليست ميدان تجارب ولا حقل تذوق. ولا يلام الرجل إذا أخذ يبحث عن شريكة حياته، وإذا قلبت بصرك وجدت أن من أعظم مشكلات الزواج وصعوباته وانحلاله ناجم عن التسرع في اختيار الزوجة دون بحث وتدقيق، فبعضهم يختار زوجته بمجرد نظرة جمال ساحرة، أو طمعاً في مالها أو غير ذلك والعلاقة التي يكون المقصد منها ذلك توشك أن تزول وتنتهي.
ولديمومة الزواج والتآلف وعدم الفشل وضع الإسلام معاير لاختيار الزوجة ألخصها لك فيما يلي:
الصفات الحسنة في المرأة:
إن أول ما يتبادر إلى الذهن عند طرق هذا الموضوع هو حديثه عليه الصلاة والسلام: "تنكح المرأة لأربع لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك" (رواه البخاري ومسلم وأبو داوود والنسائي وابن ماجه وأحمد) فبين عليه الصلاة والسلام صفات المرأة التي ينبغي للرجل أن يبحث عنها، وقد يقال إن هذا الحديث فيه جمال حسي ومعنوي فأما الحسي فهو كمال الخلقة لأن المرأة كلما كانت جميلة المنظر عذبة المنطق قرت العين بالنظر إليها وأصغت الأذن إلى نطقها فينفتح لها القلب وينشرح لها الصدر وتسكن إليها النفس ويتحقق فيها قوله تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً} [سورة الروم:21].
ثم ذيل الحديث بأفضل صفة وهي صفة الدين وهي الجمال المعنوي فكلما كانت المرأة ذات دين وخلق كانت أحب إلى النفس وأسلم عاقبة، فهي قائمة بأمر الله حافظة لحقوق زوجها وفراشه وأولاده وماله معينة له على العبادة، إن نسي ذكرته وإن تثاقل نشطته وإن غضب أرضته وقد سئل عليه الصلاة والسلام أي النساء خير قال: "التي تسره إذا نظر وتطيعه إذا أمر ولا تخالفه في نفسها ولا ماله بما يكره"(رواه النسائي )
وقد قيل أربع من السعادة: المرأة الصالحة والمسكن الواسع والجار الصالح والمركب الهنيء.
وكان ابن مسعود يقرأ القرآن فإذا فرغ قال: أين العزاب؟ فيقول ادنوا مني ثم يقول لكل واحد: قل: اللهم ارزقني امرأة إذا نظرت إليها سرتني وإذا أمرتها أطاعتني وإذا غبت عنها حفظتني.
وورد أيضاً "لا تنكحوا النساء لحسنهن فعسى حسنهن أن يرديهن ولا تنكحوا النساء لأموالهن فعسى أموالهن أن تطغيهن وانكحهوهن على الدين فلأمة سوداء خرقاء ذات دين أفضل" (رواه ابن ماجه).
يقول الإمام الغزالي: آداب الرجل إذا أراد النكاح: يطلب الدين ثم بعده الجمال والمال والحسب وفي الحديث:"الدنيا متاع وخير متاعها المرأة الصالحة".








 توقيع : أميرة كيانو









  رد مع اقتباس
قديم منذ /04-13-2011   #7 (permalink)

أميرة كيانو
سحر الأبداع
 
الصورة الرمزية أميرة كيانو

عُضويتيّ 1841
مُشآركاتيَ 4,909
تـَمَ شٌـكٌريَ 0
شكَرتَ 0
حلاُليٍ 0






أميرة كيانو غير متواجد حالياً
افتراضي


يقول أحدهم: النساء أنواع :
واحدة كالغل في العنق، وأخرى وعاء للولد وثالثة لا نفع ولا ضرر ورابعة تعين زوجها على الدين فهي خير للمرء من عينيه ويديه.
وقال غيره: المرأة التقية الصالحة هناء للنفس وراحة للفكر ومتعة للحياة.
وقال آخر: اعلم أن العيش كله مقصور على الحليلة الصالحة، والبلاء كله موكل بالقرينة السوء التي لا تسكن النفس إلى عشرتها ولا تقر العيون برؤيتها وفي حكمة سليمان بن داوود: المرأة العاقلة تعمر بيت زوجها والمرأة السفيهة تهدمه.
يقول الغزالي: وليس أمره صلى الله عليه وسلم بمراعاة الدين نهيا عن مراعاة الجمال، ولا أمرا بالإضراب عنه، وإنما هو نهي عن مراعاته مجردا عن الدين، فإن الجمال في غالب الأمر يرغب الجاهل في النكاح دون الالتفات إلى الدين فوقع في النهي عن هذا.
ومعنى كلام الغزالي أنه ليس المقصود في الأحاديث أن مطلب الجمال مذموم إنما المراد أن لا يقتصر عليه في طلب الزواج وإلا فإن للجمال اعتباره فقد حث عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:"انظر إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما"(رواه الخمسة إلا أبا داود)، (( وهذا النظر قبل عقد النكاح وسيأتي بيانه بإذن الله)).
والأحاديث فيها حث على طلب الجمال والتمتع بالحلال لأن جمال المرأة يعود فضله على زوجها حيث تنكسر شهوته عن غير زوجته الجميلة وفيه فوز بالآخرة.
فهذا هو المقصود ولكن كما سلف لا يجعل الجمال هو الأساس.
ومما قالوا: المرأة الجميلة تملك القلوب لكن المرأة الفاضلة تسرق العقول، فالأولى: ملكت ما سمي ((قلبا)) لكثرة تقلباته والثانية: اقتنت كنز ((الحكمة)) ومركز حقيقة الإنسان.
ورب جميلة بدون دين يصونها جرت على أسرتها الويلات.
لا تركنن إلى ذي منظر حسن فرب رائقة قد ساء مخبرها
ما كل صفر دينار لصفرته صفر العفارب أرداها وأنكرها
ومما قيل:
جمال الوجه مع قبح النفوس كقنديل على قبر المجوسي!
واعلم أخي أن الجمال ليس في العيون الزرقاء ولا الخضراء ولا السوداء ولا العسلية ولا الكبيرة أو الصغيرة ولا ذات الرموش الطويلة أو القصيرة إنما الجمال في العيون التي إذا ما نظرت إليك وأنت غاضب لم تعد غاضبا.
واعلم أيضاً أن الجمال لا يدوم والمرأة الجميلة والدميمة تتساويان متى أطفئت الأنوار.
وإليك هذه القصة المعاصرة:-
يرويها صاحبها ويقول: أنا شاب أردت الزواج وكان شرطي في شريكة حياتي أن تكون جميلة فقط ولم ألتفت إلى غير ذلك وفي ليلة الزفاف لم تقع من نفسي موقعا حسنا ولم تعجبني فأصابني إحباط بل حتى أبي أخذ ينظر إلي وكأني أقرأ في عينيه أنه يقول: لو فارقتها لكان أفضل ولكني صبرت قليلا إلى أن يقضي الله أمرا كان مفعولا ولم أرد إحداث فتنة من أول ليلة، ولكن أحسست أني مخدوع بهذه المرأة الغير جميلة ولم يتحقق شرطي الذي كنت أسعى إليه.
ومرت أيام قليلة فتغيرت نظرتي لها، مما رأيته من جمال روحها وحشمتها وكلامها ومعاملتها مما جعلني لا أرضى بها بديلا، وصارت في عيني أفضل من فتيات الدنيا كلها، فلقد قام جمال خلقها مقام جمال خلقها
وقيل: عرضت على المأمون جارية بارعة الجمال فائقة الكمال غير أنها كانت تعرج برجلها، فقال لمولاها: خذ بيدها وارجع، فلولا عرج بها لاشتريتها فقالت الجارية: يا أمير المؤمنين إنه في وقت حاجتك لن تنظر إلى العرج فأعجبه سرعة جوابها وأمر بشرائها وصدقت والله...
وقيل: إن جارية عرضت على الرشيد ليشتريها فتأملها وقال لمولاها: خذ جاريتك فلولا كلف بوجهها وخنس بأنفها لاشتريتها فلما سمعت الجارية مقالة الرشيد قالت مبادرة، اسمع مني أيها الخليفة ما أقول فقال: قولي، فأنشدت تقول:
ما سلم الظبي على حسنه كلا ولا البدر الذي يوصف
الظبي فيه خنس بين والبدر فيه كلف يعرف
قال : فأعجب الرشيد من فصاحتها وأمر بشرائها.
وقديما قالوا: الجارية الحسناء تتلون بلون الشمس فهي بالضحى بيضاء وبالعشى صفراء وأنشد أحدهم:
بيضاء قد تنازعها لونان من فضة ومن ذهب
وقالوا: ليست المرأة الجميلة التي تأخذ ببصرك جملة على بعد، فإذا دنت منك لم تكن كذلك، بل الجميلة التي كلما كررت بصرك فيها زادتك حسنا.
بعد هذا لا تجعل الجمال الحسي هو المصب الرئيس ولكن فكر في الجمال المعنوي فهو الذي يدوم.
ليس الجمال بأثواب تزينها إن الجمال جمال الدين والأدب
فعليك بالمخبر وليس المظهر
بنات حواء أعشاب وأزهار فاستلهم العقل وانظر كيف تختار
فلا يغرنك الوجه الجميل فكم في الزهر شم وكم في العشب عقار
وكذلك المال، فليس المقصود في الأحاديث أن مطلبه مذموم ولكن لا يكون هو الأساس أيضا.
وللمال اعتباره قال عليه الصلاة والسلام: "نعم المال الصالح للرجل الصالح" ( رواه أحمد) أما أن يكون المال هو الهدف من الزواج
فهذا هو الخطأ فرب مال كان سببا لنهاية سعادة ، وانفصال مودة ، وخراب سكن وضحية أولاد وجريمة مجتمع.
وإن الأسرة التي تبنى على النهم المادي في مال المرأة والطمع في غناها، أسرة سريعة الانهيار لأن الرجل يتزوج المرأة طمعا في مالها وحين تحس المرأة بشراهة الرجل المادية تتأزم الحياة وتصبح العلاقة بين الزوجين علاقة شد وجذب لأنها قامت على طمع التاجر فإن أعطي رضي وإن لم يعط سخط وعندما لا يلقى الرجل من المرأة إلا الصد يضيق بها ذرعا وحياة بدأت تجارة خاسرة ستنتهي إلى البوار, أما إذا كانت المرأة ذات مال ودين فالمال ليس هدفا بذاته في بناء الأسرة وإنما جاء تبعا فالمال قد يعين في الملمات وقد يكون مساعدا للزوج العفيف ومعينا للمرأة الصالحة.
وفي مجتمعنا اليوم خير شاهد على ذلك فتجد الزوجين يتنازعان على مرتب الزوجة، ويقعان في صراع دائم فالزوج يريد المرتب له والزوجة لا ترضى بمثل هذا الجشع وقد يغلب على أمر أحدهما فيعيش مع الآخر بكره، وتتضخم التوافه والزلات فيؤول الأمر إلى ما لا تحمد عقباه، ولو أنهما أحسنا التفكر لكان الأمر محلولا، فالإفراط والتفريط مرفوضان تماما والوسطية هي الأفضل والأكمل فالزوجة تعطي الزوج بطيب نفس وخاطر شيئا من مالها وتساعد زوجها في بعض المتطلبات التي تنقصه وهي مأجورة على ذلك لأنه من التعاون الذي حث عليه ربنا بقوله: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى } [سورة النجم: 38] وحث عليه رسولنا بقوله: "والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه" (رواه مسلم).
أما أن يأخذ الزوج مالها أو بعضه ولو كان ريالا واحدا بغير رضاها فهو آثم وظالم وواقع في الحرام وآكل للحرام.
وليس المقصود في الحديث كذلك أن الحسب مذموم ولكن لا يجعل هو الأساس ولا يقتصر عليه فلا يكن همنا في اختيار الزوجة هو حسبها ولكن إن حصل الحسب مع بعض الصفات الطيبة المذكورة فهو حسن وإن لم يحصل فالحمد لله ولا تترك بنت صالحة خلوقة لأن أهلها ليس لهم كبير حسب فما ذنبها والله يقول: { وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى}...
وسيأتي بعض الكلام عن ذلك في النهي عن الزواج من خضراء الدمن.
ومن الصفات المرغوبة أن تكون الزوجة ولوداً :
أي ليست عقيماً فقد قال صلى الله عليه وسلم: " تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة ".
وتعرف المرأة الولود من قرائن الحال في أسرتها وقريباتها وهذا شيء ظني ولكن لابد أن يضع الزوج ذلك في باله.
أما الزواج من العقيم فهو نزوة عابرة أو مصلحة مؤقتة وسرور بزواج من غير تبعات. وعن معقل بن يسار قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إني أصبت امرأة ذات حسب وجمال وإنها لا تلد أفأتزوجها؟ قال: لا ثم أتاه الثانية فنهاه رسول الله ثم أتاه الثالثة: فقال الرسول عليه الصلاة والسلام: "تزوجوا الودود الولود.."
ومن الصفات أن تكون الزوجة بكراً .
ولقد حث الإسلام على البكر وهي التي لم توطئ بعد لأن البكر تحب الزوج وتألفه أكثر من الثيب وهذه طبيعة جبل الإنسان عليها (أعني الأنس بأول مألوف)، وفي الحديث عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"عليكم بالأبكار فإنهن أنتق أرحاما وأعذب أفواها وأقل خبا وأرضى باليسير" (رواه ابن ماجه والطبراني). وتزوج جابر ثيبا فقال له رسول الله: "هلا بكرا تلاعبها وتلاعبك".
وقد قيل:
نقل فؤادك حيث شئت من الهوى ما الحب إلا للحبيب الأول
كم منزل في الأرض يألفه الفتى وحنينه أبدا لأول منـزل
ولهذا قال بعضهم: النساء ثلاثة واحدة لك وواحدة عليك وواحدة لا لك ولا عليك.
فأما التي لك فهي البكر التي لم تر غيرك، إن رأت خيرا حمدت الله، وإن رأت غير ذلك قالت: هكذا الرجال أجمع، وأما التي عليك فهي من كان لها ولد من زوج قبلك فهي تجمع له وتلحق بك الخسارة لأجله وإرضاء رغبته.
وأما التي لا لك ولا عليك غالبا هي الثيب إن رأت خيرا قالت: هكذا يجمل بي وإن رأت شرا حنت إلى زوجها الأول، ولو كان مسيء إليها وهذا إذا كنت أنت وزوجها الأول متقاربان في السن والكرم والغنى والعفاف وإن كنت دونه سمعت ما يسوؤك ويؤلمك ورأيت ما يحزنك ويقلقك من ذكر زوجها الأول وأفعاله لمزا وهزبا ولهذا قال بعضهم محذرا عنها:
ولا تنحكن الدهر ما عشت أيما مجربة قد مل منها وملت
وقيل لبعضهم: قد كرهت امرأتك شيبتك فقال: إنما مالت إلى الإبدال لقلة المال، وإنه لو كنت في سن نوح وشيبة إبليس وخلقة منكر ونكير ومعي مال لكنت أحب إليها من مقتر في جمال يوسف وخلق داوود وسن عيسى وجود حاتم وحلم أحنف.
عانق من النـسوان كـل فتية أنفاسها كروائح الريـحان
أحذرك من نفس العجوز وبضعها فهما لجسم ضجيعها سقمان
وقيل: خدعت امرأة عجوزا رجلا بخضاب كفيها بالحناء والتزين بأنواع الزينة المختلالة من استعمال الأصباغ ولبس الثياب الجميلة فظنها امرأة صغيرة في السن وتزوجها وبعد الدخول بها تبينت له الحقيقة فأنشد أبياتا لطيفة وضح فيها أن أنواع الزينة المختلفة من حناء وغيرها إذا اشترتها المرأة من العطار أي (التاجر الذي يبيع ما تتزين به النساء من زينات) وبالفعل استعملتها فإن ذلك لا يغير الحقيقة، فقال:
عجوز تـمنت أن تكون فتية وقد يبس الجنبان واحدودب الظهر
تروح إلى العطار تبغي شبابها وهل يصلح العطار ما أفسد الدهر
بنيت لها قبل الـمحاق بليلة فـكان مـحاقا كله ذلك الشهر
وما غرني إلا الخضاب بكفها وحـمرة خديها وأثوابـها الصفر
وقيل: استشار رجل داوود عليه السلام في التزويج فقال له: سل سليمان وأخبرني بجوابه، فصادفه ابن سبع سنين وهو يلعب مع الصبيان راكباً قصبة فسأله: فقال: عليك بالذهب الأحمر أو الفضة البيضاء واحذر الفرس لا يضربك، فلم يفهم الرجل ذلك، فقال له داوود عليه الصلاة والسلام: الذهب الأحمر البكر، والفضة البيضاء الثيب الشابة.
وقيل عن الثيب أيضا: هي فضالة المأكل، وثمالة المنهل، واللباس المتبذل، والوعاء المستعمل، والذواقة المتطرفة، والخراجة المتصرفة، والوقاح المتسلطة، والمحتكرة المتسخطة، ثم تكثر من قول: ((كنت وصرت)) و ((طالما بغي علي فنصرت)) و ((شتان بين اليوم والأمس)) و ((هيهات القمر من الشمس)) وإن كانت الحنانة البر لك والطماحة الهلوك فهي الغل القمل. والجرح الذي لا يندمل.
وقد مدح الله الأبكار وجعل هذه الصفة من صفات نساء الجنة قال تعالى: {إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً * فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَاراً} [سورة الواقعة:36].
يقول الغزالي: في البكر خواص لا توجد في الثيب، منها: أنها لا تحن أبدا إلا للزوج الأول، واحمد الحب ما يقع من الحبيب الأول.
ومنها: إقبال الرجل عليها وعدم نفوره منها فإن طبع الإنسان النفور عن التي مسها غيره ويثقل عليه ذلك.
ومنها: أنها ترضى في الغالب يحميع أحوال الزوج لأنها أنست به ولم تر غيره، وإما التي اختبرت الرجال ومارست معهم الأحوال فربما لا ترضى بعض الأوصاف التي تحالف ما ألفته.
قال ابن عبد المؤمن في شرح المقامات: قيل لأبرويز الحكيم: ما لذة ساعة؟ فقال: الجماع.
فقيل له: ما لذة يوم ؟ فقال: الحمام.
فقيل له: ما لذة جمعة ؟ فقال: النورة.
فقيل له: فما لذة سنة؟ فقال: تزوج البكر.
فقيل له: ما لذة الأبد؟ فقال "أما في الدنيا فمحادثة الإخوان، وأما في الآخرة فنعيم الجنة.
وقال آخر: أراد رجل النكاح فقال: لاستشرن أول من يطلع ثم لأعملن برأيه.
فكان أول من طلع عليه هبنقة القيسي وهو راكب على قصبة فقال له: إني أردت النكاح فما تشر علي؟
فقال: البكر لك، والثيب عليك، وذات الولد لا تقرها، واحذر جوادي أن (يرمحك).
ولأبي محمد الحريري رحمه الله في إحدى مقاماته: فصل في تفضيل البكر على الثيب قال فيه:
أما البكر فالدرة المخزونة والبيضة المكنونة، والثمرة الباكورة، والسلافة المذخورة، والروضة الأنف، والطوق الذي ثمن وشرف، لم يدنسها لامس ولا استرشاها لابس، ولا مارسها عابث، ولا أوكسها طامث، ولها الوجه الحيي، والطرف الخفي، واللسان العيي، والقلب النقي، ثم هي الدمية الملاعبة، والغزالة المغازلة والملحة المكاملة والوشاح الطاهر القشيب والضجيع الذي لا يشب ولا يشيب.
قال ابن الجوزي: عرضت على المتوكل جارية فقال لها: أبكر أنتِ أم إيش؟
فقالت: إيش، يا أمير المؤمنين.
فضحك منها واشتراها.
ونظر إياس بن معاوية المشهور بالفطنة والألمعية إلى جوار ثلاث فقال:
أما هذه فبكر، وأما هذه فحامل، وأما هذه فمرضع.
فنظرن فوجدن كذلك، فسئل: من أين علمت ذلك؟
فقال: إني رأيتهن فزعن من شيء فوضعت كل واحدة منهن يدها على أهم المواضع عندها، فأما إحداهن فوضعت يدها على فرجها، فعلمت أنها بكر، وأما الأخرى فوضعت يدها على بطنها فعلمت أنها حامل، وأما الأخرى فوضعت يدها على ثديها فعلمت أنها مرضع.
واشترى رجل جارية على أنها بكر حملها إلى مترله فذكر له نساؤه أنها ثيب فاختصم فيها البائع مع المشتري عند القاضي فقضى أن تودع الجارية عند رجل أمين إلى أن تكشف القوابل أمرها فاختارا معا أن تودع عند إمام مسجد هناك، فلما أصبح الإمام وصل إلى القاضي وهو يتأوه، وقال: يا مولانا القاضي ذهبت الأمانة من الناس. فسأله القاضي عن قصته فقال:
إن مشتري الجارية قد اطمأن إلى بائعها وأخذها على أنها بكر فخدعه فيها وخانه، وإني قد جربتها البارحة فوجدتها ثيبة واسعة فمن ذا الذي يوثق به بعد ذلك ويركن إليه!!!
ولا يعنى كل ما سبق أن الثيب مذمومة إطلاقا، لا، وليس حسنا أن نبالغ في ذمها إلى درجة التنفير منها فكم من ثيب هي خير من بكر، وخير مثال زوجاته عليه الصلاة والسلام أمهات المؤمنين وكلهن ثيبات ما عدا عائشة رضي الله عنها والله تعالى يقول:{عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجاً خَيْراً مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَاراً } [سورة التحريم:5]. فقدم الثيب في هذه الآية على البكر.
وقد قيل في مدح الثيب: أما الثيب فالمطية المذللة واللهنة المعجلة والنغية المسهلة والصناعة المدبرة والفطنة المختبرة ثم إنها عجالة الراكب وأنشوطة الخاطب ونهزة المبارز عريكتها لينة وعقلتها هينة ودخلتها متبينة وخدمتها مزينة.
وليس غريبا أن نمدح الثيب ولكن الغريب أن بعض الحكماء فضلها على البكر، بل وذم البكر وهذا ليس على إطلاقه طبعاً فيقول في ذم البكر.
هي المهرة الأبية العنان، والمطية البطيئة الإذعان، والزندة المتعسرة الاقتداح، والقلعة المستصعبة الافتتاح، ثم إن مؤنتها كبيرة ومعونتها يسيرة، وعشرتها صلفة، ودالتها مكلفة، ويدها خرقاء.
وفتنتها صماء، وعريكتها خشناء، وليلتها ليلاء، وفي رياضتها عناء، وعلى خبرتها غشاء، وطالما أخرت المنازل، وتركت المغازل، وأحنقت الهازل، وأضرعت الفتيق البازل.
ثم إنها التي تقول: أنا ألبس وأجلس فأطلب من يطلق ويحبس.
والمقصود من الكلام السابق عن البكر (( إن مؤنتها كبيرة ومعونتها يسيرة )) وأن الثيب ((هي عجالة الراكب وأنشوطة الخاطب)) إشارة إلى قول عمر رضي الله عنه: ((البكر كالبرة تطحن ثم تعجن ثم تخبز ثم تؤكل، والثيب عجالة الراكب تمر وسويق)) يشير بذلك إلى سهولة أمر الثيب، وأن البكر تحتاج في تزويجها والبناء بها إلى كلف شديدة، وعلى كل حال فإن كانت هناك مصلحة وجيهة للزواج من الثيب فلا بأس وخير مثال زواجه صلى الله عليه وسلم من نساء ثياب لمصلحة الإسلام والدعوة إلى الله عن طريق قبائلهن وعشائرهن وقد تحقق ذلك لرسول الله فما أعظم نظره وما أرجح عقله.
وقد بارك رسول الله لجابر لزواجه من الثيب بعد أن علم صلى الله عليه وسلم أنه تم الزواج لتقوم الزوجة برعاية أخوات جابر التسعة، يقول جابر: هلك أبي وترك سبع بنات أو تسع بنات فتزوجت امرأة ثيبا فقال لي رسول الله: تزوجت يا جابر؟ قلت: نعم فقال: أبكرا أم ثيبا؟ فقلت: بل ثيبا، قال: فهلا بكرا تلاعبها وتلاعبك وتضاحكها وتضاحكك.
قال فقلت: إن عبد الله هلك وترك بنات، وإني كرهت أن أجيئهن بمثلهن، فتزوجت امرأة تقوم عليهن وتصلحهن. فقال رسول الله: بارك الله لك (رواه البخاري).
ومن الصفات أن تكون الزوجة متعلمة وراجحة العقل حسنة التدبر. حتى يتحقق الهدف من الزواج ويكون فيه تعاون بين الزوجين من جميع الوجوه ويسهل على كل واحد منهما فهم الآخر. وكم من زواج انتهى بالفشل الذريع، لما لم يكن هناك تفاهم ولا حسن تصرف وقد قيل: الجاهل عدو نفسه.
ودونك بيتا قد تحلى به النهى كما يتحلى معصم بسواره
إذا لم يكن في منزل المرء حرة تدبره ضاعت مصاع داره
ومن الصفات أن لا تكون صغيرة صغرا مفرط ولعل أول ما يخطر بالبال أن يقول الزوج لماذا لا أتزوج الصغيرة؟ فيقال: المقصود عدم الزواج بالصغيرة صغرا يظهر فيه الفرق الشاسع في العمر كمن يكون عمره فوق الخمسين فيتزوج بنتا دون الخامسة عشرة مثلا لما قد يؤدي إليه من محاذير ومساوئ كثيرة خاصة في هذا الزمان الذي ضعف فيه الوازع الديني عند الكثيرين.
قال ابن الجوزي: ((وأبله البله الشيخ الذي يطلب صبية.. ولعمر الحق إن كمال المتعة إنما يكون بالصبا ومتى لم تكن الصبية بالغة، لم يكمل بها الاستمتاع! فإذا بلغت أرادت كثرة الجماع، والشيخ لا يقدر! فإن حمل على نفسه، لم يبلغ مرادها وهلك سريعا!))
ولا ينبغي أن يغتر بشهوته إلى الجماع، فإن شهوته كالفجر الكاذب! وقد رأينا شيخا اشترى جارية. فبات معها، فانقلب عنها ميتا!..
ويذكر أن شابا بقي شهرين مريضا فدخلت عليه زوجته فوطئها، فانقلب عنها ميتا!
فبان أن النفس باقية بما عندها من الدم والمني، فإذا فرغا ولم تجد ماء تعتمد عليه ذهبت...
وإن قنع الشيخ بالاستمتاع من غير وطء، فهي لا تقنع فتصر كالعدو له، فربما غلبها الهوى ففجرت! أو احتالت على قتله. خصوصا الجواري اللواتي أغلبهن قد جئن من بلاد الشرك ففيهن قسوة قلب، وقبيح بمن عبر الستين أن يتعرض بكثرة النساء، فإن اتفق معه صاحبة دين قبل ذلك، فليرع لها معاشرتها، وليتمم نقصه عندها تارة بالإنفاق، وتارة بحسن الخلق، وليزد في تعريفها أحوال الصالحات والزاهدات، وليكثر من ذكر القيامة، وذم الدنيا، وليعرض بذكر محبة العرب، فإنهم كانوا يعشقون ولا يرون وطء المعشوق كما قال قائلهم:
إنـما الحب قبلة وغمز كف وعضد
ما الحب إلا هكذا إن نكح الحب فسد
فإن قدر أن يشغلها بحمل أو ولد عرقلها به، فاستبقى قوته في مدة اشتغالها بذلك! فإن وطأ فليصبر على الإنزال حفظاً لقوته، وقضاء لحقها.
وقد قيل لبشر: لم لم تتزوج؟! فقال: علي ما أغر مسلمة؟ وقد قال عز وجل: {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ } [سورة البقرة:238].
والمسكين من دخل في أمر لم يتلمح عواقبه قبل الدخول! ورأى حبة الفخ، فبادر طالبا لها ناسيا تعرقل الجناح والذبح!!.
ومجموع ما قد بسطته حفظ البصر عن الإطلاق ويأس النفس عن التحصيل قنوعا بالحاصل خصوصا من علت سنه، وعلم أن الصبية عدو له متمنية هلاكه، وهو يربيها لغيره!!
وفي بعض ما ذكرته ما يردع العاقل من التعرض لهذه الآفات). انتهى
فإن قيل إن رسول الله تزوج عائشة أم المؤمنين وعمرها ست سنوات وبني بها وعمرها تسع سنوات وكان عمره ثلاثة وخمسين فنقول: إن هذه الحال تخرج عن القاعدة لأسباب منها: أولا: أن شخصية رسول الله لا يمكن مقارنتها بأي شخصية أخرى. ولذلك كانت عائشة سعيدة بهذا الزواج وقد خيرت قبل ذلك فاختارت رسول الله.
ثانياً: أن غاية رسول الله من هذا الزواج هي زيادة الروابط بينه وبين أبي بكر.
ثالثاً: قوة دين عائشة وعفتها فلا يمكن تصور وقوع محظور من هذا الزواج
ومن الصفات الحسنة ما قاله صعصعة لمعاوية عندما سأله: أي النساء أحب إليك؟ قال: المواتية لك فيما تهوى، قال: فأيهن أبغض إليك؟ قال: أبعدهن لما ترضى.
قال معاوية: هذا النقد العاجل فقال صعصعة: بالميزان العادل.
وسئل أعراب عن النساء فقال: أفضل النساء أطولهن إذا قامت وأعظمهن إذا قعدت، وأصدقهن إذا قالت، التي إذا غضبت حلمت، وإذا ضحكت تبسمت، وإذا صنعت شيئاً جودت، التي تطيع زوجها وتلزم بيتها، العزيزة في قومها الذليلة في نفسها، الودود الولود التي كل أمرها محمود.
ويروى أن العجفاء بنت علقمة السعدي وثلاثة نسوة من قومها خرجن فاتعدن بروضة يتحدثن فيها، فوافين بها ليلاً في قمر زاهر، وليلة طلقة ساكنة وروضة معشبة خصبة، فلما جلسن قلن: ما رأينا كالليلة ليلة، ولا كهذه الروضة روضة، أطيب ريحاً ولا أنضر، ثم أفضن في الحديث فقلن: أي النساء أفضل؟ قالت إحداهن: الخرود الودود الولود، وقالت الأخرى: خيرهن ذات الغناء، وطيب الثناء،
وشدة الحياء، وقالت الثالثة: خيرهن السموع الجموع النقوع غير المنوع، وقالت الرابعة: خيرهن الجامعة.
ومن الصفات ما ذكره الله تعالى بقوله:{عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجاً خَيْراً مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَاراً } [سورة التحريم:5]
وقوله:{إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً} [سورة الأحزاب:35].
ومن الصفات ما ذكرته عائشة أم المؤمنين عندما سئلت أي النساء أفضل؟ فقالت:" التي لا تعرف عيب المقال، ولا تهتدي لمكر الرجال، فارغة القلب إلا من أهلها"، ومما قيل في اختيار الزوجة:
لا تسأل عن المدرسة التي تعلمت فيها الفتاة قبل أن تسأل عن البيت الذي ربيت فيه.
تزوج ابنة والدة صالحة.
الزواج شركة معيشة فاختر لك شريكة توافقك مشرباً وطباعاً وأخلاقاً.
وقيل:
إذا شئت يوماً أن تقارن حرة من الناس فاختر دينها ونجارها
فمنهن من تعطي الرباح عشيرها ومنهن من تبني بخسر تجارها
وقيل:
فإن شثت أن تختار لنفسك حرة
إياك والبيت الدني فربما
وفيهن من تأتي الفتى وهو معسرٌ
وفيهن من لا بيض الله وجهها
وفيهن من تأتيه وهو ميسر

عليك ببيت الجود خذ من خياره تُعارُ بطولٍ في الزمان بعاره
فيصبح كل الخير في وسط داره فيصبح لا يملك حتى عليق حماره
إذا غاب عنها الزوج طلت لجاره








 توقيع : أميرة كيانو









  رد مع اقتباس
قديم منذ /04-13-2011   #8 (permalink)

أميرة كيانو
سحر الأبداع
 
الصورة الرمزية أميرة كيانو

عُضويتيّ 1841
مُشآركاتيَ 4,909
تـَمَ شٌـكٌريَ 0
شكَرتَ 0
حلاُليٍ 0






أميرة كيانو غير متواجد حالياً
افتراضي


وقال أحد العلماء مادحاً زوجته ومبالق فيها:
مكملة الأوصاف خلقاً وخلقة
ودود ولود حرة قرشية
وباذلة نظيفة ولطيفة
شكور صبور حلوة وفصيحة
تغار من أسباب النقائص كلها
حصان رزان ليس فيها تكبر
مطاوعة للبعل يقضي أديبة
صغيرة سن في الكلام كبيرة
يشير عليها بالتفرج مرة
مدارية للأهل إن عتبت وإن
رقيقة قلب مع سلامة دينها
خدوم بقلب في جميع أمورها
ملازمة للشغل في البيت دائما
مطرزة خياطة ذهبية
تنقل في الأشغال من ذا لذا وذا
ومما ذاك من عدم فلم يخل بيتها
ولكنها اعتادت نظافة شغلها
خفيفة روح مع وقار ذكية
لها همة عليا تطول شروحها
مربية حنانة ذات رحمة
نفور إذا ارتابت ألوف لأهلها
عديمة لفظ والتفات إذا مشت
ولم ينكشف منها بنان يحار من
يعز على من يطرق الباب لفظها
يطيل وقوفا لا يجاب محرم
وحافظة للغيب صالحة أتت
تجمع فيها عفة ونزاهة
وقانتة صوامة ومدلة



فأهلاً بها أهلاً وسهلاً بها سهلا
مخدرة مع حسنها تكرم البعلا
من أظرف إنسان وأحسنهم شكلا
ومتقنة تتقن القول والفعلا
وتحفظ مال الزوج والنفس والأهلا
قنوع فلا شرب سدوم ولا أكلا
موافقة قولا وفعلا فما أعلا
نهاها يرى ممتاز أكرم به عقلا
فتأبى وقعر البيت في عينها أحلا
أحبت فلا حقد لديها ولا غلا
فلست ترى شبها بها في النساء أصلا
مباشرة للكل ما دق أو جلا
على صغر من سنها لا تني فعلا
مفصلة خطاطة تحكم الغزلا
وتفعل حتى الكنس والطبخ والغسلا
من امرأة تكفي إذا شاءت الفعلا
فعافت فعال الكل واحتملت فعلا
فتفهم ما يلقى لديها وما يتلى
على صعب الأشغال تتركه سهلا
وكل يتيم واحد عندها فضلا
فمهلا إذا قيس النساء بها مهلا
صموت فلا قطط ترد ولا وصلا
مشى معها في حفظها يدها قبلا
جوابا فلا عقدا تراه ولا حلا
عليها كلام الأجنبي وإن قلا
لحق إذا كانت مناقبها تتلا
بعقل وتدبر تراه العدا بخلا
وعزة نفس فهي تكلا ولا تقلا



وإذا توفرت الأوصاف الحسنة أو بعضها في امرأة من أهل هذا الزمان فعض عليها بالنواجذ فهي نور على نور.
وخير النساء أوصافا زوجات رسول الله صلى الله عليه وسلم أمهات المؤمنين فهن المثاليات قطعا، ولعل أن يكون هناك بحث مستقل بإذن الله في هذا الموضوع مستقبلا.
ومن الصفات الحسنة أنقلك إل الصفات السيئة التي إذا كانت في امرأة فإنه يرغب عنها :
الصفات السيئة في المرأة
روي عن أبي معشر أنه حلف رجل أنه لا يتزوج حتى يستشر مئة نفس لما قاسى من بلاء النساء، فاستشار تسعة وتسعين نفسا وبقي واحد.
فخرج يسأل أي من لقيه، فرأى رجلاً مجنونا قد اتخذ قلادة من عظم، وسود وجهه وركب قصبة كالفرس بزحمة، فسلم عليه وقال له مسألة، فقال له:
سل عما يعنيك وإياك ما لا يعنيك!
قال: فقلت له: إنني رجل لقيت من النساء بلاء واليت على نفسي أن لا أتزوج حتى أسأل
مائة رجل وإنك تمام المئة، فماذا تقول؟
فقال: اعلم أن النساء ثلاثة: واحدة لك، وواحدة عليك، وواحدة لا لك ولا عليك، فأما التي لك، فشابة ظريفة لم تمسها الرجال، إن رأت خيرا حمدت وإن رأت شرا قالت: كل الرجال كذا. وأما التي عليك فامرأة لها ولد من غيرك فهي تسلخ الرجل وتجمع لولدها، وأما التي لا لك ولا عليك، فامرأة قد تزوجت بغيرك قبلك، فإن رأت فيك خيرا قالت هذا ما نحب، وإن رأت شرا حنت إلى زوجها الأول، فقلت: أنشدك الله ما الذي صير من أمرك ما أرى!؟
قال لي: أما شرطت عليك أن لا تسأل عما لا يعنيك! فأقسمت عليه أن يخبرني فقال: إني طلبت للقضاء فاخترت ما ترى على توليه ثم انصرف وتركني!
ما جاء في هذه النصيحة ليس قاعدة صارمة، بل هي طرفة كثيرا ما شذت! فكثير ما تزوج الرجال بالثيبات فتحققت لهم السعادة.
وقد وعظ النبي صلى الله عليه وسلم النساء يوم العيد فقال: تصدقن! فإن أكثركن حطب جهنم !! فقامت امرأة سطة النساء سفعاء الخدين فقالت: لم يا رسول الله؟ قال: لأنكن تكثرن الشكاة وتكفرن العشير فجعلن يتصدقن من حليهن ويلقينه في ثوب بلال.(رواه البخاري)
وكذلك خضراء الدمن هي صفة سيئة في المرأة كما جاء في الحديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إياكم وخضر اء الدمن قالوا: وما خضراء الدمن يا رسول الله؟ قال: المرأة الجميلة في المنبت السوء" قال ابن الجوزي : ينبغي للعاقل أن ينظر في الأصول فيمن يخالطه ويعاشره ويصادقه ويزوجه أو يتزوج إليه ثم ينظر بعد ذلك في الصور.
والمرأة الجميلة في منبت السوء لقبت بخضراء الدمن تشبيها لما ينبت في الدمنة وهي السباطة، فهو يكون غضا ناضرا لا يثبت ولا ينتفع به وإذا أكلته الماشية في حال خضرتها أصابها منها وجع في بطونها، وقيل هي المرأة الجميلة التي لا أصل لها. قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: إياكم وخضراء الدمن فإنها تلد مثل أصلها وعليكم بذوات الأعراق فإذا تلد مثل أبيها وأخيها.
إذا شئت يوما أن تقارن حرة من الناس فاختر قومها ونجارها
وقال آخر:
وإياك يا هذا وروضة دمنة
وخير النساء من سرت الزوج منظرا
قصيرة ألفاظ قصيرة ببيتها
وواحدة أدنى إلى العدل فاقتنع
حسيبة أصل من كرام تفز إذا



سترجع عن قرب إلى أصلها الردي
ومن حفظته في مغيب ومشهد
قصيرة طرف العين عن كل أبعد
بولد كرام والبكارة فاقصد
وإن شئت فابلغ أربعا لا تزيد


قال الجاحظ: قال عثمان رضي الله عنه:
أيها الناس أنكحوا النساء على آبائهن وإخوانهن فإني لم أر في ولد أبي بكر الصديق أشبه منه بهذا ((وقصده عبد الله بن الزبير)).
وأم عبد الله بن الزبير هي أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهم.
قال الأصمعي: حدثني أبو عمر بن العلاء قال: قال رجل: إني لا أتزوج امرأة حتى أنظر إلى ولدي منها، قيل: وكيف ذلك؟ قال: أنظر إلى أخيها وأبيها فإنها تجيء بواحد مثلهما.
وقال أكثم بن صيفي:
يا بني لا يغلبنكم جمال النساء على صراحة الحسب، فإن المناكح الكريمة مدرجة للشرف.
إذا تزوجت فكن حاذقا واسأل عن الغصن وعن منبته
وقال بكر الأسدي:
وأول خبث الماء خبث ترابه وأول لؤم المرء لؤم المناكح
قال مروان العبسي:
يا بني عبس، احفظوا عني ثلاثا: إنه لم ينقل أحد إليكم حديثا إلا نقل مثله عنكم، وإياكم والتزويج في بيوتات السوء فإن له يوما ناحتا، واستكثروا من الصديق ما قدرتم، واستقلوا من العدو.
قال ابن الدمينة في معنى ما تقدم من ذلك:
إذا كنت تبغي أيما بجهالة
فإنهما منها كما هي منهما
ولا تطلب البيت الدنيء فعاله
فإن الذي يرجو من المال عندها


من الناس فانظر من أبوها وخالها
كقدك نعلاً إن أريد مثالها
ولا يدع ذا عقل لورهاء مالها
سيأتي عليه شؤمها وخبالها


والأيم هي المرأة التي لا زوج لها كبيرة كانت أو صغيرة بكراً كانت أو ثيبا وأنشد أبو علي:
ويعرف في مجد امرئ مجد خاله وينذل أن يلقى أخا أمه نذلا
وأنشد أيضاً:
عليك الحال إن الحال يسري إلى ابن الأخت بالشبه المبين
وقال آخر:
وأدركته خالاتُهُ فاختزلنه ألا إن عرق السوء لا بد مدرك
وقال آخر:
والله مـا أشــبهــا عصــام
لا خلــق منــه ولا قـــوام
نـمت وعرق الـخال لا يـــنام
وفي حديث طويل ذكره أبو الفرج الأصبهاني أن عروة بن الورد خرج متصعلكا فدنا من منازل هذيل ليلاً وأوقد ناراً، ثم دفنها على مقدار ثلاثة أذرع، وصعد سرحة، ووصل الحي بعد وهن قال: فوقف رجل منهم على فرس له على موضع النار، وقال: أقسم بالله لقد رأيت على البعد ناراً أوقدت هاهنا، فنزل رجل فحفر قدر ذراع فلم يجد شيئاً فأقبل أهل الحي على الرجل يؤنبونه، ويقولون له: كذبت عينك، ثم انصرفوا. قال عروة فتبعت الرجل فدخل إلى بيتٍ من بيوت الحي، فدخلت وراءه واختبأت في جانب البيت، وخرج الرجل من بيته لبعض مآربه فخالفه إلى امرأته رجل آخر، وأنا أنظر فقدمت له لبناً فشرب ثم شربت بعده، وانصرف، ووصل زوجها فعرضت عليه بقية اللبن فلما ذهب ليكرَعَ فيه قال: أقسم بالله لقد شممت في هذا اللبن ريح رجل، فقالت له: وأي رجل يدخل بيتك، وجعلت تؤنبه إلى أن قر وسكن، وآوى إلى فراشه. قال عروة فقمت إلى الفرس فضرب برجله ونفخ فثار الرجل من نومه، وقال: ما كنت لتكذبيني فمالك؟ فأقبلت عليه امرأته لوما، فعاد الرجل، قال عروة: فاعروريت الفرس وسرت به ركضاً فلحقني الرجل على فرس له أنثى وسمعته يقول في ركضه: الحقي فإنك من نسله، فلما انقطع عن البيوت قلت: أيها الرجل إنك لو عرفتني لم تقدم علي، أنا عروة بن الورد، وقد رأيت الليلة منك عجباً، فأخبرني عنه، وأنا أرد إليك فرسك. قال: وما ذاك؟ قال: جئت مع قومك حتى ركزت رمحك في موضع نار كنت أوقدتها فثنوك عن ذلك فانثنيت، ثم شممت ريح رجل في إنائك وصدقت في ذلك وقد رأيت الرجل وبينه وبين زوجتك ما لا تحب فثنتك عن ذلك فانثنيت، ثم خرجت إلى فرسك فتحرك فقمت إليه ثم ثنتك زوجك فانثنيت، فرأيتك في هذه الخصال أكمل الناس، ولكنك تنثني وترجع، فضحك وقال: أما ما رأيت من صرامتي فمن قِبل أعمامي وهم من هذيل، وأما ما رأيت من لكاعتي فمن قبل أخوالي وهم بطن من خزاعة، والعرق دساس، ولولا ذلك لم يقوَ على مناوأتي أحد من العرب قال عروة: فقلت له: خذ فرسك راشداً، فقال: ما كنت لآخذه منك فإن عندي من نسله جماعة خيراً منه فخذه مباركاً لك فيه. وقال آخر:
لا تشتمن امرأً من أن يكون له أم من الروم أو سوداء عجفاء
وإنما أمهات القوم أوعية مستودعات وللإنجاب آباء
ورب مُعْرِبَةً ليست بمنجبة وربما أنجبت للفحل عجماء
وقال الجاحظ: قال عثمان بن أبي العاص لبنيه: يا بني إن الناكح مغترس فلينظر أمرؤ حيث يضع غرسه، والعرق السوء قل ما ينجب، وإني قد اتخذتكم في أمهاتكم.
قال الراوي: فسمع ابن عباس هذا الكلام فأمر بكتبه.
قال الزبير بسنده عن قدامة بن إبراهيم (الجمحي) قال: حضرت رجلاً من ربيعة الوفاة فقال لابنه: يا بني إذا حزبك أمر فاحكك ركبتيك بركبة من هو أسن منك، ثم استشره، قال: فمات أبي فأردت التزوج فجئت شيخاً من قومه فجلست في ناديه، فلما قام من عنده قال: ألك حاجة يا ابن أخي؟ قلت: نعم يا عم إني أريد التزوج. قال: أطويلة النسب أم قصيرة فوالله ما احترت ولا آذيت، فقال: إني أعرف في العين إذا عرفت، وأعرف في العين إذا أنكرت، وأعرف في العين إذا لم تعرف ولم تنكر.
فأما إذا عرفت فإنها تخاوض للمعرفة وأما إذا نكرت فإنها تجحظ للنكرة، وأما إذا لم تعرف ولم تنكر فإنها تسجو (سجواً).
يا ابن أخي إياك أن تتزوج إلى قوم أهل دناءة أصابوا من الدنيا بعد عسرة فتشركهم في دناءتهم ويستأثرون عليك بدنياهم. فقمت وقد اكتفيت.
ومن الصفات غير المرغوبة أيضاً ما يلي:
الخرقاء والبخيلة فكلاهما يفسدان أكثر من الإصلاح.
وكذلك يكره نكاح الحنانة والمنانة والأنانة والحداقة والبراقة والشراقة والممراض.
فالحنانة : هي التي لها ولد تحن إليه من زوج سابق أو زوج تحبه من قبلك.
والمنانة : هي التي تمن على زوجها بما تفعله وتبذله.
والأنانة : هي الكثيرة الأنين الكسلانة.
والحداقة : هي التي تسرق كل شيء بحدقتها وعينها التي تحب أن تطلع على كل شيء وتكلف زوجها.
والبراقة : هي التي تشتغل بتبريق وجهها ويديها ورجليها من تحصر وتبييض وتنميق وتحسين، وقيل أنها التي تغضب عند الطعام ولا تأكل إلا وحدها.
والشراقة : كثيرة الكلام قليلة الصمت.
والممراض : التي تتمارض غالب أوقاتها وليس فيها مرض إنما تهرب من العمل أو الاستمتاع بها فهي دائماً تعبس بوجهها مقطبة دائماً كسولة تحب النوم والراحة.
وكذلك قال بعض العرب لولده: يا بني إياك والرقوب الغضوب القطوب.
والرقوب : هي التي ترقب موت زوجها لترثه.
والغضوب : هي التي تغضب دائماً.
والقطوب : هي التي تكشر وجهها دائماً.
وعلى ذكر الحنانة، كانت عند لقيط بن زرارة (القدوري) بنت قيس بن مسعود بن خالد بن ذي الجدين، وكان يحبها وتحبه فمات عنها فخلف عليها عمرو بن جون الكندي، وكان يسمعها تكثر ذكر لقيط وتظهر الجزع عليه وتصف محاسنه، فقال لها: ويلك والله ما لقيط إلا كبعض عبيدي، فصفي لي بعض ما أعجبك من محاسنه، قالت: نعم تطيبت يوماً وقد ظعن الحي في يوم ذي زهر، وظل، وكنت نائمة فكره أن يوقظني فقعد ينتظر انتباهي ومعه فضلة من شراب، فجعل يشرب منها حتى استيقظت فحملني وركب فرسه فعرضت لنا عانة فحمل عليها فصرع منها حماراً، ثم رجع إلي ومنه ريح المسك، وريح الضراب وريح الطلاء والزهر؟ فتدليت إليه فضمني ضمة وشمني شمة فليتنى مت ثمة.
قال فتطيب عمرو وتناول من الشراب وخرج فتصيد ثم عاد إليها فضمها إلى نفسه وقال لها: ما أنا من لقيط؟ فقالت: مرعى ولا كالسعدان، وماء ولا كصداء، فطلقها فرجعت إلى قومها وقالت: ابنو علي قبة الأيمة فوالله لا جمعني الله مع رجل بعد لقيط أبداً.
وكانت عائشة بنت طلحة مغائظة لأزواجها، وكانت كثيراً ما تصف مصعب بن الزبير لعمرو بن عبيد الله بن معمر، وكانت عند مصعب قبله، وتذكر جماله وكرمه وحسن خلقه، ويكاد يموت غماً.
قال المدائني: دخل عمرو بن عبيد الله على عائشة وقد ناله حر شديد وغبار فقال لها: انفضي الغبار عني، فأخذت منديلاً وجعلت تنفض التراب به عنه ثم قالت له: ما رأيت الغبار على وجه أحد قط أحسن منه على وجه مصعب، لعهدي به يوماً وقد دخل علي وكان قد فتح فتحاً عظيماً وهو في الحديد، وكان بيني وبينه وحشة فخرجت فهنأته والغبار على وجهه، فقال: إني لأشفق عليك من رائحة الحديد، وأقبلت تصفه وعمرو يتقد غيظاً، وكاد يموت حيرة وغيرة.







 توقيع : أميرة كيانو









  رد مع اقتباس
قديم منذ /04-13-2011   #9 (permalink)

أميرة كيانو
سحر الأبداع
 
الصورة الرمزية أميرة كيانو

عُضويتيّ 1841
مُشآركاتيَ 4,909
تـَمَ شٌـكٌريَ 0
شكَرتَ 0
حلاُليٍ 0






أميرة كيانو غير متواجد حالياً
افتراضي


قال أبو الفرج الأصبهاني :
لما تزوج الحجاج هنداً بنت أسماء بن خارجة وكانت قبله عند عبيد الله بن زياد حملها معه إلى البصرة، وبنى هناك القصر المنسوب إليه، فلما كمل بناؤه قال لها: هل رأيت مثله؟ قالت: إنه لحسن. قال: لتصدقيني. قالت: أما إن أبيت فو الله ما رأيت أحسن من القصر الأحمر وفيه عبيد الله بن زياد بناه بطين أحمر، فغضب الحجاج غضباً شديداً وطلقها بسبب ذلك، ثم بعث إلى القصر الأحمر فهدمه وبناه بنياناً آخر، ثم هدم بعد ذلك وأدخل في جامع البصرة.
قال أحدهم: سألت ناساً من أهل اليمن: إلى من أنكح؟ فقالوا: أتق الدقة المتوارثة وأنكح إلى من شئت.
قلت: وما الدقة المتوارثة؟
قالوا: أخلاق سيثة يرثها آخر عن أول.
ومن الصفات غير المرغوبة، أن تكون حمقاء جاهلة لأن النكاح يراد به العشرة الحسنة ولا تصلح العشرة مع الحمقاء ولا يطيب معها عيش وربما تعدى ذلك إلى ولدها، وقد قيل: اجتنبوا الحمقاء فإن ولدها ضياع وصحبتها بلاء ولا ينفع فيها العلاج.
لكل داء دواء يستطب به إلا الحماقة أعيت من يداويها
وقيل:
وجاء في الصحيح نقلاً عن المسيح
عالجت كل أكمة وأبرص مشوه
لكنني لم أطق قط علاج الأحمق
لا تؤاخي الأحمق فإنه يشير عليك ويجهد نفسه فيخطئ وربما يريد أن ينفعك فيضرك. وسكوته خير من نطقه، وبعده خير من قربه، وموته خير من حياته. وقال ابن أبي زياد: قال لي أبي: يا بني، الزم أهل العقل وجالسهم واجتنب الحمقى، فإني ما جالست أحمق فقمت، إلا وجدت النقص في عقلي.
عن عبد الله بن حبيق قال: أوحى الله عز وجل إلى موسى عليه السلام (لا تغضب على الحمقى فيكثر غمك) وعن الحسن قال: هجران الأحمق قربة إلى الله عز وجل. وعن سلمان بن موسى قال: ثلاثة لا ينتصف بعضهم من بعض، حليم من أحمق، وشريف من دنيء، وبر من فاجر.
وكذلك روينا عن الأحنف بن قيس أنه قال: قال الخليل بن أحمد: الناس أربعة، رجل يدري ويدري أنه يدري، فذاك عالم فخذوا عنه، ورجل يدري وهو لا يدري أنه يدري، فذاك ناس فذكروه، ورجل لا يدري وهو يدري أنه لا يدري، فذاك طالب فعلموه، ورجل لا يدري ولا يدري أنه لا يدري فذاك أحمق فارفضوه.
وقال أيضاً: الناس أربعة فكلم ثلاثة ولا تكلم واحداً، رجل يعلم ويعلم أنه يعلم فكلمه، ورجل يعلم ويرى أنه لا يعلم فكلمه، ورجل لا يعلم ويرى أنه لا يعلم فكلمه، ورجل لا يعلم ويرى أنه يعلم فلا تكلمه.
ويذكر أن أعرابياً تزوج امرأة فآذته ونجا منها بخمار وجبة كان قد قدمها لزوجته، فقدم عليه ابن عمه من البادية فسأله عنها فقال:
خطبت إلى الشيطان للحين بنته فأدخلها من شقوتي في حباليا
فأنقذني منها خماري وجبتي جزى الله خيراً جبتي وخماريا
وجاء في الطرافة والتندر عند العرب في صفات المرأة القبيحة ما قال عمر بن الحطاب: ثلاث من الدواهي:
جار مقامه إن رأى حسنة سترها وإن رأى سيئة أذاعها، وامرأة إن دخلت أخذتك بلسانها وذكرتك بالسوء وإن غبت عنها لم تأمنها، وسلطان إن أحسنت لم يحمدك وإن أسأت قتلك.
وقال خالد الحذاء: خطبت امرأة من بني أسد فجئت إليها وبيني وبينها ستار يشف فدعت بجفنة (قدر كبير) مملوءة ثريداً مكللة باللحم، فأكلته وأتت بإناء لبن فشربته حتى كفأته على وجهها ثم قالت يا جارية: ارفعي الستار فإذا هي جالسة على جلد أسد وإذا هي شابة جميلة فقالت لي: يا عبد الله: أنا أسدة من بني أسد وهذا مطعمي ومشربي فإن أحببت أن تتقدم فافعل، فقلت أستخير الله وأنظر فخرجت ولم أعد.
وقال بعض الأعراب يصف امرأته القبيحة:
لا بارك الله في ليل يقربني إلى مضاجعة كالدلك بالمسد
لقد لمست معزاها فما وقعت فيما لمست يدي إلا على وتد
وكل عضو لها قرن تصيب به جسم الضجيع فيضحي واهي الجسد
وقال أعرابي يذم امرأته:
فو الله لا فوها ببارد ولا ثديها بناهد ولا بطنها بوالد.
ورجل يصف زوجة له كانت لا تعرف له حقاً، ولا تراعي له حسناً، فهي مبتذلة لا تتجمل له، ولا تتزين له، وسليطة اللسان، فيصفها بوصف ترعوي منه النفوس، وتأنفه الأذان:
لها جسم برغوث وساق بعوضة
تبرق عيناها إذا ما رأيتها
وتفتح ذاك الفم لو رأيتها
إذا عاين الشيطان صورة وجهها

ووجه كوجه القرد بل هو أقبح
وتعبس في وجه الضجيع وتكلح
توهمته باباً من النار يفتح
تعوذ منها حين يمسي ويصبح



وقال آخر:
قد دل لسانها بالزور
منتفخة الوريد وكلامها وعيد
تدفن الحسنات
تعين الحياة على زوجها
إن دخل خرجت
وإن ضحك بكت
وإن طلقها كانت حرفته
سفعاء ردهاء كثيرة الدعاء
تأكل لما وتوسع ذما
لا تطفأ نارها
ضيقة الباع
صبيها مهزول
إذا حدثت تشير بالأصابع
بادية من حجابها
تبكي وهي ظالمها
إياك وكل امرأة مذكرة منكرة



حديده العرقوب بادية الطنبوب
وصوتها شديد
وتفشي السيئات
ولا تعين زوجها على الحياة
وإن خرج دخلت
وإن بكى ضحكت
وإن أمسكها كانت مصيبته
قليلة الإرعاء
صخوب غضوب بذية دنية
ولا يهدأ إعصارها
مهتوكة القناع
وبيتها مذبول
وتبكي في المجامع
نباحة على بابها
وتشهد وهي غائبة
وسال دمعها بالفجور


فنعوذ بالله ممن هذه حالها.
وقال أحدهم:
ابتليت بمصائب ثلاث: اللغة والفقر وزوجتي، أما المصيبة الأولى فقد تغلبت عليها بالاجتهاد، وأما المصيبة الثانية فقد تغلبت عليها بالاقتصاد، وأما المصيبة الثالثة فلم أستطع التغلب عليها.
قال أحدهم: النساء ريحان بالليل شوك بالنهار
قال آخر: لا مصيبة أعظم من الجهل ولا شر أشر من النساء.
وقال غيره وقد سئل عن النساء:
قال: مفاتيح أبواب الفتن ومخازن الحزن، إن أحسنت المرأة إليك منت عليك، تفشي سرك وتهمل أمرك وتميل عليك إلى غيرك.
وقال آخر إن فيهن ثلاث خصال من خصال اليهود :
يتظلمن وهن ظالمات ......... ويتمنعن وهن الراغبات ............. ويحلفن وهن الكاذبات
فاستعيذوا بالله من شرارهن وكونوا على حذر من خيارهن.
وقيل لبعض الحكماء: مات عدوك.
فقال الحكيم: وددت أنكم قلتم تزوج
وقد قصد بذلك أن موت عدوه لم يسره ولم يفرح به لأنه عدوه قد ارتاح بموته من عذاب الدنيا وآلامها وكان هذا الحكيم يتمنى أن يتزوج عدوه ليرى من عذاب ير الدنيا المؤلم ما يجده كل رجل متزوج.
وقال آخر: المرأة مثل الثعلب، رأس صغر وفراء جميل وحيلة لا تغلب.
وقال آخر:
فإن تسألوني بالنساء فإنني بصير بأدواء النساء طبيب
إذا شاب رأس المرء أو قل ماله فليس له في ودهن نصيب
وقال غيره:
المرأة هي السجان الدائم لنا نحن الرجال، تحبسنا بين جدران بطنها ونحن أجنة، فإذا خرجنا إلى الحياة، وقعنا بين سياج حجرها ونحن أطفال وإذا اجتزنا بالكبر ذلك السياج، تلقينا أغلال ذراعيها فطوقت أعناقنا حتى الممات.
وقال آخر : إن النساء على عشرة أوصاف من الحيوانات. خنزير، وقرد، وكلب، وحية، وبغلة، وعقرب، وفأرة، وثعلب، وغنمة .
فأما التي كالخنزير: فهي التي لا تعرف غير الأكل، وحشو البطن، وكسر الآنية.
وأما التي كالقرد: فهي التي يكون همها في لبس الثياب الملونة، واللؤلؤ، والذهب، وتعظيم منزلتها عند بعلها.
وأما التي كالكلب: فهي التي إذا كلمها زوجها صاحت عليه، وخاصمته وسابته، ومتى نظرت إلى كيس زوجها مليء بالنقود، أكرمته وتقربت منه وقالت: ليتني أموت قبلك. وإذا رأته فقير نهرته وسبت عرضه وعايرته وهذا هو الغالب على نساء أهل هذا العصر.
وقد عبر ابن العرب عن ذلك حين سئل عن حاله مع أهله فقال:
إذا رأت أهل بيتي الكيس ممتلئاً تبسمت ودنت مني تمازحني
وإن رأته خلياً من دراهمه تجهمت وانثنت عني تقابحني
وأما التي كالحية: فهي التي تلين كلامها لزوجها، وغالب أوقاتها شريرة فهي تشبه الحية. لمسها لين، وسمها قاتل.
وأما التي كالبغلة: فهي التي تكون حرونة، إذا وقفت في حر، وإذا ضربت لا تبرح، وتكون لجوجة منفردة برأيها، معجبة بنفسها.
وأما التي كالثعلب: فهي التي إذا خرج زوجها من البيت، أي شيء وجدته في البيت أكلته وتمردت، وفتحت باب الخصومة والمشاحنات.
وأما التي كالغنمة : فهي المباركة الرحيمة التي كل شيء يأتي منها فهو خير وسعادة ..







 توقيع : أميرة كيانو









  رد مع اقتباس
قديم منذ /04-13-2011   #10 (permalink)

أميرة كيانو
سحر الأبداع
 
الصورة الرمزية أميرة كيانو

عُضويتيّ 1841
مُشآركاتيَ 4,909
تـَمَ شٌـكٌريَ 0
شكَرتَ 0
حلاُليٍ 0






أميرة كيانو غير متواجد حالياً
افتراضي


شـر النسـاء
قيل لأعرابي: صف لنا شر النساء
فقال: شرهن النحيفة الجسم .. القليلة اللحم .. المحياض .. الممراض.. لسانها.. كأنه حربة.. تبكي من غير سبب.. وتضحك من غير عجب .. عرقوها حديد .. منتفخة الوريد ..كلامها وعيد .. صوتها شديد .. تدفن الحسنات.. وتفشي السيئات .. تعين الزمان على زوجها .. ولا تعين زوجها على الزمان ..إن دخل خرجت .. وإن خرج دخلت .. وإن ضحك بكت .. وإن بكى ضحكت .. تبكي وهي ظالمة.. وتشهد وهي غائبة .. قد دلى لسانها بالزور .. وسال دمعها بالفجور .. ابتلاها الله بالويل والثبور .. وعظائم الأمور .. هذه هي شر النساء..
وقيل في حكمة داوودعليه السلام: ((أن المرأة السوء مثل شرك الصياد لا ينجو منها إلا من رضي الله تعالى عنه)). وقيل: المرأة السوء غل يلقيه الله تعالى في عنق من يشاء من عباده. ويقال: إن المرأة إذا!نت مبغضة لزوجها فإن علامة ذلك أن تكون عند قربها منه مرتدة الطرف عنه، كأنها تنظر إلى إنسان غيره من ورائه وإن كانت محبة له لا تقلع عن النظر إليه.
وقال آخر: المرأة هي المرأة جميلة كانت أو دميمة فهي ليست ذات قيمة، فالدميمة توجع القلب والجميلة توجع الرأس.
وقال آخر: عاديت الأعداء فلم أر أعدى لي من نفسي، وصاحبت الشجعان والسباع فلم يغلبني إلا صاحب السوء، وصارعت الأقران فلم أر أغلب من المرأة السليطة.
وقال غيره: لا تصدق المرأة وإن كانت صادقة .... إذا ابتسمت.. وإذا بكت... إذا قالت نعم.. وإذا قالت عمرها .. إذا أظهرت لك الحب.. وإذا قالت أنها لا تعرف الحب.. إذا قالت أنها لا تريد أن تتزوج .. إذا قالت أنها تستسلم للعقل أكثر من العواطف..إذا قالت أنها تحب الله أكثر من الفستان الجديد.. إذا قالت أنها لا تعمل أبداً مكياج لوجهها.. إذا بلغت الخمسين، وظل شعرها أسود .. إذا قالت أنها سئمت الحياة..
وقال آخر:
رأيت الهم في الدنيا كثير وأكثره يكون من النساء
فلا تأمن لأنثى قط يوماً ولو قالت: نزلت من السماء
وقال آخر:
لقد كنت محتاجاً إلى موت زوجتي ولكن قرين السوء باق معمر
فيا ليتها صارت إلى القبر عاجلاً وعذبـها فيه نكير ومنكر
وقال آخر:
تنحي فاجلسي مني بعيداً أراح الله منك العالمين
أغربالاً إذا استودعت سراً وكانوناً على المتحدثين
حياتك ما علمت حياة سوء وموتك قد يسر الصالحين
وقال آخر:
إن النساء شياطين خلقن لنا نعوذ بالله من شر الشياطين
فهن أصل البليات التي ظهرت بين البرية في الدنيا وفي الدين
فقالت له زوجته:
إن النساء رياحين خلقن لكم وكلكم يشتهي شم الرياحين
وهذه الأبيات نسبها بعضهم إلى علي بن أبي طالب وزوجته فاطمة رضي الله عنهما. وهذا من قبيل المداعبة ولا يعقل أن علياً يقول هذا على سبيل السب والشتم للنساء. كما ادعى بعضهم.
وقيل: أربع من الشقاوة: الجار السوء والمرأة السوء والمركب السوء والمسكن الضيق.
وفي الحديث ((الشؤم في الدار والمرأة و الفرس)) (رواه البخاري).
وهذا الحديث يفهمه بعض الناس فهماً خاطئاً!!.
يقول علي محفوظ: ومن البدع اعتقاد الشؤم أو الخير والسعادة في مثل المنازل والأزواج والدواب والضيف فإذا حصل شيء من الخير أو الشر بالمصادفة عند حدوث شراء مسكن أو السكن فيه أو عقد زواج أو شراء دابة أو قدوم ضيف زعموا أنه منها، وربما استأنسوا لذلك هذا الحديث الذي رواه البخاري وهو خطأ منهم، فقد ورد في بعض تفسير الشؤم والبركة في هذه الأمور أن أسماء بنت عميس قالت: قلت يا رسول الله ما شؤم الدار؟ قال: ضيق مساحتها وخبث جيرانها، قيل فما شؤم الدابة؟ قال منعها ظهرها وسوء خلقها، قيل فما شؤم المرأة قال: عقم رحمها وسوء خلقها) (رواه الطبراني).
ومن الصفات القبيحة في المرأة أن تكون قليلة الدين وأقبح منها تاركة الصلاة فهي أقبح من حمار أهلها. وتمسك المرأة بالدين وآدابه يكسوها حلة من الجمال باطناً وظاهراً فإن قل تمسكها بالدين كسد جمالها، والتزامها بالصلاة والمحافظة عليها في أوقاتها يزيد بهاءها وفي الحديث: ((الصلاة نور)) (رواه أحمد وأهل السنن).
أما تاركة الصلاة فهي كافرة لا تحل زوجة لمسلم محافظ على الصلاة ولا يجتمع الإيمان والكفر ولا الطيب والحبيث ولا النور والظلام والله يقول: { لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ } [سورة الممتحنة:10].
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر" (رواه أهل السنن) وعلى هذا فلا يحل للرجل أن يتزوج بامرأة لا تصلي. فلا بد للزوج أن يعرف مدى التزامها بدين الله ومحافظتها على تعاليم الإسلام كي يسعد دنيا وآخرة بإذن الله.







 توقيع : أميرة كيانو









  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:27 PM


Powered by vBulletin® Version 3.8.8 .Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd
^-^ جميع آلمشآركآت آلمكتوبهـ تعبّر عن وجهة نظر صآحبهآ ,, ولا تعبّر بأي شكلـ من آلأشكآل عن وجهة نظر إدآرة آلمنتدى ~
site_map RSS RSS2 urllist ROR J-S PHP HTML XML Sitemap info tags

Relax : Relax V. 1.0 © 2012