العودة   مجتمع ريلاكس | للحياة نكهتنا الخاصه َ > ¬ |رَ يلأكسَ العآمْ ✿ ، > الإسلامي




المواضيع الجديدة في الإسلامي


إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1 (permalink)  
قديم 01-22-2014
أنس أسامة
* بدايهَ مُدهشه .. !
 الأوسمة و الجوائز
 آخر مواضيعي
 بينات الاتصال بالعضو
 رقم العضوية : 1066
 تاريخ التسجيل : Jan 2014
 المكان : سوريا
 المشاركات : المشاركات 190 [ + ]

أنس أسامة غير متواجد حالياً
الفريق الفضي { 175 } يقدم لكم: وداع الرسول لأمته الجزء الثالث و الأخير



ملاحظة هامة: أخواني الكرام نسيت أن أذكر هذه الملاحظة في مواضيعي السابقة وهي بأنني منتسب لكثير من المنتديات بعضويات مختلفة ومنها أنس أسامة و zoro9 وغيرها من العضويات لذلك أقوم بنشر مواضيعي بكافة المنتديات و المواقع الذي أعرفها ليتم نشر الفائدة






تأليف الفقير إلى الله تعالى
: سعيد بن علي بن وهف القحطاني






إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضلَّ له، ومن يُضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وسلم تسليماً كثيراً.


والله أسأل أن يجعله عملاً مقبولاً نافعًا لي ولإخواني المسلمين؛ فإنه وليُّ ذلك والقادر عليه, وأن يعلمنا جميعًا ما ينفعنا, ويوفق جميع المسلمين إلى الاهتداء بهدي سيد المرسلين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله وخيرته من خلقه نبينا وإمامنا وقدوتنا وحبيبنا محمد بن عبد الله وعلى آله و أصحابه وسلم تسليمًا كثيرًا.

المؤلف حرر في ليلة الخميس 21/3/1416هـ



المبحث الثالث عشر:مصيبة المسلمين بموته صلّى الله عليه وسلّم

الدروس و العبر

المبحث الرابع عشر:ميراثه صلّى الله عليه وسلّم

الدروس و العبر

المبحث الخامس عشر:حقوقه على أمته صلّى الله عليه وسلّم

1- الإيمان الصادق به صلّى الله عليه وسلّم

2- وجوب طاعته صلّى الله عليه وسلّم والحذر من معصيته

3- اتباعه واتخاذه قدوة صلّى الله عليه وسلّم

4- محبته صلّى الله عليه وسلّم أكثر من الأهل والولد والوالد

5- احترامه وتوقيره ونصرته صلّى الله عليه وسلّم

6- الصلاة عليه صلّى الله عليه وسلّم

7- وجوب التحاكم إليه والرضى بحكمه صلّى الله عليه وسلّم

8- إنزاله مكانته بلا غلو ولا تقصير صلّى الله عليه وسلّم







من المعلوم يقيناً أن محبة النبي صلّى الله عليه وسلّم محبة كاملة من أعظم درجات الإيمان الصادق؛ ولهذا قال صلّى الله عليه وسلّم: ”لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده, ووالده, والناس أجمعين“([1]). فإذا فقد الإنسان أهله, أو والده, أو ولده, لا شك أن هذه مصيبة عظيمة من مصائب الدنيا, فكيف إذا فقدهم كلَّهم جميعاً في وقت واحد؟

ولا شك أن مصيبة موت النبي صلّى الله عليه وسلّم أعظم المصائب على المسلمين؛ ولهذا جاءت الأحاديث الصحيحة بذلك, فعن عائشة رضي الله عنها قالت: فتح رسول الله صلّى الله عليه وسلّم باباً بينه وبين الناس, أو كشف ستراً فإذا الناس يصلون وراء أبي بكر, فحمد الله على ما رآه من حسن حالهم, ورجاء أن يخلفه الله فيهم بالذي رآهم, فقال: ”يا أيها الناس أيما أحد من الناس أو من المؤمنين أُصيب بمصيبة فلْيتعزَّ بمصيبته بي عن المصيبة التي تصيبه بغيري؛ فإن أحداً من أُمتي لن يُصاب بمصيبة أشدَّ عليه من مُصيبتي“([2]).

وعن أنس رضي الله عنه قال: "لما كان اليوم الذي دخل فيه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم المدينة أضاء منها كل شيء([3]), فلما كان اليوم الذي مات فيه أظلم منها كل شيء, وما نفضنا عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم الأيدي([4]) وإنا لفي دفنه([5]) حتى أنكرنا([6]) قلوبنا"([7]).

وعن أنس رضي الله عنه قال: قال أبو بكر رضي الله عنه – بعد وفاة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم – لعمر: انطلق بنا إلى أمِّ أيمن نزورها كما كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يزورها، فلما انتهيا إليها بكت فقالا لها: ما يبكيك؟ فما عند الله خير لرسوله صلّى الله عليه وسلّم. قالت: إني لأعلم أن ما عند الله خير لرسوله صلّى الله عليه وسلّم, ولكن أبكي أن الوحي قد انقطع من السماء, فهيجتهما على البكاء فجعلا يبكيان معها([8]).

وما أحسن ما قال القائل:

اصبر لكلِّ مصيبة وتجلد *** واعلم بأن المرء غير مخلَّد


فإذا ذكرت مصيبة تسلو بها
*** فاذكر مصابك بالنبي محمد



1 ـ موت النبي صلّى الله عليه وسلّم أعظم مصيبة أصيب بها المسلمون.
2 ـ إنكار الصحابة قلوبهم بعد موت النبي صلّى الله عليه وسلّم؛ لفراقهم نزول الوحي وانقطاعه من السماء.
3 ـالنبي صلّى الله عليه وسلّم أحب إلى المسلمين من النفس, والولد, والوالد, والناس أجمعين, وقد ظهر ذلك عند موته بين القريب والبعيد من أصحاب النبي صلّى الله عليه وسلّم, بل وجميع المسلمين.
4 ـمحبة الصحابة للإقتداء والتأسي برسول الله صلّى الله عليه وسلّم في كل شيء من أمور الدين حتى في زيارة النساء كبار السن, كما فعل أبو بكر وعمر رضي الله عنهما.

([1]) البخاري مع الفتح 1/58 برقم 5, ومسلم 1/67.
([2]) أخرجه ابن ماجه برقم 1599, وغيره وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه 1/267, والأحاديث الصحيحة برقم 1106, وانظر: البداية والنهاية 5/276.
([3]) أضاء منها كل شيء: أشرق من المدينة كل شيء. انظر: تحفة الأحوذي 10/87.
([4]) وما نفضنا: من النفض: وهو تحريك الشيء ليزول ما عليه من التراب والغبار ونحوهما. انظر تحفة الحوذي 10/88.
([5]) وإنا لفي دفنه: أي مشغولون بدفنه بعد. انظر: تحفة الحوذي 10/88.
([6]) حتى أنكرنا قلوبنا: يريد أنهم لم يجدوا قلوبهم على ما كانت عليه من الصفاء والألفة لانقطاع مادة الوحي وفقدان ما كان يمدهم من الرسول صلّى الله عليه وسلّم من التأييد والتعليم, ولم يرد أنهم لم يجدوها على ما كانت عليه من التصديق؛ فإن الصحابة رضي الله عنهم أكمل الناس إيماناً وتصديقاً. انظر: تحفة الحوذي 10/88.
([7]) الترمذي وصححه 5/589, وأحمد 3/68, وابن ماجه برقم 1631, وقال ابن كثير في البداية والنهاية: إسناده صحيح على شرط الصحيحين 5/274, وانظر: صحيح ابن ماجه 1/273.
([8]) مسلم برقم 2454, وابن ماجه برقم 1635, واللفظ م
ن المصدرين. وانظر: شرحه في النووي 16/242



التعديل الأخير تم بواسطة أنس أسامة ; 01-22-2014 الساعة 03:27 PM
رد مع اقتباس
قديم منذ /01-22-2014   #2 (permalink)

أنس أسامة
* بدايهَ مُدهشه .. !

عُضويتيّ 1066
مُشآركاتيَ 190
تـَمَ شٌـكٌريَ 10
شكَرتَ 0
حلاُليٍ 0



الأوسمة وسآم التميزَ 



أنس أسامة غير متواجد حالياً
افتراضي رد: الفريق الفضي { 175 } يقدم لكم: وداع الرسول لأمته الجزء الثالث و الأخير





عن عمرو بن الحارث رضي الله عنه قال: "ما ترك رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عند موته: دِرْهماً, ولا ديناراً, ولا عبداً, ولا أمَةً, ولا شيئاً, إلا بغلته البيضاء [التي كان يركبها] وسلاحه, [وأرضاً بخيبر] جعلها [لابن السبيل] صدقة"([1]).

وعن عائشة رضي الله عنها قالت: ما ترك رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ديناراً، ولا درهماً، ولا شاة، ولا بعيراً، ولا أوصى بشيء([2])"([3]).

وقال صلّى الله عليه وسلّم: ”لا نورث ما تركنا فهو صدقة“([4]) وذلك لأنه لم يبعث صلّى الله عليه وسلّم جابياً للأموال وخازناً إنما بعث هادياً, ومبشراً، ونذيراً, وداعياً إلى الله بإذنه, وسراجاً منيراً, وهذا هو شأن أنبياء الله ورسله عليهم الصلاة والسلام؛ولهذا قال صلّى الله عليه وسلّم: ”إن العلماء ورثة الأنبياء, إن الأنبياء لم يورثوا ديناراً ولا درهماً إنما ورثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظٍّ وافر“([5]).



وقد فهم الصحابة رضي الله عنهم ذلك, فعن سليمان بن مهران: بينما ابن مسعود رضي الله عنه يوماً معه نفر من أصحابه إذ مرّ أعرابي فقال: على ما اجتمع هؤلاء؟ قال ابن مسعود رضي الله عنه: "على ميراث محمد صلّى الله عليه وسلّم يقسّمونه"([6]).

فميراث النبي صلّى الله عليه وسلّم هو الكتاب والسنة والعلم والاهتداء بهديه صلّى الله عليه وسلّم؛ ولهذا توفي صلّى الله عليه وسلّم ولم يترك درهماً, ولا ديناراً, ولا عبداً, ولا أمة, ولا بعيراً, ولا شاة, ولا شيئاً, إلا بغلته وأرضاً جعلها صدقة لابن السبيل.

وعن عائشة رضي الله عنها قالت: "توفي النبي صلّى الله عليه وسلّم ودرعه مرهونة عند يهودي بثلاثين صاعاً من شعير"([7]). وهذا يبين أن النبي صلّى الله عليه وسلّم كان يتقلل من الدنيا, ويستغني عن الناس؛ ولهذا لم يسأل الصحابة أموالهم أو يقترض منهم؛ لأن الصحابة لا يقبلون رهنه وربما لا يقبضوا منه الثمن, فعدل إلى معاملة اليهودي؛ لئلا يضيِّق على أحد من أصحابهصلّى الله عليه وسلّم([8]).

وقد كان صلّى الله عليه وسلّم يصيبه الجوع وهو حي؛ ولهذا يمر ويمضي الشهر والشهران وما أوقدت في أبيات رسول الله صلّى الله عليه وسلّم نار, قال عروة لعائشة رضي الله عن الجميع: ما كان يقيتكم؟ قالت: "الأسودان: التمر والماء..."([9]).

ومع هذا كان يقول صلّى الله عليه وسلّم: ”مالي وللدنيا ما مثلي ومثل الدنيا إلا كراكب سار في يوم صائف فاستظل تحت شجرة ساعة من نهار ثم راح وتركها“([10]).



1 ـالأنبياء عليهم الصلاة والسلام لم يبعثوا لجمع الأموال وإنما بعثوا لهداية الناس وإخراجهم من الظلمات إلى النور؛ لهذا لم يورثوا ديناراً ولا درهماً وإنما ورثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر.
2 ـ زهد النبي صلّى الله عليه وسلّم في الدنيا وحطامها الفاني؛ وإنما هو كالركب الذي استظل تحت شجرة ثم راح وتركها.
3 ـاستغناء النبي صلّى الله عليه وسلّم عن سؤال الناس فهو يقترض ويرهن حتى لا يكلف لي أصحابه؛ ولهذا مات ودرعه مرهونة في ثلاثين صاعاً من شعير.
4 ـشدة الحال وقلة ما في اليد عند النبي صلّى الله عليه وسلّم؛ ولهذا يمضي الشهر والشهران ولم توقد في أبياته نار, وإنما كان يقيتهم الأسودان.

فصلوات الله وسلامه عليه ما تعاقب الليل والنهار, وأسأل الله العلي العظيم أن يجعلنا من أتباعه المخلصين, وأن يحشرنا في زمرته يوم الدين.


([1]) البخاري 5/356, برقم 2739, 2873, 2912, 3098، 4461, واللفظ من هذه المواضع.

([2]) مسلم برقم 1635.

([3]) أي لم يوص بثلث ماله ولا غيره إذ لم له مال, أما أمور الدين فقد تقدم أنه أوصى بكتاب الله وسنه نبيه, وأهل بيته, وإخراج المشركين من جزيرة العرب, وبإجازة الوفد, والصلاة وملك اليمين وغير ذلك. انظر: شرح النووي 11/97.

([4]) البخاري في عدة مواضع من حديث عائشة ومالك بن أوس, وأبي بكر رضي الله عنهم, برقم 3093, 3712, 4036, 4240, 5358, 6726, و6727, 7305. ومسلم برقم 757, و1758, 1759, و1761, واللفظ لعائشة عند مسلم.

([5]) أبو داود 3/317, والترمذي 5/49, وابن ماجه 1/80, وصححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه 1/43.

([6]) أخرجه الخطيب البغدادي بسنده في شرف أصحاب الحديث ص 45.

[7] ) البخاري برقم 2068 وكرره بفوائده في عشرة مواضع , ومسلم برقم 1603 , وانظر: جميعها في مختصر البخاري للألباني 2/21.

[8] ) انظر: شرح النووي 11/43.

[9] ) انظر: البخاري مع الفتح 11/283.

([10]) أحمد 6/154 وقال ابن كثير في البداية والنهاية 5/284, وإسناده جيد, وأخرجه الترمذي وغيره, وانظر: الأحاديث الصحيحة برقم 439, وصحيح الترمذي 2/280.







  رد مع اقتباس
قديم منذ /01-22-2014   #3 (permalink)

أنس أسامة
* بدايهَ مُدهشه .. !

عُضويتيّ 1066
مُشآركاتيَ 190
تـَمَ شٌـكٌريَ 10
شكَرتَ 0
حلاُليٍ 0



الأوسمة وسآم التميزَ 



أنس أسامة غير متواجد حالياً
افتراضي رد: الفريق الفضي { 175 } يقدم لكم: وداع الرسول لأمته الجزء الثالث و الأخير



<b>

للنبي الكريم صلّى الله عليه وسلّم حقوق على أمته وهي كثيرة, منها:

1- الإيمان الصادق به صلّى الله عليه وسلّم قولاً وفعلاً وتصديقه في كل ما جاء به صلّى الله عليه وسلّم
2- وجوب طاعته والحذر من معصيته صلّى الله عليه وسلّم
3- وجوب التحاكم إليه والرضى بحكمه
4- وإنزاله منزلته صلّى الله عليه وسلّم بلا غلو ولا تقصير
5- واتباعه واتخاذه قدوة وأسوة في جميع الأمور
6- ومحبته أكثر من النفس و الأهل والمال والولد والناس جميعاً
7- واحترامه وتوقيره ونصر دينه والذب ( أي الدفاع ) عن سنته صلّى الله عليه وسلّم
8- والصلاة عليه؛ لقوله صلّى الله عليه وسلّم: ”إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة فيه: خلق آدم, وفيه النفخة, وفيه الصعقة, فأكثروا عليَّ من الصلاة فيه فإن صلاتكم معروضة عليَّ“ فقال رجل: يا رسول الله! كيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرمت؟ يعني بليت. قال: ”إن الله حرَّم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء([1]).

وإليك هذه الحقوق بالتفصيل والإيجاز كالتالي:



تصديقه فيما أتى به قال تعالى: {فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنزَلْنَا وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ}([2]), {فَآمِنُواْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ}([3]), {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِ وَيَجْعَل لَّكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ}([4]), {وَمَن لَّمْ يُؤْمِن بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَعِيرًا}([5]), وقال صلّى الله عليه وسلّم: ”أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله ويؤمنوا بي وبما جئت به“([6]).

والإيمان به
صلّى الله عليه وسلّم هو تصديق نبوته, وأن الله أرسله للجن والإنس, وتصديقه في جميع ما جاء به وقاله, ومطابقة تصديق القلب بذلك شهادة اللسان, بأنه رسول الله, فإذا اجتمع التصديق به بالقلب والنطق بالشهادة باللسان ثم تطبيق ذلك العمل بما جاء به تمَّ الإيمان به صلّى الله عليه وسلّم([7]).



فإذا وجب الإيمان به وتصديقه فيما جاء به وجبت طاعته؛ لأن ذلك مما أتى به, قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنتُمْ تَسْمَعُونَ}([8]), {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا}([9]), {قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِن تَوَلَّوا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُم مَّا حُمِّلْتُمْ وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا}([10]), {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}([11]), {وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا}([12]), {وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُّبِينًا}([13]), {وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ، وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينٌ}([14]).

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: ”من أطاعني فقد أطاع الله ومن عصاني فقد عصى الله“([15]), وعنه رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: ”كل الناس يدخل الجنة إلا من أبى, قالوا يا رسول الله! ومن يأبى؟ قال: من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى“([16]).

وعن ابن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: ”بعثت بين يدي الساعة بالسيف حتى يعبد الله وحده لا شريك له, وجُعِلَ رزقي تحت ظلِّ رمحي, وجُعِلَ الذِّلُّ والصَّغارُ على من خالف أمري, ومن تشبه بقول فهو منهم“([17]).

([1]) أبو داود 1/275, وابن ماجه 1/524, والنسائي 3/91, وصححه الألباني في صحيح النسائي 1/197.

([2]) سورة التغابن, الآية: 8.

([3]) سورة الأعراف, الآية: 158.

([4]) سورة الحديد, الآية: 28.

([5]) سورة الفتح, الآية: 13.

([6]) مسلم 1/52.

([7]) انظر: الشفاء بتعريف حقوق المصطفى صلّى الله عليه وسلّم للقاضي عياض 2/539.

([8]) سورة الأنفال, الآية: 20.

([9]) سورة الحشر, الآية: 7.

([10]) سورة النور, الآية: 54.

([11]) سورة النور, الآية: 63.

([12]) سورة الأحزاب, الآية: 71.

([13]) سورة الأحزاب, الآية: 36.

([14]) سورة النساء, الآيتان: 13, 14.

([15]) البخاري مع الفتح 13/111 برقم 7137.

([16]) البخاري مع الفتح 13/249 برقم 7280.

([17]) أحمد في المسند 1/92, والبخاري مع الفتح معلقاً 6/98, وحسنه العلامة ابن باز, وانظر: صحيح الجامع 3/8.

</b>







  رد مع اقتباس
قديم منذ /01-22-2014   #4 (permalink)

أنس أسامة
* بدايهَ مُدهشه .. !

عُضويتيّ 1066
مُشآركاتيَ 190
تـَمَ شٌـكٌريَ 10
شكَرتَ 0
حلاُليٍ 0



الأوسمة وسآم التميزَ 



أنس أسامة غير متواجد حالياً
افتراضي رد: الفريق الفضي { 175 } يقدم لكم: وداع الرسول لأمته الجزء الثالث و الأخير



<b>


قال تعالى: {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ}([1]), {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا}([2]), وقال تعالى: {وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ}([3]) فيجب السير على هديه والتزام سنته والحذر من مخالفته, قال صلّى الله عليه وسلّم: ”فمن رغب عن سنتي فليس مني“([4]).



قال الله تعالى: {قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ}([5]), وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: ”لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين“([6]).

وقد ثبت في الحديث أن من ثواب محبته الاجتماع معه في الجنة وذلك عندما سأله رجل عن الساعة فقال: ”
ما أعددت لها“؟ قال يا رسول الله ما أعددت لها كبير صيام, ولا صلاة, ولا صدقة, ولكني أحب الله ورسوله. قال: ”فأنت مع من أحببت([7]).

قال أنس فما فرحنا بعد الإسلام فرحاً أشد من قول النبي صلّى الله عليه وسلّم: ”فإنك مع من أحببت“, فأنا أحب الله ورسوله, وأبا بكر, وعمر. فأرجو أن أكون معهم وإن لم أعمل بأعمالهم([8]).

ولما قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: يا رسول الله لأنت أحب إليَّ من كل شيء إلا من نفسي فقال النبي صلّى الله عليه وسلّم: ”لا والذي نفسي بيده حتى أكون أحب إليك من نفسك“, فقال له عمر فإنه الآن والله لأنت أحب إليّ من نفسي فقال النبي صلّى الله عليه وسلّم: ”الآن يا عمر“([9]), وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقال: يا رسول الله كيف تقول في رجل أحب قوماً ولم يلحق بهم؟ فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: ”المرء مع من أحب“([10]).



وعن العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: ”ذاق طعم الإيمان من رضي بالله رباً, وبالإسلام ديناً, وبمحمد رسولاً“([11]).

وقال صلّى الله عليه وسلّم: ”ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان: من كان اللهُ ورسولهُ أحب إليه مما سواهما, وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله, وأن يكره أن يعود في الكفر بعد أن أنقذه الله منه كما يكره أن يقذف في النار“([12]).

ولاشك أن من وفَّقه الله تعالى لذلك ذاق طعم الإيمان ووجد حلاوته, فيستلذ الطاعة ويتحمل المشاقة في رضى الله عز وجل ورسوله صلّى الله عليه وسلّم, ولا يسلك إلا ما يوافق شريعة محمد صلّى الله عليه وسلّم؛ لأنه رضي به رسولاً, وأحبه، ومن أحبه من قلبه صدقاً أطاعه صلّى الله عليه وسلّم؛ ولهذا قال القائل:

تعصي الإله وأنت تُظْهر حُبَّهُ *** هذا لعمري في القياسِ بديعُ


لو كان حُبَّكَ صادقاً لأطعته
*** إن المُحبَّ لمن يُحِبُّ مُطيعُ ([13])

وعلامات محبته صلّى الله عليه وسلّم تظهر في الاقتداء به صلّى الله عليه وسلّم, واتباع سنته, وامتثال أوامره, واجتناب نواهيه, والتأدب بآدابه, في الشدة والرخاء, وفي العسر واليسر, ولا شك أن من أحب شيئاً آثره, وآثر موافقته, وإلا لم يكن صادقاً في حبه ويكون مدّعياً
(
[14])
.

ولا شك أن من علامات محبته: النصيحة له؛ لقوله صلّى الله عليه وسلّم: ”الدين النصيحة“ قلنا لمن؟ قال: ”لله, ولكتابه, ولرسوله, ولأئمة المسلمين وعامتهم“([15]), والنصيحة لرسوله صلّى الله عليه وسلّم: التصديق بنبوته, وطاعته فيما أمر به, واجتناب ما نهى عنه, ومُؤازرته, ونصرته وحمايته حياً وميتاً, وإحياء سنته والعمل بها وتعلمها, وتعليمها والذب عنها, ونشرها, والتخلق بأخلاقه الكريمة, وآدابه الجميلة([16]).



كما قال تعالى: {لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ}([17]), {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}([18]), {لا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُم بَعْضًا}([19]).
وحرمة النبي صلّى الله عليه وسلّم بعد موته, وتوقيره لازم كحال حياته وذلك عند ذكر حديثه, وسنته, وسماع اسمه وسيرته, وتعلم سنته, والدعوة إليها, ونصرتها(
[20]).



قال الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}([21]), وقال صلّى الله عليه وسلّم: ”.. من صلى عليّ صلاة صلى الله عليه بها عشراً“([22]), وقال صلّى الله عليه وسلّم: ”لا تجعلوا بيوتكم قبوراً, ولا تجعلوا قبري عيداً وصلوا عليّ فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم“([23]), وقال صلّى الله عليه وسلّم: ”البخيل من ذكرت عنده فلم يصلِّ عليّ“([24]), وقال صلّى الله عليه وسلّم: ”ما جاس قوم مجلساً لم يذكروا الله فيه, ولم يصلّوا على نبيهم إلا كان عليهم ترة, فإن شاء عذبهم وإن شاء غفر لهم“([25]), وقال صلّى الله عليه وسلّم: ”إن لله ملائكة سياحين في الأرض يبلغوني من أمتي السلام“([26]), وقال جبريل عليه السلام للنبي صلّى الله عليه وسلّم: ”رغم أنف عبد – أو بَعُد – ذُكِرتَ عنده فلم يصلّ عليك“ فقال صلّى الله عليه وسلّم: ”آمين“([27]), وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: ”ما من أحد يسلّم عليَّ إلا ردّ الله عليَّ روحي حتى أردّ عليه السلام“([28]).

*
وللصلاة على النبي صلّى الله عليه وسلّم مواطن كثيرة ذكر منها الإمام ابن القيم رحمه لله تعالى واحداً وأربعين موطناً منها على سبيل المثال: الصلاة عليه صلّى الله عليه وسلّم عند دخول المسجد, وعند الخروج منه, وبعد إجابة المؤذن, وعند الإقامة, وعند الدعاء, وفي التشهد في الصلاة، وفي صلاة الجنازة، وفي الصباح والمساء، وفي يوم الجمعة, وعند اجتماع القوم قبل تفرقهم, وفي الخطب: كخطبتي صلاة الجمعة, وعند كتابة اسمه, وفي أثناء صلاة العيدين بين التكبيرات, وآخر دعاء القنوت, وعلى الصفا والمروة, وعند الوقوف على قبره, وعند الهم والشدائد وطلب المغفرة, وعقب الذنب إذا أراد أن يكفر عنه, وغير ذلك من المواطن التي ذكرها رحمه الله في كتابه([29]).

ولو لم يرد في فضل الصلاة على النبي صلّى الله عليه وسلّم إلا حديث أنس رضي الله عنه لكفى ”من صلى عليَّ صلاة واحدة صلى الله عليه عشر صلوات(
[30]). [كتب الله له بها عشرة حسنات]([31]) وحط عنه بها عشر سيئات, ورفعه بها عشر درجات“([32]).

([1]) سورة آل عمران, الآية: 31.

([2]) سورة الأحزاب, الآية: 21.

([3]) سورة الأعراف, الآية: 158.

([4]) البخاري مع الفتح 9/104 برقم 5063.

([5]) سورة التوبة, الآية: 24.

([6]) البخاري مع الفتح 1/58 برقم 15, مسلم 1/67.

([7]) البخاري مع الفتح 10/557 و13/131, ومسلم 4/2032.

([8]) مسلم 4/2032.

([9]) البخاري مع الفتح 11/523.

([10]) البخاري مع الفتح 10/557.

([11]) مسلم في صحيحه 1/62.

([12]) البخاري مع الفتح 1/72, ومسلم 1/66 وتقدم تخريجه ص66.

([13]) الشفاء بتعريف حقوق المصطفى صلّى الله عليه وسلّم 2/549 و2/563.

([14]) انظر: الشفاء بتعريف حقوق المصطفى صلّى الله عليه وسلّم 2/571 –582.

([15]) مسلم 1/74.

([16]) الشفاء بتعريف حقوق المصطفي صلّى الله عليه وسلّم للقاضي حياض 2/582 -584.

([17]) سورة الفتح, الآية: 9.

([18]) سورة الحجرات, الآية: 1.

([19]) سورة النور, الآية: 63.

([20]) الشفاء 2/595 و612.

([21]) سورة الأحزاب, الآية: 56.

([22]) أخرجه مسلم عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما 1/288.

([23]) أبو داود 2/218, وأحمد 2/367, وانظر: صحيح أبي داود 1/383.

([24]) الترمذي 5/551, وغيره, وانظر: صحيح الترمذي 3/177.

([25]) الترمذي, وانظر: صحيح الترمذي 3/140.

([26]) النسائي 3/43, وصححه الألباني في صحيح النسائي 1/274.

([27]) ابن خزينة 3/192, وأحمد 2/254, وصححه الأرنؤوط في الأفهام.

([28]) أخرجه أبو داود 2/218 برقم 2041, وحسنه الألباني في صحيح أبي داود 1/283.

([29]) راجع كتاب جلاء الأفهام في الصلاة واللام على خير الأنام صلّى الله عليه وسلّم للإمام ابن القيم رحمه لله تعالى.

([30]) السياق يقتضي "و".

([31]) هذه الزيادة من حديث طلحة في مسند أحمد 4/29.

([32]) أحمد 3/261, وابن حبان الرقم 2390 (موارد), والحاكم 1/551، وصححه الأرنؤوط في تحقيقه لجلاء الأفهام ص 65.
</b>







  رد مع اقتباس
قديم منذ /01-22-2014   #5 (permalink)

أنس أسامة
* بدايهَ مُدهشه .. !

عُضويتيّ 1066
مُشآركاتيَ 190
تـَمَ شٌـكٌريَ 10
شكَرتَ 0
حلاُليٍ 0



الأوسمة وسآم التميزَ 



أنس أسامة غير متواجد حالياً
افتراضي رد: الفريق الفضي { 175 } يقدم لكم: وداع الرسول لأمته الجزء الثالث و الأخير


قال الله تعالى: {فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً}([1]), {فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا}([2])ويكون التحاكم إلى سنته وشريعته بعده صلّى الله عليه وسلّم.



وهو أفضل الأنبياء والمرسلين, وهو سيد الأولين والآخرين, وهو صاحب المقام المحمود والحوض المورود, ولكنه مع ذلك بشر لا يملك لنفسه ولا لغيره ضراً ولا نفعاً إلا ما شاء الله كما قال تعالى: {قُل لاَّ أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَآئِنُ اللَّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَى إِلَيَّ}([3]), وقال تعالى: {قُل لاَّ أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلاَ ضَرًّا إِلاَّ مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاَسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَاْ إِلاَّ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ}([4]), {قُلْ إِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا رَشَدًا، قُلْ إِنِّي لَن يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَدًا}([5]), وقد مات صلّى الله عليه وسلّم كغيره من الأنبياء ولكن دينه باقٍ إلى يوم القيام {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ}([6]), {وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِن مِّتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ، كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ}([7]), وبهذا يعلم أنه لا يستحق العبادة إلا الله وحده لا شريك له {قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ( 162) لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ}([8]). وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه.






الحلقة السادسة - الرسول صلى الله عليه وسلم يدعو إلى الله سراً ثم يجهر بدعوته وينذر عشيرته الأقربين

http://www.gulfup.com/?UZSn7g

الحلقة السابعة - جدال كفار قريش ومعارضتهم دعوة النبي صلى الله عليه وسلم

http://www.gulfup.com/?9jxHGA

الحلقة الثامنة - صد كفار قريش عن دعوة الإسلام وتعذيبهم للمسلمين

http://www.gulfup.com/?mBLeej

الحلقة التاسعة - الهجرة الأولى إلى الحبشة إسلام حمزة بن عبد المطلب وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما 1
http://www.gulfup.com/?LGL749

الحلقة العاشرة - الهجرة الأولى إلى الحبشة إسلام حمزة بن عبد المطلب وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما 2

http://www.gulfup.com/?Yf5LCT


الحلقة الحادية عشر - حادثة الإسراء والمعراج وعرض الرسول صلى الله عليه وسلم الدعوة على وفود الحجيج بيعة العقبة ونقباء الأوس والخزرج

http://www.gulfup.com/?RAzdwD


الحلقة الثانية عشر - هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم إلى المدينة بصحبة الصديق رضي الله عنه وتآمر صناديد قريش على قتله صلى الله عليه

http://www.gulfup.com/?QvSWjy


الحلقة الثالثة عشر - أستقبال الانصار النبى صلى الله عليه وسلم بالمدينة وبناء المسجد النبوى والصعوبات التى واجهت المهاجرين فى بدائة استقرارهم بالمدينة

http://www.gulfup.com/?WyTPEH


الحلقة الرابعة عشر - الآذن باقتال وبعث السرايا وتحويل القبلة من بيت المقدس الى المسجد الحرام والآحداث التى سبقت غزة بدر الكبرى

http://www.gulfup.com/?szWhMm



الحلقة الخامسة عشر - أحداث غزوة بدر الكبرى

http://www.gulfup.com/?T4l7h3


الحلقة السادسة عشر - تبعات الانتصار فى غزوة بدر وأيجلاء يهود بنى قينقاع والآستعداد لعزة أحد

http://www.gulfup.com/?XpROJx


الحلقة السابعة عشر - أحداث غزوة أحد

http://www.gulfup.com/?izCf4o


الحلقة الثامنة عشر - نتائج غزوة أحد حمراء الآسد مصاب المؤمنين فى بئر معونة والرجيع اجلاء يهود بنى النضير

http://www.gulfup.com/?X5Djdy


الحلقة التاسعة عشر - غزوة الاحزاب

http://www.gulfup.com/?SjQ8ye


الحلقة العشرون - نتائج غزوة الاحزاب و الحكم على يهود بنى قريضة و أخماد فتنة اليهود

http://www.gulfup.com/?4lov4R


الحلقة الواحد والعشرون - غزوة بنى المصطلق و حادثة الآفك

http://www.gulfup.com/?05w01P


الحلقة الثانية والعشرون - عمرة الحديبية وصلح الحديبية

http://www.gulfup.com/?5M5XQO


الحلقة الثالثة والعشرون - فتح خيبر

http://www.gulfup.com/?UAziqw


الحلقة الرابعة والعشرون - عمرة القضاء و معركة مؤته

http://www.gulfup.com/?AhH9wD


الحلقة الخامسة والعشرون - فتح مكة

http://www.gulfup.com/?Pyfwvm


الحلقة السادسة والعشرين - غزوة حنين 1

http://www.gulfup.com/?yw0Uyl


الحلقة السابعة والعشرون - غزوة حنين 2

http://www.gulfup.com/?vGhmPB


الحلقة الثامنة والعشرون - حجة الوداع

http://www.gulfup.com/?QBZ0sT


الحلقة التاسعة والعشرون - وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم ( مميزة جدا )

http://www.gulfup.com/?6UchJ3


الحلقة الثلاثون والآخيرة - من سلسلة السيرة النبوية وملخص عام وشامل للسيرة النبوية وخواتيمها

http://www.gulfup.com/?YAzmAA




http://www.gulfup.com/?kycDT5

أو من

http://www.mediafire.com/view/?6gtng7r7seraov0

أو من

http://www.m5zn.com/d/?0d6fc19ad19d387



الأخ { حامي الحما )

الأخ { سميد }

الأخت {
نادو }

الأخ { أنس أسامة }




ألف شكر للمصمم المحترف المميز حامي الحما على تصميمه فواصل الموضوع

و ألف شكر للأخت
سموه على دمج الصوت بالبوستر

و ترليون شكر لأخونا الغالي
a-g على رفع حلقات سيرة النبوية للشيخ نبيل العوضي من الحلقة 11 إلى 30 فجزاه الله خيرا




و لزيارة الجزء الأول و الثاني من الموضوع فمن الرابط التالي

الفريق الفضي { 175 } يقدم لكم: وداع الرسول لأمته - الجزء الأول

الفريق الفضي { 175 } يقدم لكم: وداع الرسول لأمته - الجزء الثاني








أحببنا أن لا نكتب على إحدى الإهدائات أي إسم من أسماء { أعضاء منتدانا الغالي } حتى يكون مهدى للجميع و نتمنى أن نكون قد وفقنا بإهدائنا لكم و أن ينال رضائكم و إعجابكم

و الإهداء الإخير هو أنشودة أنا مسلم

http://www.gulfup.com/?N2jIst



أخيرا ها نحن نصل إلى ختام موضوعنا في الجزء الأخير فتابعونا بأعمال جديدة، نحمد الله تعالى أن نكون مطيعين منفذين لأوامر رسول الله ونرجوا أن يكون هذا العمل خالصا لوجهه الكريم ونفع بنا الإسلام و المسلمين آملين بأن نكون قد وفّقنا في طرحنا وقدّمنا كل مفيد .. فلا تحرمونا تعليقاتكم ونقدكم ، فبكم نرتقي والشكر لله ثم لكم.


([1]) سورة النساء الآية: 59.

([2]) سورة النساء, الآية: 65.

([3]) سورة الأنعام, الآية: 50.

([4]) سورة الأعراف, الآية: 188.

([5]) سورة الجن, الآيتان: 21، 22.

([6]) سورة الزمر, الآية: 30.

([7]) سورة الأنبياء, الآيتان: 34, 35.

([8]) سورة الأنعام, الآيتان: 162, 163.

البخاري برقم 2068 وكرره بفوائده في عشرة مواضع , ومسلم برقم 1603 , وانظر: جميعها في مختصر البخاري للألباني 2/21.
[8] ) انظر: شرح النووي 11/43.

[9] ) انظر: البخاري مع الفتح 11/283.

([10]) أحمد 6/154 وقال ابن كثير في البداية والنهاية 5/284, وإسناده جيد, وأخرجه الترمذي وغيره, وانظر: الأحاديث الصحيحة برقم 439, وصحيح الترمذي 2/280.







  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
لأمته, لكم:, الأخير, الثالث, الجزء, الرسول, الفريق, الفضي, يقدم, وداع

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:49 PM


Powered by vBulletin® Version 3.8.8 .Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd
^-^ جميع آلمشآركآت آلمكتوبهـ تعبّر عن وجهة نظر صآحبهآ ,, ولا تعبّر بأي شكلـ من آلأشكآل عن وجهة نظر إدآرة آلمنتدى ~
site_map RSS RSS2 urllist ROR J-S PHP HTML XML Sitemap info tags

Relax : Relax V. 1.0 © 2012