العودة   مجتمع ريلاكس | للحياة نكهتنا الخاصه َ > ¬ |رَ يلأكسَ العآمْ ✿ ، > الإسلامي




المواضيع الجديدة في الإسلامي


إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1 (permalink)  
قديم 02-09-2014
أنس أسامة
* بدايهَ مُدهشه .. !
 الأوسمة و الجوائز
 آخر مواضيعي
 بينات الاتصال بالعضو
 رقم العضوية : 1066
 تاريخ التسجيل : Jan 2014
 المكان : سوريا
 المشاركات : المشاركات 190 [ + ]

أنس أسامة غير متواجد حالياً
الإعجاز العلمي في رمضان





رد مع اقتباس
قديم منذ /02-09-2014   #2 (permalink)

أنس أسامة
* بدايهَ مُدهشه .. !

عُضويتيّ 1066
مُشآركاتيَ 190
تـَمَ شٌـكٌريَ 10
شكَرتَ 0
حلاُليٍ 0



الأوسمة وسآم التميزَ 



أنس أسامة غير متواجد حالياً
افتراضي رد: الإعجاز العلمي في رمضان







الحمدُ للهِ الذِي أنزلَ القرآنَ هُدًى للناسِ، وبيناتٍ مِنَ الهدَى والفرقانِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ القائلُ سبحانَهُ : (فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ القُرْآنِ) ([1]) وأَشْهَدُ أَنَّ سيدَنَا مُحَمَّدًا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ وصفِيُّهُ مِنْ خلقِهِ وخليلُهُ القائلُ:« اقْرَءُوا الْقُرْآنَ، فَإِنَّهُ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَفِيعاً لأَصْحَابِهِ»([2]) فاللَّهُمَّ صَلِّ وسلِّمْ وبارِكْ علَى سيدِنَا محمدٍ وعلَى آلِهِ وصحبِهِ أجمعينَ، ومَنْ تَبِعَهُمْ بإحسانٍ إلَى يومِ الدِّينِ.

أما بعد: إخواني أعضاء منتدانا الغالي هلمو معي لتكتشفو عبر هذه الرحلة الإيمانية فوائد و أسرار و إعجاز علمي لرمضان و أشياء كثيرة و أتمنى أن يعجبكم الموضوع



آيات الرّحمن في صيام رمضان

فينبغي للمسلم أن يعلم أنَّ الصّيام هو: ركن من أركان الإسلام الخمسة،ونحاول في هذه المطوية أن نتلمس: بعض الحكم الرَّبانيَّة، والفوائد الصِّحيِّة لهذا الرُّكن العظيم.



الصِّيام هو الامتناع عن الأكل والشُّرب مدَّةً زمنيةً معينةً.



جاءت جميع الشَّرائع السَّماويَّة بفريضة الصَّيام منذ آدم -صلّى الله عليه وسلّم- وحتَّى نبيِّنا محمّدٍ -صلّى الله عليه وسلّم-، مرورًا باليهوديَّة والنَّصرانيَّة.. قال -تعالى-: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة: 183].

ثالثًا: الصَّيام في العصور التَّاريخيَّة

مارس المصريون القدماء، والهنود، والبراهمة، والبوذيُّون، وغيرهم، أنواعًا متعددةً من الصِّيام.. وفي عهد البطالسة كان أطباء الإسكندرية ينصحون مرضاهم بالجوع تعجيلًا للشِّفاء.!!، ولجأ إليه أطباء اليونان لمعالجة الكثير من الأمراض الّتي استعصت على الشّفاء (كما ينصح به أطباء العصر الحديث).



من المعلوم أن المعدة هي من الأعضاء الّتي تعمل طوال العام بلا كللٍ ولا مللٍ..!! لذلك فهي تحتاج إلى راحةٍ من حينٍ لآخر، و إلا أصابها المرض، ولذلك فقد منحها الاستلام أيَّامًا معدودةً من كلِّ عامٍ وهو (شهر رمضان المبارك)؛ ليصوم فيه المسلم، فتهدأ معدته وتستريح من عناء أحد عشر شهرًا كاملةً.

يقول الأطباء: يدخل إلى جسم الإنسان في فترة حياته:

أولًا: أكثر من مائتي كيلو غرام من المعادن والمواد السَّامَّة.. من خلال الماء الّذي يشربه (فقط)...!!!
ثانيًا: كما يدخل من خلال الهواء الّذي يستنشقه عدة كيلوغرامات من المواد السَّامَّة مثل: أكاسيد الكربون والرَّصاص والكبريت ... الخ.

وهذه السُّموم الّتي تتراكم خلال حياة الإنسان لا يمكن للجسم إزالة آثارها إلا بالصِّيام، فيتفرغ الجسم لصيانة وتنظيف الخلايا بشكلٍ فعال، وذلك عن طريق تدمير الخلايا الضَّعيفة، وتوليد خلايا قويّة وسليمة...!!!
فالصَّوم نعمةٌ عظيمةٌ من نعم الله -تعالى-، قال -عزّ وجلّ-: {
وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ}[البقرة:184].



الإنسان يصوم...!! الحيوان يصوم..!! النَّبات يصوم..!!
لقد تبين لعلماء الطّبيعة ، أنَّ جميع الكائنات الحية تمارس نوعًا من الصِّيام كالإنسان تمامًا، فالأفعى والدُّب القطبيّ علـى سبيل المثال، يمتنعان عن الطَّعام والشَّراب لمدة 6 شهور تقريبًا (
فترة السُّبات الشتويّ)، وكذلك فإنَّ النَّباتات، والأزهار، والأشجار، والغابات بحاجة إلى قطع أو تقليل الغذاء عنها من المياه والأسمدة -فترةً معينةً- (في فترة الجفاف وانقطاع الأمطار )، كي تنمو، وتقوى... وتزدهر... وإلا تلفت... يا سبحان الله..!!



كتب الطَّبيب السُّويسريّ (بارسيلوس): "أنَّ فائدة الصَّوم في العلاج تفوق مرّات ومرّات استخدام الأدوية المختلفة"..!أما (فينيامين) الأستاذ في جامعة موسكو، فقد كتب يقول : "أنَّ الإنسان تعاف نفسه الطّعام وترفضه في بعض الأحيان.وكأنَّها بذلك تفرض على نفسها الصِّيام الإجباريّ كي تستريح المعدة وترتاح".!!

كما أكد البروفسور (
بيلوي) في كتابه (الجوع من أجل الصِّحة عام 1976): "أنَّ على كلّ إنسانٍ -وخاصّةً- سكان المدن الكبرى، أن يمارسوا الصَّوم بالامتناع عن الطَّعام لمدة (3 - 4 أسابيع) كلّ سنةٍ، كي يتمتعوا بالصّحة الكاملة طيلة حياتهم..!!

ملاحظة: تأمل -أخي الحبيب- مدّة هذه الوصية، وكم هي مطابقة لفريضة الصَّيام في شهر رمضان المبارك.



اكتشف العلم الحديث أن للصيام فوائد صحيَّةً مدهشةً، بخلاف ما كان يعتقد في الماضي أنَّ هذه الفوائد مقصورة على الجوانب الرُّوحية (من الأجر والثواب فقط...)، منها على سبيل المثال:

1- الصِّيام والسُّمنة: يودي الإفراط في تناول الطَّعام والشّراب -غالبًا- إلى زيادة الوزن، وينتج عن ذلك مضاعفات خطيرة مثل: ارتفاع ضغط الدَّم، تصلب الشَّرايين، أمراض الكبد ، أمراض المفاصل، السُّكر.. الخ.

وينصح الأطباء كل من يرغب في إنقاص وزنه، أن يتبع نظامًا معينًا في الغذاء، خلاصته الامتناع عن الطَّعام والشَّراب فترة من الزذَمن، حتى يتسنى للجسم حرق المخزونات الزَّائدة ، للقضاء على السُّمنة.. وهذا هو ما يحققه الصَّوم فهو: العلاج لكلِّ هذه الأمراض بإذن الله -عزّ وجلّ-.

2- الصِّيام والأمراض الباطنية: يفيد الصّوم في علاج الاضطرابات المزمنة للأمعاء، وذلك نظرًا لاستراحة الجهاز الهضميّ أثناء ساعات النَّهار، وهذا بدوره يعطي للأمعاء فرصة للتَّخلص من السُّموم والفضلات المتراكمة فيها.! فالصّيام يعتبر من أفضل الوسائل لتطهير الأمعاء. الله أكبر..!!!

3- الصَّوم يخفض الشَّهوة ال***يَّة: إنَّ إنتاج الهرمون ال***يّ يكاد يكون معدومًا أثناء الصَّوم، وهذا ما حدثنا عنه الحبيب الأعظم نبيُّنا -صلّى الله عليه وسلّم- بقوله: «يا معشر الشَّباب! من استطاع منكم الباءة فليتزوج. فإنَّه أغضّ للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصّوم؛ فإنَّه له وجاء» [متفق عليه واللفظ لمسلم 1400].

(
والوجاء هو رض عروق البيضتين، فيكون شبيهًا بالخصاء)... وفي هذه الكلمة، حقيقةٌ علميةٌ باهرةٌ، لانخفاض شهوة الصّائم ال***يَّة، بسبب انخفاض هرمون ال*** عنده حتى الحدود الدُّنيا (إذا استمر الصَّوم)، وهذا ما أثبته العلم... حقًّا إنَّه رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-.

4- الصّوم مفيدٌ حتى لمدمني ال****** والتَّدخين!: من المعلوم أنَّ الجسم يدمر الخلايا المريضة ومنها المدمنة أثناء الصّوم، ويولد خلايا سليمةً وقويّةً... وبالنَّسبة لمدمني ال****** والتَّدخين، فهم يتخلصون من الخلايا الضَّعيفة الّتي أثر عليها التّدخين والنِّيكوتين و ال******؛ ليعوض الجسم مكانها خلايا سليمةً غير مدمنةٍ، وبالتالي يتماثلون للشّفاء بسرعةٍ مذهلةٍ، فالصَّوم يعمل في الجسم على مستوى الهدم والبناء... الحمد لله.

5- الصَّوم شفاءٌ من آلام المفاصل: من الأشياء المدهشة في الصَّوم أنَّه يساعد على شفاء آلام الظّهر والعمود الفقريّ والرَّقبة.. وقد وضحت دراسة نرويجيَّة أنَّ الصَّوم: علاجٌ ناجحٌ لالتهـاب المفاصل بشرط أن يستمر الصَّوم لمدة أربعة أسابيع.. يا سبحان الله..!!

6- فوائد الصِّيام على باقي الأجهزة: ثبت علميًّا -أيضًا- أنَّ للصِّيام فوائد مذهلةً على: جهاز المناعة، والجهاز الدّوريّ، والجهاز الهضميّ، والجهاز التَّناسليّ، والجهاز البوليّ، والقلب، والسُّكر، والسَّرطان..... الخ، وذلك من فضل الله -تبارك وتعالى-.!!!

ملاحظة: هناك الكثير من النَّاس يمتنعون عن الطَّعام والشَّراب بشكلٍ قاسٍ، على خلاف الصَّوم الإسلاميّ، من أجل تخفيف أوزانهم (الرَّجيم)، وهم لا يعلمون إنَّهم بذلك يدمرون الاحتياطيّ الحيويّ في أجسادهم، والّذي قد يسبب لهم مضاعفات خطيرة قد يودي بهم إلى: انهيار صحيّ أو ربما موت مفاجئ (كما يُلاحظ هذا في بعض الأحيان).

فائدة 1: الصِّيام الّذي يمارسه غير المسلم (الرّجيم ) هو: صيام تجويعٍ ولا يتحقق إلا بإشراف الطَّبيب، بينما الصّيام الإسلاميّ، لا توجد له أية مخاطر أو إضرار إطلاقًا فهو ربانيٌّ مأمون النّتائج.

فائدة 2: في الصّوم الطّبيّ (وغيره من أنواع الصّوم غير الإسلاميّ)، يصوم الإنسان -غالبًا- والكلّ من حوله مُفطر، مما يُؤثر سلبًا على: نفسيته، وأخلاقه، وصحته (تمامًا كحال المُفطر في رمضان ممن ليس له عذرٌ شرعيٌّ) بينما الصّوم الإسلاميّ يقبل عليه المسلمون برغبةٍ شديدةٍ وهم يصومون معًا ويفطـرون معًا وكأنَّهم أسرةٌ واحدةٌ، فيمارسونه بيسرٍ وسهولةٍ واشتياقٍ... مصداقًا لقوله -تعالى-: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} [البقرة: 185].







  رد مع اقتباس
قديم منذ /02-09-2014   #3 (permalink)

أنس أسامة
* بدايهَ مُدهشه .. !

عُضويتيّ 1066
مُشآركاتيَ 190
تـَمَ شٌـكٌريَ 10
شكَرتَ 0
حلاُليٍ 0



الأوسمة وسآم التميزَ 



أنس أسامة غير متواجد حالياً
افتراضي رد: الإعجاز العلمي في رمضان


من أسـرار الصـيام

﴿ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ ﴾ [ البقرة: 184 ]
فرَض اللَّه سبحانه الصيامَ على المسلمين كما فرَضه على الأمم السابقة؛ وذلك لأهميَّته العظمَى في التربية الجسمية والعقلية والرُّوحيَّة؛ قال - تعالى -: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾ [البقرة: 183].

وجوهر الصِّيام هو كفُّ النَّفْس عما تشتهيه، وترويضها على السموِّ عن النزوات والنزغات، وكانتِ الأمم السابقة تكفُّ عن تناول ألوان خاصَّة من الطعام، وكان بعضها يكفُّ عن الكلام فترةً من الزمان، وقدْ أوْصَى عيسى - عليه السلام - أمَّه بالصيام عن الكلام، وأمه تشير إلى قومِها موحية إليهم: ﴿
إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا ﴾ [مريم: 26].

وقد جاءَ الصيامُ في الإسلام ليحقِّق أدقَّ نِظام وأسْمى وسيلة للرقيِّ البشري مِن الجوانب المادية والرُّوحيَّة على السواء، فهو مقاومةٌ للشَّرَه والنَّهم لفترة محدودة مِن كل يوم، ولأمَدٍ محدود مِن العام، وهو مقاومة لطُغيان الشهوات والنزوات، وترويض للغرائِز البهيميَّة التي تتحكَّم في معظم الناس، وهو إلى هذا ترويضٌ للألسِنة لتقتصدَ في السخف والهذر واللغو، وهو إلى جانبِ هذه الفضائل الرَّادِعة يحقِّق فضائلَ إيجابيَّة عديدة، مثل تقوية العزائِم الواهية، وتوثيق الصِّلات الاجتماعيَّة بيْن مختلف الطبقات عن طريق الترغيبِ في الصَّدَقات الاختياريَّة وزكاة الفِطر الإجباريَّة، والتمسُّك بالصبر، وسنتناول هذه الفضائل بإيجاز:

الكف عنِ الطعام والشراب: الكف عنِ الطعام والشراب لفترةٍ محدودة يقوم على أنَّ مُعظَم الناس يُفرِطون في الْتِهام الطعام والشَّراب إلى درجةٍ تُعرِّضهم لكثيرٍ مِن الأمراض التي تدمِّر الجسم.

ولهذا قال أحدُ أساطين الطب: "إنَّ كثيرين مِن الناس يَحفِرون قبورَهم بأسنانهم"، وقد قام أحدُ الأطباء المصريِّين بتجارِبَ عمليةٍ دقيقة، اتَّضح منها أن الأغلبية الساحقة من الناس يأكلون ثلاثةَ أمثال ما تحتاج إليه أجسامُهم؛ فتتكدَّس الشحوم والدهون في أجسامهم؛ فتدمِّرها تدميرًا، وهذا يذكِّرنا بقوله - تعالى -: ﴿
وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ ﴾ [الأعراف: 31]، وقوله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((ما ملأَ آدميٌّ وعاءً شرًّا من بطن، بحسْب ابنِ آدم لُقيمات يُقمنَ صُلبَه، فإنْ كان لا بدَّ فاعلاً فثُلث لطعامه، وثلث لشرابه، وثُلث لنفَسه))، والحِكمة النبويَّة في عبارة ((وثُلُث لنفَسه)) كشفَها الطب الحديث؛ فإنَّ المعِدة إذا امتلأتْ ضغطت على الحجاب الحاجز فيضغط بدوره على الرِّئتين ضغطًا يعوقهما عن حركة النفَس، وهنا يشعر الآكِل النهم بضِيق في الصدر يظلُّ يجثم على صدْرِه، حتى تستطيع المعدة التخلُّص مِن زحمة الطعام، والمعدة إذا امتلأتْ بالطعام عجزتْ عن الهضم. وفي الصيام تخفيفٌ عن أعضاء الجهاز الهضمي الذي يُرهِقه الإفراط في التِهام الطعام إرهاقًا شديدًا، وإذا كانتِ الآلات الحديديَّة الصماء تتحطَّم إذا واصلتِ العمل دون راحةٍ، فما بالك بأعضاء الإنسان؟! إنَّ معظم العلاج الطبيعي الآن لا يتمُّ إلا بالكفِّ عن الطعام والشراب، وكثير مِن المستشفيات العالمية تُعالِج مرضاها عن طريقِ الصيام لفترات محدودة، تُتيح للجسم أن يتخلَّص مما تكدَّس فيه مِن شحوم ودهون؛ فقد ثبَت طبيًّا أنَّ الأجسام عندَ الصيام تستمدُّ غِذاءها مما اختزنتْه من شحوم ودهون؛ وبهذا تتخلَّص من أعبائها الثقيلة التي ترهِق القلوب كما ترهِق بقيةَ الأعضاء.



وكان (
مكفادون) - أبو الطب الطبيعي - يعتمد في علاجِه أكبرَ الاعتماد على الصيام، ثم على أساليبِ الرياضة البدنيَّة المختلفة، وكان يكفُّ عن الطعام يومين مِن كل أسبوع.

الكف عن الشهوات:مِن الغرائز القويَّة المتحكِّمة في الجمهرة العُظمَى من الناس الغريزة ال***يَّة، فإذا لم يتمَّ تنظيمُها وتنسيقها والسموُّ بها دمَّرتْ أصحابها شرَّ تدمير كما حطَّمتِ المجتمعات أيَّ تحطيم، والإسلام لا يكبح الغرائز؛ وإنَّما يسمو بها وينظِّمها لخير الأفراد والجماعات؛ ولهذا حضَّ على الزواج وقاوم الرهبانيَّة، وأباح تعدُّد الزوجات لحِكمة عُظمَى قد نتناولها قريبًا فيما نعرِض له مِن دراسات، والحِكمة في الزَّواج - كما عرَض الإسلام - تقوم على الإنجاب وامتدادِ النَّسْل امتدادًا للحياة، وليستْ لمجرَّد إرْضاء النَّزوات البهيميَّة، ولا لإشباع الرَّغَبات ال***يَّة، وإنْ كان هذا مباحًا إذا تَمَّ عن طريق مشروع، ولكن الهدَف الأسْمَى هو الترابُط الاجتماعي وامتداد الحياة؛ قال - تعالى -: ﴿ وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً ﴾ [النحل: 72]، فالهدف مِن الزواج هو إنجابُ البنين والحفَدة، كما مَنَّ الله على البشَر بأنَّه يسَّر لهم الترابط القوي بالمصاهَرة؛ قال - تعالى -: ﴿ وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا﴾ [الفرقان: 54]، فإذا صرَفْنا الغريزة ال***يَّة عن هدفيها الساميين واستجبْنا لنزواتها العارِمة، حطَّمتْ أعصابنا، وقضَتْ على كلِّ مقوِّماتنا.

ومِن هنا جاء الصيامُ لترويض هذه الغريزة، والسيطرة عليها، والسمو بها؛ لتحقيق خيرِ الأفراد والمجتمعات. فإذا اشتدَّتْ سَورتُها في الشباب، فإنَّ الإسلام يأمرهم بترويضها عن طريق الصيام؛ قال - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((
يا معشرَ الشباب، مَن استطاع منكم الباءةَ فليتزوَّج؛ فإنَّه أغضُّ للبصر وأحصن للفرْج، ومَن لم يستطعْ فعليه بالصوم؛ فإنَّه له وِجاء))؛ رواه الشيخان، ومعنى الوجاء إغلاقُ أبواب الشهْوَة وكفها عن الانطلاق.

الكفُّ عن اللغو والآثام: وصَف الله المؤمنين بأنَّهم ﴿ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ ﴾ [المؤمنون: 3]، وبأنَّهم ﴿ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا ﴾ [الفرقان: 72]، ووصف الله عبادَه الذين فازوا بالجنة بأنَّهم ﴿لاَ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّابًا ﴾ [النبأ: 35]، ومعظم الرذائل والشرور ناتجةٌ عن إطلاقِ العِنان للألْسِنة، أو إطلاق العِنان للغرائز، وفي هذا يقول - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((مَن يضمن لي ما بيْن لحييه وما بيْن رِجليه، أضْمَن له الجنة))، وللكلام شهوةٌ كما للغرائز شهوة، وكثيرٌ مِن الناس تدفعهم ألسنتهم إلى النار دفعًا، رَوى الشيخان عنِ النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((لا يَدخُل الجنة نمَّام))، وهو الذي يُطلِق لسانه في الإفساد بيْن الناس بالنميمة. قال عُقبةُ بن نافع: يا رسول الله، ما النجاة؟ قال: ((أمْسِكْ عليك لسانَك)). وقال معاذ بن جَبل: يا رسولَ الله، أنُؤاخَذ بما نقول؟ فقال: ((ثَكِلتْك أمُّك، وهل يكبُّ الناسَ في النار على مناخرِهم إلا حصائدُ ألسنتهم؟))، وقال - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((إنَّ الرَّجلَ لَيتكلَّمُ بالكلمة لا يرَى بها بأسًا، يَهوي بها سبعين خريفًا في النَّار)).

وقال صحابيٌّ للنبي - صلَّى الله عليه وسلَّم -: إنَّ فلانة تُكثِر مِن الصدقة والصلاة والصيام غير أنَّها تُؤذي جيرانَها بلسانها، فقال - عليه الصلاة والسلام -: ((هي في النار)). ولهذا لا يتمُّ الصيام إلا بصونِ اللِّسان، والكفِّ عنِ اللغو والآثام، وإلى هذا نبهَنا الحديث الشريف: ((مَن لم يدَعْ قول الزور والعملَ به، فليس لله حاجةٌ في أن يدَع طعامَه وشرابَه))، وحسْب المؤمن أنَّ يعلم أنَّ عليه من الله رقيبًا في كلِّ ما ينطق به مِن أقوال؛ قال - تعالى -: ﴿ مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ﴾ [ق: 18]. السُّمو الوجداني: إنَّ الصيام يهذِّب النفوس، ويَسْمو بالعواطف الوجدانية، فهو يُشعِر الأغنياء بما يُقاسيه الفقراء مِن الحرمان.

والصيام يتمُّ بأداء زكاة الفِطر، وهي فرْضٌ على جميع الصائمين مِن أغنياء وفقراء، وهنا يشعُر الفقير بأنَّه يأخُذ ويُعطي، وهذا يصهَر المجتمع في وحدةٍ متكاملة كالجسَد الواحِد أو البنيان المرصوص.



الصبر في احتمال الأزمات: إنَّ الحياةَ قاسيةٌ لا ترحم، عنيفة لا تهدأ، وهي قائمةٌ على الكفاح والنضال واقتحام العقَبات، في صِراع مرير بيْن القُوى العاتية، ولا بقاءَ فيها إلا للأصلح؛ ﴿ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ﴾ [الرعد: 17]، والأقوى في هذا المعترَك هو الذي يملك زمامَ نفْسه، وينظِّم طاقاته النفسيَّة، ومواهبَه العقليَّة التي هي سلاحُه في معترَك الحياة، وبهذا يستطيع أن يتلقَّى الصدمات بالصبر، وأن يخوضَ المعارك محتملاً مشقَّاتها في صبر وجلَد حتى يفوزَ بالنصر. ويصمد حتى تلوحَ أمامه الفرصةُ للانقضاض.

ولا يُعلِّم الصبرَ شيءٌ مثل الصيام، وقال - عليه الصلاة والسلام -: ((الصِّيام جُنَّة)) - الجُنة الوقاية - وهو حصنٌ مِن حصون المؤمِن. وخير نِعمة يُنعِم الله بها على عبادِه أن يلهمهم الصبرَ في اجتياز الأزمات واحتمال المشقَّات.

روى الشيخانِ عنِ النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - مِن حديث: ((
ومَن يتصبَّر يُصبِّره الله، وما أُعطي أحدٌ عطاءً خيرًا وأوْسَع مِن الصبر)). والمؤمِن دائِم الثِّقة بربه، وهو يعلم عِلم اليقين: ((أنَّ ما أصابَه لم يكُن ليخطئه، وأنَّ ما أخطأه لم يكُن ليصيبَه))؛ رواه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح. كما يعلم أنَّ لكل شدَّة نهايةً: ﴿ فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾ [الشرح: 5 - 6]، وهو مؤمِن بقولِ الرسول - صلَّى الله عليه وسلَّم - مِن حديث طويل رواه الترمذيُّ وحسَّنه -: ((إنَّ عِظم البلاء مع عِظم الجزاء، وإنَّ الله تعالى إذا أحبَّ قومًا ابتلاهم، فمَن رضِي فله الرِّضا، ومَن سخِط فله السخط)).

والتَّطبيق العمَلي للصبر هو الصِّيام؛ لأنَّه صبرٌ على أداء الطاعات، واحتمال المشقَّات، وسيطَرة على النزوات والشهوات، وهو تدريبٌ واقعي يكفُّ النفس عمَّا ألفِتْه من عادات، وما تعلَّقت به من طيبات.

وهو مع هذا يُقوِّي العزمات، ويعوِّد الأمانات المطلَقة، التي هي أساسُ كلِّ عقيدة، ودعامة كل عمَل صالِح؛ فإنَّ الصائِم يخلو بنفْسه وقدِ استبدَّ به الجوع، وأرْهقه الظمأ، وبيْن يديه أشْهى الطعام، وألذُّ الشراب، ولا رقيبَ عليه إلا الله، فلا تمتدُّ يده إلى طعام أو شراب؛ وإنما يظل صابرًا راضيًا مطمئنًّا، حتى يحين موعد الإفطار، هذه الأمانة المطلَقة هي أساس الإيمان، وعلينا أن نتدبَّر قولَ الرسول - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((
لا إيمانَ لمن لا أمانةَ له))؛ رواه أحمدُ وابن حبَّان.

والصائم إذا أحْسن الصيام ظلَّ على صِلة وثيقة بربِّه تورثه السكينةَ والاطمئنان حتى يفوزَ بالرِّضوان، وحسبُنا قول الرسول - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((كل عملِ ابن آدَم يُضاعَف، الحَسَنة بعشرِ أمثالها إلى سبعمائة ضِعْف إلى ما شاء الله، قال الله - عزَّ وجلَّ -: إلا الصوم؛ فإنَّه لي، وأنا أجْزي به؛ يدَعُ شهوته وطعامه مِن أجْلي، للصائم فرحتان: فرحة عندَ فِطره، وفرحة عندَ لِقاء ربه))؛رواه مسلم والنَّسائي وأحمد وابن ماجه. إنَّ الانتصار على الأعداء سهلٌ لِمَن أحْسَن الاستعداد والتخطيط والتدريب، أمَّا الانتصار على شهواتِ النَّفْس، فهو أبلغُ الانتصار، ولا يفوز به إلاَّ الأبطال، ولن تحلَّ الهزيمة بشخصٍ استطاع أن ينتصر على نفْسه وما تفور به مِن نزوات ونزغات.







  رد مع اقتباس
قديم منذ /02-09-2014   #4 (permalink)

أنس أسامة
* بدايهَ مُدهشه .. !

عُضويتيّ 1066
مُشآركاتيَ 190
تـَمَ شٌـكٌريَ 10
شكَرتَ 0
حلاُليٍ 0



الأوسمة وسآم التميزَ 



أنس أسامة غير متواجد حالياً
افتراضي رد: الإعجاز العلمي في رمضان









نعيش هذه الرحلة الطيبة مع أسرار جديدة لعبادة رائعة هي الصيام، وما كشفه العلماء وفق آخر الأبحاث والدراسات،
عندما يصل المرض إلى مرحلة اليأس أو الاستعصاء على الأطباء فإن أفضل وسيلة هي اللجوء إلى الدواء المجاني المضمون،وهو الصوم! فقد وجد الباحثون في أسرار الشفاء حقائق جديدة تكشف فوائد الصوم اللامحدودة، وخصصوا المشافي المتطورة التي تعالج بنظام دوائي يعتمد الصوم أساساً للشفاء الناجع. وسوف نوجز أهم النتائج التي وصل إليها الأطباء والمتخصصون حديثاً في نقاط محددة:


1- فقد أظهرت الأبحاث الميدانية التي أجريت على أعداد كبيرة من المرضى أن الصوم يعالج السرطان ويوقف نمو الخلايا السرطانية ويثبط العوامل التي تحدث خلالاً في نظام عمل الخلايا. ولذلك ينصح الأطباء بضرورة الصيام كعلاج وقائي لمنع تحول الخلايا السليمة إلى خلايا مسرطنة. وقد لوحظ أن نسبة الإصابة بالسرطان بين الصائمين ولاسيما الصيام على الطريقة الإسلامية أقل بكثير ممن سواهم، فسبحان الله!
2- مع تطور التكنولوجيا وما تحمله من تلوث بالسموم وتلوث ضوئي وتلوث صوتي بسبب الضجيج والإضاءة الزائدة في الليل .. فإن العلماء اكتشفوا سراً جديداً لطرد السموم من الجسم من دون آثار جانبية، فقط بممارسة الصوم لأيام متعددة! فالجراحون يعجزون عن إزالة السموم المتراكمة في كل خلية من خلايا الجسم (لأن الجسم يحوي آلاف الملايين من الخلايا بل أكثر)، وهنا يأتي الصيام ليقوم بمهمة تنظيف الخلايا بشكل آمن وسليم ودون أضرار، وها سر من أسرار الصوم.



3- من منا لا يعاني من هموم تتراكم في هذا العصر بسبب المشاكل المادية والنفسية والاجتماعية ومشاكل أفرزتها العولمة وتأثير الفضائيات والحروب وغيرها؟ إن المشاكل النفسية فقط تكلف الاقتصاد الأمريكي مليارات الدولارات سنوياً دون فائدة أو علاج! وسبحان الله، يؤكد العلماء وبمختلف اختصاصاتهم النفسية والتربوية والاجتماعية أن للصوم تأثير مذهل في تأمين الاستقرار النفسي وعلاج كثير من المشاكل الاجتماعية والأسرية!
4- مرض العصر حالياً هو البدانة أو الوزن الزائد والذي يؤدي إلى أمراض خطيرة مثل أمراض القلب وضغط الدم والسكري والكولسترول وأمراض العمود الفقري، وهذه الأمراض أو بعضها يعاني منها أكثر من نصف المجتمع!!! وعلى الرغم من تطور وسائل العلاج إلا أن الأطباء يؤكدون وبشدة أو الصوم هو العلاج الوحيد الناجع لجميع هذه الأمراض... فسبحان الله!
5- الصوم علاج فعال لكثير من العادات السيئة التي تفتك بالمجتمع، مثل التدخين وال****** وتعاطي الكحول وكثرة النظر إلى المحرمات... وسبحان الله، لا نعجب إذا علمنا أن الأطباء من غير المسلمين يؤكدون أن الطريقة المثالية للتخلص من هذه العادات السيئة هو الصوم!
6- يعاني كثير من الشباب في عصرنا هذا من عدم القدرة على الزواج بسبب تعقيدات المجتمع وعدم تطبيق المبادئ الإسلامية التي تقضي بتيسير أمر الزواج، ولذلك يعاني الباب من ضغوط عاطفية قد تقودهم للفاحشة. ويؤكد المختصون أن تقليل الطعام والشراب (ويفضل الصيام) لأن الجوع والعطش يصرف تفكير الشاب عن الأشياء المحرمة ويقلل من إفراز الهرمونات المسؤولة عن ذلك فيشعر الصائم بسعادة وراحة نفسية لا توصف!
7- هناك اكتشاف علمي جديد ومؤكد حيث أثبت العلماء أن الصيام يطيل عمر الخلايا ويرفع من النظام المناعي وبالتالي فالصائمون يعيشون معدلات عمر أعلى من غيرهم! وهذا من عجائب الصوم وأسراره التي تدعو المؤمن لتذوق حلاوة الصيام ولاسيما في شهر رمضان المبارك. إن رفع مستويات الطاقة الفعالة لدى الصائم نتيجة الامتناع عن الطعام والشراب، وزيادة قدرة الخلايا المناعية على أداء عملها وتنشيط النظام المناعي... يعني أمراً مهماً وهو قدرة جسد الصائم على علاج كافة الأمراض بلا استثناء، فسبحان الله!

وأخيراً ... مهما بحثنا في أسرار الصوم لا ننتهي... ومهما عددنا فوائد الصيام لا نحصيها، ومهما درسنا منافع هذه العبادة والخير الكثير الذي يأتي بسببها لا يمكن أن نعددها... ولكن البيان الإلهي يلخص لنا كل هذه الفوائد بكلمات بليغة ورائعة يقول فيها تبارك وتعالى مخاطباً البشر جميعاً: (وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ) [البقرة: 184].
نسأل الله تعالى أن يعيننا على الصيام والقيام ليس في رمضان فقط بل طيلة أشهر السنة، كما نتمنى من قرائنا نشر هذا البحث المجاني لأحبتكم في الله عسى الله أن يتقبل من الجميع، إنه سميع مجيب... وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.







  رد مع اقتباس
قديم منذ /02-09-2014   #5 (permalink)

أنس أسامة
* بدايهَ مُدهشه .. !

عُضويتيّ 1066
مُشآركاتيَ 190
تـَمَ شٌـكٌريَ 10
شكَرتَ 0
حلاُليٍ 0



الأوسمة وسآم التميزَ 



أنس أسامة غير متواجد حالياً
افتراضي رد: الإعجاز العلمي في رمضان


فضائل الصيام وأسراره، وخصائص رمضان



أخواني القاراء الكرام:
إنَّ فضائل العبادة وأسرارَها ميدانٌ قد تحار فيه الألبابُ، ويذهب الوجدان فيه كلَّ مذهب؛ لذا كان لا بدَّ لِمَن أراد ولوجَ باب المعرفة في ذلك أن يتلمَّسَ ما صحَّت به نصوصُ الشريعة.

فأقول - والله المستعان -:
إنَّ فضائل الصيام وأسرارَه تكاد - بحمد الله - ألاَّ تنحصر، فمِن ذلك أنَّ:

1- الصيام ركنٌ عظيم من أركان هذا الدِّين الحنيف، فلا يستقيمُ بناءُ الإسلام إلاَّ به، ولا يثبت إيمانُ امرئٍ حتى يُقِرَّ بفرضيته. قال النبيُّ - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((بُنِي الإسلامُ على خمسٍ: شهادةِ أن لا إله إلاَّ اللهُ، وأنَّ محمدًا عبدُه ورسوله، وإقامِ الصلاة، وإيتاءِ الزكاة، وحجِّ البيت، وصومِ رمضان))[1].

2- الصيام في رمضان وقيام ليلة - وبخاصَّة ليلة القدر - إيمانًا واحتسابًا، دالٌّ على صِدْق إيمان فاعلِه، وإخلاصِه في عمله؛ لذا فهو مبشَّر بمغفرةِ عموم سابق ذنبِه. قال رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((مَن صام رمضانَ إيمانًا واحتسابًا، غُفِر له ما تقدَّم من ذنبه))[2]. وقال - عليه الصلاة والسلام -: ((مَن قام رمضانَ إيمانًا واحتسابًا، غُفِر له ما تقدَّم من ذنبِه))[3]. ويقول الصادق المصدوق - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((مَن يَقُم ليلةَ القَدْر إيمانًا واحتسابًا، غُفِر له ما تقدَّم مِن ذنبه))[4].

3- الصيام لا يعدِل أجرَه أجرُ شيءٍ من عَمَلِ ابن آدم، ففيه استكنَّ سرُّ الإخلاص، فبزَّ أجرُه بذلك جميعَ الأعمال؛ قال النبيُّ - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((كلُّ عمل ابن آدمَ يُضاعف، الحسنةُ عشرُ أمثالِها إلى سبعمائة ضِعْف؛ قال الله - عزَّ وجلَّ -: إلاَّ الصومَ فإنَّه لي، وأنا أجْزي به، يَدَع شهوتَه وطعامَه مِن أجلي)) [5].

4- الصيام وقايةٌ لنفس الصائم من اتِّباع الهوى في الدنيا، ومِن عذاب الله في الآخرة، وحِصْن حَصِين للصائم من مكايدِ الشيطان الرجيم؛ قال النبيُّ - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((الصَّوْمُ جُنَّةٌ))[6].

5- الصيام قاطعٌ مُؤقَّت لشهوةِ النكاح، وسبب للعِفَّة والطهارة؛ قال النبيُّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - موصيًا شباب أُمَّتِه، وأكرِمْ به مِن موصٍ - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((يا معشرَ الشباب، مَن استطاع منكم الباءةَ فلْيتزوجْ؛ فإنَّه أغضُّ للبصر، وأحصنُ للفَرْج، ومَن لم يستطعْ فعليه بالصَّوْم؛ فإنه له وِجاءٌ)) [7]، و((الباءة)): القدرة على مؤنة النكاح، و((وِجاء))؛ أي: قاطع للشهوة.

6- الصيام مُهذِّب لنفْسِ الصائم، ممسكٌ عليه لسانَه وجوارَحه عن قوْل زُور، أو عمل به، مصبِّرٌ له على أذى الناس؛ قال النبيُّ - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((إذا أصبحَ أحدُكم يومًا صائمًا، فلا يرفثْ ولا يجهل، فإنِ امرؤٌ شاتمه أو قاتله، فليقل: إني صائم، إني صائم))[8]. وقال - عليه الصلاة والسلام -: ((مَنْ لَمْ يَدَعْ قولَ الزُّور والعملَ به، فليس لله حاجةٌ في أن يَدَعَ طعامَه وشرابَه))[9].



7- الصيام فاقَ سائِرَ العبادات، بتحقُّق فضيلة الصبر فيه؛ قال النبيُّ - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((الصَّوم نِصفُ الصَّبْر))[10].

8- الصيام سبيلٌ لدخول الجَنَّة من باب الريَّان (باب من أبواب الجنة الثمانية)، وهو مُخصَّص للصائمين فقط؛ قال النبيُّ - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((إنَّ في الجَنَّة بابًا يُقال له: الريَّان، يدخل منه الصائمون يومَ القيامة، لا يدخل منه أحدٌ غيرهم، يقال: أين الصائمون؟ فيقومون لا يدخل منه أحدٌ غيرهم، فإذا دخلوا أُغلِق، فلم يدخلْ منه أحد))[11].

9- خُلوف - أو خُلْفة - فم الصائمِ هي أطيبُ عند الله من ريح المسك؛ قال - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((لَخُلوفُ فمِ الصائم أطيبُ عندَ الله من رِيح المِسْك))[12].

10- للصائم فرحتان؛ قال النبيُّ - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((وللصائمِ فرحتان يفرحهما: إذا أفطر فرح بفِطْره، وإذا لَقِي ربَّه فَرِح بصومه))[13].

11- الصيام من الأحوال المختصَّة بإجابة الدعاء؛ قال تعالى: {وَلِتُكْمِلُوا العِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ * وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ} [البقرة: 185- 186]. تأمَّل كيف ذكر - سبحانه - إجابةَ الدعاء بعد ذِكْره فريضةَ الصيام؛ وقال النبيُّ - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((إنَّ للصائم عند فِطْره لَدعوةً ما تُرَدُّ))[14].

12- الصيام يدعو المسلِمَ للاقتداء بمزيد جُود النبيِّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - في رمضان؛ ((كان النبيُّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - أجودَ الناس بالخير، وكان أجودَ ما يكونُ - صلَّى الله عليه وسلَّم - في رمضانَ، حين يلقاه جبريلُ - عليه السَّلام))[15].

13- ومِن فضائل الصيام كذلك أنَّه قد فُرِض في أفضل الشُّهور؛ شهر رمضان المبارك، الذي تكاد فضائلُه لا تُحصى، ولعلَّ من المناسب في هذا المقام ذِكْرَ بعضٍ من خصائص هذا الشهر، لتسموَ الرُّوح بتذكُّرِها، وتتجدَّد ذكرى الحبيب بها.

رمضان: شهر القرآن، ففيه كان ابتداء إنزاله، وقد أُنزِل جملةً واحدة من اللَّوْح المحفوظ إلى بيت العِزَّة من السماء الدنيا في تلك اللَّيْلة، ثم نزل منجَّمًا (مُفرَّقًا) على قلْب النبيِّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - في ثلاث وعشرين سنة مدة النبوة[16]، كان ابتداء هذا التنزُّل في ليلة القدْر المباركة؛ قال - تعالى -: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ القُرْآَنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الهُدَى وَالفُرْقَانِ} [البقرة: 185]. وقال - عزَّ وجلَّ -: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ} [الدُخان: 3].
وقال - سبحانه -: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ القَدْرِ} [القدر: 1].

رمضان: شهرٌ فُرِض فيه الصيام؛ قال - تعالى -: {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} [البقرة: 185]. وقال النبيُّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - مُخبِرًا الأعرابيَّ عمَّا افترضه الله عليه من الصيام: ((شهر رمضان، إلاَّ أن تطَّوَّع شيئًا))[17].

رمضان: شهر حَوَى ليلةً العبادةُ فيها هي خيرٌ من عبادةٍ في ألف شهر، وهو ما يَزيد عن ثلاث وثمانين سنة؛ (أي: عمر الإنسان جميعه إن لم يزد عليه)، وهي تكون في إحدى ليالي الأيام الوتر (المفرد) من العَشْر الأواخر من رمضان.
قال - تعالى -: {لَيْلَةُ القَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ} [القدر: 3]. وقال - عليه الصلاة والسلام -: ((فالْتَمِسوها في العَشْر الأواخر في كلِّ وتر))[18].

رمضان: شهر يُقرَّب فيه أهل البِرِّ والخير، ويُقصى فيه أهل الفجور والشر، وتُغلَّق فيه أبوابُ النيران، وتُشرع فيه أبواب الجِنان، وُيعتق فيه من النار عبادٌ لله، وذلك في كلِّ ليلة. قال النبيُّ - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((إذا كان أولُ ليلةٍ من شهر رمضان، صُفِّدت الشياطينُ ومَرَدَةُ الجِنِّ، وغُلِّقت أبوابُ النيران فلم يُفتحْ منها باب، وفُتِّحت أبواب الجنَّة فلم يُغلقْ منها باب، ويُنادي منادٍ: يا باغيَ الخير أَقْبِلْ، ويا باغي الشر أَقْصِر، ولله عتقاءُ من النار، وذلك كلَّ ليلة))[19].

اللهمَّ أكرمْنا بشُهود هذا الشهر العظيم، وأَفِض علينا من بركاته، وافتح لنا أبوابَ رحمتك فيه، وتفضَّل علينا بالتوفيق لصيامه وقيامه إيمانًا واحتسابًا، واختمْ لنا فيه بمغفرةٍ من عندك، ورحمةٍ من لدنك، ومُنَّ علينا بعِتقِ رقابنا من النار في لياليه المباركة، آمين.

ــــــــــــــــــــــــــ
[1] متفق عليه من حديث عبدالله بن عمر - رضي الله عنهما - أخرجه البخاري؛ كتاب الإيمان، باب: {دعاؤكم} إيمانكم، برقم (8)، ومسلم؛ كتاب الإيمان، باب: بيان أركان الإسلام ودعائمه العظام، برقم (16)، واللفظ المختار لمسلم، وفيه: ((وصيامِ رمضانَ والحجِّ))؛ أي: بتقديم الصيام على الحج.
[2] متفق عليه من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أخرجه البخاري؛ كتاب: الإيمان، باب: صوم رمضان احتسابًا من الإيمان، برقم (38)، ومسلم؛ كتاب: صلاة المسافرين وقَصْرِها، باب: الترغيب في قيام رمضان، برقم (760).
[3] متفق عليه من حديث أبي هريرة – رضي الله عنه - أخرجه البخاري؛ كتاب: الإيمان، باب: تطوُّع قيام رمضان من الإيمان، برقم (37)، ومسلم؛ كتاب صلاة المسافرين وقَصْرِها، باب: الترغيب في قيام رمضان، برقم (759).
[4] متفق عليه من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أخرجه البخاري؛ كتاب الإيمان، باب: قيام ليلة القدر من الإيمان، برقم (35)، ومسلم؛ كتاب: صلاة المسافرين وقَصْرِها، باب: الترغيب في قيام رمضان، برقم (760).
[5] تقدَّم تخريجه بالهامش ذي الرقم (1).
[6] جزء من الحديث عينه الذي تقدَّم تخريجه بالهامش ذي الرقم (1).
[7] متفق عليه من حديث عبدالله بن مسعودِ - رضي الله عنهما - أخرجه البخاري؛ كتاب الصوم، باب: الصوم لمن خاف على نفسه العزوبة، برقم (1905)، ومسلم؛ كتاب: النكاح، باب: استحباب النكاح لِمَن تاقت نفسه إليه، برقم (1400)، واللفظ لمسلم – رحمه الله.
[8] متفق عليه من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أخرجه البخاري؛ كتاب الصوم، باب: فضل الصوم، برقم (1894)، ومسلم؛ كتاب الصيام، باب: حفظ اللسان للصائم، برقم (1151)، واللفظ لمسلم – رحمه الله.
[9] أخرجه البخاري؛ كتاب الصوم، باب: مَن لم يدعْ قول الزور والعملَ به في الصوم، برقم (1903)، عن أبي هريرة - رضي الله عنه.
[10] جزء من حديث أخرجه الترمذي – وانفرد بتحسينه – في كتاب الدعوات، بابٌ فيه حديثان: التسبيح نصف الميزان...، برقم (3519)، عن رجل من بني سُلَيم، كما أخرجه ابن ماجَهْ مرسلاً عن محرز ابن سلمة، كتاب: الصيام، باب: في الصوم زكاة الجسد، برقم (1745)، وإسناد الحديث برواية ابن ماجه ضعيف؛ لأنَّ فيه موسى بن عبيدة الرَّبَذيَّ، وهو متفق على تضعيفه، والله أعلم.
[11] متفق عليه من حديث سهل بن سعد الساعدي - رضي الله عنه -: أخرجه البخاري؛ كتاب الصوم، باب: الريَّان للصائمين، برقم (1896)، ومسلم؛ كتاب الصيام، باب: فضل الصيام، برقم (1152)، واللفظ للبخاري – رحمه الله.
[12] جزء من حديث تقدَّم تخريجه بالهامش ذي الرقم (1)، و((لَخُلُوفُ)) أو ((الَخُلْفَةُ)) – كما عند مسلم – هي: تغيُّر رائحة فم الصائم، وبخاصَّة بعد الزوال.
[13] جزء من الحديث عينه الذي سبق تخريجه بالهامش ذي الرقم (1).
[14] أخرجه ابن ماجَه؛ كتاب: الصيام، باب: في الصائم لا تُرَدُّ دعوتُه، برقم (1753)، عن عبدالله بن عمرو - رضي الله عنهما- قال البوصيري في ((الزوائد)): هذا إسناد صحيحٌ، رجاله ثقات.
[15] جزء من حديث متفق عليه من حديث عبدالله بن عباس - رضي الله عنما -: أخرجه البخاري بلفظه، كتاب: الصوم، باب: أجود ما كان النبي – صلَّى الله عليه وسلَّم – يكون في رمضان، برقم (1902)، ومسلم؛ كتاب الفضائل، باب: كان النبيُّ – صلَّى الله عليه وسلَّم – أجودَ الناس بالخير من الرِيح المرسَلة، برقم (2308).
[16] القول بالتنزُّلات الثلاثة للقرآن الكريم، يُنسب إلى ابن عباس - رضي الله عنهما - موقوفًا عليه؛ انظر: تفسير ابن كثير (ص1858)، ط – بيت الأفكار.
ولا يَخفَى أنَّ الموقوف هنا له حُكم الرَّفْع؛ لكونه مرويًّا عن عَلَم من أعلام الصحابة - رضي الله عنهم – كما أنَّ المرويَّ هنا لا مجال للرأي والاجتهاد فيه.
[17] جزء من حديث متفق عليه من حديث طلحة بن عبيدالله - رضي الله عنه -: أخرجه البخاري؛ كتاب الصوم، باب: وجوب صوم رمضان، برقم (1891)، ومسلم – باختلاف - كتاب: الإيمان، باب: بيان الصلوات، برقم (11).
[18] جزء من حديث متفق عليه من حديث أبي سعيد الخُدرِيِّ - رضي الله عنه -: أخرجه البخاري؛ كتاب: الأذان، باب السجود على الأنف، والسجود على الطين، برقم (813)، ومسلم؛ كتاب الصيام، باب: فضل ليلة القدر، برقم (1167).
[19] أخرجه الترمذي؛ كتاب: أبواب الصوم، باب: ما جاء في فضل شهر رمضان، برقم (682)، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - وقال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلاَّ من حديث أبي بكر بن عياش. اهـ، ثم ذكره – رحمه الله – مُصحِّحًا له – مرسَلاً عن مجاهد، رحمه الله.







  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
العلمي, الإعجاز, رمضان

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:53 PM


Powered by vBulletin® Version 3.8.8 .Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd
^-^ جميع آلمشآركآت آلمكتوبهـ تعبّر عن وجهة نظر صآحبهآ ,, ولا تعبّر بأي شكلـ من آلأشكآل عن وجهة نظر إدآرة آلمنتدى ~
site_map RSS RSS2 urllist ROR J-S PHP HTML XML Sitemap info tags

Relax : Relax V. 1.0 © 2012