العودة   مجتمع ريلاكس | للحياة نكهتنا الخاصه َ > ¬ | رَيلآكسَ الأسريه والاجتماعيه ✿ ، > مملكة حواء - تسريحات - مكياج




المواضيع الجديدة في مملكة حواء - تسريحات - مكياج


إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1 (permalink)  
قديم 04-13-2011
الصورة الرمزية أميرة كيانو
أميرة كيانو
سحر الأبداع
 الأوسمة و الجوائز
 آخر مواضيعي
 بينات الاتصال بالعضو
 رقم العضوية : 1841
 تاريخ التسجيل : Mar 2011
 المشاركات : المشاركات 4,909 [ + ]

أميرة كيانو غير متواجد حالياً
افتراضي وصايا ماقبل الزفاف ..


وصايا واتحاف قبل
ليلـة الزفـاف

__________________








رد مع اقتباس
قديم منذ /04-13-2011   #2 (permalink)

أميرة كيانو
سحر الأبداع
 
الصورة الرمزية أميرة كيانو

عُضويتيّ 1841
مُشآركاتيَ 4,909
تـَمَ شٌـكٌريَ 0
شكَرتَ 0
حلاُليٍ 0






أميرة كيانو غير متواجد حالياً
افتراضي


معنى الزواج
في اللغة: الجمع والضم ومنه قول الشاعر
أيها المنكح الثريا سهيلاً عمرك الله كيف يجتمعانِ
هي شامية إذا ما استقلت وسهيل إذا ما استقل يمانِ
أي أيها المحاول أن يجمع بين الثريا وسهيل لقد حاولت أمراً غير ممكن ويكون بمعنى ((عقد التزويج)) ويكون بمعنى ((وطء الزوجة)) كما ذكر الفقهاء قال أبو علي القالي: ((فرقت العرب فرقاً لطيفاً يعرف به موضع العقد من الوطء فإذا قالوا: نكح فلانة أرادوا عقد التزويج وإذا قالوا: نكح زوجته لم يريدوا إلا الجماع والوطء)).
أما في الشرع : فهو تعاقد بين رجل وامرأة يقصد به استمتاع كل منهما بالآخر وتكوين أسرة صالحة ومجتمع سليم قال الفقهاء هو: عقد يعتبر فيه لفظ أنكاح أو تزويج في الجملة، وعلى كل حال فهو عقد تزويج كما قال ابن قدامة.
حكم الزواج
الأصل في مشروعيته الكتاب والسنة والإجماع وذكر غير واحد من العلماء أنهم اتفقوا على أنه من العقود المسنونة بأصل الشرع قال تعالى:{فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ}(سورة النساء 3) وقال صلى الله عليه وسلم"تزوجوا فإني مكاثر بكم الأمم" (رواه أبو داوود وأحمد والنسائي وابن ماجه وابن حبان وصححه) وغير ذلك، وهو مستحب على الجملة وهو المشهور من قول فقهاء الأمصار، والخلاصة من كلام أهل العلم أن النكاح مندوب إليه وقد يختلف حكمه باختلاف الأحوال فيجب تارة في حق من لديه شهوة ويخاف أن يقع في الزنا.
قال ابن قدامه: اتفقوا على أن من تاقت نفسه للنكاح وخاف العنت فإنه يتأكد في حقه وهو أفضل من الحج التطوع والصلاة والصوم التطوع.
ويستحب تارة في حق من لديه شهوة ولا يخشى على نفسه الوقوع في الزنا قال عياض: أما في كل من يرى منه النسل ولا يخشى العنت على نفسه فهو في حقه مندوب.
ويحرم تارة في حق من كان بدار حرب كما ذكر بعض أهل العلم كتاجر دخل دار حرب بأمان إلا إن كان لضرورة.
ويكره تارة في حق من كان لديه شهوة ولكنه إذا تزوج انقطع عن العبادات والقربات.
ويباح تارة في حق من لا ينسل ولا رغبة له في النساء وقد قال الفقهاء: يباح لمن لا شهوة له.
وأخيراً يقال: إن النكاح مع الشهوة أفضل من نوافل العبادات كما ذكر الفقهاء رحمهم الله سابقاً.
شروط الزواج
من حكمة الله تعالى ودقته في شرعه أن جعل للعقود شروطا تنضبط بها وتتحدد فيها صلاحيتها للنفوذ والاستمرار وعدم الفوضى، ومن تلك العقود عقد النكاح فله شروط ينبغي معرفتها ومنها:
الأول : وهو أهمها رضا الزوجين فلا يجوز إجبار الزوج على نكاح امرأة لا يريدها وكذلك لا يجوز إجبار الزوجة على ذلك قال تعالى: { أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهاً} (سورة النساء19) وقال عليه الصلاة والسلام: "لا تنكح الأيم حتى تستأمر ولا تنكح البكر حتى تستأذن، قالوا: يا رسول الله، وكيف إذنها؟ قال: أن تسكت" (رواه البخاري ومسلم والترمذي وقال حسن صحيح، وابن ماجه والنسائي وأبو داوود وأحمد والدارمي)
فيحرم تزويج المرأة دون رضاها سواء أكانت بكرا أو ثيبا وجاء في رواية أخرى عند مسلم (والبكر يستأذنها أبوها).
وكم نسمع من القصص المؤلمة والنتائج القاسية فيمن أجبر على نكاح من لا يريدها وامرأة أجبرت على نكاح من لا تريده وقد يكون ذلك مجاراة للعادات السيئة التي لا تمت إلى الإسلام بصلة فيجبرون الزوجة على الزواج من ابن عمها أو الولد على زواج ابنة عمه، وإنه خطأ كبير وقد يحصل من جرائه نكد وهم ومشاكل وطلاق وأولاد ضحية. وعن خنساء بنت جذام: أن أباها زوجها بدون إذنها- وهي ثيب- فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فرد نكاحها (رواه ابن ماجة).
وكم أغفل الآباء الأمر النبوي في وجوب استئذان الفتاة قبل الزواج فإن له نتائج سيئة وعواقب مدمرة. والأمثلة على ذلك كثيرة لا تخفى على أحد. ونذكر على سبيل الطرافة والعبرة قصة هند لما تزوجت الحجاج بن يوسف الثقفي أحد ولاة الخليفة عبد الملك بن مروان، فوقفت يوماً تتأمل حسنها أمام المرآة وأنشدت تقول:
وما هند إلا مهرة عربية سليلة أفراس تحللها بغل!
فإن ولدت مهراً فلله درها وإن ولدت بغلاً فجاء به بغل
وكان الحجاج عندئذ آتياً من وراء حجاب، وصك أذنيه، ما سمعه من هند، فقال غاضباً:
((يا هنداً لقد كنت فبنت!))، وطلقها
وسرعان ما أجابته: ((لقد كنا فما فرحنا، وبنا فما ندمنا!))
يقول ابن مفلح المقدسي رحمه الله: قال الشيخ تقي الدين: إنه ليس لأحد الأبوين أن يلزم الولد بنكاح من لا يريد، وأنه إذا امتنع لا يكون عاقاً.
وعلى كل حال إن كان هناك عدم رضا من أحد الزوجين فالزواج فاسد لا صحة له.
الثاني : الولي أي يشترط أن يزوج المرأة وليها لقوله عليه الصلاة والسلام: "لا نكاح إلا بولي" ( رواه الترمذي وأبو داوود وابن ماجه والدارمي وصححه الألباني) فلو زوجت المرأة نفسها فالنكاح باطل ولقوله تعالى: {وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ} (سورة النور 32) والشاهد أنه قال: (أنكحوا) وهو خطاب موجه إلى الأولياء وقال أيضاً: {َلا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا} (سورة البقرة 221) والشاهد أيضاً أن الخطاب موجه للأولياء وقال : { فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ } (البقرة 232) والشاهد كالسابق.
والولي : هو كل ذكر بالغ عاقل رشيد وأن يكون مسلماً إذا كانت المرأة مسلمة وأن يكون من عصبة المرأة كالأب والجد من قبل الأب والابن وابن الابن وإن نزل والأخ الشقيق والأخ من الأب والعم الشقيق والعم من الأب وأبنائهم الأقرب فالأقرب.
ولا ولاية للإخوة من الأم ولا لأبنائهم ولا لأبي الأم والأخوال لأنهم غير عصبة فإن لم يوجد ولي من عصبة المرأة فإن القاضي يتولى العقد للمرأة.
ويجب على الولي أن يختار لها الكفء من الرجال ويتحرى الأصلح لها.
الثالث : التعيين أي أن تعين المرأة التي سيتزوجها الرجل، باسمها الخاص أو وصفها الذي لا يشارك فيه أحد من أخواتها فيقول الأب مثلاً: زوجتك ابنتي فلانة أو ابنتي الكبيرة أو الصغيرة أو الوسطى أو غير ذلك حتى تتعين الزوجة وتتميز، فلو قال الأب: زوجتك إحدى بناتي فقط فإن النكاح باطل لعدم التعيين.
الرابع : الشهادة أي حضور شاهدين حين العقد وأن يكونا عدلين مقبولين يرضاهما الناس، قال الحنابلة: ويشترط أن لا يكون الشاهدين من أصول الزوج ولا فروعه ولا من أصول الزوجة ولا من فروعها ولا من أصول الولي ولا من فروعه، والأصول هم الأجداد وإن علو والفروع هم الأبناء وإن نزلوا. هذا هو المشهور عند فقهاء الحنابلة، ولكن القول الراجح أنه لا بأس أن يكون الشاهدين من الأصول أو الفروع سواء للزوج أو الزوجة أو الولي، والأولى الحيطة على كل حال.
والكفاءة معتبرة في النكاح وهي المماثلة بين الزوجين والمساواة، والمالكية يرون ذلك في الدين والحال، أي السلامة من العيوب التي توجب لها الخيار، أما جمهور أهل العلم فيرونها في الدين والنسب والحرية والحرفة ((أي الصناعة))، والحنابلة والحنفية زادوا اليسار أي المال.
وعلى هذا فالكفاءة في الدين مما اتفقوا عليه فلا تحل المرأة المسلمة للرجل الكافر.
والأدلة على اعتبار الكفاءة كثيرة منها قوله تعالى: {وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ } (سورة البقرة 221) وقوله: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ } (سورة الحجرات 13).
وقوله عليه الصلاة والسلام:"إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير" (رواه الترمذي وابن ماجه).
والكفاءة ليست من شروط صحة النكاح، فإن النكاح صحيح ولو لم يكن هناك تكافؤ بين الرجل والمرأة والمسألة تتوقف على رضا المرأة والأولياء في الحسب والنسب والمال وغيره.
وسئل شيخ الإسلام ابن تيمية عن رجل زوج ابنة أخيه من ابنه، والزوج فاسق لا يصلي، وخوفوها حتى أذنت في النكاح، وقالوا: لا بد أن تأذني وإلا زوجك الشرع بغير اختيارك، وهو الآن يأخذ مالها، ويمنع من يدخل عليها لكشف حالها: كأمها، وغيرها؟
فأجاب: ((الحمد لله، ليس للعم ولا غيره من الأولياء أن يزوج موليته بغير كفء إذا لم تكن راضية بذلك باتفاق الأئمة، وإذا فعل ذلك استحق العقوبة الشرعية التي تردعه وأمثاله عن مثل ذلك، بل لو رضيت هي بغير كفء كان لولي آخر غير المزوج أن يفسخ النكاح، وليس للعم أن يكره المرأة البالغة على النكاح، بكفء فكيف إذا أكرهها على التزويج بغير كفء، بل لا يزوجها إلا بمن ترضاه باتفاق المسلمين.
وإذا قال لها: لا بد أن تأذني وإلا زوجك الشرع بغير اختيارك. فأذنت لذلك لم يصح هذا الإذن، ولا النكاح المترتب عليه، فإن الشرع لا يمكن غير الأب والجد من إجبار الصغيرة باتفاق الأئمة، وإنما تنازع العلماء في الأب والجد في الكبيرة، وفي الصغيرة مطلقا))انتهى.
وأما الشروط في النكاح فهي مختلفة عن شروط النكاح، فشروط النكاح لا يصح النكاح إلا بتوفرها كلها وإذا فقد واحد منها بطل النكاح.
أما الشروط في النكاح فهي ما يشترطه أولياء الزوجة على الزوج وإذا أخل بواحد منها ولم يف به فإن النكاح لا يبطل ولكن يحق للزوجة المطالبة بفسخ العقد.
ويجب على الزوج الالتزام بالشروط والوفاء بها ما دام قد رضي واستعد للوفاء بها عند العقد وقد جاء في الشريعة ما يدل على ذلك، كقوله صلى الله عليه وسلم:"أحق الشروط أن توفوا بها ما استحللتم به الفروج". (رواه البخاري من حديث عقبة بن عامر)
فهذا دليل خاص وأما الدليل العام فهو قوله عليه الصلاة والسلام:"المسلمون على شروطهم إلا شرطا أحل حراما أو حرم حلالا" (رواه البخاري).
وللعلم فإن الشروط التي يجب على الزوج الوفاء بها هي الشروط المباحة والجائزة شرعا الغير منافية لمقتضى النكاح ومقصده، كاشتراط العشرة بالمعروف والإنفاق عليها وأداء حقوقها وغير ذلك من الشروط حتى ولو كانت من أمور الدنيا فالمهم عدم مخالفتها للشرع واشتراط مواصلة الزوجة للدراسة...







 توقيع : أميرة كيانو









  رد مع اقتباس
قديم منذ /04-13-2011   #3 (permalink)

أميرة كيانو
سحر الأبداع
 
الصورة الرمزية أميرة كيانو

عُضويتيّ 1841
مُشآركاتيَ 4,909
تـَمَ شٌـكٌريَ 0
شكَرتَ 0
حلاُليٍ 0






أميرة كيانو غير متواجد حالياً
افتراضي


الحث على الزواج والترغيب فيه
لقد حث الإسلام على الزواج ورغب فيه وندب إليه فقال تعالى:{وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ } (سورة النور 32) وقال سبحانه: { فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ } (سورة النساء3) وقال: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً } (سورة الروم 21) وقال: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا} (سورة الحجرات 13).
وأوصى به عليه الصلاة والسلام ودعا إليه الشباب وخصهم بالخطاب لا سيما إذا وجدت القدرة على مؤونته ونفقاته.
والدافع الغريزي نحوه حتى لا تزل القدم في مهاوي الردى فقال عليه الصلاة والسلام: "يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء" (متفق عليه).
وقال : " تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة ".
والزواج هو أهم مقومات الحياة والمتمم للوظائف الحيوية والحافظ للجامعة البشرية من الانقراض والزوال بإذن الله وأساس لتقدير المرء في الهيئة الاجتماعية وفي الحديث "حبب إلي من دنياكم الطيب والنساء وجعلت قرة عيني في الصلاة" (رواه أحمد والنسائي والحاكم وسنده جيد).
الإنكار على من ترك الزواج
إن ترك الزواج مع القدرة عليه وتوفر دواعيه مخالفة للشرع ومجانبة للصواب، وقد ركب الله سبحانه البشر على الزواج وجبلهم عليه، ولا يقاس على من تركه فهو ناد عن الفطرة السليمة ولكل قاعدة شواذ.
يقول سفيان بن عيينة، حدثنا ابن عجلان قال: قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه حول قوله تعالى: {وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ... الآية} (سورة النور:32) إني لأعجب ممن يدع النكاح بعد سماعه لهذه الآية.
فإن كان الذي رد الرجل عن الزواج هو الفقر فالله تعالى سيجعل الزواج يسرا إذا قارنه نية صالحة، يقول قتادة رضي الله عنه: ذكر لنا أن عمر بن الخطاب قال: ما رأيت كرجل لم يلتمس الغنى في الزواج وقد وعده الله به فقال: {وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ} (النور:32) وفي لفظ: اطلبوا الفضل في الباءة وفي الحديث "ثلاثة حق على الله عونهم: المجاهد في سبيل الله والمكاتب يريد الأداء والناكح يريد العفاف" (رواه الترمذي والنسائي).
وقال تعالى: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً} (سورة الطلاق:2).
وعلى الرجل أن يسعى ولا يكسل بل يفعل السبب.
توكل على الرحمن في كل حاجة ولا تؤثرن العجز يوما على الطلب
ألـم تر أن الله قال لـمريـم إليك فهزي الجذع يساقط الرطب
ولو شاء أن تجنيه من غير هزها جنته ولـكن كل شيء له سبب
وأما إن كان الذي يمنع من الزواج هو دعوى الزهد في الدنيا فإن من اعتقد ذلك فقد أبعد النجعة، فالزهد الحقيقي باتباع شرع رسول الله وليس هناك أزهد منه عليه الصلاة والسلام والله يقول: {وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا} (سورة القصص:77).
وإن من أعظم النصيب في الدنيا الزواج، وقد قال عليه الصلاة والسلام: "الدنيا متاع وخير متاعها المرأة الصالحة" (رواه مسلم).
وعن سعيد بن هشام أنه دخل على عائشة رضي الله عنها فقال لها: إني أريد أن أسألك عن التبتل فما ترين فيه فقالت: لا تفعل أما سمعت الله يقول:{وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلاً مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجاً وَذُرِّيَّةً}(سورة الرعد:38)فلا تبتل مع هذا (أخرجه النسائي والترمذي وابن ماجه وصححه الألباني).
وقال عليه الصلاة والسلام: "أفضل هذه الأمة أكثرها نساء" (رواه البخاري) قال محمد بن كثر: وحب النساء ليس من حب الدنيا المذموم ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "حبب إلي من دنياكم ثلاث. ذكر منها النساء".
ويروى عن عمر أنه قال: "ليس في النساء سرف ولا في تركهن عبادة ولا زهد" ويروي الزبير بسنده إلى سفيان قال: "كان عند علي بن أبي طالب أربع زوجات وتسعة عشر وليدة وكان يقول: إني لمشتاق إلى العروس".
ولقد تزوج النبي عليه الصلاة والسلام وحث عليه كما سبق وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: جاء ثلاثة رهط إلى بيوت أزواج النبي صلى الله عليه وسلم يسألون عن عبادة رسول الله فلما أخبروا كأنهم تقالوها فقالوا: وأين نحن من رسول الله قد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر فقال أحدهم: أما أنا فأصلي الليل أبدا وقال آخر: وأنا أصوم الدهر ولا أفطر وقال آخر: وأنا لا آكل اللحم وقال آخر: وأنا أعتزل النساء فلا أتزوج أبدا، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال لهم: أنتم الذين قلتم كذا وكذا أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له، ولكني أصوم وأفطر وأصلي وأنام وآكل اللحم وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني" (روا ه البخاري ومسلم).
والانقطاع عن الزواج يسمى ((التبتل)) ومنه قولهم ((مريم البتول))، وجاء في الحديث عن سعد بن أبي وقاص قال: أراد عثمان بن مضعون التبتل فنهاه رسول الله عن ذلك، ولو أجاز له ذلك لاختصينا. (رواه مسلم).
ولقد آخى النبي صلى الله عليه وسلم بين سلمان وأبي الدرداء فجاءه سلمان يزوره فإذا أم الدرداء متبذلة فقال: ما شأنك يا أم الدرداء ؟ قالت: إن أخاك أبا الدرداء يقوم الليل ويصوم النهار وليس له في شيء من الدنيا حاجة فجاء أبو الدرداء فرحب به وقرب إليه طعاما فقال له سلمان: أطعم قال إني صائم، قال أقسمت عليك لتفطرن ما أنا بآكل حتى تأكل، فأكل معه ثم بات عنده، فلما كان الليل أراد أبو الدرداء يقوم يصلي فمنعه سلمان وقال: يا أبا الدرداء إن لجسدك عليك حقاً وإن لأهلك عليك حقاً صم وافطر، وصل وأت أهلك وأعط كل ذي حق حقه، فلما كان في وجه الصبح قال: قم الآن إن شئت وصل، فقام فتوضأ ثم ركعا ثم خرجا إلى الصلاة فدنا أبو الدرداء ليخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالذي أمره سلمان فقال له رسول الله: يا أبا الدرداء إن لجسدك عليك حقا مثل ما قال سلمان وفي رواية صدق سلمان.
وأما إذا كان المقصد من ترك النكاح هو الحرية وعدم التقيد والمسئولية وملاحقة النساء والغزل ونحوه فهذا شر مقصد وإنه والله مما يؤسف له أشد الأسف وإنه لضياع وسيسأل الله هؤلاء الشباب عن شبابهم وأموالهم وأوقاتهم التي ذهبت في الحرام هدرا، يقول أحدهم: إذا أردت أن تبيع حريتك تزوج، وهذا الكلام مردود على صاحبه ومثله قول بعضهم: (الزواج حقل أشواك) وقول آخرين: (الزواج مقبرة الحب).
وأما إن كان العائق هو إكمال الدراسة فهذا في الحقيقة من تسويل الشيطان وإلا فالدراسة ليست عائقا أبدا بل على العكس، الزواج عامل أساسي في النشاط والحيوية ونضج القلب والعقل والاتزان الشخصي والملكة والحزم والحكمة والفهم والإدراك والعلم، وكثر ممن جعلوا هذا عائقا أخذوه عن بعضهم وتناقلوه ولم يأخذوه عن متزوج، مجرب والتجربة أكبر برهان ومن كان لديه عقل متزن لا ينصح أحدا بعدم الزواج بحجة إكمال الدراسة.
ومما يؤسف له أيضا: أن يكون المانع من الزواج عند بعض الشباب هو التلذذ بحياة العزوبة وهنائها كما يزعمون، ويتعللون فهم مخطئون في ذلك شاذون عن طريق الحق تائهون عن جادة الصواب لأنهم خالفوا سنة المرسلين، ومن احتج من طلاب العلم بأن ابن تيمية لم يتزوج (إن صح ذلك) فنقول لهم: إن ابن تيمية بشر يخطئ ويصيب ((لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة)). وكان ابن تيمية كما يذكر عنه أنه يقول: ليس لدي وقت لأتزوج، لأنه منشغل بالرد على أهل الكلام والبدع، فيا ليت من يجعلون ابن تيمية قدوتهم أن يقتدوا به في طلبه العلم واحتراقه ليظهر الضوء في الأفق وينير الطريق.
قيل لأحمد: ترك الزواج أفضل، قال: لا، الزواج أفضل فقيل له: فلان لم يتزوج فقال:أوه، ولكن رسول الله تزوج.
يقول الإمام أحمد رحمه الله: من دعاك إلى العزوبة فقد دعاك إلى غرو الإسلام.
والإبطاء عن الزواج حتى يتقدم الرجل في العمر مثلب عظيم ومزلق خطير لا يتجرع مرارته إلا من جربه.
يقول ابن عباس لرجل: تزوج فإن خير هذه الأمة أكثرها نساء ولو لم يكن في الحث على الزواج والنهي عن العزوبة إلا قوله تعالى:{وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلاً مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجاً وَذُرِّيَّةً}[الرعد:38] لكفى وشفى.
وقد جاء في الحديث: (من تزوج فقد استكمل نصف دينه فليتق الله في النصف الباقي) (رواه الطبراني وحسنه الألباني).
وقال عليه الصلاة والسلام لعكاف بن وداعة الهلالي: ألك زوجة يا عكاف، قال: لا، قال: ولا جارية؟ قال: ولا جارية، قال: وأنت موسر؟ قال: وأنا موسر بخير، قال: أنت إذا من إخوان الشياطين ولو كنت من النصارى كنت من رهبانهم، إن سنتنا شراركم عزابكم وأراذل موتاكم عزابكم ما للشياطين سلاح أبلغ في الصالحين من النساء إلا المتزوجين أولئك المطهرون المبرؤون من الخنا ويحك يا عكاف إنهن صواحب أيوب وداوود ويوسف وكرفس، قال له بشر بن عطية: من كرفس يا رسول الله؟ قال: رجل كان يعبد الله بساحل من سواحل البحر ثلاثمائة عام يصوم النهار ويقوم الليل ثم إنه كفر بالله بسبب امرأة عشقها وترك ما كان عليه من عبادة ثم استدركه الله ببعض ما كان منه فتاب عليه، ويحك يا عكاف تزوج وإلا فأنت من المدبرين قال: زوجني يا رسول الله، قال زوجتك كريمة بنت كلثوم الحميري.
ويذكر أن رجلا كان مؤذناً في أحد المساجد عليه علامات الصلاح، وذات يوم صعد المنارة ليؤذن فرأى نصرانية فافتتن بها فذهب إليها فامتنعت أن تجيبه إلى ريبة وشبهة فقال لها: أتزوجك فقالت: أنت مسلم وأنا نصرانية فلا يرضى أبي قال: أتنصر فقالت: الآن يجيبك ويرضى بك فتنصر الرجل وحددوا موعد الزفاف وفي أثناء يوم الزفاف صعد سطحاً لحاجة فزلت قدمه فوقع ميتاً، فلا هو ظفر بها ولا هو ظفر بدينه نعوذ بالله من سوء الخاتمة.
وأما إن كان العائق والمانع هو ثقل المهر فأنا معك وبضوابط وسيأتي الكلام عن ذلك قريباً، وعموماً فإن ترك الزواج أمر خطير وكبح جماح الشهوة أمر عظيم والرجل إن لم يتزوج فهو في دوامة وتواجهه زوابغ من الفتن قال بعضهم: لا شيء أشد من ترك الشهوة لأن تحريك الساكن أيسر من تسكين المتحرك.
قال ابن الحاج: قال صاحب الأنوار: احذروا الاغترار بالنساء وإن كن نساكاً عباداً فإنهن يركن إلى كل بلية ولا يستوحشن من كل فتنة قال بعض العارفين: ما أيس الشيطان من إنسان قط إلا أتاه من قبل النساء لأن حبس النفس ممكن لأهل الكمال إلا عن النساء.
إن العيون التـي في طرفها حور قتلننا ثم لـم يـحيين قتلانا
يصرعن ذا اللب حتى لا حراك به وهن أضعف خلق الله إنسانا







 توقيع : أميرة كيانو









  رد مع اقتباس
قديم منذ /04-13-2011   #4 (permalink)

أميرة كيانو
سحر الأبداع
 
الصورة الرمزية أميرة كيانو

عُضويتيّ 1841
مُشآركاتيَ 4,909
تـَمَ شٌـكٌريَ 0
شكَرتَ 0
حلاُليٍ 0






أميرة كيانو غير متواجد حالياً
افتراضي


نظرة الإسلام للزواج
قد نظر الإسلام إلى الزواج نظرة اتزان، وجعله من أهم مقومات الحياة وأنزله أعظم المنزلة، ونظمه تنظيما عادلا، لكي يتحقق مقصوده منه، وليكون رحمة ومودة وهناء وأنسا ولا أريد أن أعدد محاسن الإسلام في موضوع الزواج فهذا يطول ولكن لك أن تعرف ذلك من خلال ما تقرأ وتسمع وتشاهد من تصرفات الكفرة وطرق زواجهم وعاداتهم التي يتزه عنها بعض البهائم، وقد قالوا: (وبضدها تتميز الأشياء) وسيتبين لك من مواقف أسوقها مدى انحطاط مجتمع الغرب، الذي لا زال بعض الناس يصفق لحضارته بل حضيرته، رغم ما حققه من إنجاز واكتشاف واختراع، و والله إذا لاحظت قيمهم وأخلاقهم وتفحصت واقعهم لاستحقرت كل ما يفتخرون به من هذا التقدم والمدنية فهم وإن عاشوا بعقل كبير كما يزعمون إلا أن قلوبهم خاوية فارغة كالحيوانات أو أشد قبحاً.
وصدق الله: { إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً } (سورة الفرقان 44) وكل ما توصلوا إليه دنيوي بحت لا تطلع له في عالم الآخرة. {يَعْلَمُونَ ظَاهِراً مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ} (سورة الررم 7).
وهذه المواقف التي سأذكرها مما تناقلته وسائل إعلامهم ووكالات أنبائهم، منها ما يستثر البكاء ومنها ما يستدعي الضحك ومنها ما يجمع بينهما.
وكلها تنطق بالغواية والضلال وتشهد لسقوطهم وانحلال أخلاقهم وسقط متاع من يطبلون لحضيرتهم.
* هذا رجل تبلغ به البشاعة حد أن يرتكب الفاحشة في ابنته، ويستمر على ذلك أعواماً، ثم يصب الماء الحار على الجزء الأسفل منها لإخفاء آثار جرمه، ويقطع جزءاً من لسانها لكيلا تكشف أمره، ويزهق روح ولده لكونه علم به!!.
* وهذا رجل يدفع ما يساوي 700 دولار مهراً لفتاة متوفاة بهدف تزويجها -في العالم الآخر- لابنه الذي مات وعمره 5 سنوات!!.
* وهذه امرأة تنتحر بإلقاء نفسها من قمة عالية هدف أن تتحول إلى شبح يراقب ويعاقب زوجها الذي كانت تعتقد فيه خيانتها!!.
* وهذا رجل ينام مدة ثلاثة أشهر بجوار جثة زوجته الميتة المتعفنة، ويقدم لها وجبات الطعام اليومية، ويصر على أنها ستعود للدنيا، لأنها أخبرته بذلك في أحلامه!!.
* وهذا رجل ثري يقيم حفل زفاف باذخ جداً، يأتي فيه أحد العروسين على طائرة هيلوكبتر ويأتي الآخر على سيارة روزلويس فاخرة، ثم يسير العروسان اللذان لم يكونا سوى قط وقطة، إلى قاعة الاحتفال الفخمة، وسط دقات الطبول، وقرع الأجراس وقد كانت تكلفة الحفل 120 ألف دولار!!.
إلى غير ذلك من الأخبار العجيبة المدهشة، والتي تجعلنا نحمد الله تعالى على ما نحن فيه من نعمة الإسلام، والتي تجعلنا نزهد بالتطور المادي إن كنا لن نحصل عليه إلا بالهبوط إلى ما دون حياة الأنعام.
وإليك شيئا من عاداتهم في الزواج
في جزر كوك تسير العروس على بساط من الآدميين.. إذ يستلقي الشباب على وجوههم إلى الأرض وتعبر العروس ماشية فوقهم حتى تصل إلى مكان الاحتفال.
وفي الأقاليم الريفية من غرينلاند يقوم العريس بشد عروسه من شعرها ويسحبها من بيتها إلى بيته.
وبعض القبائل الأفريقية يحتفلون بزفاف العريس محمولا على الأكتاف كما لو كانوا يحملون نعش ميت يشيعونه ليدفنوه في المقبرة بينما تحمل العروس بالأيدي وعلى الرؤوس.
وفي بورما يطرحون العروس أيضاً، ثم يقوم رجل مسن بثقب أذنيها لكنها حين تصرخ من الألم وتتوجع تعزف الموسيقى الصاخبة حتى لا يسمع أحد استغاثاتها.
وفي مقاطعة هونان بالصين إذا أراد أحدهم خطبة فتاة ما فإنه يرسل لوالدها رسالة بداخلها إبرة فإذا أرجعت إليه الإبرة وفيها خيط كان معنى ذلك الموافقة على الزواج وان أرجعت الإبرة بدون خيط فذلك يعني عدم الموافقة على ذلك.
ولقبائل الهند التي تعيش على ضفاف "نهر الأمازون" عادات غريبة وتقاليد عجيبة في حفلات الزواج فالشباب المنتمي إلى تلك القبائل عندما يفكر في الزواج ويختار عروسه يعرض الأمر على زعيم القبيلة ويسترضيه بمختلف الهدايا ليحصل على موافقته وعندما يأذن له الزعيم تسرع أسرته في إعداد حفل العرس، ولإتمام مراسم الزواج يذهب العريس ويأتي بعروسه إلى الغابة قبل غروب الشمس ثم يتقدم بصحبة شاهدين وعندئذ يشد الفتاة إلى جذع شجرة ويتناول سوكا ويلهب به بدن الفتاة فتصرخ وتئن من فرط الألم وعندئذ يسرع أهالي العروسين يحيطون بالفتاة ويرقصون رقصاً وحشيا يتخلله هتاف مزعج يصم الآذان وفي خلال ذلك يسرع أحد الشهود ويشعل النار عند قدمي الفتاة في كومة من الحشائش والحطب فتتلوى عروس المستقبل وتصيح وتضرب الهواء بقبضتها ولكن الشاهد الثاني لا يحل وثاقها إلا بعد أن تكون قد فقدت رشدها وأصيبت بشبه إغماء. وعند هذا الحد يقوم الزوج بحمل العروس إلى كوخه مما يعني أن مراسم الزواج قد انتهت وأن الزواج قد حدث بالفعل.
ولا يقف الأمر عند ذلك ففي كثير من بلدان المسلمين يرتبط الزواج بعادات وتقاليد يشيب لها الولدان، فهيا بنا إلى جولة نستكشف فيها كم بعد المسلمون عن دينهم في زواجهم وكم بعد غرهم عن الفطرة.
والأمر في أغلب بلداننا العربية يدعو إلى إعادة النظر بشدة حيث تكثر التعقيدات وتتعدد الإجراءات التي تستترف أموال الشاب مما يجعله يفكر مراراً وتكراراً في موضوع الزواج في أن يقدم عليه، ففي إحدى الدول على سبيل المثال حينما يذهب الشاب إلى بيت الفتاة التي يريد أن يتعرف عليها ويراها الرؤية الشرعية لابد أن يحمل معه هدية سواء أعجبته الفتاة أم لم تعجبه وهذه الهدية تكلف مبلغاً كبيراً إذا ما قيس بمستوى دخل الفرد، وإذا ما تمت الخطبة فعلى الشاب أن يحمل إلى عروسه هدية المواسم. في العيدين موسم والمولد النبوي موسم والإسراء والمعراج موسم والبهجة- منتصف شعبان موسم كذلك. وحينما تجيء لحظة عقد القران على العريس أن يحضر "متر" أي سلسلة ذهبية طويلة وحزاماً من الذهب إضافة إلى الأسورة والحلقان وفي مجلس الرجال يقف العريس أمامهم ويوجه كلامه إلى أهل العروس ويقول: هذا مهر ابنتكم ويذكر مقداره، وبعدها يعقد المأذون قرانه وإن أخر العريس زفافه عليه أن يرسل لعروسه مصروفها اليومي حتى تدخل بيته. وفي ليلة الزفاف نظراً لكثرة الخضرة
التي يلقونها فوق العريس حتى تحجب الشمس عنه يذبح العريس على الأقل عشرة كباش وهناك من يذبح خمسين أما الطبقة الغنية فتذبح مائة كبش، ويشتري العريس نبات مخدر للمضغ حتى "يتكيف" المعازيم، بحسب استطاعته، وفي المجلس نفسه يعطي العريس مبلغ من المال يخرجه العريس لوالد العروس ولوالدتها ولعمها ولخالها ولخالتها وعمتها وللخادمة إن كانت في البيت خادمة ولا بد أن يكون في جيبه مبلغاً كبيراً يسلمه للعروس قبل أن تسمح له بكشف طرحتها البيضاء وإن لم يكن مع العريس في تلك اللحظة هذا المبلغ لا تمكنه من نفسها حتى وإن استدعى هذا الأمر عدة أيام، وفي مناطق أخرى بعد إطلاق النار في الهواء سواء من قبل أهل العروس أو العريس والمعازيم يعلو صوت الطلقات النارية على صوت الأناشيد، وبعد حفل ليلة الزفاف يمشي العريس وخال العروس وخلفهما تمشي العروس ومن ورائهم بقية المعازيم حتى يوصلوا العروس إلى بيت العريس وما إن تطأ العروس عتبة البيت بقدمها اليمنى حتى يسارع العريس بوضع قدمه على قدمها وهذا معناه في العرف أن الكلمة في البيت ستكون للرجل أما إذا سارعت العروس بسحب قدمها قبل أن يتمكن العريس من وطئها فذلك يعني أن الأمر في تسيير شؤون البيت سيكون للعروس، وفي بعض القرى تأتي المرأة التي زينت العروس لتكشف لها طرحتها قبل أن يدخل عليها العريس نظير مبلغ من المال.
وفي بعض المناطق الساحلية يزف العريس إلى البحر ويرميه الحاضرون بعجينة الحناء أثناء مروره في شوارع المدينة حتى إذا وصل إلى البحر حملوه وألقوه في البحر ليغتسل ثم يزف وهو مبلل الثياب إلى بيته لكي يغتسل ثانية ويبدل ثيابه. وفي بعض القرى الجبلية يوخز العريس بإبرة خياطة ثلاث مرات من بعض أصدقائه أثناء زفه إلى غرفته فإن توجع ضحك عليه الحاضرون. أما في المناطق الوسطى فما إن يتم الإعلان عن إقامة عرس لأحد شباب القرية يأخذ آخر عريس في القرية راية خضراء ويسلمها إلى العريس الجديد.
وفي إحدى الدول العربية يميز فيها الناس بين حفلتي الخطوبة وعقد القران بلون الخاتم المقدم، ففي الخطوبة يقدم العريس خاتماً أبيض أما في عقد القران فيكون أصفر والعادة الأشد غرابة هي ذهاب المعازيم آخر الليل بعد انتهاء الحفلة من بيت العروس إلى بيت العريس فينامون حتى الصباح وبعد تناول طعام الإفطار والغداء ينعقد السمر لليوم الثاني حتى منتصف الليل ولا ينصرف المعازيم كما هو المعتاد وإنما ينتظرون ظهور "العلامة" وهي خروج الزوج عليهم بمنديل أبيض عقب دخوله على زوجته، هذا المنديل الأبيض تظهر عليه آثار دم نتيجة فض غشاء البكارة، وما إن تراه النساء حتى ترتفع زغاريدهن ويطلق الرجال النار من أسلحتهم في الهواء.
ومن شمال إفريقيا إلى جنوبها وبالتحديد إلى الكاميرون حيث يدفع الشباب مهراً للبكر حوالي 35 ألف فرنك كاميروني ولا مهر لغير البكر.
وعند الزفاف تأتي العروس عقب عقد قرانها إلى بيت العريس وتوزع الأطعمة الكاميرونية المصنوعة في الغالب من البطاطس بأشكال وألوان مختلفة ويعرض العريس "الآية" وهي منديل أبيض عليه دماء دليل فض بكارة العروس فتزغرد النساء ولا سيما إذا كانت الإشاعات كثيرة حول البنت، ويعطيها العريس حينئذ هدية في الغالب عبارة عن مذياع.
والعجيب في الأعراس الطاجيكية أن العروس لا تحب الذهب وإن أرادت إحداهن ذهبا فخاتماً واحداً فقط أما بداية الخطبة فبعد أن يحدد الشاب البيت الذي يريد أن يتزوج منه يذهب مع أمه ويراها في حضرة العائلة فإن أعجبته العروس يلقي عليها موعظة دينية يحفظ معظم الشباب كلمانها وتقول: " عليك أن تكوني امرأة صالحة تصلي وتصومي وتقرئي القرآن، وعليك أن تحترمي عائلتي وتجيدي الطهو وأعمال المنزل" وهنا يعرف الجميع أن الموافقة تمت ومن ثم تبدأ مراسم عقد القران وليلة الزفاف.
والمهر وتكاليف الزواج، والمسألة في طاجيكستان غاية في البساطة حيث يشترط والد العروس كمية معينة من القطن تكفي لتجهيز 20 وسادة و 30 فراشاً بأحجام مختلفة ويتم التفاوض على المهر الذي يتراوح بين 160 إلى 320 روبلاً طاجيكيا أي حوالي من 100 إلى 200 دولار أمريكي، أما بقية الشروط فمتعلقة بتفاصيل الطعام والشراب الذي سيقدم للمعازيم فيقول والد العروس للعريس: عليك أن تحضر إلى بيتنا بقرة كبيرة وخمس أكياس من الأرز و100 كيلو من الجزر و50 لتراً من الزيت و20 كيلو من البصل ومثلهم من الزبيب، وهذه الأشياء كلها لزوم عمل الأرز البخاري المشهور في طاجيكستان. وبعد أن يفرغ والد العروس من طلباته يأتي دور أم العروس وتخرج من جيبها ورقة بها قائمة من الأقمشة والملبوسات التي يجب على العريس شراؤها. هنا يكون الاتفاق قد تم على كل شيء تقريبا. بعد ذلك يأتي بالزوجة أو العروس إلى مائدة فتغسل يديها بالحليب والدقيق والزيت وتعد خميرة للخبز كناية عن أنها أصبحت ربة منزل، وينثر فوق رأسها المال ويلعب الغلمان والفتيات ويأخذون من هذه الأموال.
وفي أندونيسيا، بعد السؤال عن الفتاة التي يريد الشاب أن يتزوجها يذهب مع أحد العلماء ليخطبها له ويبدأ العالم في الحديث وليس والد العريس كما هي العادة في بلداننا العربية، وترتفع أسهم الشباب إذا كان من طلاب العلم الشرعي ويتساهل معه والد العروس. أحد الشباب طلبت منه خطيبته أن يكون مهرها تسميع سورة الأنفال ففعل، وفي ليلة الخطبة قدم إليها هدية عبارة عن "موكانا ومهري" أي مصحف وملابس للصلاة، وبعد ذلك قدم جاموسة كبيرة لزوم الحفل وجهز غرفة عبارة عن سرير ودولاب وأدوات الطبخ، وقبل الحفل بيومين يدعو أهالي العريس الناس لدفع ما عليهم من "نقوط"- وهو عبارة عن مساعدة مالية تقدم على شكل هدية- حيث تجلس امرأة أمام المنزل ومعها دفتر تقيد فيه كل ما يقدمه المدعوون.
وفي إقليم فطاني المسلم في تايلاند يكاد الأمر يتشابه مع عادات الإندونيسيين فشهر العسل مدته تسعون يوما يقضيها العريس في بيت والد العروس لا يفعل خلالها شيئا. لكن الأعجب من ذلك أن العروس هي التي تتحمل تكاليف الزواج فتشتري لنفسها ولعريسها الملابس الجديدة ووالدها هو الذي يجهز للعريس غرفة نوم متواضعة بحسب المهر الذي يدفع الذي لا يتجاوز 25 ألف بات أي ما يعادل 500 دولار، وقد نزل إلى 500 بات فقط أي حوالي 20 دولار إذا كان العريس يحفظ القرآن، وفي ليلة الزفاف التي تستمر يومين يدعى الجميع بما فيهم الجيران البوذيون. إذ إنه من المعروف أن تعداد المسلمين في تايلاند يقارب ال15 مليونا من إجمالي تعداد السكان البالغ 65 مليونا معظمهم يتركز في فطاني بجنوب البلاد.
أما في هرر وبالي وجيمة وهي مناطق تجمع المسلمين في إثيوبيا، فبعد الإعلان عن الخطبة يرسل الخاطب بقرة حلوباً إلى بيت مخطوبته فتجمع والدتها لبن تلك البقرة وتصنع منه كميات من السمن تقدم للعريس كهدية ليلة زفافه.
وفي إحدى الدول ثمة قانون ينص على ضرورة أن يتقدم رجلان لخطبة الفتاة، فإذا ما اجتمع الاثنان على هذا الأمر، فعليهما أن يتصارعا صراعاً مميتاً أحياناً، ويفوز المنتصر منهما بالزواج من الفتاة المرشحة.
وفي مناطق أخرى ينبغي على الزوج أن يضرب عروسه في ليلة الزفاف وفي أثناء الاحتفال بالزواج وذلك حتى تعلم بادئ ذي بدء أنه هو الرجل صاحب الكلمة المسموعة في حياتهما الزوجية، وفي إقليم بوندايورجاس الواقع جنوب الهند ينبغي أن يخضع الشاب المتقدم للزواج لاختبار تقوم الفتاة بإعداد قوانينه، وغالباً ما يتجسد في أن يجتمع الشاب بفتاته بالإضافة إلى بعض من أقاربها في مكان محدد في إحدى الغابات، حيث تقوم الفتاة هناك بإشعال النار ثم تضع فيها أعداداً من الأخشاب والأسياخ لتقوم بكوي ظهر الشاب بها، فإذا صمد الخاطب أمام هذه اللسعات الحارقة والمؤلمة فقد فاز بها وأصبحت زوجته وقرة عينه، وإذا لم يستطع الصمود، فغالباً ما يكون هذا الأمر وبالاً عليه حيث سيفتضح أمره في البلدة ويصبح شاباً منبوذاً لا يمكن لأي فتاة أخرى أن تقبل به زوجا لها لأنه وصم بالجبن والضعف.
وعلى النقيض من ذلك وفي قبيلة "تودا" التي تقطن في الهند أيضاً، تقوم مراسم الاحتفال بالزواج بضرورة أن تزتحف العروس على يديها وركبتيها في ليلة الزفاف حتى تقترب من عريسها الذي يجب أن يضع قدمه على رأسها وذلك دلالة على امتلاكه لها.
وفي مناطق من الهند الصينية، تتقدم هي لخطبة الشاب الذي تراه مناسباً لها وتكون صاحبة القرار الأول بحيث تصبح العصمة في يدها مما يمكنها من تطليقه إذا ما نفرت أو فكرت بالارتباط بغيره، هذا بالإضافة إلى حقها في الاستيلاء على المنزل ومحتوياته إلى جانب حقها في الاحتفاظ بالأولاد رغما عن أنف الزوج الذي يراقب كل ما يحدث عادة دون أن يعترض أو يرفض.
وفي الأسكيمو إذا أقدم شاب على خطبة فتاة فعليه أن يشم فتاته أولا وذلك حتى يضمن رائحتها الزكية فإذا ما تبين له عكس ذلك، فعليه بالهروب وذلك من خلال الخروج من الباب دون أن يلوي على شيء ودون أن يعلم أهل الفتاة بقراره النهائي.
ولعل أغرب عادات الزواج ما يحدث في اليابان فاليابانيون غالبا ما يبدأون الاحتفال بمراسم الزفاف بواسطة رفع الرايات الحمراء التي يعتقدون أنها تبعد الشر عن الزوجين، وبعد انتهاء حفل الزفاف يحتفظون لفستان الزفاف لاستخدامه كفناً للعروس عند وفاتها!.
ومن أقبح العادات التي تنزعج الأذن عند سماعها إزالة البكارة بالإصبع بحالة تقشعر من هولها الأبدان وتهتز من فظاعتها المشاعر لما يترتب عليها من ضرر بالغ، وهو الجناية على العرض وهتك المستور، وفضيحة البريء إذا تولى هذه العملية الوحشية غير زوجها من نساء جاهلات يؤتى بهن لهذا الغرض، والضرر البالغ إذا تولاها زوجها الغر الجاهل فيسد إصبعه ليهتك به ذلك الغشاء الرقيق، وهناك حدث ولا حرج عن الأثر الذي يتركه في نفس العروس المسكينة وقد علاها الوجل وتملكها الخوف وتمكن منها الرعب من شدة الصدمة وفظاعة الجرم، يرتكبون هذه الجريمة النكراء لا من أجل إزالة البكارة التي لا صعوبة فيها، ولكن ليحصلوا من وراء هذه العملية على دم البكارة التي لبسها عليهم إبليس وأعوانه من شياطين الإنس فيظهرون هذا الشرف المزعوم أمام أعدائهم ومن يتربصون بهم الدوائر.
هذه هي عاداتهم، ونحمد الله الذي أعزنا بالإسلام وأكرمنا بالقرآن.







 توقيع : أميرة كيانو









  رد مع اقتباس
قديم منذ /04-13-2011   #5 (permalink)

أميرة كيانو
سحر الأبداع
 
الصورة الرمزية أميرة كيانو

عُضويتيّ 1841
مُشآركاتيَ 4,909
تـَمَ شٌـكٌريَ 0
شكَرتَ 0
حلاُليٍ 0






أميرة كيانو غير متواجد حالياً
افتراضي


أهداف الزواج وفوائده
الإسلام لا يشرع شيئا إلا لأهداف سامية ومعان، نبيلة والزواج له أهداف عظيمة جليلة منها على سبيل المثال:
أنه عبادة وقربة إلى الله تعالى وطاعة له ولرسوله عليه الصلاة والسلام إذا أحسن الزوج المقصد وكان خالصاً لوجه الله، يقول عليه الصلاة والسلام:"إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل إمرىء ما نوى" (متفق عليه).
والآيات والأحاديث السابقة تؤيد ذلك وتبين أن الله ورسوله أمرا بالزواج.
ومنها أن في الزواج عفاف وإحصان من الوقوع في الحرام، والمباضعة والنكاح صدقة، قال عليه الصلاة والسلام: (وفي بضع أحدكم صدقة قالوا: يا رسول الله أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟ قال: أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليه فيها وزر؟ قالوا: بلى، قال: فكذلك إن وضعها في الحلال كان له فيها أجر) (رواه مسلم والنسائي).
وقد سبق في الحديث أن "ثلاثة حق على الله عونهم منهم الناكح يريد العفاف" وجاء في فضل العفاف حديث "السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله ومنهم رجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال: إني أخاف الله" (رواه البخاري ومسلم) وخوف الفتنة على المتزوج أهون من غير المتزوج فإنه معرض للافتتان في أي منظر يراه أو حديث يسمعه أو هاجس يفكر به لذلك ولغيره كان يقول عليه الصلاة والسلام: "يا مقلب القلوب ثبت قلبي على طاعتك قالت عائشة رضي الله عنها: يا رسول الله، إنك تكثر أن تدعو بهذا الدعاء فهل تخشى: فقال: وما يؤمنني يا عائشة وقلوب العباد بين إصبعين من أصابع الرحمن فإذا أراد أن يقلب قلبه" وقلب السبابة والوسطى (أخرجه ابن أبي عاصم).
والزواج يكسر النظر إلى غير الزوجة وفي هذا يقول عليه الصلاة والسلام: "النظر إلى المرأة سهم من سهام إبليس فمن تركه خوفا لله أثابه الله إيمانا يجد حلاوته في قلبه" (رواه أبو داود والترمذي).
ومنها أن الزواج من الودود الولود فخر للزوج يوم القيامة لحديث معقل بن يسار قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إني أصبت امرأة وفي رواية "ذات حسب وجمال" وإنها لا تلد أفأتزوجها؟ قال: لا، ثم أتاه الثانية فنهاه رسول الله، ثم أتاه الثالثة: فقال: "تزوجو ا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم" وسبقت الإشارة إلى مثل هذا.
ومنها أن الزواج استكمال للدين والفضيلة لما ورد عن أنس رضي الله عنه قال:" إذا تزوج العبد فقد استكمل نصف الدين فليتق الله فيما بقي".
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من وقاه الله شر اثنين ولج الجنة: ما بين لحييه وما بين رجليه" (رواه الترمذي والحاكم وصححه الألباني).
ومنها أن الزواج من سنن المرسلين قال صلى الله عليه وسلم: ((أربع من سنن المرسلين: الحياء والتعطر والسواك و النكاح" (رواه الترمذي وقال: حسن صحيح).
ومنها أن بعض الأبناء قد يشفعون لآبائهم وأمهاتهم بدخول الجنة، ورد عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: أنه سمع النبي يقول: يقال للوالدين يوم القيامة: ادخلوا الجنة قال: فيقولون: يا رب حتى يدخل آباؤنا وأمهاتنا قال: فيأتون. قال: فيقول الله عز وجل: ما لي أراهم محبنطئين ((أي ممتنعين))، ادخلوا الجنة، قال: فيقولون: يا رب، آباؤنا وأمهاتنا قال: فيقول: ادخلوا الجنة أنت وآباؤكم (رواه أحمد في مسنده).
ومنها حفظ المجتمع من الشر وتحلل الأخلاق وانتشار الزنا والفجور والرذائل والمنكر.
ومنها استمتاع كلا الزوجين بالآخر وقيام الرجل برعاية المرأة والنفقة عليها وتمامها بخدمة زوجها.
ومنها إحكام الصلة بين القبائل والأسر فتقوى الشوكة وتتكاتف القوة.
ومنها أن فيه تعارف وتآلف قال تعالى: {إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا } [سورة الحجرات: 13].
ومنها أنه سكن للزوجين وراحة واطمئنان ومحبة قال تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً} [سورة الروم:21].
ومنها أنه سبب لتكوين أسرة مسلمة تذكر الله وتطيع الله وتتربى على تعاليم الإسلام وقد يخرج منها من يرفع كلمة الله .
ومنها الاطلاع على بعض اللذات الأخروية كما قال بعض الفقهاء، قال الغزالي:
لعمر الله ما قالوه لصحيح، وإن هذه اللذة هي أفضل لذة لو دامت فهي منبهة على اللذات الموعودة في الجنان.
ومنها أن الزواج آية من آيات الله الدالة على عظمته فبينما نجد الزوج والزوجة وهما غريبان عن بعضهما إذ بالصلة تقوى بينهما فيكونان ألصق اثنين ببعضهما.
ومنها تكثر نسل الأمة وعمارة الأرض ببقاء ال*** البشري عن طريق التناسل يقول عليه الصلاة والسلام: "تزوجو ا الودود الولود فإني مباه بكم الأمم يوم القيامة" وطلب الولد مستحب قال تعالى {فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ } [سورة البقرة: 187].
روي عن شعبة عن الحكم عن مجاهد قال:هو الولد على أحد الأقوال في قوله{وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ}
يقول الغزالي رحمه الله: في الزواج خمسة فوائد: الولد وكسر الشهوة وتدبير المنزل وكثرة العشرة ومجاهدة النفس بالقيام بهن، ثم ذكر أنه إذا قصد بالزواج التناسل كان قربة يؤجر عليها
من حسنت نيته وبين ذلك بوجوه:
أولا : موافقة محبة الله في تحصيل الولد لإبقاء *** الإنسان.
ثانياً : طلب محبة رسول الله في تكثير من به مباهاة.
ثالثاً : طلب البركة وكثرة الأجر ومغفرة الذنب بدعاء الولد الصالح له بعده.
يروى عن عمر أنه يقول: إني لأتزوج المرأة ومالي بها من حاجة، وأطؤها ومالي فيها من شهوة، قيل : فما يحملك على ذلك يا أمير المؤمنين؟ قال: أحب أن يخرج مني من يكاثر به النبي صلى الله عليه وسلم يوم القيامة.
ويقول الإمام أحمد: والله لبكاء الطفل يطلب الخبز أفضل عندي من عبادة سنة.
وعن سعيد بن جبير قال: قال لي ابن عباس: هل تزوجت؟ قلت: لا، قال: فتزوج فإن خير هذه الأمة أكثرها نساء (رواه البخاري).
وعن ابن مسعود قال: لو علمت أنه لم يبق من أجلي ((أي عمري)) إلا عشر ليال لأحببت أن لا يفارقني فيهن امرأة (أخرجه عبد الرزاق في مصنه وكذلك ابن أبي شيبة).
وسئل أحمد: يؤجر الرجل أن يأتي أهله وليس له شهوة؟، قال: إي والله يحتسب الولد، وإن لم يرد الولد يقول: هذه امرأة شابة لم لا يؤجر؟ وعن ميسرة قال: قال لي طاووس لتنكحن أو لأقولن لك ما قال عمر لأبي الزوائد: ما يمنعك من النكاح إلا عجز أو فجور " وقصد عمر أن يحثه على الزواج خاصة إذا رأى أبا الزوائد الكبير في السن الذي لم يتزوج".
وقال وهب بن منبه: مثل الأعزب مثل شجرة في فلاة يقلبها هكذا وهكذا.
تأمل قول ذي نصح وود وبادر بالزواج تنل فخارك
وخذ من منبت حر أصيل وعمر بالتقى والخير دارك
ولا تغتر بالحسناء تزهو بأخبث منبت تجلو بوارك
وتقوى الله خير الزاد فاعمر بذكر الله ليلك أو نهارك
والأنبياء طلبوا الولد، يقول الله تعالى عن زكريا عليه السلام:{رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ} [سورة آل عمران 8]. وقال أيضا: {وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَى رَبَّهُ رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْداً وَأَنْتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ} [سورة الأنبياء:89].
وقال عن إبراهيم عليه السلام: {رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ} [سورة إبراهيم:40].
وقال أيضا: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلاً مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجاً وَذُرِّيَّةً} [سورة الرعد:38].
وعلى هذا فاحذر من الاستجابة للدعوات المضللة التي ينادي بها أعداء الإسلام وهي الدعوة إلى تحديد النسل لإضعاف المسلمين وكسر شوكتهم وتقليل عددهم على المدى البعيد ليسهل القضاء عليهم...
ومنها أن المبادرة تدعو إلى العفة وغض البصر عن المحرمات، أضف إلى ذلك أن المبادرة في الزواج تمكن الرجل بإذن الله إذا رزقه الله أولادا من تربيتهم والقيام بشؤونهم وإعدادهم لمستقبل حياتهم وجعلهم رجالا صالحين مصلحين ينفعون أنفسهم وأمتهم ويجعل منهم عماداً لها وقوة يرهب بهم أعداءها وتقوى شوكتها وتحفظ هيبتها وكرامتها ويدفع من يريد إذلالها واستعبادها.
ومنها خدمة الزوج والقيام بحقوقه، وتأمل في حياة المتزوج عندما يفاجئه مرض أو تنتابه نائبة وعنده زوجة صالحة وكيف يكون محاطا بعطفها وقيامها بنهدمته نائما على فراش الراحة وتسليه وتؤنسه وتقوم بخدمته وتضمر الخير له.
وارجع بنظرك إلى العزب في حالة مرض أو حاجة شديدة للخدمة فإنه يفتقر إلى الزوجة الحنونة والعطف والرأفة والقيام بتمريضه في أشد الأوقات وأحرجها وأضيق الساعات ويرى نفسه محزونا كالغريب النائي عن وطنه وأقربائه وأصدقائه ويتلهف على أحد يظل بجواره لاسيما إذا كان في غير بلده.
فالزوجة هي الأم حينما يحتاج إلى حنان الأم.
وهي الأخت حينما يحتاج إلى مودة الأخت.
وهي الابنة حينما يحتاج إلى بر الابنة.
وهي الزوجة حينما يحتاج إلى عطف الزوجة.
وهي الخليلة حينما يحتاج إلى مرح الخليلة.
وهي كل شيء.
ومنها أيضا أن الزواج يكسب الرحمة، لذلك فإن المتزوج الذي له أطفال أرحم من المتزوج الذي ليس له أطفال أو غير المتزوج، ولهذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أرحم الناس فها هو يصلي العصر بالمسلمين وإمامة بنت زينب على كتفه وكان عمرها سنتين فإذا سجد وضعها وإذا قام رفعها.
وصلى أيضا الظهر بالناس فارتقى الحسن أو الحسين ابن بنته فاطمة الزهراء على ظهره صلى الله عليه وسلم وهو ساجد فأطال السجود فلما سلم قال: لعلي أطلت عليكم؟ ثم قال: إن ابني ارتحلني حتى رقى على ظهري فخشيت أن أقوم فأؤذيه (رواه النسائي). وكان يقول لأصحابه: (والله إني لأدخل في الصلاة وأريد أن أطيل فأسمع بكاء الطفل فأخفف لما أجد من وجد أمه عليه) (متفق عليه).
وقبل الإقدام على الزواج لا بد أن تعرف أخي الزوج أن الحياة الزوجية ليست متعة فحسب، إنما هي مسؤولية كبيرة، ولا بد أن يكون لك بعد أفق وتفكر ثاقب قبل خوض هذه الحياة، لذا أضع بين يديك وصايا مهمة كي تبني حياتك الزوجية على أساس متين.







 توقيع : أميرة كيانو









  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:05 PM


Powered by vBulletin® Version 3.8.8 .Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd
^-^ جميع آلمشآركآت آلمكتوبهـ تعبّر عن وجهة نظر صآحبهآ ,, ولا تعبّر بأي شكلـ من آلأشكآل عن وجهة نظر إدآرة آلمنتدى ~
site_map RSS RSS2 urllist ROR J-S PHP HTML XML Sitemap info tags

Relax : Relax V. 1.0 © 2012